ارشيف من :أخبار لبنانية

لينش: مقولة معسكر 14 آذار بأن الثورات العربية إمتداد لثورة الأرز غير مقنعة والقرارُ الإتهامي كأنّه لم يكن

لينش: مقولة معسكر 14 آذار بأن الثورات العربية إمتداد لثورة الأرز غير مقنعة والقرارُ الإتهامي كأنّه لم يكن

أظهر تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" عن مشاهدات في لبنان لمدير معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة "جورج واشنطن" مارك لينش بعد أن إلتقى سياسيين وأكاديميين ومخططين إستراتيجيين وصحافيين وشباباً، أن أكثر "ما صدم الرجل خلال محادثاته كان نوع الهدوء أو حتى الرضى السائد حيال إستقرار المشهد السياسي وحصانته النسبية من موجة الإحتجاجات التي تجتاح العالم العربي، حيث بدت قلة في مختلف الأوساط السياسية التي زارها قلقة من أن لبنان سيختبر أي نوع من الموجات الإحتجاجية، أو أن يؤدي القرار الاتهامي المرتقب إلى أي اضطراب".

وأشار لينش، بحسب التقرير، الى أن الكثيرين قالوا له إن "طبيعة النظام اللبناني الراهن، الثنائي والمثقل بالإستقطاب السياسي، يشكل عائقاً أمام أي حركة شعبية"، واستبعد أن تكون "مقولة معسكر 14 آذار بأن الثورات العربية هي امتداد لثورة الأرز، صحيحة ومقنعة".
كما اعتبر لينش أن "الأكثر إثارة للصدمة له هو تجاوز مسألة القرار الإتهامي في تناقض قوي مع الهستيريا التي سادت لبنان قبل أشهر قليلة، والمخاوف من أن يؤدي القرار إلى حرب أهلية" مشدداً على أن "حتى المتحزبين في 14 آذار يقرّون بأن المحكمة الدولية تعاني من مشكلة في مصداقيتها".

وأضاف لينش بحسب التقرير المذكور "لقد قرر معسكر 14 آذار عدم الإنضمام إلى حكومة نجيب ميقاتي، والتحول إلى معارضة، وهو يخطط لحملة تتمحور حول سلاح حزب الله، وهذه الحملة بالذات هي ما دعا الكاتب المنتمي إلى "المحافظين الجدد" جون هانا، إدارة باراك أوباما إلى دعمها، وحثّه على إنتهاز فرصة عودة "ثورة الأرز"، على إعتبار أن القيادة الأميركية هي العصب لإحياء الائتلاف الدولي الذي دعم قوى 14 آذار ومنح ثورة الأرز الدعم الدبلوماسي والمالي والمعنوي الذي ضمن نجاحاتها الأولية، قبل أن يبدأ هذا الائتلاف تدهوره في ولاية بوش الثانية، بسبب الإهمال وسوء الإدارة".

ورأى هانا، الذي عمل مستشاراً لشؤون الأمن القومي لنائب الرئيس السابق ديك تشيني، في مقال آخر نشرته "فورين بوليسي" أن "الآن هو الوقت لإعادة بناء هذا الائتلاف، وأساساته فرنسا والسعودية ومصر، كما بإمكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يلعب دوراً مهماً، وخاصة أن البنود الأساسية في برنامج قوى 14 آذار، أي نزع سلاح حزب الله ومحكمة الحريري، تحظى بتفويض من الأمم المتحدة"، مشيراً الى أن أيّا من هذا "لن يحصل ما لم يكن بقيادة البيت الأبيض، وبتدخل رئاسي مستمر".

"السفير"

2011-03-14