ارشيف من :أخبار عالمية
قرار مجلس الأمن 1970 بحق ليبيا هل يمنع جرائم القذافي؟
علي مطر
يعرف القانون الدولي الإنساني بأنه مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء النزاعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة، فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان، غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلّح، كحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية، وهو يسعى إلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب، ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني انطلق باتفاقية "جنيف" لسنة 1864 وتلتها عدّة اتفاقيات وبرتوكولات هامة. وتأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب، ولا يقتصر الالتزام بقواعد القانون على الحكومات وقواتها المسلحة فحسب، وإنما يمتد ليشمل أيضاً جماعات المعارضة المسلحة وغيرها من أطراف النزاعات.
ولما كان الاختصاص الأصيل، والأهم، للأمم المتحدة هو حفظ السلم والأمن الدوليين، فإن للأجهزة التنفيذية في منظمة الأمم المتحدة دور هام في في تطبيق القانون الدولي الإنساني. وهذه الأجهزة الرئيسية للمنظمة وفقاً لنص المادة 7/1 من الميثاق هي: الجمعية العامة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي، ومجلس الوصاية، ومحكمة العدل الدولية.
بناءً على ما تقدم وبعد أن توصلنا سابقاً في مقال سابق تحت عنوان (ليبيا حرب إبادة ومجتمع دولي متفرج! ) إلى أن ما يقوم به معمر القذافي يشكل حرب إبادة بحق المدنيين في ليبيا، وبالتالي فإنه يشكل خرق فادح وواضح للقانون الدولي والقانون الإنساني، ما استدعى من مجلس الأمن الدولي أن يأخذ قراراً تحت الفصل السابع بحق نظام القذافي، وهو القرار 1970، ويعتبر القرار ملزماً تطبيقه من قبل الدولة الليبية والمجتمع الدولي.
القرار 1970
وكان المجلس قد أعرب في القرار عن قلقه مما يحصل في ليبيا وأدان العنف الحاصل، وشجب الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان، وقتل المدنيين، معتبراً أن الهجمات التي تشن ضد المدنيين قد ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية.
وقد دعا مجلس الأمن من خلال القرار 1970 ليبيا (أي نظام القذافي) إلى وقف العنف فورا وبتلبية المطالب المشروعة للسكان، وطالب بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والسماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان الدوليين البلاد فورًا و ضمان سلامة جميع الرعايا الأجانب، وضمان مرور الإمدادات الإنسانية والطبية ووكالات الإغاثة الإنسانية وعمالها.
وقرر المجلس إحالة الوضع القائم في الجماهيرية العربية الليبية منذ ١٥ شباط/ فبراير ٢٠١١ إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وقرر حظر الأسلحة بأن تتخذ جميع الدول الأعضاء على الفور ما يلزم من تدابير لمنع توريد جميع أنواع الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى الجماهيرية العربية، وكذلك قرر المجلس في القرار 1970 حظر السفر لمعمر القذافي وأولاده وأعوانه، بالإضافة إلى تجميد أرصدتهم المالية، على أن تقوم جميع الدول الأعضاء دون إبطاء بتجميد جميع الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الأخرى الموجودة في أراضيها.
والسؤال يبقى بعد هذا العرض، هل سيطبق القرار بجميع بنوده دون أي تأخير في أسرع وقت ممكن، لمنع المزيد من القتل وترويع المدنيين، وما هي التحديات التي قد تواجه هذا القرار؟
المصري: أهمية القرار أنه رد فعل دولي على العنف غير المبرر بحق المدنيين
وفي هذا السياق، يشير الخبير في القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، الدكتور شفيق المصري، في حديث لـ"الانتقاد" إلى أن القرار 1970 تأتي أهميته من كونه يشكل رد الفعل الدولي على العنف غير المبرر بحق المدنيين في ليبيا، ومن خلال هذا القرار المتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الفصل الذي يعطي القرارات إلزامية ذاتية ولاسيما بالنسبة للدولة موضوع هذا القرار أي (ليبيا)".
