ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط : الاميركيون وراء الحملة على سلاح المقاومة والحريري يقود الإنقسام الداخلي إلى شرخ عمودي خطير يستهدف طائفة برمتها

جنبلاط : الاميركيون وراء الحملة على سلاح المقاومة والحريري يقود الإنقسام الداخلي إلى شرخ عمودي خطير يستهدف طائفة برمتها
أبدى رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إستياءه من تردي الوضع في كل إتجاه، حيث "لا حكومة وتصعيد تحريضي تقوم به قوى 14 آذار على أبواب 13 آذار من دون أن تملك مفتاح حلّ أو تسوية"، معرباً عن إعتقاده بأن هذه القوى ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري "يقودان الإنقسام الداخلي إلى شرخ عمودي خطير يستهدف طائفة برمتها".


وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، أعرب جنبلاط عن إستيائه من "رؤية التحريض عليه يصل إلى طائفته وإزاء ما يقوم به تيّار المستقبل في الشوف، وهو لا يبرئ النائب مروان حمادة منه"، وأكد في هذا السياق أن "القطيعة كاملة ونهائية"، قائلاً "إنهم يحرّكون الجرح الدرزي ويلعبون لعبة لا أودّ أن أسميها حقارة، هم يريدون تأليب الدروز عليّ".


ورأى جنبلاط أن "الحريري لا يشبه والده"، وأن الرئيس رفيق الحريري "كان نموذجاً خاصاً واستثنائياً، وكان بالإمكان التحدث معه"، مضيفاً "لم يعد يجمعني برفيق الحريري إلا ذكراه، فهو كان المحسن الكبير والكريم، وصاحب الطلة الوطنية، والنفَس الطويل في الحوار والتفاهم ولم يقطع الإتصال مرة مع حزب الله ولا مع سوريا".


وأشار جنبلاط في حديثه للصحيفة نفسها الى أن "لا أسباب مبررة للتأخر في تأليف الحكومة"، مؤكداً أنه "ليس لسوريا أي دور في هذا التأخير، كما بلغ إليه ما قاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن أن "الرئيس ميشال عون ليس العقبة في تعثر التأليف، ذلك أن الحوار مفتوح بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وسوريا"، وتساءل "هل أصبح رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي السهل الممتنع، لا نعرف ماذا يريد ولا ماذا لا يريد؟".


كما لحظ جنبلاط إنضمام الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري إلى حملة التحريض بتحدّثه هو الآخر عن "سلاح الغدر"، واعتبر أن "الاميركيين وراء كل ما يجري"، مشدداً على أنهم "عطلوا التسوية السعودية السورية، وهم يضعون الآن بتصعيد مواقفهم عبر قوى 14 آذار سلاح المقاومة في مواجهة القرار الاتهامي، في حين أننا بذلنا في المرحلة الماضية جهداً مضنياً بالتركيز على ضرورة الحؤول دون المفاعيل السلبية للقرار الاتهامي".


وفي السياق نفسه، أضاف جنبلاط "إن قوى 14 آذار لم تعد تميّز بين سوء استخدام السلاح في الداخل، وتستند باستمرار إلى ما حدث في برج أبي حيدر، وبين السلاح الذي كنا قد وافقنا جميعاً على مناقشته من ضمن خطة دفاعية للبنان في مواجهة إسرائيل"، وأردف قائلاً "نعم كنت وسواي من قوى 14 آذار ممّن حرّضوا على السلاح، ولكن ما كان ينبغي ألّا يحصل هو أن يأتي سعد الحريري بـ1400 شخص من عكار حينذاك ويلقي بهم في بيروت، علم الفريق الآخر بشيء يُعَدّ ضده لجرّه إلى فتنة وأعطاه مبرّراً لما فعل".


من جهة ثانية، أكد جنبلاط أن "الحوار السعودي السوري مقطوع في الوقت الحاضر"، لافتاً الى أن "عودة الحريري من الرياض مستقوياً بالحملة على سلاح المقاومة دليل على عدم دقة ما شاع في أوساط قوى 8 آذار عن أن هناك غضباً سعودياً عليه، وليس صحيحاً أن الملك غضب منه بعد إعلانه انتهاء معادلة السين سين".


كما وصف جنبلاط القطيعة بينه والسعودية بـ"سحابة صيف"، وأضاف "وجود سعد في السعودية يجعله يتحرّك ضدي ويحرضها عليّ"، ماشي الحال، اعتدنا ذلك"، مشيرا الى أنه "لم يكن في وسعه إلا أن يتخذ الموقف الذي اتخذته بعد تحوله في 2 آب ومقابلته الرئيس بشّار الأسد والسيّد حسن نصر الله، وقد قال ذلك للسعوديين، وإنه لا يسعه إلا الوقوف إلى جانب التسوية والتحالف مع قوى 8 آذار، غير أن الأمير مقرن أبلغ غازي العريضي أن العلاقة مقطوعة في الوقت الحاضر"، على حد قوله.


"الأخبار"

2011-03-09