ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: بلمار يستبيح مجدداً سيادة لبنان وحلفاؤه في الداخل يدفعون باتجاه الفصل السابع

بانوراما اليوم: بلمار يستبيح مجدداً سيادة لبنان وحلفاؤه في الداخل يدفعون باتجاه الفصل السابع

مرة جديدة امتدت يد التحقيق الدولي الى بيانات اللبنانيين الشخصية محاولة استباحة المزيد من الخصوصيات عبر طلبات وجهها المدعي العام في المحكمة الدولية دانييل بلمار لعدد من الوزارات اللبنانية ، ولكن هذه المرة مع مفارقة ملحوظة يطرحها توقيت هذه الخطوة الدولية لا سيما بعد انتهاء المرحلة الفعلية للتحقيقات والطلبات بفعل تسليم القرار الإتهامي الى المعنيين بانتظار موعد صدوره.


وفي ظل تدوال معلومات تشير في السياق نفسه الى سعي بعض الأطراف لدى الجهات الدولية لاستصدار قرار دولي بحق لبنان تحت الفصل السابع، ما يعني وضعه تحت الإستباحة والوصاية الدوليتين الكاملتين، لا تزال ليبيا تعيش هاجس التدخل الدولي في أزمتها لا سيما بعد أن جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما مطالبته الرئيس الليبي معمر القذافي بالتنحي، في حين حرك الثوار خط المواجهة باتجاه الغرب إثر نجاحهم في السيطرة على بلدة البريقة شرقي البلاد، وهو إنجاز تزامن مع انتصار سياسي حققه الثوار المصريون باستقالة رئيس الحكومة الإنتقالية أحمد شفيق ليتقاطع هذا الحدث مع إعلان تونس يوم الرابع والعشرين من تموز / يوليو المقبل موعداً لانتخاب المجلس التأسيسي المكلف وضع دستور جديد للبلاد.

تفاصيل المشهد الساسي الداخلي شغلت حيزاً هاماً من افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أن "طلبات المدعي العام في المحكمة الدولية دانيال بيلمار من بعض الوزارات اللبنانية، لم تكن مفاجئة، ذلك أنه بادر إلى تقديم معظمها في أيلول الماضي، وكان رفض بعض الوزارات معروفا لدى رئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري، ولم يبادر الى إثارة الموضوع سياسياً أو إعلامياً في ضوء انضباط، الواقع اللبناني، تحت سقف المسعى السوري السعودي، لايجاد تسوية للقرار الإتهامي".

وفي هذا الصدد، اعتبرت الصحيفة أن "غير المفاجئ هو أنه بعد استقالة الحريري مباشرة، وبينما كان القرار الإتهامي في طريقه من بيلمار الى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، استفاق مكتب المدعي العام، على الطلبات وأعاد تجديدها، وبطريقة متتالية ومريبة، حيث تبين أن جهات لبنانية بارزة في قوى 14 آذار، كانت تحرضه، انتقاماً من حزب الله على خلفية استقالة حكومة الحريري".

وفي حديث للصحيفة نفسها، أشار رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الى أنه "يشارك الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قلقه من المنحى الخطير على لبنان" المتمثل في سعي بعض الأطراف لدى الجهات الدولية لاستصدار قرار دولي تحت الفصل السابع، ولحظ في حديث لصحيفة "السفير" أن هناك "من يسعى الى عرقلة الرئيس ميقاتي وإعاقته مهما كلف الأمر بلجوئه الى استخدام كل الوسائل أياً كان ثمنها، لكي لا ينجح".

وكرر جنبلاط تشديده في هذا السياق على "وجوب أن ينظر الجميع الى الى واقعنا جيداً، فبقليل من التضامن والمنطق، والقبول بمبدأ تداول السلطة، نستطيع ان نتجاوز كل الإستحقاقات"، منبهاً من سعي البعض نحو الفصل السابع بالقول "هذا حساب مدمر، وآثاره على لبنان بالغة السلبية ويجب ألا ينسى أحد ان القرار 1559 قد وضع لبنان الى حد ما تحت الوصـاية الدولية، لذلك يجب الإنتباه، فهذا أمر خطير جداً".

وفي حديثه للصحيفة، رأى جنبلاط أن "هناك أمراً عجيباً غريباً قد ظهر فجأة"، وتساءل "لماذا تطلب المحكمة الدولية فجأة بصمات أربعة ملايين لبناني، وكل "داتا" المكالمات الهاتفية لكل اللبنانيين التي جرت في لبنان منذ العام 2004، لماذا يطلبون كل ذلك الآن، هل يريدون من وراء ذلك وضع لبنان تحت الإستباحة والوصاية الدولية الكاملة؟".


وأضاف جنبلاط "حسناً فعل الوزراء المعنيون برفضهم الإستجابة لشيء لا يتعلق بموضوع التحقيق، فإذا كان هناك شيء محدد في التحقيق فليتفضلوا، وما أخشاه هو أن الحرمات أصبحت مستباحة بسبب رفض البعض تقبل مسألة تداول السلطة"، في إشارة الى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

من جهة ثانية، لفتت "السفير" الى أن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتين نيزيركي نفى علمه بحدوث اتصالات بين أي مسؤول لبناني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أجل إثارة قضية عدم تعاون عدد من الوزراء مع طلبات بلمار، حيث قال للصحيفة "لست على دراية بأية اتصالات حصلت أيضاً بين بلمار والأمين العام بهذا الخصوص".