ويؤكد المصري أن كل ما يقوم به القذافي من جرائم هو انتهاك للقانون الإنساني والقانون الدولي، قائلاً إن "التهم الموجهة بموجب هذا القرار هي بخلاصتها انتهاك للقانون الإنساني والقانون الدولي في بعض أحكامه، ولقانون حقوق الإنسان الذي يناط حسن تطبيقه بمجلس حقوق الإنسان"، ويوضح المصري أن "هذا القرار أتى بعد ملاحظات وإدانات مختلفة منها أميركية وأوروبية وافريقية فضلاً عن إدانات الدول التي لليبيا عضوية فيها، وهي جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد الإفريقي".
ويضيف المصري "نستطيع القول إن الإدانات لم تقتصر على مجلس الأمن وإنما أتت بشكل دولي كامل، والقرار تجنب أي إجراء عسكري لغاية صدوره، ولكن إذا دعت الضرورة إلى استصدار قرار جديد كما يحكى مؤخراً، فسيكون القرار الجديد مستند إلى الفصل السابع ومندرج تحت التدخل الإنساني"، ويشير إلى أن "هذا القرار تضمن إجراءات يمكن أن تندرج عند المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، وهو حاول أن لا يعاقب الشعب الليبي وبالعكس شكل داعما لحمايته، انما سعى على معاقبة أشخاص النظام الليبي وهذه حالة جديدة في سياسة مجلس الأمن، بان العقوبة يجب أن توجه إلى مرتكب الفعل وليس مقاطعة اقتصادية وغيرها لدولة بكاملها".
المصري يشير إلى أن هذا القرار يختلف عن القرار المتعلق بقضية لوكربي، ويقول في هذا السياق، "إن القرار 1970 اختلف عن القرار الذي اتخذه بمسألة لوكربي (742) والذي اقتصر على عقوبتين أساسيتين، هما حظر صناعة النفط وحظر النقل الجوي وهاتان العقوبتان تناولتا الشعب الليبي أكثر ما تناولت الرئيس الليبي".
ويفند المصري ما تناوله القرار، بالقول "أما الان فالقرار تناول معاقبة الأشخاص من خلال:
1ـ تجميد الأصول المالية للأشخاص المتهمين يعني الرئيس الليبي معمر القذافي وأولاده ومعاونيه.
2ـ حظر سفر هؤلاء
3ـ إحالة هؤلاء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهذا أمر جيد لان الإحالة الأولى التي قام بها مجلس الأمن في دارفور أتت بشكل جزئي ولاحق للأعمال، اما هنا فقد أتى الطلب إلى المدعي العام بان يحقق ويقوم بتقرير العقوبات، لان الانتهاكات بحق المدنيين يمكن أن تندرج ضمن الجرائم الإنسانية".
ويضيف "يعني هذا القرار تناول معاقبة الأشخاص وسعى إلى حماية المدنيين الليبيين، وأتى كأنه استجابة لاقتراح سابق حول العقوبات الأذكى بمعنى أن الأشخاص المرتكبين للجرائم هم الذين يسُتهدفون. هذه أهم بنود القرار 1970 وهو ملزم ذاتياً لان كافة الدول ملزمة تطبيقه".
ما هي التحديات التي تواجه هذا القرار؟
1ـ الإسراع في توقيت التنفيذ لان هذا القرار هو في انتظار توقيت العقوبات التي لحظها وسيستغرق وقت لتنفيذه، لاسيما محاكمة الأفراد، وهذا الأمر قد تسبقه الأحداث في ليبيا نحو مزيد من الاستهداف وترويع المدنيين.
2ـ التحدي الثاني هو عدم التدخل العسكري بمعنى أن هذا القرار قد لا يردع النظام وأفراده، وبالتالي يتيح المواجهة العسكرية ضد المدنيين.
3ـ تصعيد هذه الإجراءات بعمل عسكري لاحق وهو يصطدم ببعض تحفظات من الدول دائمة العضوية (الصين وروسيا) وبعض الدول الأوروبية.
4ـ هناك خوف من أن يعجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات زاجرة جديدة بسبب تباين الآراء وبهذه الحال يبقى التساؤل عن إمكانية ردع النظام الليبي عن هذه الأعمال؟
وفي الخلاصة يطرح الخبير في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري في حديثه لـ"الانتقاد" التساؤل التالي: "ما هي إمكانية مساعدة المدنيين في الصمود والتصدي لهذه الحملة العسكرية في معركة غير متكافئة بين الأجهزة والمدنيين؟".
