ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: فضائح المحكمة الدولية تتوالى وقوات القذافي تفشل في استعادة المبادرة من الثوار
لا تزال المرحلة المقبلة في المنطقة العربية غير واضحة المعالم، ففي ليبيا، وعلى الرغم من المواجهات الشرسة التي يقودها نظام الرئيس الليبي معمر القذافي ضد الشعب المنتفض فإنه فشل في استعادة المبادرة واحبط الثوار هجمات مرتزقة النظام على عدد من المدن المحررة.
وفي لبنان، تتكشف فصول جديدة من فضائح الانتهاك السافر للسيادة اللبنانية، فبعد فضحية "الداتا الذهبية"، انكشفت فضيحة البصمات التي طلبها المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار من وزارة الداخلية، وسط تساؤلات عن أسباب هذه الطلبات وعلاقتها بالحقيقة والعدالة.
وفي ما خص تشكيل الحكومة، بدت ملامح الحلحلة جلية خاصة بعد اعلان فريق الرابع عشر من آذار عدم المشاركة في الحكومة وبعد لقاء ضم رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، وإن كانت مؤجلة الى ما بعد الرابع عشر من آذار، وسط تأكيدات أن أسباب داخلية وليست خارجية.
هذه العناوين وغيرها ركزت عليها الصحف، حيث رأت صحيفة "السفير" أن محاولات الرئيس الليبي معمّر القذافي تغيير المعادلة الميدانية التي ما زالت تميل لمصلحة الثوار، تواجه إخفاقات متلاحقة، بعدما فشلت قواته في السيطرة على بلدة البريقة الاستراتيجية في شرقي البلاد، برغم احتلالها لبضع ساعات، فيما لوّح الثوار مجدداً بخيار الزحف العسكري من الشرق باتجاه طرابلس وبقية المدن الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام، ما لم يسرع القذافي في إعلان تنحيه عن السلطة، متحدثين عن مفاوضات سرية بدأت فعلاً لترتيب رحيله من ليبيا، في وقت بدت الولايات المتحدة مترددة في الحديث عن تدخل عسكري غربي، بعد ما ظهر من خلافات بين الدول الغربية في هذا الشأن، وبعدما أعرب المعارضون الليبيون عن رفضهم لأي عمل عسكري يشوّه صورة ثورتهم.
ولفتت الصحيفة الى أن نظام الرئيس الليبي معمر القذافي فشل، أمس، في استعادة زمام المبادرة الميدانية، عندما تمكن الثوار من صد الهجوم المضاد الذي شنته قواته على بلدة البريقة التي فيها مرفأ نفطي حيوي صباحا.
وفي السعودية، أعلن أمس مصدر سعودي مسؤول في الرياض، ان الملك عبد الله بن عبد العزيز سيجري تغييرا وزاريا مهما "في القريب العاجل"، بعدما انتهت مدة الوزراء الحاليين منذ ثلاثة اسابيع، مؤكداً أن "التغيير سيشمل وزارات مهمة وسيتم تعيين وزراء جدد"، رافضا التعليق على تكهنات حول التغيير المتوقع لوزيري الخارجية الامير سعود الفيصل والنفط علي النعيمي.
وتحت عنوان "القبيلة تخلع الرئيس"، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أن الثورة اليمينة مثلت امتحاناً للقبيلة اجتازته بنجاح، بما أنها كانت طرفاً أساسياً في دائرة الصراع الداخلي، وكانت حاضرة من خلال الشكوك في ولائها وقدرتها على تغليب طرف على آخر، عبر امتلاكها لعنصر السلاح
ولفتت الصحيفة الى أنه مع بداية الأحداث اليمنية، ظهرت المفاجأة لمعظم المراقبين بتخلّي القبيلة اليمنية، ممثلةً بأبرز رموزها، عن الوقوف إلى جانب الرئيس علي عبد الله صالح، بل إعلانها صراحةً الانضمام إلى صوت الشارع والنزول إلى جواره، واشارت الى ان هذا الامر فتح مساحة جديدة لإعادة التفكير في حقيقة البنية القبلية، وترتيب أمر تموضعها على نحو صحيح في وسط الدائرة الاجتماعية اليمنية.
