ارشيف من :أخبار لبنانية
بري: المعركة ضد سلاح المقاومة عبثية ولا أحد يمكنه الخروج على مثلث الجيش والشعب والمقاومة
أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة "السفير" الى أن الحكومة المقبلة "تحت الدرس، ولا تواجهها مشكلات غير قابلة للحل"، مؤكداً أن "الرئيس ميقاتي باله طويل ويتقن فن تدوير الزوايا".
وعما إذا كان الخلاف على حصة رئيس الجمهورية ميشال سليمان يؤخر تشكيل الحكومة، أكد بري أن "لا أحد يرفض أن تكون هناك حصة للرئيس سليمان، بمن في ذلك العماد ميشال عون، ولكن هناك آراء تتعلق بنوعيتها".
من جهة ثانية، شدد بري على أن المعركة التي يخوضها البعض ضد سلاح المقاومة هي "عبثية ومن دون أي أفق سياسي أو وطني"، معتبراً أن "البلد غير الطائفي يقدس المقاومة، أما في لبنان، فإن الطائفية البغيضة تتحكم بمواقف البعض ومصالحه".
كما توقف بري عند "خطورة ما يجري في الخارج بتواطؤ وتحريض من فئات في الداخل"، مستشهداً بما كشفه الرئيس ميقاتي، الذي "هو موضع ثقة"، عن عمل "دؤوب" يجري لاستصدار قرار تحت الفصل السابع ضد لبنان.
وأشاد بري بالتظاهرة الحاشدة للشباب اللبناني للمطالبة بإسقاط النظام الطائفي قائلاً "كلنا نبحر في سفينة مثقوبة نخرتها الطائفية وتغرق شيئاً فشيئاً، بالتالي فإن تحرك هؤلاء الشباب هو بمثابة قارب النجاة الذي يمكن ان ينقذنا جميعاً وينقذ البلد".
وفي حديث آخر لصحيفة "الجمهورية، أضاف بري في السياق نفسه "لا مستقبل للبلاد من دون إلغاء الطائفية، والمستقبل يصنعه هؤلاء المتظاهرون، ولقد أكدت مراراً أن العلة هي في الطائفية، وأنا الذي طالبت ولا أزال بإلغاء الطائفية، ودعوت الى تطبيق المادة 95 من الدستور التي تنصّ على تأليف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإنني مستعد للذهاب الى هؤلاء الشباب بدلاً من أن يأتوا هم إلي".
وفي ما يتعلق بالشعارات التي ترفعها قوى "14 آذار" بشأن "السلاح"، قال بري "إن حركة 14 آذار لا أفق لها، هذا عدا عما يجري في الخارج والذي لفت إليه الرئيس ميقاتي، وهو بالطبع موضع ثقة"، في إشارة الى تحضير قرار دولي يضع لبنان تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم.
وعن تأليف الحكومة، رأى بري أن "ما يحصل عند تأليف الحكومة من عقد ومطالب هو أمر طبيعي في تأليف الحكومات، ولكنه في النهاية لا يعطل مبدأ أن تكون للبلاد حكومة"، واستبعد أن تكون "حكومة تكنوقرط، لأنها لا تفي بالغرض، نسبة الى طبيعة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة"، متوقعاً أن "تكون الحكومة سياسية مطعمة بتكنوقراط".
الى ذلك، أبدى بري خشيته من "وجود رهانات لدى بعضهم على متغيرات معينة في محيط لبنان العربي القريب، قائلاً "إذا كان لدى هؤلاء مثل هذه الرهانات، فهم مخطئون"، مضيفاً عن إمكانية إحياء تسوية "السين سين" السورية السعودية "إن فرصاً تم تضييعها، أو لم يتم اقتناصها، فالسين سين حصلت في ظل النظام المصري الذي كان يرئسه الرئيس حسني مبارك، أما الآن فقد تغيرت علماً انني أرى أنها لا تزال خياراً، لكن لا يمكن الجزم بإمكانية العمل فيها مجدداً".
وفي السياق نفسه، أشار بري في حديثه للصحيفة نفسها الى أن "مرض العاهل السعودي وانتقاله الى نيويورك وما حصل من حركة أميركية وغير أميركية قبل سفره الى هناك وبعده، هو الذي حال دون نفاد تسوية السين سين".
وعن مصير طاولة الحوار الوطني، في ضوء شعار قوى 14 آذار "لا للسلاح" و"الشعب يريد إسقاط السلاح"، قال بري "ليس هناك من طاولة حوار جديدة في المستقبل، فالإستراتيجية الدفاعية باتت قائمة وتلخصها عبارة الجيش والشعب والمقاومة التي أقرّت في البيان الوزاري لحكومة تصريف الاعمال برئاسة الرئيس سعد الحريري منذ تأليفها ونيلها الثقة على أساس هذا البيان"، معتبراً أن "لا أحد يمكنه الخروج على مثلث الشعب والجيش والمقاومة الذي وافق عليه الجميع".
كما لفت بري الى أن الجلسة الأخيرة لطاولة الحوار الوطني "كانت تقتصر المناقشات فيها على ما يصدر أو يُسرّب الى الإعلام، ولم تكن تناقش الإستراتيجية الدفاعية التي حددها البيان الوزاري"، وأكد أن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "وافقه الرأي عندما طرح هذا الموضوع في الجلسة التي عقدت في قصر بيت الدين"، مضيفاً "هو بات يسمّيني الصديق العزيز، لكن تدخل كبير الكهنة، الرئيس فؤاد السنيورة، أدّى الى تغير منحى النقاش".
"السفير" - "الجمهورية"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018