ارشيف من :أخبار لبنانية

ورقة الحريري الأخيرة للوسطاء كانت "السرايا" مقابل تشريع سلاح المقاومة

ورقة الحريري الأخيرة للوسطاء كانت "السرايا" مقابل تشريع سلاح المقاومة

كشفت مصادر لبنانية واسعة الإطلاع، أن "آخر ورقة تسلمها الرئيس السوري بشار الأسد من وزيري خارجية قطر حمد بن جاسم وتركيا أحمد داود أوغلو، في مدينة حلب، من رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، "تضمّنت بنوداً لم تكن واردة في الورقة التي أبرزها رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في بيروت"، وقال إنها حظيت بموافقة الحريري، وأبرزها الموافقة على تشريع سلاح حزب الله وحمايته، وذلك في مبادرة من الحريري لم يطلبها الحزب الذي كان عادة يطالب بحماية سلاح المقاومة، بينما ذهب رئيس الحكومة المستقيلة أبعد مما كان يتوقع السوريون والأتراك والقطريون".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، أوضحت المصادر أن "هذا التطور جعل القيادة السورية تحاول إقناع قيادة حزب الله بالقبول بما يعرضه الحريري، خاصة أنه تنازل في المقابل، عن بنود لمصلحته كانت واردة في الورقة التي عرضها وليد جنبلاط، ولكن جواب حزب الله كان حاسماً بأنه أعطى فرصة للحريري بأن يتخذ موقفاً تاريخياً قبل تسليم مدعي عام المحكمة دانيال بيلمار القرار الاتهامي الى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، "وكنا سنقابل هذا الالتزام المعنوي بجعله يحكم عشرين سنة وأكثر وأن يأخذ ما لم يأخذه أي رئيس حكومة من قبله، ولكن طالما أنه لم يتخذ هذا الموقف في اللحظة المناسبة، وطالما سلّم بيلمار القرار لفرانسين، أصبحنا في حل من أي التزام مسبق ولن نقبل به رئيساً للحكومة ولو أعطانا المستحيل، وليس فقط تشريع سلاح المقاومة".

ووفق المصادر، أبلغت قيادة حزب الله "كلاً من دمشق والدوحة وأنقرة أنها لا تخشى القرار الاتهامي المسيّس، وأنها تدرك أهداف الحملة الدولية ضد سلاح المقاومة، ولذلك، ستتصرّف بما تمليه المصلحة الوطنية العليا وليست أية مصلحة أخرى"، وقالت إن "الورقة نفسها، تضمنت البنود الثلاثة التي وردت في الورقة التي عرضها جنبلاط وأطلع عليها أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، على اساس أنها حظيت بموافقة الحريري، وهي الآتية: "يتعهد رئيس الحكومة سعد الحريري في المقابل، بالآتي:

ـ إعلان إلغاء بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية.
ـ وقف تمويل المحكمة الدولية. ـ سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة.

ورداً على سؤال عما اذا كانت ورقة الحريري الأخيرة الى الجانبين القطري والتركي ومن خلالهما الى دمشق وحزب الله، قد تضمنت مطالبه المتعلقة بسحب مذكرات التوقيف السورية وملف شهود الزور وغيرها، أجابت المصادر نفسها، أن "المطلب الذي كاد يصبح يتيماً للحريري في ساعات التفاوض الأخيرة، هو أن يبقى في رئاسة الحكومة وهو مستعدّ لفعل أي شيء يطلب منه"، لافتة إلى أن "أكثر من جهة لبنانية تملك هذه الورقة، ولا سيما حزب الله والرئيس بري ورئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية".



المصدر: صحيفة "السفير"

2011-03-15