ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم : جماعة 14 آذار يريدون المحكمة لاستهداف المقاومة ولا يريدونها من أجل الحقيقة
اكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن المحكمة الدولية مسيَّسة بالكامل، وأن إنشاءها وخطواتها الأولى كانت أمريكية فرنسية إسرائيلية من أجل أن تواجه حزب الله والمشروع المقاوم في هذه المنطقة، فهي لم تكن يوماً محكمة من أجل الحقيقة. وقال هذه المحكمة جزء من خطة أمريكية إسرائيلية لضرب المقاومة،
الشيخ قاسم كان يتحدث في حفل افتتاح البانوراما المشهدية حول مخاطر المخدرات تحت عنوان "صرخة"، والتي نظَّمتها الهيئة الصحية الإسلامية في قاعة رسالات ومما جاء فيها: ان المخدرات آفة اجتماعية خطرة، وهي من الكبائر التي يحرِّمها الدين، الذي يحرم كل ما يضر الإنسان عقلياً ونفسياً وجسدياً واجتماعياً.
وقال للعلاج طريقان: وقائي وعلاجي، والوقائي هو الأهم، ولا بدَّ أن ينطلق من تعزيز الوازع الديني والضمير كحافز للامتناع الإرادي عن سلوك هذا الطريق.
وأضاف: آفة المخدرات غير معزولة عن آفات أخرى تواكبها وتتمثل بالفساد الأخلاقي والخلاعة والإعلام والإعلان الإباحيين وغيرها مما يوفر مناخاً لأجواء الفواحش والمنكرات تهيئ لتعاطي المخدرات، والمطلوب من المسؤولين والتربويين والأهل أن يواجهوا البيئة الفاسدة التي تهيئ ظروف تعاطي المخدرات، وأن يكون العقاب شديداً على البائع والمروِّج فضلاً عن المتعاطي للمساهمة في الحد من هذه الآفة.
وحول المحكمة قال الشيخ قاسم :لقد ثبت بما لا يقبل التشكيك خلال أكثر من سنتين أو ثلاث بالأدلة والبراهين، وقبل ذلك بسجن الضباط الأربعة واتهام سوريا أن هذه المحكمة مسيَّسة بالكامل، وأن إنشاءها وخطواتها الأولى كانت أمريكية فرنسية إسرائيلية من أجل أن تواجه حزب الله والمشروع المقاوم في هذه المنطقة، فهي لم تكن يوماً محكمة من أجل الحقيقة. هذه المحكمة جزء من خطة أمريكية إسرائيلية لضرب المقاومة، ولها هذا الهدف وهي تبحث من أجله عن تهمة وأدلة مزورة، لتركِّبها بطريقة تقول معها أننا قدَّمنا شيئاً كدليل، لكن كلكم تعلمون أن الخطوات من بدايتها إلى نهايتها مزوَّرة. واكد ان جماعة 14 آذار يريدون هذه المحكمة لاستهداف المقاومة ولا يريدونها من أجل الحقيقة لأنهم يعلمون أن لا علاقة لها بالحقيقة لا من قريب ولا من بعيد، وبعد أن فشلت خطواتهم بتعديل موقعهم السياسي والشعبي في هذا البلد اعتبروا أن سلوك طريق المحكمة برعاية أمريكية دولية تساعد على أن يستعيدوا شيئاً مما خسروه من شعبية وقدرة على مستوى هذه الساحة، لذا هم يبالغون في عرض خدماتهم ورفع أصواتهم والترويج لموقفهم، ليُظهروا لأمريكا وإسرائيل أنهم قادرون على أن يحشروا المؤمنين المجاهدين المقاومين في الزاوية، ليأتي مشروع الشرق الأوسط الجديد فيتسلَّط، ويأخذون من مكاسبه على قاعدة أنه الطريق الوحيد بعد أن لم يعد ممكناً أن تكون هذه المكاسب داخلية. بكل وضوح، لدينا خمسة عناوين للمحكمة، كلُّ واحدٍ منها يكفي لأن تسقط: أولاً، المحكمة غير دستورية، فقد مرَّت في لحظة تاريخية لها علاقة بإدارة من مجلس الأمن، وبعيدة تماماً عن رضا اللبنانيين والحكومة ورئاسة الجمهورية.
وتابع الشيخ قاسم : هي ضد مصلحة لبنان، وقد ثبت للجميع أنها تُستخدم من أجل الفتن والقلاقل، ومن أجل إثبات مشروع آخر ليس فيه مصلحة للبنان. ثالثاً، لا علاقة لها بالحقيقة، وآخر ما تفكر فيه هي الحقيقة، لأن الحقيقة ليست بهذه الطريقة وهذا الاتجاه. رابعاً، هي محكمة مبنيَّة على شهود الزور، وقد أطلقوا عليهم صفات فيها الكثير من الاحترام والتبجيل، فقالوا هذا هو الشاهد الملك، وذاك هو الشاهد الوزير، وتبيَّن أنهم شهود زور، ورفضوا أن يُحيلوا الملف إلى المجلس العدلي لأنهم يعلمون تماماً أن هذا الملف سيُدينهم، فهم متورِّطون بشهود الزور. خامساً، هذه المحكمة تؤدي خدمة لإضعاف لبنان في مواجهة إسرائيل، وبالتالي المطلوب منها أن تقوم بهذه الوظيفة.
