ارشيف من :أخبار لبنانية

توالي ردود الفعل الشاجبة لحملة "14 آذار" التحريضية على المقاومة وسلاحها

توالي ردود الفعل الشاجبة لحملة "14 آذار" التحريضية على المقاومة وسلاحها

يتواصل إطلاق المواقف المحلية الشاجبة للحملة التحريضية التي يشنها فريق الرابع عشر من آذار على المقاومة وسلاحها في محاولات تجييش هدفها إستقطاب المزيد من الحشود المشاركة في المهرجان الذي يحشد له هذا الفريق لذكرى "14 آذار" الأحد المقبل في ظل إفلاس جماهيري دفعه لتخصيص ماكينة "بروباغاندا" خاصة أخفقت حتى الساعة في أداء مهمتها المفترضة بحسب معلومات ميدانية أكدت أن اللقاءات والزيارات التي يقوم بها مسؤولو المعارضة الجديدة فشلت ببلملمة أرقام إضافية على قائمة الحشود، وهو ما أرغم بعض أقطاب "الأكثرية السابقة" على النزول شخصياً الى الأرض.

وفي مقدمة ردود الفعل التي شجبت الحملة الآذارية التحريضية، برز كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري أبدى فيه إستغرابه من مضمون الخطاب التحريضي الذي يعتمده فريق "14 آذار"، وما رافقه من "هجمة غير مبررة على المقاومة"، معتبراً أن "هذا السلوك يعكس أحد عوارض النظام الطائفي الذي يعمي البصيرة ويدفع البعض إلى مقاربة سلاح المقاومة من زاوية مذهبية وطائفية ضيقة".


وفي حديث لصحيفة "السفير"، أشار بري في مثال طرحه الى أن "عدداً كبيراً من المنتمين الى المقاومة الفرنسية ضد الإحتلال الألماني كانوا شيوعيين، في حين كان المزاج العام للشعب الفرنسي مناهضاً للشيوعية، ومع ذلك فإن الشعب الفرنسي وقف إلى جانب هذه المقاومة وقدّر تضحياتها متجاوزاً التصنيفات الفئوية"، مضيفاً "أما في لبنان فهناك من يتجاهل عطاءات المقاومة وإنجازاتها منزلقاً الى حملة عقيمة لن تقوده إلى مكان، لأن السلاح باق لاستكمال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة ولمواجهة أي عدوان إسرائيلي".


وتعليقاً على مقولة "14 آذار" أن "السلاح بدّل هوية الأكثرية النيابية ونقلها من ضفة الى أخرى"، تساءل بري "هل يعقل أن يخاف النائب وليد جنبلاط من السلاح فيما لم يخف منه النائب هنري حلو (الذي صوّت مع الحريري) على سبيل المثال؟ وهل يصدق أحد ان السلاح ضغط على الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب أحمد كرامي، علماً أن ميقاتي ظل حتى ما قبل وقت قصير من تسميته يؤيد ترشيح الحريري؟ وأضاف "إن من يعزف على هذا الوتر لا يعرف بالتأكيد طينة وليد جنبلاط وهؤلاء النواب".


بدوره، حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من سلبيات ومخاطر الخطاب التجييشي لفريق "14 آذار"، معتبراً أن "الشعارات التي تطلق والتحريضات التي تسوق ضد سلاح المقاومة باتت تشكل وجهاً من وجوه الفتنة في لبنان وتقدم خدمة مجانية للعدو الصهيوني على حساب وحدة وأمن واستقرار اللبنانيين".


ورأى قبلان في تصريح له أن "استهداف المقاومة من خلال محاولات تشويه صورتها والتشويش على دورها ما هو إلا أضاليل وافتراءات" وأن "تداعيات هذه الحملة المغرضة سترتد سلباً على كل الذين يحاولون الإنقلاب على إنجازات المقاومة وانتصاراتها المجيدة ولن يكون باستطاعة هؤلاء المأجورين، الذين يتحركون وفق الإيحاءات الأميركية الصهيونية، النيل من هذه المقاومة التي باتت تشكل مصدر قوة واعتزاز لكل أحرار وشرفاء لبنان".

وأضاف قبلان "إن طرح مثل هذه العناوين المزيفة والخداعة واستعمالها كوسيلة من وسائل التحشيد الشعبي في ذكرى 14 آذار أمر معيب وغير مقبول وفيه الكثير من التحدي والتعدي على كرامة الأغلبية الساحقة من اللبنانيين الذين وجدوا في المقاومة وسلاحها ما يؤمّلهم بأن لبنان الواحد الموحد باق فيما الذين يعملون للفتنة ويراهنون عليها هم الخاسئون الخاسرون".


