ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: لا ننتظر صدور القرار الظني بعد أن أسقطنا شرعيته بالحقائق ونحن مع قيام حكومة توقف انتهاكات الدستور

الشيخ قاسم: لا ننتظر صدور القرار الظني بعد أن أسقطنا شرعيته بالحقائق ونحن مع قيام حكومة توقف انتهاكات الدستور

أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن موقف الحزب لم يتغير حيال الدعوة الى التوافق والمشاركة في حكومة وحدة وطنية بعد أن أصبح في صفوف الأكثرية الجديدة، لأن قناعاته "مبنية على أسس تنسجم مع واقع لبنان ومصلحته".

الشيخ قاسم: لا ننتظر صدور القرار الظني بعد أن أسقطنا شرعيته بالحقائق ونحن مع قيام حكومة توقف انتهاكات الدستوروفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني، أضاف الشيخ قاسم "من اللحظة الأولى قلنا نعم للشراكة، ولم نعدل موقفنا ورغبتنا في أن تكون هناك شراكة وطنية بين كل الأفرقاء ليكونوا في حكومة واحدة، لكن من تبقى من 14 آذار رفضوا التوافق والمشاركة، وهذا خيارهم، ومن حقهم أن يختاروا ما يشاؤون، فالتوافق لا يمكن أن يكون بالقوة بل يجب أن يكون طوعياً وباختيار جميع الأطراف"، مؤكداً أن "الأكثرية الجديدة لم تستبعدهم من الحكومة اليوم، وإنما إستبعدوا أنفسهم، لذا عليهم أن يتحملوا مسؤولية إستبعاد أنفسهم لا أن يحملوا الأكثرية الجديدة مسؤولية هذا الاستبعاد".

وتساءل سماحته "من حقِّهم أن يعارضوا برنامج الحكومة، لكن لا أفهم الآن ما الذي يعارضونه، فلا الحكومة تشكلت ولا البيان الوزاري طُرح، وليس معروفاً بعد ما هي التفاصيل الموجودة في البيان الوزاري"، وأضاف "يقفون في الساحة ويقولون نحن معارضة، نعم هم معارضة لتخريب البلد، ومعارضة تريد أن تضع العصي في الدواليب ولا تريد لهذه الحكومة لا أن تتشكل ولا أن تعمل، هذه ليست معارضة!"، موضحاً أن المعارضة "تكون لبرنامج، لاعتراض على نمط سياسي أو اجتماعي بعد أن تُعلن الحكومة ما الذي تريد أن تفعله، أما إحداث الفوضى وعرقلة مسيرة الدولة لأنهم لا يمسكون السلطة فهذه ليست معارضة وإنما تعطيل لحياة الناس".


وفي الكلمة نفسها، أمل الشيخ قاسم في أن "تكون الحكومة الجديدة فرصة لتحقيق مجموعة من الأهداف، أولها أن تكون حكومة توقف إنتهاكات الدستور، وثانيها أن تعيد الإعتبار لتطبيق القوانين على الصرف المالي وإجراء المعاهدات الدولية، أما ثالثها فأن تضع هذه الحكومة حداً للفساد الإداري والمالي المستشري منذ خمس سنوات، ووضع حد أيضاً للمحاسيب والأزلام الذين نموا كطفيليات على هامش الدولة تحت عنوان أنهم من المقربين، وفي آخر الأهداف وضع حد لشهود الزور والمختبئين وراءهم، والذين ساقوا البلد باتجاه المصالح الاسرائيلية الأميركية، وسببوا القلق والتوتر"، معتبراً أن في ذلك "مسؤولية كبرى لا بد أن تكون مقدمة لإنقاذ هذا البلد مما مر فيه، عسى أن تتمكن الحكومة الجديدة من إن شاء الله من أن تعيد الإعتبار للسيادة الوطنية واحترام الدستور، لأننا للأسف خلال هذه الفترة رأينا كيف إنتهكت السيادة الوطنية وكيف أصبح البلد مستباحاً، وكيف إنتهك الدستور مرات ومرات".