وقال نحن لا نوافق على هذه المحكمة لا شكلاً ولا إنشاءً ولا مضموناً ولا نتيجة حتى ولو ارتفع الصراخ إلى السماء، لأن هذه المحكمة غير صالحة، وكل هذه الأدلة التي قُدِّمت إلى الآن حول المحكمة ومع ذلك تسير الأمور بشكل طبيعي !! هل لفتكم ما قاله كاسيزي في تقريره الأخير؟ جميع الدول في العالم من دون استثناء إلا جهة في لبنان رفضوا أن يوقعوا بروتوكول تعاون مع المحكمة، والسبب الأساس أنهم اعتبروا هذا البروتوكول يخلُّ بالسيادة الوطنية، بينما هنا لدينا من هرَّب بروتوكول يُصادر كل السياسة والسيادة، ويجعل بصمات أربعة ملايين لبناني والمعلومات عن حياتهم الشخصية وأماكن سكنهم وأرقام سياراتهم وأرقام الهواتف التي يستخدمونها، ثابتة كانت أو جوالة، وكل الرسائل التي أرسلوها والعلاقات التي بنوها في عهدة المحكمة الدولية التي تُرسل نسخة طبق الأصل إلى إسرائيل، وتعلم إسرائيل بالتفاصيل قبل أن يعلم بها الكثير من الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن. هذه المحكمة مرفوضة وليس فيها شيء لمصلحة لبنان.
نائب الامين العام لحزب الله قال : في المنطقة مشروعان لا ثالث لهما: مشروع المقاومة والممانعة، ومشروع الاستسلام وتثبيت الكيان الإسرائيلي والشرق الأوسط الجديد. نحن مع مشروع المقاومة لأنه تاج الرؤوس وعنوان النصر والعزة، ومحرر الأرض والكرامة، ورادع العدوان الإسرائيلي، ولولا المقاومة لما كان للبنان دور ولا شأن ولا مكانة، ولولا المقاومة لما كنا نشعر أننا بشر نعيش على هذه الأرض رافعين رؤوسنا، ولولا المقاومة لما كان هناك اقتصاد في لبنان، ولولاها لما كان هناك إنماء في لبنان، ولولاها لما أتت الدول من كل حدبٍ وصوب تسألها ماذا نريد، بدل أن تفرض علينا شروطها لتستخدم لبنان ساحة، فبسبب المقاومة تحوَّل لبنان من الساحة إلى المساحة الحقيقية للوطن المستقل، ومن دونها سيعود إلى الساحة التي يلعب فيها الآخرون. مشروع المقاومة هذا هو جزء لا يتجزأ من مشروع الثورات العربية وإسقاط الطواغيت، من طاغوت مصر مبارك إلى طاغوت تونس ابن علي إلى طاغوت ليبيا معمر القذافي إلى كل الطواغيت، هذه الثورات المنتشرة اليوم هي جزء لا يتجزأ من مشروع المقاومة والممانعة، ونحن نشعر أن المقاومة والثورات صنوان لا ينفصلان بأهدافهما وبالنتائج التي يريدانها. في المقابل لسنا مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي يُبنى على الفتن والتحريض المذهبي والطائفي، ويدعم الديكتاتوريات ويدعو إلى عدم احترام خيارات الشعوب، ويرفض قوانين البلاد ولا يلتزم بالدستور، هذا المشروع معادي للمقاومة، وهو خدمة لإسرائيل، فمشروع إضعاف لبنان خدمة لإسرائيل، مشروع التوتر والفتن خدمة لإسرائيل، ونحن ضد الخدمات التي تُقدَّم لإسرائيل. وهنا الحمد لله نحن مقبلون على تشكيل حكومة جديدة نأمل منها خيراً. لقد كانت تسمية الرئيس ميقاتي خياراً صائباً لتعطيل الفتنة، ومقدمة للعمل من أجل رفض الفساد واستمرار التزوير، وفرصة لبناء الدولة وفق الدستور، هذا الخيار يؤكد على أن قوة لبنان بثلاثي القوة: الشعب والمقاومة والجيش، هذا الخيار هو تعبير عن احترام ما يريده الناس وما يريده النواب، فعندما يختار 68 نائباً رئيساً للحكومة بكل حرية وإعلان وصراحة، فهذا أفضل تعبير ديمقراطي يواجه كل العناوين الأخرى التي تتحدث عن حماية الدستور واحترامه، فأي دستور أصرح من أرقام واضحة لا تحتمل تأويلاً ولا تفسيراً، هذه هي الأكثرية النيابية وهذا هو خيارها وهكذا يقول الدستور، وهنا يُكشف المرء إذا كان يريد القوانين أو يدخل في لعبة النفوس والنصوص، هنا نحن أمام نص تطبيقي لا يحتمل تأويلاً، والحمد لله أننا وصلنا إلى هذا الخيار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018