ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: فريق "14 اذار" يواصل حملته على المقاومة.. وكر وفر بين الثوار الليبيين وقوات القذافي
فيما بقي الجمود السياسي مسيطراً على التشكيلة الحكومية، بانتظار مهرجان الثالث عشر من آذار "لذكرى 14 آذار" المسبوق بحملة تحريضية ومذهبية لا مثيل لها ضد المقاومة وسلاحها، في محاولة يائسة لاستدراج حزب الله الى الرد ، برزت فضيحة جديدة لفريق 14 آذار كشفها تلفزيون "الجديد" عن وجود شاهد الزور محمد زهير الصديق في مصر، بضيافة عضو مجلس الشعب يحيى عزمي، ما دفع رئيس فرع المعلومات، وسام الحسن، إلى التوجّه إلى القاهرة على وجه السرعة.
وبينما تشهد المنطقة العربية استمرار الاحتجاجات الشعبية ضد أنظمة الفساد والتبعية والقتل في بلدانها، تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في ليبيا، حيث تتواصل المعارك الضارية في مدينتي مصراتة ورأس لانوف اللتين تشهدان عمليات كر وفر بين الثوار وكتائب معمر القذافي التي قصفت المدنيين بالدبابات والطائرات الحربية في محاولة مكشوفة من الرئيس الليبي لادخال البلاد في حرب اهلية متقاطعاً مع شعار الفوضى الخلاقة المحبب لدى واشنطن التي ما زالت تحول دون فرض منطقة للحظر الجوي لحماية المدنييين الذين يتعرضون لحرب ابادة في مدن عدة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "مع اقتراب موعد المهرجان الشعبي لقوى 14 آذار الاحد المقبل، استمر الخطاب السياسي والاعلامي لهذه القوى في سلوك المنحى التصاعدي، متفلتا من كل الضوابط، ومتجاوزا كل السقوف في حملته على سلاح المقاومة، وصولا الى تحذير الرئيس سعد الحريري مساء أمس من ان عسكرة الطائفة الشيعية يسيء اليها"، مشيرة إلى أن الحريري لم "ينجح حتى الآن في استدراج حزب الله الى الرد، بعدما قرر الحزب عدم إبداء أي رد فعل في الوقت الحاضر، أقله حتى يوم الاحد، لئلا يوظف فريق "14 آذار" أي سجال لتفعيل حملته التعبوية".
وأضافت الصحيفة إنه "بينما تندفع المعارضة الجديدة أكثر فأكثر في معركتها ضد السلاح، أصابتها أمس شظايا فضيحة جديدة انضمت الى سلسلة فضائح "ويكيليكس" و"حقيقة ـ ليكس"، إذ كشف تلفزيون "الجديد" عن وجود ملك شهود الزور محمد زهير الصديق في مصر، وتحديدا في قرية زراعية نائية هي "المحمدية"، بضيافة عضو مجلس الشعب يحيى عزمي، وهو شقيق زكريا عزمي الذي كان المتحدث الرسمي باسم ديوان رئاسة الجمهورية واليد اليمنى للرئيس المخلوع حسني مبارك، ما استوجب ـ بحسب المحطة ـ انتقال رئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن على وجه السرعة الى مصر".
في موازاة ذلك، لفتت مصادر "تيار المستقبل"، في حديث لصحيفة "البناء"، إلى أن الكلمات "التي ستلقى في مهرجان الأحد ستتضمن كلاماً عالي السقف من موضوع سلاح المقاومة"، مشيرة إلى أن الخطباء هم " الحريري، رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل، رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وعضو "اللقاء الديمقراطي" النائب مروان حماده وعلي الأمين".
بدورها، أشارت مصادر نيابية، في حديثها للصحيفة نفسها، إلى أن "فريق 14 آذار الذي يحاول جاهداً أن يعيد لعبة التفرقة السياسية والطائفية والمذهبية إلى واجهة الساحة الداخلية وذلك بسبب خسارة موقع رئاسة الحكومة، سيكتشف قريباً أن الأمور في الداخل والخارج تغيرت وأن الدول التي كانت تهتم به على أكثر من صعيد سياسي ومادي وإعلامي لم تعد هي هي، وما بقي منها دون حصول تطورات داخلية على نسق ما جرى في مصر وتونس وليبيا اليوم، لم تعد في الموقع نفسه وفي قوة التأثير والفعالية التي كانت موجودة منذ خمس سنوات"، مضيفا أن الفريق المذكور سيجد نفسه أيضاً بعد مناسبة 14 آذار لا يحمل أي مشروع سياسي واضح، ولكنه سيتعاطى مع الأمور من منطلق ردة الفعل فقط.
إلى ذلك، أبدى رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إستياءه من تردي الوضع في كل إتجاه، حيث "لا حكومة وتصعيد تحريضي تقوم به قوى 14 آذار على أبواب 13 آذار من دون أن تملك مفتاح حلّ أو تسوية"، معرباً عن إعتقاده بأن هذه القوى ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري "يقودان الإنقسام الداخلي إلى شرخ عمودي خطير يستهدف طائفة برمتها".
وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، أعرب جنبلاط عن إستيائه من "رؤية التحريض عليه يصل إلى طائفته وإزاء ما يقوم به تيّار "المستقبل" في الشوف، وهو لا يبرئ النائب مروان حمادة منه"، وأكد في هذا السياق أن "القطيعة كاملة ونهائية"، قائلاً "إنهم يحرّكون الجرح الدرزي ويلعبون لعبة لا أودّ أن أسميها حقارة، هم يريدون تأليب الدروز عليّ".
