ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: زخم في الاتصالات اللبنانية - اللبنانية لتشكيل الحكومة وانفتاح اقليمي على لبنان

بانوراما اليوم: زخم في الاتصالات اللبنانية - اللبنانية لتشكيل الحكومة وانفتاح اقليمي على لبنان
في ظل تدهور الوضع في البحرين وارتكاب قوات "درع الجزيرة" مجازر ابادة بحق شعب أعزل إلا من الحرية والكرامة والعفوان، برزت بوادر ايجابية عدة على الصعيد المحلي، سواء بتكثيف الاتصالات اللبنانية - اللبنانية من اجل تشكيل الحكومة العتيدة أو على صعيد اعادة التواصل السوري - السعودي والذي تمثل بزيارة قام بها نجل الملك السعودي عبد العزيز بن عبد الله الى دمشق ناقلا رسالة من والده الى الرئيس السوري بشار الاسد، مع ما تحمله هذه الخطوة من دلالات ان لناحية التوقيت او لناحية الأهداف، بالتزامن مع تبدل الخطاب المصري تجاه الوضع اللبناني.

وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" أنه بينما ارتفع منسوب الحراك الداخلي في اتجاه إنضاج التشكيلة الحكومية المرتقبة، سُجلت أمس إشارتان إقليميتان بارزتان تحملان دلالات معبرة، ومن شأنهما ان تتركا ظلالا سياسية على الواقع اللبناني بشكل او بآخر، علما انهما تعكسان جانبا من آثار التحولات الحاصلة في العالم العربي.

الاشارة الاولى، وفقاً للصحيفة، تمثلت في تسلم الرئيس بشار الأسد رسالة من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز نقلها اليه مستشاره الامير عبد العزيز بن عبد الله الذي استقبله الاسد في دمشق أمس، في أول تواصل علني بين الجانبين، منذ نعي الجهد السوري - السعودي لمعالجة الأزمة اللبنانية.
وفي حين أن الاشارة الثانية اللافتة للانتباه صدرت من القاهرة بما يعكس تحولا واضحا في السياسة الخارجية المصرية حيال لبنان، نحو استعادة توازنها واتزانها، بعد مرحلة الانحياز السافر والادوار المشبوهة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

من جهتها، لفتت صحيفة "الأخبار" الى أن الاتصالات الجدية لوضع الحكومة الميقاتية على نار المسودات واتصالات بدأت تذليل العقد وترتيب الحصص. لكن الحدث الأبرز كان في بكركي التي تلقت أمس رسالة رئاسية سورية وفتحت أبوابها للجميع، ولو للتهنئة حتى الآن.

من ناحيتها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه وعلى رغم البلبلة التي سادت الاجواء السياسية امس في شأن تطورات عملية تأليف الحكومة الجديدة والتي مالت نحو مناخات سلبية، بدا ان جهودا تبذل لمنع انفراط بعض التفاهمات المبدئية التي أمكن التوصل اليها أخيرا وإن تكن لا ترقى بعد الى مستوى الاتفاقات على التركيبة النهائية للحكومة وتوزع القوى فيها.

في ما خص رسالة عبد الله للأسد، رأت صحيفة "النهار" أن هذا التطور يحمل دلالات، ولفتت أوساط مطلعة على مناخ العلاقة بين دمشق والرياض، في حديث لصحيفة "السفير"، الى ان التطورات المتسارعة في المنطقة، ولا سيما ما يتصل منها بأزمة البحرين، فرضت إعادة تزخيم أقنية التواصل بين العاصمتين، مشيرة الى ان هناك حاجة سعودية لسوريا في مواجهة الحرائق المندلعة في محيط السعودية.

وعلى صعيد تأليف الحكومة، برز أمس لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري في بعبدا، تبعه آخر بين بري والرئيس المكلف نجيب ميقاتي في عين التينة وصفته مصادر ميقاتي، في حديث لصحيفة "الأخبار" بأنه "كان إيجابياً جداً، وتداولا في أفكار عن كيفية تفعيل الاتصالات في شأن الحكومة المنتظرة".

وفي هذا الاطار، توقعت مصادر مطلعة، في حديث لصحيفة "السفير" أن تكثيف الاتصالات خلال اليومين المقبلين للاسراع في تشكيل الحكومة، بعدما انتفت كل الاسباب التي يمكن لها ان تبرر التأجيل.

وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة "النهار ان ميقاتي سيعقد اليوم اجتماعات عدة وصفت بأنها ستكون أساسية وهي تتصل بالعقد التي تعترض تأليف الحكومة والدفع نحو معالجتها وايجاد توافقات عليها، لافتة الى ان المشاورات الجارية لتأليف الحكومة لم تبلغ أفقا مسدودا، كما أوحت بعض المعطيات أمس، كما ان اللقاء الذي جمع ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري اتسم بأجواء ايجابية يفترض ان تنسحب على الاجتماعات المزمع عقدها اليوم.