وعلى خط موازٍ، وفي مقال لها تحت عنوان "سجال البيت الأبيض والـ"سي آي إي": لماذا لم نتوقّع الثورات؟"، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن العالم العربي يغلي وكذا الإدارة الأميركية، نقاشات ولوم واتهامات وشهادات للدفاع عن النفس في الكونغرس واكبت تسارع الأحداث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: البيت الأبيض يتّهم الاستخبارات بالتقصير، والـ "سي أي إي" تردّ: "لسنا بعرّافين"! وتساءلت "هل "فوجئت" الولايات المتحدة الأميركية فعلاً بسقوط بعض أبرز أنظمتها الحليفة في المنطقة"؟ باراك أوباما اعترف بذلك والأجهزة قالت العكس.
ولفتت الصحيفة الى أجهزة الاستخبارات الأميركية مُحرَجة والرئيس باراك أوباما منزعج، كذلك صنّاع القرار والسياسة الخارجية مربكون، مشيرة الى وجود سجال حاد في أروقة وزارتي الحرب والخارجية، في حين أن الكونغرس يستمع إلى شهادات كبار مسؤولي الاستخبارات الوطنية.
محليا، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن قوى 14 آذار لم تكتفِ برمي كرة تأليف الحكومة إلى فريق الأغلبية الحالية، بل تركت الملعب بكامله لهذا الفريق، واتجهت إلى فتح ملعب "على حسابها" تتقاذف فيه كرة السلاح، دون أن تحدد مدة "اللعبة" ومن هم حكامها
وأشارت الى أنه بعد فترة الجمود المعللة بعدم حسم قوى 14 آذار لقرار المشاركة في الحكومة الجديدة، بدأ يتضح شكل هذه الحكومة، عبر تأكيدات عدة أنها ستكون سياسية مطعّمة بتكنوقراط، ولن تكون ثلاثينية، بل من 24 وزيراً. وانطلاقاً من ذلك، باشرت قوى الأكثرية الجديدة لقاءات ترتيب البيت الداخلي، والبحث في توزيع الحقائب والأسماء، تمهيداً لحلحلة العقد ودفع تهمة التأخير عن هذه القوى.
بدورها، قالت صحيفة "النهار" إنه على رغم استعادة الحركة السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة الجديدة حيوية ملحوظة في اليومين الأخيرين، وخصوصاً بين أفرقاء الأكثرية الجديدة، بدا من النتائج الواضحة لهذه الحركة انها تهدف إلى إطلاق محاولات جديدة لتذليل العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، لكنها لم تفضِ إلى أي جديد ملموس بعد.
من جهتها، رأت صحيفة "السفير" أن المياه الراكدة في بركة المشاورات السياسية الرامية الى تأليف الحكومة تحركت أمس بعض الشيء، وساهم حجر اللقاء بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية في تحريكها، وإن لم يتوصل إلى نتائج ملموسة بخصوص معالجة عقدة "الداخلية".
وأضافت الصحيفة "في هذا الوقت، برزت الى الواجهة الطلبات الجديدة المقدمة من المدعي العام الدولي دانيال بلمار الى عدد من الوزارات اللبنانية للحصول على مستندات ووثائق تتعلق بعملها، وتساءلت حول دوافع هذه الطلبات المتأخرة، والتي أتت (فقط!) بعد ست سنوات على جريمة الاغتيال، وبعد أسابيع من تسليم القرار الظني الى قاضي الإجراءات التمهيدية!".
وكشفت الصحيفة أنه إلى جانب طلب الاستحصال من وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس على النسخة الذهبية لـ"داتا " الاتصالات لجميع اللبنانيين طيلة السنوات السبع الماضية، تبين ان شهية بلمار المفتوحة والمتجددة قادته ايضا الى وزارات الداخلية، الأشغال العامة والنقل، والطاقة، من دون ان يلقى التجاوب الذي كان ينتظره، ما دفع الأمانة العامة لـ14 آذار الى التنديد بشدة "بامتناع الوزراء الأربعة جبران باسيل وغازي العريضي وزياد بارود وشربل نحاس عن تزويد بلمار الوثائق التي طلبها".