يعرف القانون الدولي الإنساني بأنه مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء النزاعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة، فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان، غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلّح، كحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية، وهو يسعى إلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب، ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني انطلق باتفاقية "جنيف" لسنة 1864 وتلتها عدّة اتفاقيات وبرتوكولات هامة. وتأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب، ولا يقتصر الالتزام بقواعد القانون على الحكومات وقواتها المسلحة فحسب، وإنما يمتد ليشمل أيضاً جماعات المعارضة المسلحة وغيرها من أطراف النزاعات.
ولما كان الاختصاص الأصيل، والأهم، للأمم المتحدة هو حفظ السلم والأمن الدوليين، فإن للأجهزة التنفيذية في منظمة الأمم المتحدة دور هام في في تطبيق القانون الدولي الإنساني. وهذه الأجهزة الرئيسية للمنظمة وفقاً لنص المادة 7/1 من الميثاق هي: الجمعية العامة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي، ومجلس الوصاية، ومحكمة العدل الدولية.
بناءً على ما تقدم وبعد أن توصلنا سابقاً في مقال سابق تحت عنوان (ليبيا حرب إبادة ومجتمع دولي متفرج! ) إلى أن ما يقوم به معمر القذافي يشكل حرب إبادة بحق المدنيين في ليبيا، وبالتالي فإنه يشكل خرق فادح وواضح للقانون الدولي والقانون الإنساني، ما استدعى من مجلس الأمن الدولي أن يأخذ قراراً تحت الفصل السابع بحق نظام القذافي، وهو القرار 1970، ويعتبر القرار ملزماً تطبيقه من قبل الدولة الليبية والمجتمع الدولي.
القرار 1970
وكان المجلس قد أعرب في القرار عن قلقه مما يحصل في ليبيا وأدان العنف الحاصل، وشجب الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان، وقتل المدنيين، معتبراً أن الهجمات التي تشن ضد المدنيين قد ترقى إلى مرتبة جرائم ضد الإنسانية.
وقد دعا مجلس الأمن من خلال القرار 1970 ليبيا (أي نظام القذافي) إلى وقف العنف فورا وبتلبية المطالب المشروعة للسكان، وطالب بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والسماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان الدوليين البلاد فورًا و ضمان سلامة جميع الرعايا الأجانب، وضمان مرور الإمدادات الإنسانية والطبية ووكالات الإغاثة الإنسانية وعمالها.
وقرر المجلس إحالة الوضع القائم في الجماهيرية العربية الليبية منذ ١٥ شباط/ فبراير ٢٠١١ إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وقرر حظر الأسلحة بأن تتخذ جميع الدول الأعضاء على الفور ما يلزم من تدابير لمنع توريد جميع أنواع الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى الجماهيرية العربية، وكذلك قرر المجلس في القرار 1970 حظر السفر لمعمر القذافي وأولاده وأعوانه، بالإضافة إلى تجميد أرصدتهم المالية، على أن تقوم جميع الدول الأعضاء دون إبطاء بتجميد جميع الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الأخرى الموجودة في أراضيها.
والسؤال يبقى بعد هذا العرض، هل سيطبق القرار بجميع بنوده دون أي تأخير في أسرع وقت ممكن، لمنع المزيد من القتل وترويع المدنيين، وما هي التحديات التي قد تواجه هذا القرار؟
المصري: أهمية القرار أنه رد فعل دولي على العنف غير المبرر بحق المدنيين
وفي هذا السياق، يشير الخبير في القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، الدكتور شفيق المصري، في حديث لـ"الانتقاد" إلى أن القرار 1970 تأتي أهميته من كونه يشكل رد الفعل الدولي على العنف غير المبرر بحق المدنيين في ليبيا، ومن خلال هذا القرار المتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الفصل الذي يعطي القرارات إلزامية ذاتية ولاسيما بالنسبة للدولة موضوع هذا القرار أي (ليبيا)".
