ارشيف من :أخبار عالمية

قوات القذافي تعجز عن استعادة السيطرة على مدن حررها الثوار في محيط طرابلس

قوات القذافي تعجز عن استعادة السيطرة على مدن حررها الثوار في محيط طرابلس

"الانتقاد"

لا زال الرئيس الليبي معمر القذافي يحاول قمع المتظاهرين ضد نظامه الطاغي بعد مرور اربعة عشر يوماً على بدء ثورة الشعب الليبي ضده، ويقوم باستخدام قواته الأمنية والمرتزقة لضرب المدنيين المسالمين، وقصفهم بالطائرات.


وشهد اليوم الأربعاء معارك عنيفة بين الثوار وقوات القذافي، في مدينة البريقة غرب بنغازي ومدينة اجدابيا ما ادى إلى وقوع الكثير من القتلى والجرحى.وقد عجزت قوات القذافي عن استعادة السيطرة على المدن التي احكم الثور قبضتهم عليها


واستشهد 4 ليبيين وجرح 10 آخرون في قصف جوي من قبل قوات القذافي استهدف مدينة البريقة.


وهز انفجار عنيف بعد ظهر اليوم، المدينة حيث انبعثت سحابة كثيفة من الدخان في هذه المدينة التي تشن فيها القوات الموالية للرئيس الليبي معمر القذافي هجوما على الثوار الذين يسيطرون على المدينة، ووقعت معارك ساخنة على أطراف مدينة أجدابيا الليبية، مما أسفر عن سقوط 16 قتيلا.


وعزز القذافي تواجد كتائبه الأمنية في المناطق الغربية من البلاد لا سيما العاصمة طرابلس ، وذلك في الوقت الذي توالى فيه انضمام المزيد من المدن إلى ثورة 17 فبراير. وبينما يتهيأ الثوار في المدن الشرقية "المحررة" لصد أي هجوم محتمل للكتائب الموالية للقذافي، يواصل هؤلاء استعدادهم للزحف نحو الغرب وتحديدا طرابلس "لتحريرها من قبضة القذافي".


وأعلن الثوار بسط سيطرتهم على مدينة نالوت إحدى مدن بلدية الجبل الغربي جنوب غرب العاصمة طرابلس.


ويستعد الثوار في المدينة لهجوم محتمل لقوات القذافي، خاصة أنه توجد قرب الجهة الشمالية للمدينة قاعدة عسكرية تمكن الثوار من تحريرها بعدما أجبروا أتباع النظام على الفرار منها.


كما انضمت مدينة إمسلاتة الواقعة على بعد مائة كلم شرقي طرابلس إلى المدن المحررة، وقال سكان القبائل بالمدينة في بيان خاص عرضته الجزيرة إن إمسلاتة انضمت إلى الثوار، وأكدوا عزمهم الانضمام إلى جهود الثوار "لتحرير" ما تبقى من مدن ليبية.

وأكدت الأنباء أن الثوار تمكنوا من صدّ هجمات للكتائب الأمنية في كل من مصراتة والزنتان والزاوية في معارك استمرت حتى فجر اليوم.


أعداد الشهداء: 6000 شهيد


في هذه الاثناء اعلن علي زيدان المتحدث باسم "الرابطة الليبية لحقوق الانسان" اليوم الاربعاء خلال مؤتمر صحافي نظم في مقر الاتحاد الدولي لرابطة حقوق الانسان في باريس ان "عدد الضحايا في كافة انحاء البلاد ستة الاف شهيد سقطوا منذ بدء الانتفاضة في ليبيا بينهم ثلاثة الاف في طرابلس والفان في بنغازي والف في مدن اخرى" مثل الزاوية.

واشار الى ان "هذه الحصيلة منذ بدء الانتفاضة اعلى بكثير من الارقام التي كان يتم التداول بها حتى الان وهي مرشحة للارتفاع"، واضاف ان "هذه المعلومات التي وردتنا لكن حصيلة الضحايا قد تكون اكبر".


مشاكل الغذاء


وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن "مخزونات الغذاء تنفد ودورة توفير الإمدادات تعطلت في ليبيا"، داعيا الى "تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للبلاد".


وقال البرنامج في بيان له إنه "استجابة للوضع الحرج في شمال افريقيا سيطرح عملية طارئة تبلغ قيمتها 38.7 مليون دولار لتقديم مساعدات غذائية لنحو 2.7 مليون شخص في ليبيا ومصر وتونس".


مواقف دولية


دوليا أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "الوقوف الى جانب الشعب الليبي في دعوته الرئيس الليبي معمر القذافي الى وقف العنف ضد شعبه".