وفي هذا الاطار، أكدت الصحيفة أن مكتب بلمار وجه الى وزارة الداخلية حوالى 20 طلبا تتصل بأمور متنوعة، من بينها كتاب يطلب فيه بصمات 4 ملايين لبناني، وقد درسته الوزارة استنادا الى القوانين المرعية الإجراء، وردت عليه بكتاب آخر تضمن تساؤلات حول سبب شمول هذا الإجراء 4 ملايين لبناني ووضعهم جميعا في خانة واحدة، لافتة الى أن الامر انتهى الى موافقة الوزارة على إعطاء بلمار بضع مئات فقط من البصمات، وفق تقديرها هي، في حدود ما يسمح به القانون، وأشارت في الوقت نفسه الى أن الوزارة ما زالت تدرس طلبات أخرى تقدم بها بلمار مؤخرا.
ومن جهته، أبلغ وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي، الصحيفة نفسها، انه سيتكلم في الوقت المناسب وسيكشف ما طلبه دانيال بلمار من الوزارة، مكتفيا بالاشارة الى ان الامر يتعلق بالحصول على معلومات ومعطيات معينة من بعض دوائر الوزارة وموظفيها.
وردا على بيان الأمانة العامة لـ14 آذار، قال: "ماشي الحال... بيمونوا الشباب".
وفي السياق عينه، أعربت أوساط معنية بملف المحكمة الخاصة بلبنان، في حديث لصحيفة "النهار"، عن اعتقادها أن الاستحقاقات المتعلقة بهذه المحكمة بدأت تسابق عملية تأليف الحكومة، مما يعزز الاقتناع بامكان التريث في هذا التأليف الى ما بعد صدور القرار الاتهامي. وفي حين لفتت الى مرور أكثر من ستة أسابيع على ايداع المدعي العام الدولي دانيال بلمار القرار الظني قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين، رأت الأوساط ان ذلك يفتح المجال لاحتمال صدور القرار او اتخاذ فرانسين الموقف الملائم منه خلال الاسابيع المقبلة.
وقد استوقف الاوساط المعنية في هذا الاطار عند اصدار رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي امس "مبادئ السلوك المهني للمحامين" الذين يمثلون أمام المحكمة، في ما اعتبرته دليلا على المضي نحو اكمال الاجراءات والتحضيرات المتعلقة بالمحاكمة بعد صدور القرار الاتهامي.
ولفتت الصحيفة الى أن هذه المؤشرات تزامنت مع تصاعد استحقاق آخر يتمثل في كشف امتناع وزراء لبنانيين عن تسليم وثائق طلبتها المحكمة الخاصة بلبنان.
وعلى صعيد تأليف الحكومة، رأت صحيفة "الأخبار" أنه وسط استمرار قصف 14 آذار على "حكومة اللون الواحد" ورمي تهمة التأخير على "اختلاف الحلفاء على المناصب"، بقيت الضبابية تغلّف موقف حزب الكتائب.
من جهة ثانية، أشارت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي في حديث لصحيفة "السفير" الى أنه "لا قطبة مخفية ولا انتظار لتطورات خارجية" في ما يتعلق بإعلان الحكومة المقبلة، "بل هناك مساعٍ حثيثة للوصول الى تشكيلة تحظى برضى الأطراف التي قررت المشاركة في الحكومة بما يضمن نيلها ثقة المجلس النيابي".
ولفتت الأوساط نفسها الى أن "لدى ميقاتي صيغاً جاهزة للحكومة وهي قيد التداول مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان"، معلنة أن الرئيس المكلف "التقى أمس الأول موفداً مقرباً من النائب العماد ميشال عون، وجرى التداول في عدد من المخارج لـ"عقدة حقيبة الداخلية"، ومنها اقتراح بإسناد حقيبة المالية الى شخصية يسميها تكتل التغيير والإصلاح، لكن ما يزال البحث جارياً في هذه المخارج".
