ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: طلبات بلمار المشبوهة تتصدر الواجهة وتدفع للمطالبة بتجميد العمل مع أجهزة المحكمة
يواصل فريق ما تبقى من الرابع عشر من آذار العمل على إستدراج لبنان وإستجلاب الوصاية الأميركية والغربية عليه لتنفيذ مآربه المشبوهة، والتي تجلت بشكل فاضح عبر بوابة المحكمة الدولية المسيسة، وكان آخر فصول هذه المؤامرة الدولية التدخل السافر وإلانتهاك الصارخ لخصوصية الأفراد والوطن، بأسلوب إستخباراتي إسرائيلي محض، كشفته طلبات مدعي عام المحكمة دانيال بلمار المشبوهة مؤخرا، ما إستدعى رداً حازماً من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، على هذا الخرق السيادي، مؤكداً أن أداء هذه المحكمة ومدعيها العام هو أكبر عملية قرصنة، وداعيا الى تجميد العمل بين كافة أجهزة المحكمة ولبنان إلى حين تشكيل حكومة جديدة تتخذ القرارات والموقف المناسب بشأنها.
وفي وقت إنكفأ فيه الإهتمام السياسي بتشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، شهدت الساحة الليبية معارك عنيفة بين الثوار وأجهزة النظام، في المناطق الغربية والشرقية من البلاد التي باتت تشكل آخر معاقل العقيد المتواري عن انظار الشعب والملاحق من الانتبربول الدولي بمذكرة توقيف دولية، في ظل إحتفال شباب "ثورة 25 يناير" في مصر بإقالة حكومة أحمد شفيق، وتكليف عصام شرف رئيسا جديدا للحكومة الذي سارع الى التعهد بحماية الثورة المصرية والعمل جاهداً على تنفيذ مطالبها، وسط إستمرار المظاهرات المطالبة بالاصلاح وتغيير النظام في البحرين والعراق واليمن.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أن "الاهتمام السياسي بموضوع تأليف الحكومة الجديدة، تراجع في انتظار معطيات تساعد على إحداث خرق جدي في جدار العقد الحكومية، إلا إذا كان الضوء الأحمر للتأليف ينتظر معطيات متصلة بالمحكمة الدولية والقرار الاتهامي، وهي الفرضية التي باتت أكثر تداولا في الساعات الأخيرة"، وأشارت الصحيفة إلى أنه في "ظل محاولة رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي توفير صياغات للحكومة والمحكمة، فإن رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، يبدو مشدودا نحو معادلة نقيضة، قوامها، السعي للتحريض، محليا وخارجيا، بكل ما يملك من وسائل سلمية ديموقراطية" ضد ميقاتي وحزب الله سعيا للتحشيد لمهرجان 13 آذار في ساحة الشهداء وصولا إلى استخدام سلاح المحكمة من أجل إسقاط الحكومة وحشر حزب الله في قفص الاتهام السياسي".
في هذا السياق، ذكرت الصحيفة أنه "جرى تسريب طلبات المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار الى إحدى وسائل الاعلام، وهو مسار مرشح للتفاعل، بعدما سدد حزب الله رمية جديدة في ملعب الحريري، عبر إلتزامه "استراتيجية الصمت" في موضوع الحملة التي تستهدف سلاح المقاومة، وفي الوقت نفسه المضي في هز بنيان مصداقية المحكمة والتحقيق الدولي، من خلال إبراز المنحى الخطير الذي يسلكه مكتب بلمار الذي يعطي كل يوم شهادة ودليلا لا لبس فيهما حول استباحة لبنان في كافة مفاصله ومستوياته... خدمة للإسرائيليين".
وبحسب الصحيفة، فقد أكدت أوساط حزب الله، أن مسارعة الحزب الى المؤتمر الصحافي المستعجل لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أمس، هدفها وقف "التمادي في إهانة اللبنانيين على إختلاف مستوياتهم"، ولتسليط الضوء مجددا على ما يجري في أروقة تلك المحكمة "وما يدبّر فيها ضد المقاومة في لبنان".