أما بشأن المحكمة، فأضاف الشيخ قاسم "نحن لا ننتظر القرار الظني، لا خطياً ولا بعد أن يخرج من عند فرانسين، لأننا نعتبر أنه صدر من ديرشبيغل منذ سنة ونصف، وهذا جلعنا ندلي بما عندنا ويدلون بما عندهم، وقد واجهنا هذا القرار بالحقائق وأسقطنا مشروعيته، فكتابته اليوم لا تقدم ولا تؤخر، لقد قدمنا ما لدينا من أدلة دامغة، فقدم سماحة الأمين العام أدلة تشير بإصبع الإتهام إلى "إسرائيل" فلم يأخذوا بها مع أنهم صُدموا بطبيعتها، وقدمنا معطيات عن خرق شبكة الإتصالات التي تبين أنها غير صالحة للإعتماد عليها في الإتهام، قلنا إن شهود الزور خطر على لبنان وعلى الحقيقة، وهم الذين سجنوا ضباطاً أربعة كبار لأربع سنوات وأساؤوا إلى العلاقات اللبنانية السورية بإتهام سوريا، ثم غيروا بعد ذلك بوصلة الإتهام، فلم يقبلوا حتى بإحالتهم إلى المجلس العدلي، قلنا بأن انتهاك السيادة مستمر، فبصمات أربعة ملايين من اللبنانيين ستكون في خدمة "إسرائيل"، ولقد سمعتم قبل ذلك ما قاله قائد القوات الدولية في لبنان أنه كان يرسل التقرير إلى مجلس الأمن فيطالبه المسؤولون الإسرائيليون ببعض تفاصيل التقرير قبل أن يقرأه الأمين العام للأمم المتحدة، فعرف عند ذلك أن التقارير تذهب في آن واحد إلى "إسرائيل" وإلى مجلس الأمن".

وإذ لفت الى أن الفريق الآخر "قدم في المقابل تسريبات وإثارة للفتن وإعتداء على الضباط الأربعة، ولقاءات منتظمة مع الأميركيين، من بينهم السفيرة الأمريكية في لبنان، ليتشاوروا في كيفية إيقاع حزب الله وسوريا في الفخ، أوضح الشيخ قاسم أن للمحكمة ذات الطابع الدولي وظيفتين "الأولى هي الإعتداء الأميركي على قوة لبنان ومقاومته وممانعته كي لا يكون قادراً على الوقوف أمام المشروع الإسرائيلي، وأمام السيادة والحق، والثانية هي استقواء من جماعة 14 آذار بالمحكمة لتعديل موازين القوى على المستوى اللبناني، وليعوضوا خسائرهم وإحباطاتهم وتراجعهم الشعبي من خلال الإستناد إلى قوة دولية تؤازرهم ليكونوا أكثر وأقوى في الداخل اللبناني".

وختم الشيخ قاسم كلمته بالقول "نحن اليوم أمام ثورات الشعوب، والشعوب هي التي تقرر وتحكم، الحمد لله أن الشعب اللبناني معنا ومع مقاومتنا، ولا يستطيع أحد أن يلغي أحداً، فلبنان وطن الجميع وليس مزرعة لفئة دون فئة، نحن نريد لبنان الحر السيد المستقل لا التابع المأمور المستسلم، ونقول نعم للبنان الوطن الحر المقاوم ولا للوصاية الأميركية الإسرائيلية".

العلاقات الإعلامية في حزب الله

الشيخ قاسم: لا ننتظر صدور القرار الظني بعد أن أسقطنا شرعيته بالحقائق ونحن مع قيام حكومة توقف انتهاكات الدستور

الشيخ قاسم: لا ننتظر صدور القرار الظني بعد أن أسقطنا شرعيته بالحقائق ونحن مع قيام حكومة توقف انتهاكات الدستور
الصور بعدسة موسى الحسيني
2011-03-10