كما رأت أوساط ميقاتي أن "رئيس الجمهورية شريك دستوري أساسي في تشكيل الحكومة وله الحق في إبداء رأيه في كل الأمور المتعلقة بالتشكيلة، ولا يجوز حشره وتوجيه الإتهامات والإنتقادات له، فذلك يسهم في تعقيد المشكلة".
وفي حديثها لصحيفة "النهار"، أكدت هذه الأوساط استمرار ميقاتي في مساعيه في أكثر من اتجاه لحلحلة العقد بعيداً من الأضواء من أجل ضمان عدم حصول أي تعقيدات اضافية.
وفي موازاة ذلك، برز أمس لقاء رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في الرابية.
وفيما لم يدلِ الطرفان بأي موقف بعد اللقاء، أكدت مصادرهما، في حديث لصحيفة "الأخبار"، إنه كان ايجابيا.
بدورها، أكدت أوساط فرنجية أن اللقاء بينه وبين العماد عون في الرابية ساهم في تحريك العجلة، مؤكدة أن الأجواء كانت إيجابية وجيدة خلافا للانطباع الذي كونه البعض بسبب عدم إدلاء فرنجية بأي تصريح بعد الاجتماع.
وأشارت الى ان الرجلين تبادلا الافكار وبحثا في إمكانية إيجاد خيارات بديلة لمعالجة ما بات يعرف بعقدة "الداخلية"، إضافة الى مسألة عدد الوزراء، وأكدت ان فرنجية ليس في وارد استلام وزارة الداخلية، أقله حتى الآن، لانه لن يشارك في حكومة من غير الأقطاب.
في غضون ذلك، لاحظ زوار قصر بعبدا ممن تسنى لهم الاطلاع على لقاءات الرئيس سليمان أخيراً في الكويت وكذلك على لقائه أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري أن رئيس الجمهورية بدا أكثر ارتياحاً مما كان الأسبوع الماضي، مؤكدين أن الرئيس سليمان متفاهم تفاهماً تاماً مع الرئيس بري الذي يسعى إلى تدوير الزوايا وطرح حلول للعقد القائمة، كما أنه متفاهم تماماً مع الرئيس ميقاتي الذي يحرص بدوره على التعاون والتنسيق التام معه في الاستشارات التي يجريها وعلى أن يحفظ له دوره الوازن في الحكومة الجديدة.
وقالوا إن اللقاءات التي عقدها الرئيس سليمان في الكويت وخصوصاً مع الرئيس السوري بشار الأسد بددت الأجواء التي سعى البعض الى اشاعتها بين بعبدا والقيادة السورية، خصوصاً أن الرئيس السوري أبدى اهتماماً بصون موقع رئاسة الجمهورية والحفاظ على علاقة ممتازة مع الرئيس سليمان مما يبدد كل ما أثير عن ميل إلى تحجيم رئيس الجمهورية.
وفي وقت اقترحت اللجنة الفرعية لجنة الإدارة والعدل النيابيّة، تعديل المادة الـ93 من نظام مجلس شورى الدولة، تهكّم مرجع قانوني على هذا التعديل.
وأشار، في حديث لصحيفة "الأخبار"، إلى أن البحث عن وسائل زجرية لتنفيذ قرارات مجلس الشورى، دونه معوّقات كثيرة، ومن أبرزها تلك المتصلة بعدم موافقة السلطة السياسية على التنفيذ، موضحاً أن الوزراء لا يخضعون لأي نوع من الملاحقة إلا وفق قانون محاكمة الوزراء والنواب، علماً بأن هذا القانون يكاد يكون معدوماً نظراً إلى ندرة تطبيقه، وتساءل "ماذا لو امتنعت مديرة الصرفيات، بناءً على طلب من وزير المال، من تطبيق قرارات مجلس شورى الدولة؟ هل يضمن النص المقترح لتعديل المادة الـ93 وفق اقتراح فتّوش، وصول الحقّ إلى صاحبه؟.