وتحت عنوان "اسرائيل حصلت على معلومات من مكتب بلمار"، اعتبرت صحيفة "الاخبار"، أنه بهيبة "الفصل السابع، تراجع موضوع تأليف الحكومة الجديدة، إلى المرتبة الثانية في الاهتمام المحلّي، ولم يعد المهمّ عدد الوزراء ونوعية الحقائب، بل طلبات دانيال بلمار المدلّلة عند فريق والمشبوهة عند الآخر، واشارت الصحيفة الى أنه بعدما تقاسم والقاضي سليم جريصاتي مؤتمره الصحافي السابق عن المحكمة الدولية، تولّى النائب محمد رعد، منفرداً ومحاطاً بعدد من نواب كتلتي الوفاء للمقاومة والتحرير والتنمية، تشريح طلب المدّعي العام لدى المحكمة الدولية دانيال بلمار، تزويده بيانات اتصالات جميع اللبنانيين".
وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة "الحياة" أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز أبلغ من إلتقاهم أن لا صحة للكلام عن نية إصدار قرار جديد من مجلس الأمن حول لبنان تحت الفصل السابع، وأن لا وجود لمحاولة من هذا النوع.
على صعيد متصل، أطل عنوان المحكمة مجددا في التقرير السنوي الثاني لرئيسها أنطونيو كاسيزي، الذي أوجز فيه عمل المحكمة الإجرائي عن السنة الماضية وحدد "أجندة" عمل المحكمة حتى نهاية شباط 2012، متوقعا إنجاز المهمة الاساسية للمحكمة لجهة تسلم قرارات اتهامية ومحاكمات في غضون مدة إجمالية قدرها ست سنوات، علما أن ولاية المحكمة تنتهي في الاول من آذار 2012 وهي تحتاج، في حال التجديد، الى تشاور بين الامين العام للامم المتحدة والحكومة اللبنانية وإلى قرار جديد من مجلس الأمن.
كما توقع كاسيزي ان يدعو جميع قضاة المحكمة، والمقصود هنا قضاة غرفة البداية، لمباشرة مهامهم في المحكمة بصورة دائمة اعتبارا من منتصف أيلول 2011، ما يعني تأكيد ما سبق قوله بأن المحاكمات ستجري بين أيلول وتشرين الأول 2011، وبهذا التحديد يستبق قرار قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين ومصادقته على الأدلة التي أوردها في القرار الاتهامي، مقراً بوجود خلاف لبناني حول المحكمة.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "الديار" أن دولة أوروبية إحتجت لدى "إسرائيل" بصورة سرية على سياستها في تجنيد عملاء في لبنان وأبلغت هذه الدولة، التي وصفتها الصحيفة بـ"الهامة"، مسؤولاً أمنياً لبنانياً أنها لا تقبل التصرفات الإسرائيلية في تجنيد العملاء وأنها تدعم الأجهزة اللبنانية في مكافحة التجسس الاسرائيلي وأنها ابلغت الكيان الصهيوني هذا الموقف.
التشكيلة الحكومية
وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة، بقيت المشاورات الجارية بعيداً عن الأضواء على قدم وساق من أجل إنجاز هذه التشكيلة بشكل نهائي تمهيداً للولادة المرتقبة.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر مطلعة، قولها إن "هذه المشاورات قطعت شوطاً مهماً في اليومين الماضيين، وأنه جرى الدخول في أكثر من صيغة، وفي عدد من الأسماء، الأمر الذي يعطي انطباعاً بأن الأمور تسير بالشكل المطلوب، بحيث تكون الولادة في الوقت المناسب"، مشيرة الى أن "الرئيس ميقاتي لا يزال يتلقى اتصالات من شخصيات وفاعليات سنية عديدة، محايدة أو حتى محسوبة على فريق 14آذار، في إطار إبداء الاستعداد للدخول إلى حكومته، وأنه يجري جوجلة في هذا المجال".
