ارشيف من :أخبار عالمية

صالحي: حكـومة بلا "١٤ آذار" ليسـت من لـون واحـد ولا نعير المحكمة أي اعتبار

صالحي: حكـومة بلا "&#1633&#1636 آذار" ليسـت من لـون واحـد ولا نعير المحكمة أي اعتبار

جدد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية علي أكبر صالحي، تأكيده وقوف بلاده الى جانب لبنان حكومة وشعباً، مشدداً في الوقت نفسه على "عدم التدخل في الشأن اللبناني".

وفي حديث لصحيفة "الاخبار"، أكد صالحي أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ليست "من لون واحد"، حتى لو لم تشارك فيها قوى 14 آذار، موضحاً أن مشاركة المقاومة ورئيس جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح " النائب ميشال عون، دليل واضح على أن حكومة ميقاتي ليست من لون واحد، بل من ألوان مختلفة، وشدد على أن طهران ضد حكم لبنان من طيف واحد، لا سيما ان كل شخص في البلد يكون لوناً بحد ذاته.

من جهة ثانية، أكد صالحي أن ايران لا تعير المحكمة الدولية من أولها إلى آخرها أي اعتبار، قائلاً "في الرياضيات، على سبيل المثال، إن كنت تبحث عن معادلة ما، فإنك ترميها على أنها غير صالحة للاستخدام ما إن يظهر لك أنها غير قابلة للتطبيق، ولو على حالة واحدة فقط، حتى لو صدقت في ٩٩ في المئة من الحالات، وفي حال المحكمة، مرة هناك شهود الزور ومرة هناك سوريا ومرة هناك حزب الله وطلع كله أكذوبة، كم مرة يجب أن يكذبوا حتى نصل إلى اقتناع بعدم صلاحيتها".

وإذ إستبعد إقتتالاً سنياً شيعياً في لبنان، قال إن "من يدخل في أمور كهذه يجب أن يكون منزوع العقل، مجنون"، لافتاً من جهة ثانية إلى أن ايران لا تسعى الى تحالفات سياسية ضد أي تحالف آخر في العالم، لكن حسب الدستور الإيراني وحسب تعاليم الإسلام نحن يجب أن نعاضد المظلوم ضد الظالم، إن كان المظلوم في فلسطين، فنحن معه، وإن كان في أبعد مكان في آسيا فنحن أيضاً معه، هذا من أصول السياسة الخارجية في إيران، وأكد ضرورة بناء تحالفات اقتصادية تجارية بيننا وبين العراق وتركيا وسوريا ولبنان.

ورداً على سؤال حول استمرار المساكنة الإيرانية الأميركية في المنطقة، قال إلى "أن ترجع الولايات المتحدة إلى رشدها، أي عوض أن تستفيد من عقلية القوة والسلطة والغطرسة، تستفيد من الحكمة والحنكة والعقلانية، فعلى الأميركيين أن يتبنوا العقلانية السياسية، فهم بدل أن يساعدوا أنفسهم خلقوا لأنفسهم مشاكل، في أفغانستان والعراق والآن يريدون أن يدخلوا في ليبيا"، داعياً الادارة الاميركية الى تغيير نهجها، أي إنه لا يمكن الولايات المتحدة أن تدخل في مفاوضات وحوار مع إيران، وفي الوقت نفسه تشدد الضغوط والعقوبات والحصار الاقتصادي، هذا ليس ممكناً، يجب أن تكون المفاوضات على قاعدة متكافئة ومن الند إلى الند.

الى ذلك، رأى وزير الخارجية الايراني، أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسد يختلف عن الأنظمة الأخرى؛ لأن هذه الأخيرة، عندما تعود إلى التطورات في المنطقة، ترى أن من كان أقرب إلى أميركا كان الأسرع في السقوط، ومن كان أبعد هو الأكثر استقراراً، وسوريا في محور المقاومة والشعوب الإسلامية والعربية وشعوب المنطقة تقدر الموقف السوري".

وحول القضية الفلسطينية والاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني، أمل صالحي أن يلتحم الفريقان الفلسطينيان ويتحدا لمواجهة الكيان الصهيوني، إذ أننا لا يمكننا أن نراهم منقسمين ومشتتين، ويجب أن يلموا شملهم ويتحدوا، ونحن على استعداد لأن نسهم في هذا الأمر.

وتطرّق إلى وضع الثورات في المنطقة وتأثيرها على المشهد الجيواستراتيجي، ولا سيما مع تبدّل الوضع المصري، واصفاً ما يحصل من أحداث بالمعجزة، وأكد أن حركة المقاومة في لبنان وفلسطين أعطت شعوب المنطقة إحساساً ويقيناً بأن الشعب ممكن أن ينتفض وأن يحصل على ما يريده، على الرغم من ضغوط الغرب، وخصوصاً الأميركيين الذين يريدون أن يدخلوا في هذه الموجة من الحركات الشعبية ويصوروا أنفسهم على أنهم مع الشعوب.

وحول استعادة مصر دورها الريادي والعروبي في المنطقة، أكد صالحي أن مصر بعد الرئيس المخلوع حسني مبارك ستكون أفضل بكثير، لكننا في الوقت نفسه لا ننتظر أن تصبح مصر حليفاً لإيران ومعادية لأميركا وما إلى ذلك بين ليلة وضحاها، لافتاً إلى أن تطورات المنطقة ليست في مصلحة "إسرائيل".

وفي ما يتعلق بعلاقات ايران مع تركيا، شدد صالحي على العلاقات الطيبة مع تركيا، مرحباً بأي تقارب بين تركيا وبين الدول الإسلامية والعربية، وأكد "ضرورة تعاضد العرب والعجم، ولا فرق بينهما، إذ أن قوة العرب قوة للمسلمين وقوة إيران قوة للعرب".


وفي سياق متصل، أكد أن التقارب بين السعودية وإيران سيكون في مصلحة المنطقة ومصلحة أمنها واستقرارها وفي مصلحة العالم الإسلامي، وحتى يمكن القول في مصلحة العالم كله" ، واضاف "هذا لا يعني أننا والسعودية متفقون على كل شيء، لكن أكيد أن هناك أسس مشتركة يمكن أن نبحث من خلالها عن نقطة تقارب، وعلينا أن نعمل على هذه الأسس المشتركة"، ولفت الى أنه سيزور السعودية في المستقبل القريب، كما إنني على استعداد كامل لزيارة مصر في أقرب وقت، لتهنئة السيد عصام شرف على توليه منصبه الجديد.

على صعيد آخر، تمنى أن يكون الامام المغيب السيد موسى الصدر على قيد الحياة، لافتاً الى أن بلاده تتحقق من خلال جميع القنوات أن تحصل على أي معلومة تتعلق بالسيد الصدر، وكلنا مستبشرون.




المصدر: صحيفة "الاخبار"

2011-03-07