وفي لبنان، تتكشف فصول جديدة من فضائح الانتهاك السافر للسيادة اللبنانية، فبعد فضحية "الداتا الذهبية"، انكشفت فضيحة البصمات التي طلبها المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار من وزارة الداخلية، وسط تساؤلات عن أسباب هذه الطلبات وعلاقتها بالحقيقة والعدالة.
وفي ما خص تشكيل الحكومة، بدت ملامح الحلحلة جلية خاصة بعد اعلان فريق الرابع عشر من آذار عدم المشاركة في الحكومة وبعد لقاء ضم رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، وإن كانت مؤجلة الى ما بعد الرابع عشر من آذار، وسط تأكيدات أن أسباب داخلية وليست خارجية.
هذه العناوين وغيرها ركزت عليها الصحف، حيث رأت صحيفة "السفير" أن محاولات الرئيس الليبي معمّر القذافي تغيير المعادلة الميدانية التي ما زالت تميل لمصلحة الثوار، تواجه إخفاقات متلاحقة، بعدما فشلت قواته في السيطرة على بلدة البريقة الاستراتيجية في شرقي البلاد، برغم احتلالها لبضع ساعات، فيما لوّح الثوار مجدداً بخيار الزحف العسكري من الشرق باتجاه طرابلس وبقية المدن الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام، ما لم يسرع القذافي في إعلان تنحيه عن السلطة، متحدثين عن مفاوضات سرية بدأت فعلاً لترتيب رحيله من ليبيا، في وقت بدت الولايات المتحدة مترددة في الحديث عن تدخل عسكري غربي، بعد ما ظهر من خلافات بين الدول الغربية في هذا الشأن، وبعدما أعرب المعارضون الليبيون عن رفضهم لأي عمل عسكري يشوّه صورة ثورتهم.
ولفتت الصحيفة الى أن نظام الرئيس الليبي معمر القذافي فشل، أمس، في استعادة زمام المبادرة الميدانية، عندما تمكن الثوار من صد الهجوم المضاد الذي شنته قواته على بلدة البريقة التي فيها مرفأ نفطي حيوي صباحا.
وفي السعودية، أعلن أمس مصدر سعودي مسؤول في الرياض، ان الملك عبد الله بن عبد العزيز سيجري تغييرا وزاريا مهما "في القريب العاجل"، بعدما انتهت مدة الوزراء الحاليين منذ ثلاثة اسابيع، مؤكداً أن "التغيير سيشمل وزارات مهمة وسيتم تعيين وزراء جدد"، رافضا التعليق على تكهنات حول التغيير المتوقع لوزيري الخارجية الامير سعود الفيصل والنفط علي النعيمي.
وتحت عنوان "القبيلة تخلع الرئيس"، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أن الثورة اليمينة مثلت امتحاناً للقبيلة اجتازته بنجاح، بما أنها كانت طرفاً أساسياً في دائرة الصراع الداخلي، وكانت حاضرة من خلال الشكوك في ولائها وقدرتها على تغليب طرف على آخر، عبر امتلاكها لعنصر السلاح
ولفتت الصحيفة الى أنه مع بداية الأحداث اليمنية، ظهرت المفاجأة لمعظم المراقبين بتخلّي القبيلة اليمنية، ممثلةً بأبرز رموزها، عن الوقوف إلى جانب الرئيس علي عبد الله صالح، بل إعلانها صراحةً الانضمام إلى صوت الشارع والنزول إلى جواره، واشارت الى ان هذا الامر فتح مساحة جديدة لإعادة التفكير في حقيقة البنية القبلية، وترتيب أمر تموضعها على نحو صحيح في وسط الدائرة الاجتماعية اليمنية.
