ارشيف من :أخبار عالمية
ثوار ليبيا يحرزون تقدماً شرق البلاد والإنقسام الدولي مستمر حيال فرض حظر للطيران
لم يتراجع الرئيس الليبي معمر القذافي بعد عن إصراره على إستخدام ميليشياته المسلّحة بالطائرات والدبابات ضد شعبه بعد أن باءت محاولاته ثني عزيمة الثوار بالفشل وسط إنقسام دولي بارز بشأن التفويض بفرض منطقة لحظر الطيران في الأجواء الليبية لحماية المدنيين.
ففي شرق البلاد، وتحديداً في رأس لانوف، نفذت طائرات تابعة لنظام القذافي غارات إستهدفت الثوار بعد تعرض المدينة لقصف عنيف، في حين أبدى هؤلاء صموداً داخلها رغم عمليات الكر والفر التي سجلت في الساعات الماضية، كما أحرز الثوار الليبيون تقدماً في بن جوّاد.
وفي مدينة الزاوية الواقعة على بعد أربعين كيلومتراً الى الغرب من العاصمة طرابلس والتي أعاد الثوار سيطرتهم عليها بعد مواجهات حامية مع قوات القذافي، فقد أشارت مصادر طبية الى أن المعارك خلفت وراءها أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى.
أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد نقلت صحيفة "بابليكو" البرتغالية عن مصدر دبلوماسي أن مبعوث الرئيس الليبي الى لشبونة نقل الى وزير الخارجية البرتغالي لويس أمادو قبول القذافي إجراء محادثات حول انتقال السلطة، مشيراً الى أن هذه الرسالة يجب أن تؤخذ بحذر لأنها جاءت رداً على اقتراحات أمادو بوقف القتال ضد المناهضين للقذافي وانتقال السلطة في ليبيا سلمياً.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية البرتغالية في بيان صدر عنها أن مبعوثاً للقذافي اجتمع في لشبونة أمس مع وزير خارجية البرتغال لشرح وجهة نظر طرابلس من الصراع الدائر في الدولة الواقعة شمال إفريقيا، حيث اختيرت البرتغال هذا الأسبوع لرئاسة لجنة العقوبات على ليبيا المنبثقة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية اليونانية، أن سكرتير الدولة اليوناني للشؤون الخارجية ديمتريس دوليس سيجري محادثات اليوم في أثينا مع مبعوث من القذافي، وهو محمد طاهر سيالة، مساعد وزير الخارجية الليبي.
وبحسب بيان صادر عنها، أوضحت الوزارة أن هذا اللقاء سيعقد بعد مشاورات بين وزير الخارجية اليوناني ديمتريس دروتساس والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قبل اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي سيعقد غداً الجمعة في بروكسل.
وفي حين تعد بريطانيا وفرنسا مسودة قرار للأمم المتحدة يفوض فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا لمنع الضربات الجوية ضد المدنيين، أفاد دبلوملسي غربي أن الولايات المتحدة الأميركية أوضحت للندن وباريس أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بصدد إجراء مراجعة للسياسة وأنها غير مستعدة للمضي قدماً بكل طاقتها بشأن فرض حظر جوي في الوقت الحالي.
وفي هذا السياق، تحدثت المعلومات عن اجتماع لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي ومن ثم وزراء دفاع الحلف الأطلسي في بروكسل في مسعى للتوصل الى موقف مشترك حول كيفية التعامل مع الأزمة الليبية، حيث يدور النقاش حول الجهة التي ستفرض الحظر الجوي وهل سيكون تحت إشراف الحلف الأطلسي في ظل رغبة أميركية بذلك، مع أسئلة حول ضرورة الإعتراف بالمجلس الوطني الإنتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي، كما تحضر المخاوف من حدوث موجة هجرة واسعة من بلدان شمال إفريقيا باتجاه أوروبا، وكذلك مخاطر ارتفاع كبير لأسعار النفط.
وكانت بريطانيا وألمانيا قد دعتا باقي دول الإتحاد الأوروبي إلى عدم التعاون مع نظام القذافي، وناشدتا الإتحاد زيادة مساعداته الإنسانية إلى الشعب الليبي، وذلك عشية إجتماع وزراء خارجية دول الإتحاد المذكور مخصص لدراسة الوضع في ليبيا.
وفي رسالة مشتركة أرسلاها الى وزيرة خارجية الإتحاد الاوروبي كاثرين آشتون، أكد وزيرا الخارجية البريطاني وليام هيغ والالماني غيدو فسترفيلي أن الأزمة في الجوار الجنوبي للإتحاد الاوروبي تمثل تحدياً يوازي بمستواه سقوط جدار برلين.
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018