ارشيف من :أخبار عالمية
إحتدام المواجهات بين الثوار والقوات الموالية للقذافي في عدة مدن شرق ليبيا وغربها
تستمر المواجهات بين الثوار الليبيين والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي، وتحديدا في مدن الزاوية ومصراته غرب ليبيا ورأس لانوف شرقها، وقد توغلت اليوم الكتائب الموالية للقذافي نحو وسط مدينة الزاوية بعد أن حاصرتها، في وقت تعيش فيه مدينتا مصراته، وراس لانوف، حالة تأهب تحسبا من هجمات جديدة.
ففي مدينة الزاوية كثّفت القوات الموالية للقذافي من القصف الجوي والمدفعي العنيف لمواقع الثوارة، كذلك ضيّقت الدبابات على الميدان الرئيسي بمدينة الزاوية، الذي يسيطر عليه الثوار، وقد تسببت المعارك بمدينة الزاوية في توقف عمل مصفاة للنفط بالمدينة.
وأشارت شبكة الإذاعة البريطانية "BBC" الى أن "50 دبابة و120 سيارة بيك أب، قد شنّت هجوما على مدينة الزاوية".
وقبل بدء التوغل داخل المدينة كانت القوات الموالية للقذافي تسيطر على الطريق الساحلي الرابط بين شرق الزاوية وغربها، وتفرض "حظرا للتجول على طريقتها الخاصة" بنشر "قناصة إستهدفوا كل من يخرج إلى الشوارع".
كما شهدت المدينة إشتباكات عنيفة بين الثوار والكتائب التابعة للقذافي التي إستخدمت راجمات الصواريخ وقصفت الثوار بالمدفعية الثقيلة. وقد تمكن الثوار خلال المواجهات من قتل العميد حسين عبد الكبير إبن عم القذافي، وهو من مدينة سرت.
في غضون ذلك، تعيش مدينة مصراتة حالة تأهب، تحسباً من هجوم وشيك للكتائب الموالية للعقيد القذافي، وأفاد المتحدث باسم شباب 17 فبراير في مصراتة عبد الباسط أبو مزيريق، بأن سكان المدينة مستعدون لصد هجوم يبدو وشيكا من طرف عناصر لواء يقوده خميس نجل القذافي.
وأضاف أبو مزيريق أن أهل المدينة قادرون على صد ذلك الهجوم المتوقع بفضل ما يمتلكه الثوار من أسلحة وجنود منشقين وشباب يجيدون حمل السلاح.
وعن الأوضاع بمصراته التي ليست تحت سيطرة القذافي، قال أبو مزيريق إن الأمور المعيشية جيدة لكن المدينة تشكو من نقص بالأدوية والمعدات الطبية.
وفي راس لانوف، قامت الطائرات الحربية التابعة لكتائب القذافي بالتحليق فوق المدينة، وتوجيه أربع ضربات إلى المدينة، حيث تعرض حي سكني واحد على الأقل للقصف، كما قصفت براجمات الصواريخ الثوار الذين يتحصنون داخل راس لانوف، فيما دوى إنفجار هائل قرب مصفاة النفط خارج المدينة، وشوهدت السنة اللهب ترتفع مئات الامتار في الجو.
وحول مدينة "بني جواد" التي تشهد معارك كر وفر، أعلنت قناة "الجزيرة" عن "تقدم الثوار بإتجاه مدينة "بني جواد" والسيطرة عليها إثر الاشتباكات مع الكتائب الامنية التابعة للقذافي قرب ميناء"السدرة".
من جانبها، دعت المعارضة في شرق ليبيا اليوم، المجموعة الدولية إلى فرض حظر للطيران فوق البلاد لوضع حد للهجمات الجوية لقوات القذافي، كما دعت الاتحاد الأوروبي للإعتراف بها رسميا، مؤكدة رفضها القاطع لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018