وعلى خط موازٍ، وفي مقال لها تحت عنوان "سجال البيت الأبيض والـ"سي آي إي": لماذا لم نتوقّع الثورات؟"، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن العالم العربي يغلي وكذا الإدارة الأميركية، نقاشات ولوم واتهامات وشهادات للدفاع عن النفس في الكونغرس واكبت تسارع الأحداث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: البيت الأبيض يتّهم الاستخبارات بالتقصير، والـ "سي أي إي" تردّ: "لسنا بعرّافين"! وتساءلت "هل "فوجئت" الولايات المتحدة الأميركية فعلاً بسقوط بعض أبرز أنظمتها الحليفة في المنطقة"؟ باراك أوباما اعترف بذلك والأجهزة قالت العكس.
ولفتت الصحيفة الى أجهزة الاستخبارات الأميركية مُحرَجة والرئيس باراك أوباما منزعج، كذلك صنّاع القرار والسياسة الخارجية مربكون، مشيرة الى وجود سجال حاد في أروقة وزارتي الحرب والخارجية، في حين أن الكونغرس يستمع إلى شهادات كبار مسؤولي الاستخبارات الوطنية.
محليا، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن قوى 14 آذار لم تكتفِ برمي كرة تأليف الحكومة إلى فريق الأغلبية الحالية، بل تركت الملعب بكامله لهذا الفريق، واتجهت إلى فتح ملعب "على حسابها" تتقاذف فيه كرة السلاح، دون أن تحدد مدة "اللعبة" ومن هم حكامها
وأشارت الى أنه بعد فترة الجمود المعللة بعدم حسم قوى 14 آذار لقرار المشاركة في الحكومة الجديدة، بدأ يتضح شكل هذه الحكومة، عبر تأكيدات عدة أنها ستكون سياسية مطعّمة بتكنوقراط، ولن تكون ثلاثينية، بل من 24 وزيراً. وانطلاقاً من ذلك، باشرت قوى الأكثرية الجديدة لقاءات ترتيب البيت الداخلي، والبحث في توزيع الحقائب والأسماء، تمهيداً لحلحلة العقد ودفع تهمة التأخير عن هذه القوى.
بدورها، قالت صحيفة "النهار" إنه على رغم استعادة الحركة السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة الجديدة حيوية ملحوظة في اليومين الأخيرين، وخصوصاً بين أفرقاء الأكثرية الجديدة، بدا من النتائج الواضحة لهذه الحركة انها تهدف إلى إطلاق محاولات جديدة لتذليل العقبات التي تعترض تأليف الحكومة، لكنها لم تفضِ إلى أي جديد ملموس بعد.
من جهتها، رأت صحيفة "السفير" أن المياه الراكدة في بركة المشاورات السياسية الرامية الى تأليف الحكومة تحركت أمس بعض الشيء، وساهم حجر اللقاء بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية في تحريكها، وإن لم يتوصل إلى نتائج ملموسة بخصوص معالجة عقدة "الداخلية".
وأضافت الصحيفة "في هذا الوقت، برزت الى الواجهة الطلبات الجديدة المقدمة من المدعي العام الدولي دانيال بلمار الى عدد من الوزارات اللبنانية للحصول على مستندات ووثائق تتعلق بعملها، وتساءلت حول دوافع هذه الطلبات المتأخرة، والتي أتت (فقط!) بعد ست سنوات على جريمة الاغتيال، وبعد أسابيع من تسليم القرار الظني الى قاضي الإجراءات التمهيدية!".
وكشفت الصحيفة أنه إلى جانب طلب الاستحصال من وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس على النسخة الذهبية لـ"داتا " الاتصالات لجميع اللبنانيين طيلة السنوات السبع الماضية، تبين ان شهية بلمار المفتوحة والمتجددة قادته ايضا الى وزارات الداخلية، الأشغال العامة والنقل، والطاقة، من دون ان يلقى التجاوب الذي كان ينتظره، ما دفع الأمانة العامة لـ14 آذار الى التنديد بشدة "بامتناع الوزراء الأربعة جبران باسيل وغازي العريضي وزياد بارود وشربل نحاس عن تزويد بلمار الوثائق التي طلبها".
