ارشيف من :أخبار لبنانية
الوطني الحر رد على جعجع : سجلك حافل بأسوأ أوجه العنف والإجرام والإعتداء على حقوق النّاس
تساءل مكتب الإعلام والعلاقات العامّة في "التيّار الوطني الحرّ" في بيان موجه الى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، "هل أنت فعلاً صديق للجنرال (رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون) حتّى ترفع الكلفة بينكما بهذه السهولة؟ للصداقة يا سمير (جعجع) معايير لا نشترك بها معك، ولكن هذا لا يمنعنا من أن نجيب على كتابك المفتوح الذي وجّهت من موقعك السياسي".
ولفت الى أنه "لن ندخل معك في لعبة أرقام حسمتها وكالات صحافة مشهود لها بالموضوعية؛ فتظاهرة الثّالث عشر من الشّهر، ومع كلّ تجييشها الطّائفيّ وإغراءاتها الماديّة، لم تجمع عِشر المليون، ولكنّك نسيت العِشر وتكلّمت بالمليون، وهذا تحريف اعتدناه في سياستك ولم نستغربه. ويبقى السّؤال الأبرز عن مصير المظاهرة وما سيأتي بعدها، والجواب واضح: لا شيء! فليس لديكم ما تطرحونه جدّيا. وإن كنت وحلفاؤك تتمتّعون ولو بجزءٍ بسيط من احترام الديمقراطيّة لكنتم إحترمتم عقول الناس وقدّمتم الحجّة والبرهان والخطّة. ولكن لا شيء من كلّ ذلك لديك ولدى من جاراك في الخطابات الناريّة. فاقتضى التنويه".
وإستطرد المكتب الإعلامي للتيار في بيانه، "مهما جهدت في إستعمال أحداث مؤلمة كي تتملّق الجيش، وتبيّض صفحتك الحالكة السّواد معه، فلن تفلح. ولن نعيد عليك سرد حقائق تعرفها كما كلّ الناس. يكفيك أنّ الجيش سامحك كما سامح غيرك ممّن ذكرهم العماد عون في كلمته ولن نقول أكثر. لكن حذارِ، فالغفران شيء والنسيان شيء آخر".
وتابع "أمّا أن تتحدّث بميزانيّات الدفاع، فأنت تعلم أنّ الأمانة في الكلام تقتضي أن تذكّر أن فتات المال العام كان دائماً نصيب الجيش من مصروف الدولة التي احتكر حكمها حلفاؤك على مدى عشرين عاما. وفي السنين التي لم تقدّم خلالها حكوماتهم غير الديمقراطيّة وغير الميثاقيّة - ونأمل أن تفهم لماذا بدون إطالة التفسير - الميزانيّات، أهدروا الأموال بفوضى وعشوائيّة وسوء إدارة، على مئة بند وبند عدا تجهيز الجيش وتسليحه".
وأبدى "عدم استغرابه "من الذّين تعوّدوا خرق الدستور، ألاّ يعرفون أنّه من مسؤوليّة الحكومة تحضير الميزانيّات قبل إرسالها إلى المجلس النّيابي حيث يتمّ البتّ بها، وأنّه لو أنّ حكومة (فؤاد) السنيورة إنكبّت على تجهيز الجيش وتسليحه وعلى تحصين القضاء وتنزيه الإعلام، لكانت أفادت الديمقراطيّة والعدالة في لبنان مليون مرّة أكثر من الدسائس الدنيئة التي حيكت من أجل تسليم أمورنا الى محكمة خاصّة فقدت كلّ مصداقيّتها بعد تبنّيها شهود الزور وسجنها أربعة ضبّاط كبار بدون وجه حقّ".
ورأى أنه "كان أجدى لك لو أنّك ذهبت مرّة واحدة لمشاركة شعبنا في الجنوب معاناتهم اليوميّة، حتّى تفهم أنّهم لن ينتظروا صدقة أحد من أجل ردّ عدوان اسرائيل عليهم وصدّ طمعها برزقهم، بل الأحرى برزق وطننا أجمع. وكان من الأفضل لك، حتّى لا نقول من الأشرف، أن تهبّ لنصرة بني أمّتك بدلاً من أن تردّد على مسامعنا ما سئمنا سماعه من مبعوثين أجانب لا همّ لهم إلاّ توطين اللاجئين الفلسطينيّين في أحيائنا المكتظّة كي ينعم شعب الله المختار أي اليهود بأرض الميعاد". وأبدى "التيار الوطني الحر" تعجبه "من الذين ينتفضون على عنف إفتراضيّ في حين أنّ سجلاّتهم أكثر من حافلة بأسوأ أوجه العنف والإجرام والإعتداء على حقوق
النّاس، ولهؤلاء نقول أنّنا لن نقبل دروسا في الحقّ والقانون ممّن امتهنوا تفريغ مؤسّسات الوطن وتحقير قوانينه وضرب دستوره وأعرافه عرض الحائط والإستقواء بالخارج على شعبهم، وركوب المذهبيّة الوسخة مطيّة لإشباع طمعهم وهوسهم بالسلطة. ولن ننتظر إذناً من أحد لدرء عداوة اسرائيل تجاه لبنان التي ليست خافية إلاّ لنعامات السياسة التي اعتادت دفن الرأس في الرمال".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018