ارشيف من :أخبار لبنانية

عملية عسكرية صهيونية واسعة في نابلس بعيد مقتل 5 مستوطنين طعناً على يد مقاوم فلسطيني

عملية عسكرية صهيونية واسعة في نابلس بعيد مقتل 5 مستوطنين طعناً على يد مقاوم فلسطيني

قتل خمسة مستوطنيين صهاينة صباح اليوم في هجوم بالسلاح الأبيض نفذه مقاوم فلسطيني في مستوطنة "إيتمار" بالقرب من نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية، وأشارت في بيان لها الى أن مجاهدا من مجموعة الشهيد القائد عماد مغنية هاجم منزل أحد المستوطنين وقتل من كان بداخله.

وأمر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الجيش الصهيوني بتنفيذ عملية واسعة في الضفة الغربية وقامت قوات الاحتلال بفرض طوق شامل على مدينة نابلس وشرعت في عمليات إعتقالات واسعة، وكالعادة سارعت واشنطن الى إدانة عملية المقاومة ووصف الهجوم بالإرهابي، ودعت السلطة الفلسطينية الى إدانته بشكل لا يقبل اللبس.
 
تفاصيل العملية والاعتداءات الاسرائيلية
 
وفي عملية عسكرية تعد الأوسع خلال الأشهر القليلة الماضية، حولّت قوات الاحتلال الصهيونية مدينة نابلس بالضفة الغربية إلى أشبه بساحة حرب، وذلك بعيد مقتل خمسة مستوطنين من مستعمرة "إيتمار"، طعناً على يد شاب فلسطيني أجمعت المعطيات الميدانية على تمكنه من الانسحاب بسلام.

العملية التي شاركت فيها مروحيات، وآليات مدرعة بدأت في ساعات الفجر الأولى عبر إغلاق المدينة بشكل كامل، قبل أن يتم إقتحام عدد من بلداتها، لا سيما في منطقة "عورتا" التي تُعتبر المنطقة الأقرب من مسرح العملية، فضلاً عن أن الاعتقاد السائد لدى الاحتلال بأن المنفذ قد لجأ إليها أو أنه من سكانها، إذ دفع العدو بجرافات ضخمة في محيط عدد من المنازل، قبل أن يعمد إلى نبش بعض المقابر.

حارة "دار نصار"، شهدت عمليات تنكيل واسعة صاحبت إقتحام بيوت عوائل عدد من الشهداء الذين قتلهم المستوطنون قبل أشهر أثناء مهاجمة حقولهم الزراعية، بحسب ما أكده شاهد عيان .

وإلى جانب هذه المداهمات التي أسفرت وفق التقديرات المحلية عن اعتقال أكثر من عشرين فلسطينياً، أصيبت سيدة مسنة جراء تعرضها للضرب المبرح، دون أن تسمح قوات الاحتلال بنقلها لتلقي العلاج.

وتأتي عملية "إيتمار" التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى مجموعات الشهيد عماد مغنية - غداة دعوات أطلقتها الجماعات الاستيطانية المتطرفة لتنفيذ حملة أسمتها "دفع الثمن"، للانتقام من الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدن الضفة بصورة عامة، ومدينتي نابلس والخليل على وجه الخصوص.

المشهد في جنين لم يختلف كثيراً، حيث شنت قوات الاحتلال عملية دهم واسعة في محيط القرى الواقعة جنوب المدينة، مستعينة بالكلاب البوليسية والطائرات المروحية؛ في وقت فرضت فيه طوقاً عسكرياً على المدينة المقدسة.

وفي سياق ردود الفعل على العملية، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة "الجهاد الاسلامي" إن الهجوم الذي قتل فيه خمسة مستوطين صهاينة في مستوطنة في الضفة الغربية "رد طبيعي" على "العدوان" الاسرائيلي ضد الفلسطينيين بدون أن تتبنى العملية.

وقال أبو احمد الناطق باسم سرايا القدس إنه "من حق المقاومة الطبيعي الرد على الجرائم والاعتداءات الصهيونية".

ودعا أبو أحمد المجاهدين والمقاتلين في فصائل المقاومة الأخرى الى "إغتنام أي فرصة لضرب العدو الصهيوني ومصالحه في أي مكان في الضفة الغربية أو مناطق 1948 للرد على الاعتداءات المتاوصلة ضد شعبنا في الضفة والقطاع".

من جهته، دان رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف سلام فياض العملية. وقال للصحافيين "لا ينبغي أن يكون هناك شك بشأن موقفنا فيما يتعلق بالعنف. نرفضه بشكل قاطع ولطالما أدناه سابقا".

وأضاف "نعم أقول هذا على خلفية ما حصل ليلة أمس في مستوطنة "ايتمار". وقال فياض "ندين الارهاب بالضبط مثلما قلنا مرارا ازاء ما يتعرض له الفلسطينيون ونرفض العنف وندينه"، مؤكدا ان "العنف لا يبرر العنف. مهما كانت الاسباب أو المنفذون او الضحايا".

2011-03-12