من جهتها، أبدت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إرتياحها للأجواء المحيطة بالتشكيل الحكومي، إذ إنها لا تستبعد ولادة الحكومة "قبل 14 آذار"، لكنها في الوقت عينه رفضت تحديد موعد محدد لذلك، مؤكدةً أن "المشاورات رسَت على أن تكون الحكومة مؤلفة من 24 وزير تكنوقراط ومطعمة بسياسيين".
وإذ أشارت هذه الأوساط إلى أن "ميقاتي يضع في جعبته صيغة جاهزة لن يعلن عنها في سبيل إفساح المجال للمزيد من المشاورات بين الأفرقاء قد تفضي إلى إدخال بعض التعديلات"، أكدت الأوساط، في حديث لصحيفة "اللواء" أن "الإتصالات لا تزال جارية على قدمٍ وساق لحل عقدة حقيبة الداخلية"، لافتةً إلى أن "ميقاتي يسعى إلى تدوير الزوايا لتذليل العقبات وبلورة التشكيلة الفضلى لمواجهة التحديات".
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الأخبار" أنه "بدلاً من مشهد الحفاوة الذي إعتاده الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري، وجد في اليومين الأولين لزيارة الأيام الثلاثة لكل من قضاء المنية-الضنية وطرابلس، صعوبات كبيرة في إقناع فاعليات هذه المناطق بالتجاوب مع هدف زيارته، وهو تهيئة الحشود للمشاركة في ذكرى 14 آذار".
هذا وأفادت صحيفة "النهار" أن وفدا قياديا موسعا من 14 آذار سيلاقي في الساعات المقبلة الرئيس سعد الحريري في السعودية لتهنئة الملك عبدالله بن عبد العزيز بعوده سالما، ويضم الوفد الذي سيسافر بطائرة خاصة الى الرياض الرئيس أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة وسمير جعجع وعددا من الوزراء والنواب والمسؤولين الحزبيين والشخصيات.
الانتفاضة الليبية
عربياً، أشارت صحيفة "السفير"، الى تحقيق الثوار الليبيين إختراقاً ميدانياً إستراتيجياً، أمس، عندما تمكنوا من إنتزاع بلدة رأس لانوف من قبضة نظام معمر القذافي، مخترقين بذلك حدود المحافظات الشرقية، حيث تقع مدينة سرت، وهي مسقط رأس القذافي، حيث أعلنت كبرى قبائل المنطقة إنضمامها للثورة، ومعززين الجبهة الشرقية، التي أصبحت بمنأى عن هجمات قوات النظام، في ما عدا الغارات الجوية، في وقت سعت القوات الحكومية للتعويض عن هزيمتها بشن هجوم مضاد على بلدة الزاوية شرقي طرابلس في محاولة يائسة لإستعادتها من أيدي الثوار، فيما تحدى سكان العاصمة أجواء الرعب التي فرضتها الأجهزة التابعة للقذافي، حيث حاولوا الخروج في تظاهرات سارعت قوات الأمن إلى قمعها، لتنظم لاحقا تجمعات مؤيّدة للقذافي"، ولفتت الى أن الشرطة الدولية "الانتربول"، أصدرت مذكرة بالقبض على معمر القذافي و15 من المقربين منه، وذلك بناء على فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا معه في ارتكاب جرائم حرب.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية وثيقة الإطلاع على الجانب الحكومي الليبي أن سيف الإسلام، نجل العقيد معمر القذافي، قام قبل يومين بزيارة خاطفة إلى "إسرائيل" لطلب المساعدة لإنقاذ النظام.
ونقلت صحيفة "الأخبار" عن المصدر أن العلاقة بين سيف الإسلام و"إسرائيل" تطوّرت كثيراً خلال الأزمة الحالية وسط أنباء عن تولي شركات أمنية إسرائيلية نشطة في التشاد تجنيد مرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا محققة مكاسب بمليارات الدولارات.