وفي هذا الاطار، أكدت الصحيفة أن مكتب بلمار وجه الى وزارة الداخلية حوالى 20 طلبا تتصل بأمور متنوعة، من بينها كتاب يطلب فيه بصمات 4 ملايين لبناني، وقد درسته الوزارة استنادا الى القوانين المرعية الإجراء، وردت عليه بكتاب آخر تضمن تساؤلات حول سبب شمول هذا الإجراء 4 ملايين لبناني ووضعهم جميعا في خانة واحدة، لافتة الى أن الامر انتهى الى موافقة الوزارة على إعطاء بلمار بضع مئات فقط من البصمات، وفق تقديرها هي، في حدود ما يسمح به القانون، وأشارت في الوقت نفسه الى أن الوزارة ما زالت تدرس طلبات أخرى تقدم بها بلمار مؤخرا.
ومن جهته، أبلغ وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي، الصحيفة نفسها، انه سيتكلم في الوقت المناسب وسيكشف ما طلبه دانيال بلمار من الوزارة، مكتفيا بالاشارة الى ان الامر يتعلق بالحصول على معلومات ومعطيات معينة من بعض دوائر الوزارة وموظفيها.
وردا على بيان الأمانة العامة لـ14 آذار، قال: "ماشي الحال... بيمونوا الشباب".
وفي السياق عينه، أعربت أوساط معنية بملف المحكمة الخاصة بلبنان، في حديث لصحيفة "النهار"، عن اعتقادها أن الاستحقاقات المتعلقة بهذه المحكمة بدأت تسابق عملية تأليف الحكومة، مما يعزز الاقتناع بامكان التريث في هذا التأليف الى ما بعد صدور القرار الاتهامي. وفي حين لفتت الى مرور أكثر من ستة أسابيع على ايداع المدعي العام الدولي دانيال بلمار القرار الظني قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين، رأت الأوساط ان ذلك يفتح المجال لاحتمال صدور القرار او اتخاذ فرانسين الموقف الملائم منه خلال الاسابيع المقبلة.
وقد استوقف الاوساط المعنية في هذا الاطار عند اصدار رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي امس "مبادئ السلوك المهني للمحامين" الذين يمثلون أمام المحكمة، في ما اعتبرته دليلا على المضي نحو اكمال الاجراءات والتحضيرات المتعلقة بالمحاكمة بعد صدور القرار الاتهامي.
ولفتت الصحيفة الى أن هذه المؤشرات تزامنت مع تصاعد استحقاق آخر يتمثل في كشف امتناع وزراء لبنانيين عن تسليم وثائق طلبتها المحكمة الخاصة بلبنان.
وعلى صعيد تأليف الحكومة، رأت صحيفة "الأخبار" أنه وسط استمرار قصف 14 آذار على "حكومة اللون الواحد" ورمي تهمة التأخير على "اختلاف الحلفاء على المناصب"، بقيت الضبابية تغلّف موقف حزب الكتائب.
من جهة ثانية، أشارت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي في حديث لصحيفة "السفير" الى أنه "لا قطبة مخفية ولا انتظار لتطورات خارجية" في ما يتعلق بإعلان الحكومة المقبلة، "بل هناك مساعٍ حثيثة للوصول الى تشكيلة تحظى برضى الأطراف التي قررت المشاركة في الحكومة بما يضمن نيلها ثقة المجلس النيابي".
ولفتت الأوساط نفسها الى أن "لدى ميقاتي صيغاً جاهزة للحكومة وهي قيد التداول مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان"، معلنة أن الرئيس المكلف "التقى أمس الأول موفداً مقرباً من النائب العماد ميشال عون، وجرى التداول في عدد من المخارج لـ"عقدة حقيبة الداخلية"، ومنها اقتراح بإسناد حقيبة المالية الى شخصية يسميها تكتل التغيير والإصلاح، لكن ما يزال البحث جارياً في هذه المخارج".