من جهتها، أشارت مصادر في قوى 8 آذار، في حديث لصحيفة "النهار"، الى أن اتصالات بعيدة من الاضواء تجري بين أفرقاء الاكثرية الجديدة بدأت تلامس طرح مخارج للعقد الاساسية التي اعترضت تأليف الحكومة ولا سيما منها عقدة وزارة الداخلية على قاعدة منهجت عمل الوزارة في المرحلة المقبلة بما يسهل السعي الى توافق عليها بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، فيحتفظ وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود بالحقيبة توافقيا، لافتة الى أن ثمة مناخا جديدا بين أفرقاء الاكثرية الجديدة يدفع نحو تسهيل الامور بغية التزام مهلة لا تتجاوز الاسبوع المقبل لولادة الحكومة.
في موازاة ذلك، أوضحت مصادر الرئيس الم
كلف، في حديث لصحيفة "الأخبار"، أن موقفه الذي أدلى به أمس ليس موجهاً "ضد شخص ولا مع شخص، بل هو موقف مبدئي رداً على كل ما يقال عن تأخير التأليف".

في غضون ذلك، برزت زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الى طرابلس مع ما لها من اشارات ودلالات خاصة لناحية توقيتها.
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة الأخبار أن "تراجع الحفاوة بوصول الحريري إلى طرابلس تمثل في مؤشرات عدة، أولها أن عدداً من المشايخ السنّة غابوا عن لقائه أمس، بعدما وجهت إليهم الدعوة عبر رسائل نصية على هواتفهم الخلوية، ما رأى فيه البعض إساءة إليهم، إضافة إلى أن العدد الأكبر من أعضاء مجلسي بلديتي طرابلس والمينا غابوا عن الدعوة، وثانيها أن الحريري سيزور مناطق شمالية اليوم وغداً بعدما كانت تأتي إليه؛ والثالث أن المهرجان الشعبي الذي قيل إنه سينظمه يوم غد الجمعة في معرض رشيد كرامي الدولي ما زال غير مؤكد" ؛ بعدما أفادت مصادر مطلعة أن الحريري سيغادر طرابلس في وقت مبكر من يوم غد.

من جهتها، رأت أوساط رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن الحريري "ما زال يتبع في طرابلس والشمال الأسلوب نفسه الذي كان يتبعه خلال زياراته التي كان يقوم بها قبل الانتخابات النيابية، باستدعائه فاعليات ورؤساء بلديات إلى مقر إقامته"، معتبرة أن زيارة الحريري "لها أهداف غير معلنة أبرزها تعويم نفسه وتياره، بعدما لمس أن مشاركة المدينة والمناطق الشمالية في مهرجان 13 آذار لم تكن على قدر الآمال المعقودة".
في موازاة ذلك، ، استمر أمس تدفق الشخصيات السياسية والوفود الشعبية الى بكركي لتهنئة البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي بانتخابه، وكانت العلامة الفارقة أمس استقباله السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي زار الصرح البطريركي للمرة الاولى منذ تسلمه مهامه في بيروت.

وقد علقت صحيفة "الأخبار" على الزيارة بالقول "الخبر أمس لم يكن أن سفير سوريا علي عبد الكريم علي دخل الصرح لأول مرة منذ بدء التبادل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق، بل بما نقله علي للراعي من الرئيس السوري بشار الأسد شخصياً، وهو رسالة تهنئة ودعم ومؤازرة لنجاحه في مهمته، بما ينعكس إيجاباً إن شاء الله على البلدين وعلى الإخاء والتعاون وإزاحة كل معاني الانشقاقات والفتنة التي يريدها الأعداء لهذه المنطقة".

وعن تفاصيل الزيارة، لفت علي، في حديث لصحيفة "السفير"، الى أنه "نقل للبطريرك تحيات الرئيس السوري بشار الاسد وتهانيه له بانتخابه"، لافتاً الى أن الراعي أبدى تقديره لدور سوريا واستعداده للتعاون، مشيراً الى ان الزيارة تحمل معاني مهمة وهي تركت أصداء إيجابية سواء لدى بكركي او لدى دمشق.

وإذ أكد ان سوريا ترحب بزيارة الراعي لها، كشف علي ان البطريرك الجديد سيوجه دعوة خطية الى القيادة السورية للمشاركة في حفل تنصيبه.

من حهتها، ذكرت صحيفة "النهار" أن اللقاء اتسم بمناخ ايجابي، وقد يتبعه توجيه دعوة رسمية الى الراعي لزيارة دمشق، خصوصاً أن البطريرك الجديد أبدى اشارات أولية الى إمكان تلبيتها

2011-03-17