ارشيف من :أخبار لبنانية

الحص: الدعوة لإسقاط سلاح المقاومة تعني أن لبنان ينبغي أن يكون مستباحاً للإعتداءات الإسرائيلية

الحص: الدعوة لإسقاط سلاح المقاومة تعني أن لبنان ينبغي أن يكون مستباحاً للإعتداءات الإسرائيلية

أكد الرئيس سليم الحص أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان "كانت طيلة مدة التقلبات الكثيرة في الموقف العام من اغتيال الرئيس رفيق الحريري غائبة أو شبه غائبة عن الحدث"، لافتاً الى أنه "من أحد المؤشرات على أن المحكمة مسيسة هو أن قرارها يخضع للضغوط ويؤجل إعلانه على الوجه الذي نراه، من دون مسببات مقنعة".


وأضاف الحص في السياق نفسه، "لقد تأخرنا كثيراً لنكتشف أن المحكمة الدولية غير شرعية وغير دستورية، فالمحكمة شكلت بقرار دولي وشرعيتها مستمدة من مصدر قرار إنشائها، وهو مجلس الأمن الدولي".


وحول شعار "إسقاط السلاح" الذي يرفعه بعض أطراف الداخل في معركتهم السياسية والهدف منه، قال الحص "إن الدعوة الى إسقاط السلاح تستثير الكثير من التساؤلات، فالسلاح أساساً موجه ضد العدو الصهيوني، وهو بهذا المعنى سلاح دفاعي وليس هجومياً، بمعنى أنه يستخدم عندما ينهض لبنان للدفاع عن نفسه ضد العدوان الاسرائيلي، وهذه الدعوة لإسقاط السلاح تعني أن لبنان ينبغي أن يكون مستباحاً للإعتداءات الاسرائيلية، فلا يرد على أي منها، وبالطبع الجواب هو كلا ثم ألف كلا، فالدفاع عن النفس حق مشروع للبنان واللبنانيين بمواجهة العدو الإسرائيلي".


وفي هذا الإطار، اعتبر الحص أن "الدعوة الى إسقاط السلاح ليست في محلها على الإطلاق بوجه عدو غاشم هو إسرائيل لا يتورع عن شن أعتى الإعتداءات على لبنان من دون وازع أو رادع، والسلاح في لبنان على ضعفه قياساً على ما تمتلك إسرائيل منه، كان رادعاً للعدو الصهيوني عن تكرار اعتداءاته على لبنان في المرحلة الأخيرة".


وعن استخدام مقولة إسقاط السلاح في الخلاف الداخلي واستهداف المقاومة، رأى الحص أن "نظامنا يسمح بحرية الكلام على وجه شبه مطلق، ولكل فريق أن يدلي بالمواقف التي يرتئيها، كما أننا ضد استخدام أي سلاح في الداخل لفرض مواقف سياسية معينة، لكن رأينا بهذه الدعوة الى إسقاط السلاح ، هو أن ذلك ليس في مصلحة لبنان على ساحة المواجهة مع العدو الصهيوني".


وفي تصريح باسم "منبر الوحدة الوطنية"، رأى الرئيس الحص أن "التظاهرة الشعبية التي احتشدت بها شوارع العاصمة بيروت والتي تميزت بالدعوة إلى إلغاء النظام الطائفي في لبنان كانت ظاهرة عفوية تثلج الصدور"، معتبراً أن "هذه الحركة وضعت يدها على آفة الحياة الوطنية في لبنان، ذلك أن الطائفية استغلت إلى أبعد الحدود في إفساد الحياة العامة في لبنان وفي تسميم العلاقات بين فئات الشعب الواحد".

وأضاف الحص "لقد آن الأوان كي تتخذ خطوة جريئة فتلغى الطائفية في النظام اللبناني على وجه يعيد للوطنية صفاءها ويطهر النفوس من أدران تراث ثقيل شوه الحياة الوطنية في بلدنا ووضع في أيدي أعدائنا أداة جاهزة للإستخدام في الإيقاع بين فئات الشعب الواحد بأرخص الأثمان".

وختم الحص تصريحه بالقول "نحن من الذين يعتقدون أن قرار إلغاء الطائفية ينبغي أن يتخذ أولاً في صوغ قانون للإنتخابات النيابية لا تشوبه شائبة الطائفية المقيتة، على أن يستتبع ذلك خطوات تمحو الطائفية نصاً وروحاً في سائر الممارسات العامة في لبنان".


"السفير" - وكالات

2011-03-07