ارشيف من :أخبار عالمية
صفحة جديدة في تاريخ العلاقة السورية المصرية... والأسد يتبادل الرسائل مع طنطاوي
دمشق - الانتقاد
في أول اتصال رفيع من نوعه منذ نحو خمس سنوات بين القيادتين السورية والمصرية بعث الرئيس السوري بشار الأسد رسالة جوابية إلى رئيس المجلس العسكري الأعلى في مصر المشير محمد حسين طنطاوي نقلها ظهر اليوم الخميس سفير سورية في القاهرة يوسف أحمد ، وذلك رداً على الرسالة التي تلقاها الأسد من طنطاوي والتي لم يسبق لدمشق أن أعلنت عنها. وقال بيان رسمي سوري اليوم إن الرئيس الأسد "عبر في رسالته عن أطيب تحياته وتمنياته للمشير طنطاوي بالنجاح في مهامه ولمصر الشقيقة بدوام الاستقرار واستعادة دورها الطبيعي في العمل العربي المشترك كما أعرب الرئيس الأسد عن استعداد سورية وترحيبها بالتشاور والتعاون الوثيق مع مصر الشقيقة في مختلف المجالات". بدوره وجه المشير طنطاوي "شكره العميق للرئيس الأسد مؤكداً متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين وحتمية فتح صفحة جديدة تكون قائمة على ثوابت العلاقة السورية المصرية المعروفة والمأمولة دائماً كما عبر المشير طنطاوي عن أمله بلقاء الرئيس الأسد في أقرب وقت ممكن".وساءت العلاقات السورية المصرية منذ عام 2006 على خلفية مواقف الرئيس المخلوع حسني مبارك من العدوان الصهيوني على لبنان صيف ذلك العام ومن ثم مواقفه من العدوان الصهيوني على غزة عام 2008 وإنحيازه الواضح للعدوان في وجه المقاومة اللبنانية والفلسطينية وشعبيهما وما تلاه من مواقف سلبية إزاء المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتهجم مبارك على العلاقة السورية الإيرانية التي يؤكد طرفاها أنها تصب في صالح أمن واستقرار المنطقة وقضاياها المحقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية ودعم المقاومة في سبيل تحرير الأرض المحتلة وردع العدوان الإسرائيلي.ورغم تحسن العلاقة السورية السعودية التي ساءت على خلفية تلك الملفات، فإن هذا التحسن لم ينسحب على العلاقة السورية المصرية بسبب تعنت مبارك ورفضه إجراء أي حوار مع دمشق لتحسين علاقة البلدين بما يصب في المصلحة العربية العليا.ويرى مراقبون في دمشق أن نجاح ثورة 25 يناير في خلع مبارك عن سدة الحكم سيكون الخطوة الأولى على طريق إعادة مصر إلى خطها القومي المشرق المعروف بالتزامه بقضايا الأمتين العربية والإسلامي، وسيكون بداية عودة السياسة المصرية الخارجية الداعمة للثوابت الوطنية والقومية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018