كما رأت أوساط ميقاتي أن "رئيس الجمهورية شريك دستوري أساسي في تشكيل الحكومة وله الحق في إبداء رأيه في كل الأمور المتعلقة بالتشكيلة، ولا يجوز حشره وتوجيه الإتهامات والإنتقادات له، فذلك يسهم في تعقيد المشكلة".
وفي حديثها لصحيفة "النهار"، أكدت هذه الأوساط استمرار ميقاتي في مساعيه في أكثر من اتجاه لحلحلة العقد بعيداً من الأضواء من أجل ضمان عدم حصول أي تعقيدات اضافية.
وفي موازاة ذلك، برز أمس لقاء رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في الرابية.
وفيما لم يدلِ الطرفان بأي موقف بعد اللقاء، أكدت مصادرهما، في حديث لصحيفة "الأخبار"، إنه كان ايجابيا.
بدورها، أكدت أوساط فرنجية أن اللقاء بينه وبين العماد عون في الرابية ساهم في تحريك العجلة، مؤكدة أن الأجواء كانت إيجابية وجيدة خلافا للانطباع الذي كونه البعض بسبب عدم إدلاء فرنجية بأي تصريح بعد الاجتماع.
وأشارت الى ان الرجلين تبادلا الافكار وبحثا في إمكانية إيجاد خيارات بديلة لمعالجة ما بات يعرف بعقدة "الداخلية"، إضافة الى مسألة عدد الوزراء، وأكدت ان فرنجية ليس في وارد استلام وزارة الداخلية، أقله حتى الآن، لانه لن يشارك في حكومة من غير الأقطاب.
في غضون ذلك، لاحظ زوار قصر بعبدا ممن تسنى لهم الاطلاع على لقاءات الرئيس سليمان أخيراً في الكويت وكذلك على لقائه أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري أن رئيس الجمهورية بدا أكثر ارتياحاً مما كان الأسبوع الماضي، مؤكدين أن الرئيس سليمان متفاهم تفاهماً تاماً مع الرئيس بري الذي يسعى إلى تدوير الزوايا وطرح حلول للعقد القائمة، كما أنه متفاهم تماماً مع الرئيس ميقاتي الذي يحرص بدوره على التعاون والتنسيق التام معه في الاستشارات التي يجريها وعلى أن يحفظ له دوره الوازن في الحكومة الجديدة.
وقالوا إن اللقاءات التي عقدها الرئيس سليمان في الكويت وخصوصاً مع الرئيس السوري بشار الأسد بددت الأجواء التي سعى البعض الى اشاعتها بين بعبدا والقيادة السورية، خصوصاً أن الرئيس السوري أبدى اهتماماً بصون موقع رئاسة الجمهورية والحفاظ على علاقة ممتازة مع الرئيس سليمان مما يبدد كل ما أثير عن ميل إلى تحجيم رئيس الجمهورية.
وفي وقت اقترحت اللجنة الفرعية لجنة الإدارة والعدل النيابيّة، تعديل المادة الـ93 من نظام مجلس شورى الدولة، تهكّم مرجع قانوني على هذا التعديل.
وأشار، في حديث لصحيفة "الأخبار"، إلى أن البحث عن وسائل زجرية لتنفيذ قرارات مجلس الشورى، دونه معوّقات كثيرة، ومن أبرزها تلك المتصلة بعدم موافقة السلطة السياسية على التنفيذ، موضحاً أن الوزراء لا يخضعون لأي نوع من الملاحقة إلا وفق قانون محاكمة الوزراء والنواب، علماً بأن هذا القانون يكاد يكون معدوماً نظراً إلى ندرة تطبيقه، وتساءل "ماذا لو امتنعت مديرة الصرفيات، بناءً على طلب من وزير المال، من تطبيق قرارات مجلس شورى الدولة؟ هل يضمن النص المقترح لتعديل المادة الـ93 وفق اقتراح فتّوش، وصول الحقّ إلى صاحبه؟.
سماح عفيف ياسين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018