ولفتت كلينتون خلال جلسة لمجلس الشيوخ الاميركي لبحث الوضع في ليبيا الى ان "الديمقراطية والسلام سيحددان طريقهما الى ليبيا في نهاية المطاف"، لافتة الى اننا "نعمل على تعميق ما حققناه من تقدم في عدد من دول الشرق الاوسط".


من جهته قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي جون كيري اليوم الاربعاء ان "على المجتمع الدولي أن يستعد لفرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا لمنع الهجمات التي يشنها الزعيم الليبي معمر القذافي على المدنيين".

وأضاف كيري "ان فرض حظر للطيران ليس اقتراحا للاجل الطويل، وأعتقد أن علينا أن نكون مستعدين لفرضها بحسب الضرورة."

بدوره هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي قال في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم الأربعاء، إن "الأزمة الليبية شأن عربي داخلي وإنه يجب الا يکون هناك تدخل أجنبي".


وأضاف في الکلمة الافتتاحية في الاجتماع إن "على القيادة الليبية اتخاذ قرارات شجاعة لوقف العنف واحترام الحقوق المشروعة لشعبها".

من جهته اعتبر رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو اليوم الاربعاء ان "الرئيس الليبي معمر القذافي هو جزء من المشكلة وليس الحل وانه آن الاوان لكي يرحل".


وقال باروزو امام الصحافيين في ختام اجتماع للمفوضين الاوروبيين ان "الاحداث اظهرت بوضوح ان العقيد معمر القذافي هو جزء من المشكلة لكن ليس الحل. لقد آن الاوان لكي يرحل".


ودان "الإتحاد العام للصحافيين العرب" بشدة "عمليات الإعتداء الواسعة النطاق على الجماهير الليبية التي خرجت في مظاهرات سلمية تطالب بعدد من الإصلاحات السياسية والإقتصادية"، مؤكداً "دهشته البالغة من الإستخدام المفرط للعنف ضد الجماهير الليبية العزل والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى".

الى ذلك أكد وزير الصناعة الإيطالي باولو روماني اليوم أن هناك "إحتمالا حقيقيا بأن يأتي الزعيم الليبي معمر القذافي بتصرف يائس للدفاع عن نظامه".

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي حول الوضع في ليبيا بانه "إشارة لمن يخطط لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".


وأعرب لافروف عن "قلقه من ان يؤثر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط في الوضع بآسيا الوسطى وشمال القوقاز".

إلى ذلك أعلن وزير الحرب الأميركي روبرت غيتس، ان "إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا، تستدعي هجوما على ليبيا".


المجلس الوطني المؤقت


الى ذلك سيراس وزير العدل الليبي السابق مصطفى محمد عبد الجليل "المجلس الوطني المؤقت" المكون من 30 عضوا الذي شكله الثوار الذين يسيطرون على شرق البلاد كما صرح متحدث باسم المجلس الاربعاء.


وقال المتحدث عبد الحفيظ غوقة خلال مؤتمر صحافي في بنغازي "ان المجلس الوطني سيراسه وزير العدل السابق مصطفى عبد الجليل وسيتكون من 30 عضوا". وسيتولى غوقة منصب نائب رئيس المجلس.

معمر القذافي


وكان معمر القذافي دعا الأمم المتحدة الى "إرسال لجنة تقصي حقائق الى ليبيا، للتأكد من أن من قتلوا في أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ أسبوعين ليسوا متظاهرين، بل هم أفراد من قوات الأمن ومسلحون هاجموا هذه القوات".


وفي كلمة ألقاها خلال احتفال أقيم في العاصمة الليبية طرابلس بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لإعلان قيام "سلطة الشعب" أي الجماهيرية، تساءل القذافي "كيف يصدر مجلس الأمن الدولي قرارات بناء على أخبار أوردتها وكالات الأنباء الدولية وهي جميعها خارج ليبيا؟"، زاعماً أن هذه الأخبار "كاذبة مئة في المئة".

وادعى الرئيس الليبي أن قواته "لم تقتل أي متظاهرين"، وأن ما جرى "هو عبارة عن هجمات مسلحة تعرضت لها مراكز الشرطة والجيش فحاولت قوات النظام صدها ما أدى الى مقتل عدد من المهاجمين ومن المدافعين على حد سواء"، مضيفاً ان "معظم القتلى سقطوا أمام هذه المراكز العسكرية وان أبيً منهم لم يسقط في الشارع.

2011-03-02