ارشيف من :أخبار لبنانية

أرسلان: كيف يمكن لعاقل أن يصدق أن بصمات أربعة ملايين إنسان تشكل ضرورة للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري

أرسلان: كيف يمكن لعاقل أن يصدق أن بصمات أربعة ملايين إنسان تشكل ضرورة للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري

علق رئيس كتلة "الجبل" النائب طلال أرسلان على طلب المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار تسليمه أربعة ملايين لبناني، قائلاً إن "الحد الأدنى من التفكير السليم يظهر بأن هذه المحكمة مهمتة بكثير من الامور، باستثناء كشف الحقيقة عن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، وتساءل "كيف يمكن لعاقل يصدق أن بصمات أربعة ملايين إنسان تشكل ضرورة للتحقيق في جريمة ترتكب أيا تكن هذه الجريمة".

وفي مؤتمر صحفي له تناول فيه "تداعيات المحكمة الدولية ومخاطرها على السلم الأهلي والعيش المشترك في لبنان"، لفت أرسلان الى أن "هذا التصرف يضاف إلى سلسلة طويلة جدا من التصرفات المريبة المشبوهة التي بدأت مع سلوك أول رئيس للجنة التحقيق الدولية ومع شهود الزور الذين يكفي ملفهم لوحده بأن ينزع أي ذرة صدقية"، معتبراً أن "هذا الطلب يؤكد أن هذا الملف المريب يختصر لوحده لوحة المؤامراة التي تنفذ ضد لبنان".

وفي هذا الاطار، أكد أرسلان أن هذه "المحكمة سياسية بالكامل، وليست فقط مسيسة كما درج على القول"، وتساءل "أية عدالة تقوم عبر محكمة سياسية"، وأضاف "ما مر يوم واحد من أيام ما يسمى لجنة تحقيق بالأمس ومحكمة اليوم إلا وحمل تأكيدا وإثباتا على وجود إدارة خارجية مصممة على إخفاء الحقيقة وتنفيذ مشروع اسرائيلي استعماري هدفه تدمير لبنان من خلال تمزيق نسيجه الاجتماعي بواسطة الفتن التي يسمونها في الغرب: الفوضى الخلاقة، ولا يمر ذلك إلا عبر ثقافة الكراهية المستشرية في لبنان والمتمثلة بداء المذهبية الذي يمثل ذروة الانحطاط الانساني وذروة الرجعية ودرع الفساد السياسي والاداري الذي يفتك بلبنان".

وخلص ارسلان الى القول أن "طلب بصمات اللبنانيين كشعب كامل مصدره حتما اسرائيل"، مشيراً الى أنه "طلب استخباراتي بامتياز"، معتبراً أن "كل من يسكت عن هذا الموضوع يطعن مبدأ الحقيقة بالصميم"، وأضاف أرسلان "لكن الأخطر من كل ذلك هو أن السكوت عن موضوع بهذه الخطورة فيه تماهٍ مع هذا الطلب الاسرائيلي وتجاوب معه على حساب الوطن اللبناني".

وقال أرسلان "عبثا يحاول أيا كان، أن يزين هذا السكوت أو يبرره بحجة تسهيل عمل المحكمة، لأن الأمر بات مكشوفا تماما"، مشدداً على أنه "بعد كشف العلاقة الوثيقة التي تربط رئيس المحكمة بالذات بالدوائر الصهيونية وبالتالي الاسرائيلية، بات على المتحمسين للمحكمة في لبنان أن يبادروا هم إلى المطالبة بتنحي رئيس المحكمة عن منصبه لأنه فريق في النزاع وليس حكما وينطبق عليه القول الشعري المأثور: فيك الخصام وأنت الخصم والحكم".

وفي هذا السياق، اعتبر أرسلان أن "بقاء شخص رئيس المحكمة في منصبه لا يوازيه إلا شيء واحد: كأن يتولى أحد القضاة الاوروبيين الذين يحملون جائزة المقاومة اللبنانية، ترؤس محكمة تحاكم الاسرائيليين!"، وسأل "هل يعقل ذلك؟ وهل يصدقه الاسرائيليون إن وعدهم بالنزاهة والعدالة والحقيقة"؟، وأضاف "طبعا لا، فلماذا يريدون منا أن نصدق أن من يحمل جائزة الصهيوني ـ الاسرائيلي الذائع الصيت دوليا إيلي فيزل سوف يحاكم اللبنانيين بعدالة وتجرد وعدم إنحياز، كيف نصدق ذلك؟".

وتوجه أرسلان الى من أسماه المتحمسين للمحكمة بالقول "إنتبهوا جيدا إن اسرائيل في الدق، اسرائيل مباشرة موجودة في قلب هذه الآلة، القانونية في الشكل، السياسية في الجوهر والمهمة، انتبهوا إن اسرائيل تستفيد من موقفكم كغطاء لها، إنتبهوا فهل أصبحت الكراهية لبعضنا البعض، كلبنانيين، تبرر أن يحول أي منا نفسه إلى غطاء محلي لضربات اسرائيل؟".

في موازاة ذلك، أكد أرسلان أن "كرامة الرئيس رفيق الحريري تكون مصانة بإبعاد الصهاينة عن المحكمة"، وقال "هكذا يتم الحرص على كشف الحقيقة وليس بتسليم أوراقنا وأمرنا لاسرائيل، إني أفهم أن تزداد الضغوط على لبنان هذه الأيام، خصوصا على إيقاع الضربات التي تنزلها الثروات العربية المباركة بحلفاء اسرائيل، بدءا من مصر العظيمة التي ستعود الحليف الشقيق المساند لفلسطين ولبنان وسوريا أفهم أن تزداد الضغوط على لبنان لكنني لا أفهم بأن تمر الضغوط عبر اللبنانيين".

الى ذلك، دعا أرسلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري "بأن يكون يوم الرابع عشر من آذار مناسبة للمطالبة بإبعاد العناصر الصهيونية ـ الاسرائيلية من هيكلية المحكمة حرصا على كرامة لبنان وأمنه وسلمه الأهلي وحرصا أيضا على معرفة الحقيقة"، معتبراً أنه "لا يجوز أن نذهب إلى اسرائيل، عبر المحكمة الصهيونية، وعبر المذهبية المنحطة، بينما أشقاؤنا أهل الثروات العربية الشابة الواعدة يحطمون القيود الصهيونية التي أطبقتها على أعناقهم وسواعدهم أنظمة الصهيونية العربية البائدة بإذن الله".



2011-03-04