ارشيف من :أخبار لبنانية

خطاب الحريري يصب في مصلحة المشروع الأميركي الصهيوني وتحريض لجمهوره للحضور في ذكرى 14 آذار

خطاب الحريري يصب في مصلحة المشروع الأميركي الصهيوني وتحريض لجمهوره للحضور في ذكرى 14 آذار

علي مطر
تخلى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن خطاب الحقيقة والعدالة وولاية الدم، ليركز هجومه في خطاباته الاخيرة على المقاومة فكراً وسلاحاً. وترى اوساط مراقبة ان خطاب الحريري الجديد ليس مستغرباً لاسيما بعد الزيارة الأخيرة لعضوي الكونغرس الأميركي جون ماكين وجوزف ليبرمان إلى لبنان وإعطاء الإشارات لفريق 14 اذار وسعد الحريري لاستعمال خطاب جديد ومنهج جديد يستهدف المقاومة، بعد فشل المشروع الأميركي الصهيوني في ضربها من خلال حرب تموز 2006 وبالتالي هزيمة العدو الصهيوني.


مراد: خطاب سعد الحريري يصب بمنطق ومصلحة المشروع الأميركي الصهيوني

خطاب الحريري يصب في مصلحة المشروع الأميركي الصهيوني وتحريض لجمهوره للحضور في ذكرى 14 آذار
وفي هذا السياق يؤكد رئيس "حزب الاتحاد" الوزير السابق عبد الرحيم مراد أنه "من الواضح أن التعليمات الأميركية التي أتى بها عضوا الكونغرس الأميركي جون ماكين وجوزف ليبرمان أصبحت واضحة لدى سعد الحريري الذي نسي موضوع المحكمة والعدالة والحقيقة وهمه الأساسي أصبح المقاومة وسلاحها"، مشيراً إلى أن "هذا الخطاب والتصرف يصب بمنطق ومصلحة المشروع الأميركي الصهيوني بشكل واضح".


ويكشف مراد في حديث لـ"الانتقاد" أن أميركا وإسرائيل وأعوانهما من الدول العربية التي خسرت حرب تموز ومعركة المحكمة الدولية ضد المقاومة كلفت 14 أذار بالهجوم على فكر المقاومة وسلاحها، قائلاً إن "المقاومة التي انتصرت في عام 2000 وحررت لبنان من الاحتلال الصهيوني وانتصرت في حرب تموز وألحقت هزيمة كبيرة بإسرائيل، هذه المقاومة شكلت دافعا كبيرا للشعوب وهذا الانتصار كان له أصداء كبيرة لدى الشارع العربي والشباب العربي الذي انتفض على أنظمته الاستبدادية وبذلك أصبحت المقاومة تشكل خطراً بالنسبة لهم في كل دولة عربية، فأوكل لهم أن يحاربوه في تموز 2006 وفشلوا ومن ثم بدأوا يحاربوها عن طريق المحكمة الدولية، واليوم بدأوا بشعارات جديدة عبر مجموعة 14 اذار في لبنان لمحاربة المقاومة".


ويشير مراد إلى أن الهم الثاني للحريري هو الشحن الطائفي والمذهبي والحشد لذكرى 14 اذار، فيقول "أما الهم الثاني الذي بدا واضحاً عند سعد الحريري بعد الهجوم على المقاومة، هو محاولة تحريض الرأي العام السني الموالي لهم ليحضر في 14 اذار، وسيكون هذا الاحتفال موجه ضد المقاومة"، ويؤكد أن "فكر المقاومة مستهدف قبل استهداف سلاحها"، ويضيف "لن يكون هناك تركيز على قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري والحقيقة والعدالة لأنها لم تعد تعني لهم شيئاً مهماً".


قاسم هاشم: الهجمة المسعورة من فريق 14 اذار تأتي ترجمة للغة ماكين وليبرمان التزاماً بتوجيهات فيلتمان


بدوره عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، قال في حديث لـ"الانتقاد"، رداً على خطاب سعد الحريري الهجومي على سلاح المقاومة، إن "هذا الكلام يؤكد أن الهدف الأساسي للحقيقة والعدالة هو المقاومة وليس الحقيقة بعينها".

خطاب الحريري يصب في مصلحة المشروع الأميركي الصهيوني وتحريض لجمهوره للحضور في ذكرى 14 آذار
ويشير هاشم إلى أن "هذه الحملة والهجمة المسعورة من فريق 14 اذار تأتي كصيغة وترجمة للغة ماكين وليبرمان التزاماً بتوجيهات فيلتمان راعي هذا الفريق "، ويؤكد أن "الفريق الاذاري يشكل جزء من منظومة التبعية الأميركية في مواجهة نهج وخيار الممانعة والمقاومة على مستوى لبنان والمنطقة".


وإذ يشدد هاشم على أن هذا الخطاب من سعد الحريري هو خطاب هادف بشكله ومضمونه ليقدم خدمة مجانية لأعداء لبنان، يؤكد أن "هذا الخطاب هو الانقلاب بعينه على الثوابت والخيارات الوطنية، وهو يريد إعادة لبنان إلى زمن الضعف والتبعية والالتحاق بالخارج"، ويشير إلى أنه "إذا ما استمر هذا الفريق على هذا النحو فسيتحمل مسؤولية تداعيات هذا الخطاب".


ويرى هاشم أن خطاب الحريري هو خطاب تحريضي يهدف إلى إعادة الحشد الطائفي لذكرى 14 اذار، قائلاً "إذا كان هذا الفريق يظن أنه من خلال هذا الأسلوب يستطيع شد العصب وإثارة الغرائز وتوسيع مساحة التحريض والإثارة لذكرى 14 اذار فإن كل ذلك لن يكون إلا نفخاً في نار الفتنة وزعزعة الاستقرار.

2011-03-01