ووفق الصحيفة، طلب سيف الإسلام من قيادات أمنية إسرائيلية رفيعة مساعدات عسكرية في ميادين الذخائر وأجهزة المراقبة الليلية فضلا عن صور بالأقمار الصناعية، كما تعهد بتطوير العلاقات بين ليبيا أو ما قد يبقى منها تحت سلطته مع الكيان الإسرائيلي في المجالات السياسية والاقتصادية، وعرض مقابل إنقاذ ثرواته في الخارج صفقة بالتقاسم باستخدام النفوذ الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
ليندا عجمي
وفي وقت إنكفأ فيه الإهتمام السياسي بتشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، شهدت الساحة الليبية معارك عنيفة بين الثوار وأجهزة النظام، في المناطق الغربية والشرقية من البلاد التي باتت تشكل آخر معاقل العقيد المتواري عن انظار الشعب والملاحق من الانتبربول الدولي بمذكرة توقيف دولية، في ظل إحتفال شباب "ثورة 25 يناير" في مصر بإقالة حكومة أحمد شفيق، وتكليف عصام شرف رئيسا جديدا للحكومة الذي سارع الى التعهد بحماية الثورة المصرية والعمل جاهداً على تنفيذ مطالبها، وسط إستمرار المظاهرات المطالبة بالاصلاح وتغيير النظام في البحرين والعراق واليمن.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أن "الاهتمام السياسي بموضوع تأليف الحكومة الجديدة، تراجع في انتظار معطيات تساعد على إحداث خرق جدي في جدار العقد الحكومية، إلا إذا كان الضوء الأحمر للتأليف ينتظر معطيات متصلة بالمحكمة الدولية والقرار الاتهامي، وهي الفرضية التي باتت أكثر تداولا في الساعات الأخيرة"، وأشارت الصحيفة إلى أنه في "ظل محاولة رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي توفير صياغات للحكومة والمحكمة، فإن رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، يبدو مشدودا نحو معادلة نقيضة، قوامها، السعي للتحريض، محليا وخارجيا، بكل ما يملك من وسائل سلمية ديموقراطية" ضد ميقاتي وحزب الله سعيا للتحشيد لمهرجان 13 آذار في ساحة الشهداء وصولا إلى استخدام سلاح المحكمة من أجل إسقاط الحكومة وحشر حزب الله في قفص الاتهام السياسي".
في هذا السياق، ذكرت الصحيفة أنه "جرى تسريب طلبات المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار الى إحدى وسائل الاعلام، وهو مسار مرشح للتفاعل، بعدما سدد حزب الله رمية جديدة في ملعب الحريري، عبر إلتزامه "استراتيجية الصمت" في موضوع الحملة التي تستهدف سلاح المقاومة، وفي الوقت نفسه المضي في هز بنيان مصداقية المحكمة والتحقيق الدولي، من خلال إبراز المنحى الخطير الذي يسلكه مكتب بلمار الذي يعطي كل يوم شهادة ودليلا لا لبس فيهما حول استباحة لبنان في كافة مفاصله ومستوياته... خدمة للإسرائيليين".
وبحسب الصحيفة، فقد أكدت أوساط حزب الله، أن مسارعة الحزب الى المؤتمر الصحافي المستعجل لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أمس، هدفها وقف "التمادي في إهانة اللبنانيين على إختلاف مستوياتهم"، ولتسليط الضوء مجددا على ما يجري في أروقة تلك المحكمة "وما يدبّر فيها ضد المقاومة في لبنان".