وفي حديث إذاعي، شدد عضو كتلة "التنمية والتحرير" عبد المجيد صالح على أن "المحكمة الدولية مشروع فتنة للبنان"، متهماً فريق "14 آذار" بـ"حاولة استدراج فتنة من خلال العناوين التي يطرحها حول السلاح والمحكمة الدولية ورفض الربط بين موعد ولادة الحكومة واستحقاق الرابع عشر من آذار المنتظر".


وفي السياق نفسه، اعتبر النائب السابق إميل إميل لحود في تصريح أدلى به اليوم أن "حملات التحريض لمناسبة 14 آذار ترتكز فقط على سلاح المقاومة وكأن اللبناني ليس عنده ذاكرة أو كأنه نسي المرحلة الممتدة منذ الحلف الرباعي وصولاً الى كل البيانات الوزارية التي صدرت عن حكومات يترأسها فريق 14 آذار".


ورأى لحود أن "الشعار المرفوع "لأ للسلاح" يجب أن يكون "ليش شلحتوني اللعبة"، لأن ظاهر المشكلة كلها هو كيف "شلحوه" رئاسة الحكومة، والواقع أن البلاد لا تدار ولا السياسة تكون بهذه الطريقة".

من جانبه ، أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي عسيران أن "المقاومة في وجه اسرائيل هي ركيزة في لبنان لا يمكن الإستغناء عنها، وهي تبقى حاجة لبنانية وطنية لتحرير الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر والتصدي لأي عدوان إسرائيلي".


الى ذلك، استغرب رئيس "التجمع العكاري" النائب السابق وجيه البعريني "الهجمة المسعورة على سلاح المقاومة بالتزامن مع خروج رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من السلطة"، وسأل "هل الإلتزامات الدولية تقضي بتشويه صورة المقاومة وانجازاتها؟".


ودعا البعريني خلال زيارته الرئيس عمر كرامي لـ"لتفريق بين السلاح الاستراتيجي للمقاومة وسلاح الميليشيات الذي استخدم في بيروت وحلبا وباب التبانة والجبل والعديد من المناطق الأخرى"، مضيفاً "إن كان المقصود هذا السلاح، فإننا ندعو الجيش اللبناني لوضع يده على هذا الملف ومفاتيحه، وجميعنا نقف خلفه ونؤيده ونثني على حكمة قيادته، أما سلاح الدفاع الاسترتيجي فهو مرتبط بتحرير الأراضي في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".


من جهته، إستنكر رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان الحملات التحريضية على المقاومة الإسلامية الشريفة المتمثلة بحزب الله، لافتاً الى أن هذه المقاومة "هي التي حققت الانتصارات المتتالية وشرفت كل الشرفاء في العالم".

ولدى زيارته الرئيس عمر كرامي في دارته في الرملة البيضاء، قال الشيخ القطان إن "المقاومة عرضاً من أعراضنا ونعتبرها شرفنا وكرامتنا ولا يمكن لشريف وحر أن يستغني عن كرامته، مستغربا السهام التي تصوّب على المقاومة وسلاحها من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وفريقه الذي يتحدث باسم المجرم سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل الذين لا يريدون مصلحة لبنان وشعبه بل يتبنون المشروع الصهيو-أميركي الذي يضرب المقاومة وفكرها ونهجها".

وفي سياق ردود الفعل، اعتبر النائب السابق عدنان عرقجي في تصريح له أن الأسلوب التعبوي الذي يعتمده فريق "14 آذار" ضد المقاومة وسلاحها "رخيص، لم يجلب للوطن سوى الفتنة"، لافتاً الى أن "حزب المستقبل يحاول جر الطائفة الإسلامية السنية الى غير دورها وموقعها ومكانها التاريخي والقومي".


من جهة ثانية، دعا رئيس "حزب الحوار الوطني" فؤاد مخزومي إلى "التخلي عن الشعارات الفارغة التي تتلطى خلفها بعض القوى السياسية، خصوصاً في هذه الأيام"، مؤكداً أن "الإستعارة والإقتباس عن الثورات العربية ركيك ومؤسف في زمن الحفاظ على مكتسبات الشعب اللبناني من جراء إنتصار وحدة لبنان المتمثلة بالشعب والجيش والمقاومة على تواضع بلدنا وصغر حجمه على أعتى جيش في المنطقة".


بدوره، رأى رئيس "اللقاء الإسلامي الوحدوي" عمر غندور في بيان صدر عنه أن "سلاح المقاومة في لبنان، أصبح خارج بازار التداول، كما المحكمة الدولية المسيسة"، مؤكداً أن "هذا السلاح أصبح من المسلمات الوطنية طالما أن اسرائيل تهدد لبنان".


وفي بيان صدر عنها، شددت الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في إقليم الخروب على أن "سلاح المقاومة هو الذي حرر الأرض وأعاد الكرامة"، وأن "إسرائيل هي الخائفة من هذا السلاح"، داعية الى "عدم المساس به".

2011-03-08