ارشيف من :أخبار عالمية

مصادرات وهدم وأنفاق جديدة:

مصادرات وهدم وأنفاق جديدة:
في ظل الانشغال بالأحداث العربية... القدس تهود بصمت وعلانية


القدس المحتلة ـ خاص الانتقاد
مصادرات وهدم وأنفاق جديدة:
مصادرات وهدم وأنفاق جديدة:
على مدار الأسبوعين الماضيين كانت المواجهات في منطقة سلوان إلى الجنوب من المسجد الأقصى المبارك، العنوان الرئيس للحدث المقدسي، وبرغم شدة هذه المواجهات واستمراريتها، إلا أن كل ما يجري كان موارباً وراء حدث الثورات العربية الكبير بوسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية!

فلم يحرك استعمال قوات الاحتلال للغازات السامة ضد الأهالي ـ تستعمل لأول مرة ـ وسقوط المئات من المصابين واعتقال أكثر من 200 طفل مقدسي وإبعادهم وتشريدهم عن مدينتهم وفرض الإقامة الجبرية عليهم، كل ذلك لم يحرك كاميرات الصحافيين الموجهة نحو مسيرات إنهاء الاقتسام بالضفة، لتسليط الضوء عليها وفضحها في الإعلام.


وحيدون بوجه الاحتلال والاستعمار


يقول مسؤول لجنة الدفاع عن عقارات سلوان جنوب الأقصى المبارك، فخري أبو ذياب، إن قوات الاحتلال صعّدت من اعتداءاتها في الفترة الأخيرة، وباتت أكثر عدوانية وقسوة في التعامل مع المقدسيين وقمعهم والضغط عليهم لتهجيرهم وتشريدهم من بيوتهم وبلداتهم.


وأشار أبو ذياب إلى أن هذا التصعيد لم يقتصر فقط على الاعتداء على المقدسيين من خلال استعمال العنف المبالغ فيه تجاه السكان، وإنما تعداه لتسريع مخططات التهويد التي كانت تسير في السابق ببطء وسرية، وباتت هذه المخططات تنفذ بوتيرة مرتفعه وبشكل علني.



وقال أبو ذياب: "خلال ثلاثة أيام فقط كشف في المدينة عن عدد من المخططات التي لم تتورع بلدية الاحتلال عن إعلانها عبر صفحتها على شبكة الانترنت برغم عدم اعتيادها على مثل هذا الأمر، فقد كانت هذه المخططات تسير بصمت وسرية عالية ومن دون الإعلان عنها حتى يتم إنهاؤها بالكامل".


ومن هذه المخططات الخطيرة، الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في المستوطنات القائمة، وتحديد أماكنها ومواعيد تنفيذها وأسماء المقاولين القائمين عليها.

مصادرات وهدم وأنفاق جديدة:

إلى جانب الكشف خلال الأسبوع الفائت عن نفق جديد بُدئ العمل فيه مؤخرا على بعد 200 متر جنوب باب المغاربة، ويبعد عن المسجد الأقصى حوالى 350 متراً، وسيتم ربطه بسلسلة الأنفاق المقامة من قبل، لإنهاء بناء المدينة اليهودية السياحية تحت الأرض التي تقوم سلطات الاحتلال ببنائها منذ سنوات.

وقبل يومين فقط، كان الإعلان الصهيوني عن اقتطاع جزء كبير من مقبرة باب الرحمة بالمدينة المقدسة، لتحويله إلى حديقة توراتية ومنع المسلمين من دفن موتاهم فيه، وتخصيصها لزيارة المستوطنين والتنزه فيها. وجاء هذا القرار بضغط من المستوطنين واليمين الصهيوني ومستوطني جمعيتي "العاد" و"عطرات كوهنيم" ودائرة "منع المس بالآثار".


إلى ذلك، تأتي المعاناة اليومية بسبب الحواجز والضرائب والتمييز العنصري الذي جعل أهالي القدس يشعرون بأنهم وحيدون بمواجهة الاحتلال والترويع، في ظل مخاوف من خطوات تصعيديه يمكن أن تقوم بها سلطات الاحتلال في الفترة المقبلة ضدهم، كما يقول أبو ذياب.


إعادة توجيه إعلامي...


أمام هذا الواقع المأساوي، يحاول الإعلام المقدسي المحلي من خلال ما تيسر له من وسائل، تعويض هذا النقص من خلال نشر وفضح ما تقوم به سلطات الاحتلال، ومحاولة إيصاله الى اكبر قدر من المحافل الدولية والعربية والإسلامية، الا أن كل ذلك لا يكفي كما يقول الإعلامي محمد صادق، رئيس مركز القدس للإعلام.

مصادرات وهدم وأنفاق جديدة:


يضيف صادق: "نحن نحاول تتبّع كل ما يجري في المدينة وتغطيته، الا ان قدرة الإعلام المحلي غير كافية، ففي كل شبر في المدينة المقدسة اعتداء وانتهاك، والأحداث أصبحت اكبر من إمكانية تغطيتها بالكامل، بالإمكانيات المحلية".

ويتابع صادق: "حتى إننا نقوم ببث هذه الأخبار لوسائل الإعلام، وعلى صفحاتنا على الفايس بوك وشبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، إلا ان هناك أجندات لها وأولويات تجعلها على الهامش أو أنها لا تنشر تماما، الا بالصحف والمواقع المحلية، الأمر الذي يجعل تأثيرها اضعف".

وأشار صادق إلى أن مدينة القدس كانت الحدث الأبرز في الإعلام العربي والإسلامي، وحتى لممثلي وسائل الإعلام العالمية العاملة في البلاد، إلا أن هذه الأهمية تراجعت بشكل كبير بعد أحداث الثورات العربية، وحتى حاليا في ظل الحراك الفلسطيني لإنهاء الانقسام، الأمر الذي تلقفه الاحتلال وقام باستغلاله من خلال خطوات عملية وتهويدية".


وطالب صادق وسائل الإعلام العربية والإسلامية وحتى المحلية منها، بعدم تحييد وجهتها عن مدينة القدس، التي تعتبر القضية الكبرى حاليا، وإعادة لعب دورها المساند لفضح ما تقوم به سلطات الاحتلال بحق المدينة وسكانها المحليين.

2011-03-17