ارشيف من :أخبار عالمية
العادلي في قفص الاتهام
قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، إرجاء جلسات محاكمة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي حتى الثاني من أبريل/نيسان المقبل، بناء على طلب فريق الدفاع بعد جدال عنيف بينه وبين فريق النيابة العامة، في وقت نفى وزير الداخلية السابق تهم "التربح من المال العام وغسيل الأموال"، زاعماً ان ذلك "لم يحدث"، وكان وزير الداخلية المصري السابق قد مثل أمام المحكمة الواقعة في ضاحية القاهرة الجديدة، ووقف في قفص الاتهام في أول محاكمة تجري لوزير من عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، ولم يستغرق وقوف العادلي في القفص إلا دقائق، حيث قرر رئيس المحكمة القاضي محمدي قنصوة تأجيل المحاكمة،
بناء على طلب الدفاع "لحين دراسة المستندات"، وسمحت المحكمة للدفاع ولمن يرغب من المحامين في تصوير مستندات الدعوى، مع استمرار حبس العادلي على ذمة القضية.
وتم نشر قوات كبيرة من الشرطة وجنود من الجيش في الشوارع المؤدية إلى مبنى قاعة المحكمة التي تم نقلها إلى منطقة نائية خارج القاهرة تحسباً لتظاهرات تقوم بها مجموعة من الناشطين تطالب بالقصاص من العادلي، وأحيط مبنى المحكمة بحراسة مشددة، وتمركزت دبابات على مدخله، فيما تجمع العشرات أمامه مطالبين بتوقيع عقوبة الإعدام على الوزير الذي كان أثناء توليه منصبه ذا سطوة كبيرة، ويُذكر أنه يتم التحقيق مع العادلي في تهم منفصلة تتعلق بعمليات قمع المتظاهرين في أحداث الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير/كانون الثاني، وكذلك انهيار منظومة الأمن أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت بمبارك.
ووصل العادلي إلى قاعة المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة، وانتشار جنود الأمن المركزي حول المبنى وتواجد عدد قليل من قناصة الأمن على أسطح المباني،
وتوافد الإعلاميون والصحفيون إلى مبنى المحكمة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد أن حدد المستشار قنصوة دخول 40 صحفياً فقط إلى القاعة، وكان
الوزير السابق قد اعتقل على ذمة التحقيق في القضية الثامن عشر من شباط/فبراير الماضي، واعتقل معه ثلاثة من ركائز الحكم في عهد الرئيس السابق حسني
مبارك، وهم وزير السياحة السابق "زهير جرانة" ووزير الاسكان السابق "احمد المغربي" وأمين التنظيم السابق بالحزب الوطني "احمد عز" الذين سيحاكمون أيضا بتهم فساد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018