وفي السياق نفسه، أفاد المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة نواف سلام الصحيفة نفسها "لم يثر أحد هذا الأمر في مجلس الأمن"، ونفى أن يكون هو شخصياً قد أثار هذه القضية، قائلاً إن "هذه قضية داخلية، والحكومة في لبنان هي المسؤولة عن التعامل معها".


بدورها، نقلت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم عن أوساط قوى 8 آذار، أن "تأليف الحكومة قد يشهد تطوّراً إيجابياً في الأيّام المقبلة من دون الجزم بهذه النقطة"، لافتة إلى أن "رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي بدأ جولة اتصالات جديدة بعد الإعلان الرسمي لقوى 14 آذار عدم مشاركتها في الحكومة".


وبحسب الصحيفة، تحدّثت بعض المصادر عن "أن اسم وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل ليس مطروحاً لوزارة الداخليّة، بل سيبقى في وزارة الطاقة، لأهميّة هذه الوزارة في المرحلة المقبلة على صعيد النفط، وعلى صعيد الربط الكهربائي مع سوريا وتركيا وإيران".

وفي مقال تحت عنوان "لأ 14 آذار تطيح الأمانة العامة"، ذكرت صحيفة "الاخبار"، أنه "بعد سفر رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إلى الرياض، أمس، ينضمّ إليه الأحد المقبل، الرئيس أمين الجميّل والرئيس فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوّات اللبنانية"، سمير جعجع، على رأس وفد كبير من وزراء ونواب وشخصيّات 14 آذار".

وإذ أشارت إلى أن "مهمّة وفد الأكثرية السابقة زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز وتهنئته بالسلامة"، أكدت الصحيفة أن "خلف هذه التهنئة يخفي الوفد السعي إلى تأكيد حسن العلاقة بالمملكة، وأن الأخيرة تحتضن 14 آذار تحت جناحيها وتُمدّه بالدعم اللازم لتنفيذ خياراتها السياسية".

كما أفادت الصحيفة أنه "لأجل هذه المهمة الصعبة، أجّلت قوى 14 آذار الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في البريستول يوم الأحد لمتابعة النقاشات ووضع الخطوات التنفيذية والسياسية لإحياء الذكرى السادسة لانطلاق ثورة الأرز"، كاشفة "أن هذه القوى تواجه مشكلة تنظيميّة أساسية تتمحور حول العلاقة بين أحزاب وزعماء "حركة الاستقلال" والأمانة العامة لقوى 14 آذار، وتجرى نقاشات جدية بين الأكثريين السابقين لإعادة هيكلة تنظيمهم وآليات اتخاذ القرارات ودور كل طرف وشخصية".


وبحسب "الاخبار"، فإن أبرز الملاحظات على الصيغة الكتائبية يمكن اختصارها بـ"أن القرارات التي ستتخذ في القيادة العليا المصغّرة يجب أن تقر بالإجماع، وإلا فليعبر كل فريق عن موقفه"، موضحة أن هذه العبارة الأخيرة "تلخص أجواء النقاش بين قوى 14 آذار، فيما يذهب عدد من الأكثريين السابقين إلى ما هو أبعد من ذلك في التعبير عن الاستياء والإحباط من الأوضاع السياسية والتنظيمية".


وفي حديث لصحيفة "النهار"، قالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة إن "مشاورات رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي عادت الى التركيز على تشكيلة من أربعة وعشرين وزيراً"، وإن "أي جديد لم يطرأ بعد على صعيد معالجة العقدة المتصلة بمطالب العماد ميشال عون".

الى ذلك، ذكرت الصحيفة نفسها أن موضوع الطلبات التي قدمها المدعي العام الدولي دانييل بلمار الى وزراء الداخلية والأشغال والاتصالات والطاقة، استأثرت بجانب من الإهتمامات والتشاور بين المراجع المعنية.


كما كشفت مصادر وزارية في حكومة تصريف الأعمال لـ"النهار" أن هذه الطلبات "تخضع لمراجعة وبحث قانونيين، وثمة مراسلات قامت بها وزارة العدل مع المدعي العام الدولي لتبيان ما يرتبه رفض الوزارات المعنية إياها من مسؤوليات على عاتق الوزراء المعنيين والدولة اللبنانية عموماً".

وقبل مغادرته الى الرياض، ادعى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في حديث للصحيفة أنه "حاول بكل معنى الكلمة العمل من أجل حكومة وحدة وطنية مبنية على جملة أسس في مقدمها المصالحة والشركة الحقيقية، لكن الفريق الآخر لم يقم بأي شيء لإنجاح هذه الشركة".

واذ قال إنه "ليس رجلاً يستسلم"، ذكر الحريري بأن والده "حمى المقاومة وهو حماها أيضاً، لكنه ليس مستعداً لحمايتها بعد اليوم بعدما تحوّلت سلاحاً في وجه اللبنانيين"، على حد زعمه.

فاطمة شعيتو

2011-03-04