ويؤكد المصري أن كل ما يقوم به القذافي من جرائم هو انتهاك للقانون الإنساني والقانون الدولي، قائلاً إن "التهم الموجهة بموجب هذا القرار هي بخلاصتها انتهاك للقانون الإنساني والقانون الدولي في بعض أحكامه، ولقانون حقوق الإنسان الذي يناط حسن تطبيقه بمجلس حقوق الإنسان"، ويوضح المصري أن "هذا القرار أتى بعد ملاحظات وإدانات مختلفة منها أميركية وأوروبية وافريقية فضلاً عن إدانات الدول التي لليبيا عضوية فيها، وهي جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد الإفريقي".
ويضيف المصري "نستطيع القول إن الإدانات لم تقتصر على مجلس الأمن وإنما أتت بشكل دولي كامل، والقرار تجنب أي إجراء عسكري لغاية صدوره، ولكن إذا دعت الضرورة إلى استصدار قرار جديد كما يحكى مؤخراً، فسيكون القرار الجديد مستند إلى الفصل السابع ومندرج تحت التدخل الإنساني"، ويشير إلى أن "هذا القرار تضمن إجراءات يمكن أن تندرج عند المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، وهو حاول أن لا يعاقب الشعب الليبي وبالعكس شكل داعما لحمايته، انما سعى على معاقبة أشخاص النظام الليبي وهذه حالة جديدة في سياسة مجلس الأمن، بان العقوبة يجب أن توجه إلى مرتكب الفعل وليس مقاطعة اقتصادية وغيرها لدولة بكاملها".
المصري يشير إلى أن هذا القرار يختلف عن القرار المتعلق بقضية لوكربي، ويقول في هذا السياق، "إن القرار 1970 اختلف عن القرار الذي اتخذه بمسألة لوكربي (742) والذي اقتصر على عقوبتين أساسيتين، هما حظر صناعة النفط وحظر النقل الجوي وهاتان العقوبتان تناولتا الشعب الليبي أكثر ما تناولت الرئيس الليبي".
ويفند المصري ما تناوله القرار، بالقول "أما الان فالقرار تناول معاقبة الأشخاص من خلال:
1ـ تجميد الأصول المالية للأشخاص المتهمين يعني الرئيس الليبي معمر القذافي وأولاده ومعاونيه.
2ـ حظر سفر هؤلاء
3ـ إحالة هؤلاء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهذا أمر جيد لان الإحالة الأولى التي قام بها مجلس الأمن في دارفور أتت بشكل جزئي ولاحق للأعمال، اما هنا فقد أتى الطلب إلى المدعي العام بان يحقق ويقوم بتقرير العقوبات، لان الانتهاكات بحق المدنيين يمكن أن تندرج ضمن الجرائم الإنسانية".
ويضيف "يعني هذا القرار تناول معاقبة الأشخاص وسعى إلى حماية المدنيين الليبيين، وأتى كأنه استجابة لاقتراح سابق حول العقوبات الأذكى بمعنى أن الأشخاص المرتكبين للجرائم هم الذين يسُتهدفون. هذه أهم بنود القرار 1970 وهو ملزم ذاتياً لان كافة الدول ملزمة تطبيقه".
ما هي التحديات التي تواجه هذا القرار؟
1ـ الإسراع في توقيت التنفيذ لان هذا القرار هو في انتظار توقيت العقوبات التي لحظها وسيستغرق وقت لتنفيذه، لاسيما محاكمة الأفراد، وهذا الأمر قد تسبقه الأحداث في ليبيا نحو مزيد من الاستهداف وترويع المدنيين.
2ـ التحدي الثاني هو عدم التدخل العسكري بمعنى أن هذا القرار قد لا يردع النظام وأفراده، وبالتالي يتيح المواجهة العسكرية ضد المدنيين.
3ـ تصعيد هذه الإجراءات بعمل عسكري لاحق وهو يصطدم ببعض تحفظات من الدول دائمة العضوية (الصين وروسيا) وبعض الدول الأوروبية.
4ـ هناك خوف من أن يعجز مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات زاجرة جديدة بسبب تباين الآراء وبهذه الحال يبقى التساؤل عن إمكانية ردع النظام الليبي عن هذه الأعمال؟
وفي الخلاصة يطرح الخبير في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري في حديثه لـ"الانتقاد" التساؤل التالي: "ما هي إمكانية مساعدة المدنيين في الصمود والتصدي لهذه الحملة العسكرية في معركة غير متكافئة بين الأجهزة والمدنيين؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018