وتحت عنوان "اسرائيل حصلت على معلومات من مكتب بلمار"، اعتبرت صحيفة "الاخبار"، أنه بهيبة "الفصل السابع، تراجع موضوع تأليف الحكومة الجديدة، إلى المرتبة الثانية في الاهتمام المحلّي، ولم يعد المهمّ عدد الوزراء ونوعية الحقائب، بل طلبات دانيال بلمار المدلّلة عند فريق والمشبوهة عند الآخر، واشارت الصحيفة الى أنه بعدما تقاسم والقاضي سليم جريصاتي مؤتمره الصحافي السابق عن المحكمة الدولية، تولّى النائب محمد رعد، منفرداً ومحاطاً بعدد من نواب كتلتي الوفاء للمقاومة والتحرير والتنمية، تشريح طلب المدّعي العام لدى المحكمة الدولية دانيال بلمار، تزويده بيانات اتصالات جميع اللبنانيين".
وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة "الحياة" أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز أبلغ من إلتقاهم أن لا صحة للكلام عن نية إصدار قرار جديد من مجلس الأمن حول لبنان تحت الفصل السابع، وأن لا وجود لمحاولة من هذا النوع.
على صعيد متصل، أطل عنوان المحكمة مجددا في التقرير السنوي الثاني لرئيسها أنطونيو كاسيزي، الذي أوجز فيه عمل المحكمة الإجرائي عن السنة الماضية وحدد "أجندة" عمل المحكمة حتى نهاية شباط 2012، متوقعا إنجاز المهمة الاساسية للمحكمة لجهة تسلم قرارات اتهامية ومحاكمات في غضون مدة إجمالية قدرها ست سنوات، علما أن ولاية المحكمة تنتهي في الاول من آذار 2012 وهي تحتاج، في حال التجديد، الى تشاور بين الامين العام للامم المتحدة والحكومة اللبنانية وإلى قرار جديد من مجلس الأمن.
كما توقع كاسيزي ان يدعو جميع قضاة المحكمة، والمقصود هنا قضاة غرفة البداية، لمباشرة مهامهم في المحكمة بصورة دائمة اعتبارا من منتصف أيلول 2011، ما يعني تأكيد ما سبق قوله بأن المحاكمات ستجري بين أيلول وتشرين الأول 2011، وبهذا التحديد يستبق قرار قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين ومصادقته على الأدلة التي أوردها في القرار الاتهامي، مقراً بوجود خلاف لبناني حول المحكمة.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "الديار" أن دولة أوروبية إحتجت لدى "إسرائيل" بصورة سرية على سياستها في تجنيد عملاء في لبنان وأبلغت هذه الدولة، التي وصفتها الصحيفة بـ"الهامة"، مسؤولاً أمنياً لبنانياً أنها لا تقبل التصرفات الإسرائيلية في تجنيد العملاء وأنها تدعم الأجهزة اللبنانية في مكافحة التجسس الاسرائيلي وأنها ابلغت الكيان الصهيوني هذا الموقف.
التشكيلة الحكومية
وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة، بقيت المشاورات الجارية بعيداً عن الأضواء على قدم وساق من أجل إنجاز هذه التشكيلة بشكل نهائي تمهيداً للولادة المرتقبة.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر مطلعة، قولها إن "هذه المشاورات قطعت شوطاً مهماً في اليومين الماضيين، وأنه جرى الدخول في أكثر من صيغة، وفي عدد من الأسماء، الأمر الذي يعطي انطباعاً بأن الأمور تسير بالشكل المطلوب، بحيث تكون الولادة في الوقت المناسب"، مشيرة الى أن "الرئيس ميقاتي لا يزال يتلقى اتصالات من شخصيات وفاعليات سنية عديدة، محايدة أو حتى محسوبة على فريق 14آذار، في إطار إبداء الاستعداد للدخول إلى حكومته، وأنه يجري جوجلة في هذا المجال".
من جهتها، أبدت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إرتياحها للأجواء المحيطة بالتشكيل الحكومي، إذ إنها لا تستبعد ولادة الحكومة "قبل 14 آذار"، لكنها في الوقت عينه رفضت تحديد موعد محدد لذلك، مؤكدةً أن "المشاورات رسَت على أن تكون الحكومة مؤلفة من 24 وزير تكنوقراط ومطعمة بسياسيين".