ولحظ جنبلاط إنضمام الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري إلى حملة التحريض بتحدّثه هو الآخر عن "سلاح الغدر"، واعتبر أن "الاميركيين وراء كل ما يجري"، مشدداً على أنهم "عطلوا التسوية السعودية السورية، وهم يضعون الآن بتصعيد مواقفهم عبر قوى 14 آذار سلاح المقاومة في مواجهة القرار الاتهامي، في حين أننا بذلنا في المرحلة الماضية جهداً مضنياً بالتركيز على ضرورة الحؤول دون المفاعيل السلبية للقرار الاتهامي".
وفي الإطار نفسه، أضاف جنبلاط "إن قوى 14 آذار لم تعد تميّز بين سوء استخدام السلاح في الداخل، وتستند باستمرار إلى ما حدث في برج أبي حيدر، وبين السلاح الذي كنا قد وافقنا جميعاً على مناقشته من ضمن خطة دفاعية للبنان في مواجهة إسرائيل"، وأردف قائلاً "نعم كنت وسواي من قوى 14 آذار ممّن حرّضوا على السلاح، ولكن ما كان ينبغي ألّا يحصل هو أن يأتي سعد الحريري بـ1400 شخص من عكار حينذاك ويلقي بهم في بيروت، علم الفريق الآخر بشيء يُعَدّ ضده لجرّه إلى فتنة وأعطاه مبرّراً لما فعل".
وحول التشكيلة الحكومية، بقي ملف تأليف الحكومة أسير المراوحة، فيما يعكس الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أمام زواره اطمئنانه الى تشكيل حكومته "في الوقت المناسب، وبما يرضي ضميري وضمير المواطنين ومصلحة البلد".
وفي هذا الاطار، أكدت اوساط ميقاتي لـ"السفير"، ان كل ما يسرب عن ضغوط دولية على الرئيس المكلف ليس دقيقا، وانه لم يسمع من كل السفراء الذين يلتقونه اي شيء بهذا التوجه، بل مجرد تمنيات بحفظ الاستقرار في لبنان، وتشكيل حكومة متوازنة، والتزام القرارات الدولية، وانه طلب منهم عدم محاكمته بالنيات أو استنادا الى ما يسمعونه من "وشوشات" وتسريبات، بل الحكم على ادائه بعد تشكيل الحكومة.
وإذ أشارت الى ان البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري تضمن كلاما واضحا حول صيغة "الشعب والجيش والمقاومة"، سألت الاوساط، لماذا لم تعترض الادارة الاميركية عليه وقتها؟ كما ان كل الحكومات السابقة ضمّت وزراء من حزب الله، وحوت بياناتها الوزارية ما يؤكد تمسك لبنان بالمقاومة، فلماذا لم تطلق التحذيرات ضد الحريري وسواه؟".
من جهتها، نقلت صحيفة "الاخبار" عن أحد زوار رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي إشارتها الى أن لا جديد على صعيد تأليف الحكومة وأن المشاورات مؤجلة إلى الأسبوع المقبل، وذلك ربما الى حين إنقضاء "همروجة" ذكرى 14 شباط، وإنتظار ما وجب من إيحاءات خارجية وتطورات على الصعيد العربي.
في المقابل، رأت مصادر سياسية مطلعة، أن "النتائج الأولية للكباش السياسي الذي برز جلياً مع دخول أركان قوى 8 آذار حلبة المواقف التي تستهدف كل مرتكزات حملة المعارضة على سلاح حزب الله والدفاع عن المحكمة الخاصة بلبنان، هي التأكيد أن تأليف الحكومة العتيدة مؤجل إلى إشعار آخر".
وفي حديث لصحيفة "النهار"، أشارت المصادر الى "أن الفرز الحاد الذي ينطوي عليه الإنقسام بين صفتي الأكثرية والمعارضة يجعل الرئيس نجيب ميقاتي ومعه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في وضع قد يفرض عليهما ترك الوسطية التي ينشدانها والإلتحاق بالخيارات الصدامية للأكثرية على أكثر من مستوى"، على حد تعبيرها.
على خط مواز، ذكرت صحيفة "الديار" أن "الرئيس ميقاتي كثف في الـ48 ساعة الماضية واجرى مروحة لقاءات و مشاورات مع عدد من المسؤولين والقيادات المعنية وخصوصاً مع الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري في اطار البحث بالافكار الاخيرة التي تجري مناقشتها خصوصاً على خط حلحلة العقدة بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ميشال عون حيث ما تزال هذه المسألة هي الموضوع الاساسي الذي يواجه التأليف".
على صعيد آخر، تقفل بكركي أبوابها اليوم لتنصرف الى انتخاب بطريرك ماروني جديد، وتبدأ المرحلة الانتخابية العملية بعد غد الجمعة لاختيار البطريرك السابع والسبعين.
وفي هذا الاطار، ذكرت "الاخبار" أن إختيار المطارنة "مرشحاً توافقياً لرئاسة البطريركية المارونية يمكن إيجاد مواصفاته في كل من المطران سمير مظلوم والمطران بولس الصياح والمطران منصور حبيقة"، موضحة أنه "إذا نجحوا في إنتخاب خلف للبطريرك نصرالله صفير، فسيتصلون بالكرسي الرسولي لإبلاغه الاسم الذي انتخبوه، قبل إعلان النتيجة وقبل خروج الدخان الأبيض، وذلك بناءً على رغبة الفاتيكان".
كما رأت أوساط مراقبة في حديث لصحيفة "اللواء"، أن" حضور الزعيم الماروني البارز رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية إلى بكركي مع وفد نيابي بحضور أحد المطارنة الذين طالما تداولت الصحف إمكانية توليه المهام البطريركية في فترات سابقة، يرفع أسهم مجموعة مطارنة محسوبين على فرنجية.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018