ارشيف من :أخبار عالمية

نظام القذافي يترنح وسط مضي الثورة وارتفاع وتيرة التهديدات الأميركية والدولية

نظام القذافي يترنح وسط مضي الثورة وارتفاع وتيرة التهديدات الأميركية والدولية
بدا نظام الرئيس الليبي معمر القذافي خلال الساعات الأخيرة أكثر ترنحاً بعد أن أحكمت الثورة الشعبية الخناق على مقره في العاصمة طرابلس، وبعد أن ارتفعت وتيرة الضغط الدولي عليه في ظل تلويح الإدارة الأميركية بالتدخل العسكري إن لم يتنح عن كرسيه، وقد ظهرت علامات هذا التدخل جلية عبر إعلان مسؤول بقناة السويس أن سفينتي إنزال هجوميتين أميركتين دخلتا القناة اليوم على أن تصلا لاحقاً إلى البحر المتوسط.


وبينما فقد القذافي السيطرة على سير العمليات العسكرية من مقره من باب العزيزية، محاولاً إعادة ترقيع نظامه الدبلوماسي عبر تعيين وزيرين جديدين بدلاً عن سلفيهما اللذين أعلنا انضمامهما الى صفوف الثورة، أحكم الثوار الليبيون سيطرتهم على مدينة الزاوية ومصراتة مقابل عودة سيطرة المرتزقة الأفارقة على مدينة البريقة بعد إشتباکات عنيفة مع الثوار الذين کانوا سيطروا على البلدة الواقعة شرق البلاد، فضلاً عن استهداف الطائرات الحربية التابعة للنظام مدينة أجدابيا.


وفي سياق محاولات إعادة السيطرة على الأوضاع الداخلية، وجهت وزارة الخارجية الليبية دعوة للإتحاد الاوروبي لإرسال مراقبين إلى البلاد للمشاركة أو للإنضمام إلى لجنة مشكلة من مؤتمر الشعب العام (البرلمان) للتحقيق في الأحداث الجارية، حيث لفت نائب وزير الخارجية الليبي خالد كعيم الى أن وفوداً من قبائل عربية قادمة من تونس ومصر وموريتانيا والجزائر والمغرب وبعض دول الخليج سوف تصل إلى ليبيا ابتداء من اليوم للمشاركة في الحوار الجاري بين الدولة الليبية والثوار لمعرفة مطالبهم والوقوف عند حقيقة الأوضاع.


وفي حين تواصل تدفق الهاربين من ليبيا بالآلاف على مركز "رأس جدير" على الحدود الليبية التونسية، ما دفع العديد من المنظمات الإنسانية لدق ناقوس الخطر، تبنى مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع قراراً رمزياً يدين القمع في ليبيا، ويطلب من القذافي وقف أعمال العنف والإعتراف برغبة الشعب الليبي بالحصول على إصلاحات ديمقراطية، ويدعوه الى الإستقالة وإفساح المجال أمام عملية إنتقالية ديمقراطية سلمية.


في المقابل، حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست من أي تدخل عسكري غربي ضد ليبيا ومن محاولة تحويلها إلى قاعدة عسكرية، مشدداً في حديث تلفزيوني على أن "أعمال العنف غير الإنسانية التي يقوم بها نظام معمر القذافي ضد الحركة الشعبية في ليبيا لا يمكن أن تستخدم ذريعة لتدخل عسكري من قبل دول أخرى".


كما برز تصريح لوزير الصناعة الإيطالي باولو روماني رأى فيه أن هناك إحتمالاً حقيقياً لأن يقدم القذافي على "تصرف يائس للدفاع عن نظامه"، وأن يقوم بـ"محاولة أخيرة يائسة لتحرير نفسه من الحصار الذي يجد نفسه فيه".


وكالات

2011-03-02