وإذ أشارت هذه الأوساط إلى أن "ميقاتي يضع في جعبته صيغة جاهزة لن يعلن عنها في سبيل إفساح المجال للمزيد من المشاورات بين الأفرقاء قد تفضي إلى إدخال بعض التعديلات"، أكدت الأوساط، في حديث لصحيفة "اللواء" أن "الإتصالات لا تزال جارية على قدمٍ وساق لحل عقدة حقيبة الداخلية"، لافتةً إلى أن "ميقاتي يسعى إلى تدوير الزوايا لتذليل العقبات وبلورة التشكيلة الفضلى لمواجهة التحديات".
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "الأخبار" أنه "بدلاً من مشهد الحفاوة الذي إعتاده الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري، وجد في اليومين الأولين لزيارة الأيام الثلاثة لكل من قضاء المنية-الضنية وطرابلس، صعوبات كبيرة في إقناع فاعليات هذه المناطق بالتجاوب مع هدف زيارته، وهو تهيئة الحشود للمشاركة في ذكرى 14 آذار".
هذا وأفادت صحيفة "النهار" أن وفدا قياديا موسعا من 14 آذار سيلاقي في الساعات المقبلة الرئيس سعد الحريري في السعودية لتهنئة الملك عبدالله بن عبد العزيز بعوده سالما، ويضم الوفد الذي سيسافر بطائرة خاصة الى الرياض الرئيس أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة وسمير جعجع وعددا من الوزراء والنواب والمسؤولين الحزبيين والشخصيات.
الانتفاضة الليبية
عربياً، أشارت صحيفة "السفير"، الى تحقيق الثوار الليبيين إختراقاً ميدانياً إستراتيجياً، أمس، عندما تمكنوا من إنتزاع بلدة رأس لانوف من قبضة نظام معمر القذافي، مخترقين بذلك حدود المحافظات الشرقية، حيث تقع مدينة سرت، وهي مسقط رأس القذافي، حيث أعلنت كبرى قبائل المنطقة إنضمامها للثورة، ومعززين الجبهة الشرقية، التي أصبحت بمنأى عن هجمات قوات النظام، في ما عدا الغارات الجوية، في وقت سعت القوات الحكومية للتعويض عن هزيمتها بشن هجوم مضاد على بلدة الزاوية شرقي طرابلس في محاولة يائسة لإستعادتها من أيدي الثوار، فيما تحدى سكان العاصمة أجواء الرعب التي فرضتها الأجهزة التابعة للقذافي، حيث حاولوا الخروج في تظاهرات سارعت قوات الأمن إلى قمعها، لتنظم لاحقا تجمعات مؤيّدة للقذافي"، ولفتت الى أن الشرطة الدولية "الانتربول"، أصدرت مذكرة بالقبض على معمر القذافي و15 من المقربين منه، وذلك بناء على فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا معه في ارتكاب جرائم حرب.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية وثيقة الإطلاع على الجانب الحكومي الليبي أن سيف الإسلام، نجل العقيد معمر القذافي، قام قبل يومين بزيارة خاطفة إلى "إسرائيل" لطلب المساعدة لإنقاذ النظام.
ونقلت صحيفة "الأخبار" عن المصدر أن العلاقة بين سيف الإسلام و"إسرائيل" تطوّرت كثيراً خلال الأزمة الحالية وسط أنباء عن تولي شركات أمنية إسرائيلية نشطة في التشاد تجنيد مرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا محققة مكاسب بمليارات الدولارات.
ووفق الصحيفة، طلب سيف الإسلام من قيادات أمنية إسرائيلية رفيعة مساعدات عسكرية في ميادين الذخائر وأجهزة المراقبة الليلية فضلا عن صور بالأقمار الصناعية، كما تعهد بتطوير العلاقات بين ليبيا أو ما قد يبقى منها تحت سلطته مع الكيان الإسرائيلي في المجالات السياسية والاقتصادية، وعرض مقابل إنقاذ ثرواته في الخارج صفقة بالتقاسم باستخدام النفوذ الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018