ارشيف من :أخبار عالمية
ليبيا: المعارك دخلت اسبوعها الثالث والمجلس الوطني يرفض الحوار مع حكومة القذافي
تستمر المواجهات للأسبوع الثالث، بين الثوار الليبيين المطالبين بإسقاط نظام القذافي والقوات الموالية له في أكثر من منطقة، حيث تجددت المعارك صباح اليوم في مدينتي الزاوية غرب العاصمة طرابلس وراس لانوف شرق ليبيا.
ميدانيا، أغار اليوم الطيران الليبي على ميناء مدينة راس لانوف النفطي شرقي البلاد، وسمعت أصوات الإنفجارات وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد، ولم يتسن على الفور معرفة ما إذا كان هناك ضحايا، وقد تصدى الثوار للطائرات المغيرة بأسلحة مضادة للطيران.
وذكرت تقارير، أن سكان راس لانوف بدأوا في مغادرتها صباح اليوم خوفا من مواجهات عنيفة توقعوا أن تقع بين الثوار والقوات الموالية للقذافي، وتوجهوا نحو مدينة البريقة التي يسيطر عليها الثوار، كما تم أيضا إجلاء صحفيين من فندق راس لانوف الرئيسي قبيل الفجر.
وكان الثوار إنسحبوا مساء أمس من بلدة بن جوّاد غرب راس لانوف للمرة الثانية، بعد تعرضهم لقصف بالدبابات والصواريخ. ونقلت مصادر طبية من مستشفى راس لانوف أن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا وجرح 59 آخرون في مواجهات شهدتها المدينة يوم أمس.
وفي مدينة الزاوية التي تعرضت صباح اليوم، "لقصف وصف بأنه أعنف هجوم تتعرض له المدينة منذ بدء المواجهات فيها"، إستهدفت قوات القذافي بالقصف المدفعي، مباني وسط المدينة بجوار ميدان الشهداء الذي يشهد إحتجاجات ضد النظام، وهدمت جزءا كبيرا من فندق يقع في المنطقة.
وكانت المدينة قد تعرضت لهجوم يوم أمس تمكن الثوار من صده وأحرقوا، أربع دبابات وإستولوا على إثنتين، كما قتلوا 12 من قوات القذافي بينهم مرتزقة أفارقة وأسروا ثلاثة، بينما قتل من الثوار إثنان وجرح آخرون.
أما في بلدة مصراته الواقعة على بعد 200 كلم شرقي طرابلس، تمكّن الثوار من التصدي لكتيبة خميس القذافي بعد معارك كر وفر جرت أمس، وإستخدمت فيها القوات الموالية للقذافي الدبابات والمدفعية في هجوم عنيف إستهدف المدينة من جميع مداخلها، إلا أن تصدي المقاومين أدى الى انسحاب القوات الى قواعد عسكرية خارج المدينة ومقتل مجموعة من الجنود. كما سقط عدد من الشهداء والجرحى، وعرضت صور على الأنترنت تظهر عشرات الجثث لجنود من كتيبة خميس بزيهم العسكري.
من ناحية ثانية، أعلن المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا اليوم أنه لا مجال لحوار موسّع مع حكومة القذافي، وأن أي محادثات يجب أن تكون على أساس تنحي القذافي.
ويأتي موقف المجلس الوطني الانتقالي، ردا على مناشدة لرئيس وزراء ليبيا في ثمانينيات القرن الماضي جاد الله عزوز الطلحي، الذي ظهر في التلفزيون الحكومي وهو يقرأ كلمة موجهة إلى شيوخ قبائل مدينة بنغازي يدعوهم فيها إلى حوار وطني "لوقف إراقة الدماء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018