ارشيف من :أخبار عالمية
النائب الوفاقي عبد الجليل خليل: رغم القمع وسقوط الشهداء، فلا تراجع عن المطالب التي رفعتها الثورة السلمية في البحرين
عبد الناصر فقيه
اعتقلت السلطات البحرينية ستة على الاقل من قياديي المعارضة، الخميس، بعد يوم على حملة شنتها قوات الأمن المدعومة من "درع الجزيرة" الخليجية ضد الاحتجاجات الشعبية، واستخدمت القوات البحرينية والسعودية الدبابات وطائرات الهليكوبتر لاخلاء الشوارع من المحتجين وإنهاء الاعتصام وسط المنامة في دوار "اللؤلؤة" الذي أصبح رمزاً للمطالبة بحقوق أبناء البحرين المضطهدين في المملكة التي يحكمها آل خليفة بيد من حديد، وقالت جمعية الوفاق الوطني احدى أبرز الجمعيات المعارضة في البحرين إن من بين الذين اعتقلوا اثناء الليل رئيس حركة الحق حسن المشيمع ورئيس حركة الوفاء عبد الوهاب حسين (معارضة اسلامية) وألقي القبض على رئيس جمعية وعد ابراهيم شريف (معارضة يسارية)، وقالت فريدة اسماعيل زوجة شريف إن "اثنين من "البلطجية" تسلقا السور ودخلا فناء المنزل وصوب أحدهما بندقية في وجه ابراهيم بينما ذهب الثاني إلى مرأب السيارات بالمنزل ليُدخل الباقين"، وأضافت إن "البطجية انتشروا في المنزل وأخذوا يحطمون الاشياء".
النائب عن كتلة "الوفاق" البحرينية المستقيلة عبدالجليل خليل أكد أن "ما تشهده البحرين هو حصار للشعب بكل معنى الكلمة"، وفي حديث خاص لـ"الانتقاد"، كشف النائب خليل عن "حصارٍ مستمر منذ يومين لمستشفى السلمانية الرئيسي في العاصمة من قبل الجيش البحريني وقوات الأمن، ويمنع على الأطباء دخول المستشفى أو الخروج منها، ويحول عناصر أمنيون دون دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والأغذية إلى هذه المستشفى"، وأضاف خليل إن "هذا الوضع المأساوي هو ما دفع وزير الصحة المعيّن حديثاً نزار البحارنة للاستقالة بعد عجزه عن تأمين حاجيات المستشفيات، والضغوط التي مورست عليه لمنعه من أداء واجبه لا سيما وضع عقبات من قبل الجهات العليا تعوق نجدة سيارات الإسعاف للمصابين والجرحى من المواطنين العزل الآمنين".
وأشار النائب الوفاقي عبد الجليل خليل إلى أن "الخطوة الحالية التي تقوم بها المعارضة هي العمل على وقف النزيف الحاصل، عبر الإسهام في تأمين الحاجيات الطبية ومعالجة المصابين، رغم ضآلة الإمكانيات"، وأوضح النائب خليل أن "العديد من الجراحين المختصين لا يستطيعون الوصول إلى أماكن عملهم بسبب فرض حظر التجول، وهم يعملون على علاج الجرحى في البيوت القريبة من سكن الأطباء وقرب أمكنة وقوع المواجهات، ولكن على الرغم من ذلك فإن العلاجات تفتقر إلى المعدات والتجهيزات اللازمة، فضلاً عن هذه المناطق محاصرة من قبل الجيش البحريني وقوة "درع الجزيرة" الخليجية"، وتساءل خليل عن "اسباب استخدام الجيش في قمع المتظاهرين السلميين واستخدام قواعد اشتباك حربية مع المواطنين من أبناء البحرين".
وشدد النائب الوفاقي عبد الجليل خليل على أن ما يجري في البحرين ليس حرباً طائفية كما يحاول البعض أن يصور، فلا يوجد خلافات بين السنة والشيعة في البحرين، والكل متفقون على المطالب السلمية التي رفعت"، وأضاف النائب خليل قائلاً: "هذه المطالب ليست لطائفة دون أخرى، وهي تخص كل مواطن بحريني، والجميع سيستفيد منها"، ولفت أن "ما نفذته المعارضة ليس حركة عسكرية حتى يتم التعامل معه بهذه القسوة، فحركة الشعب منذ الـ 14 عشر من فبراير إلى الآن، كانت مطالبها سلمية"، وأكد خليل أن "ابناء البحرين قاموا بثورة استلهمت معانيها من ثورة الشعبين المصري والتونسي وبينما وقف العالم كله مع الأخيرتين، تم التعامل مع الأولى بمنتهى القسوة والشدة، وتم استخدام الجيوش لتفريق المعتصمين في دوار "اللؤلؤة" ومحاصرة المناطق الأخرى لا سيما جزيرة سرت، فيما لا يزال حتى الآن 30 مواطناً مفقوداً، لم يعرف مصيرهم، إن كانوا قد قتلوا أو اعتقلوا خلال عمليات القمع".
وجزم النائب الوفاقي عبد الجليل خليل أنه "رغم القسوة وسقوط الشهداء، ورغم الجراح والآلام فلا تراجع عن المطالب التي رفعتها الثورة السلمية في البحرين"، واعتبر النائب خليل أن "النظام البحريني وخلفه أنظمة أخرى في مأزق حرج وأزمة اخلاقية وسياسية، فهناك عشرات الشهداء ومئات الجرحى، واعتقل عدد كبير من المواطنين من بينهم 6 من الناشطين في المعارضة، وجرت حركة استقالات من قبل بعض الشرفاء الذين لم يتحملوا ما جرى، من بينهم أعضاء في مجلس الشورى المعيّن وهم عادة يحسبون كمؤيدين للنظام حيث وصلت الاستقالات إلى ثمانية اعضاء، فيما شهد القضاء الديني والمراكز المالية عدة حالات ترك للمناصب، فيما استقال اعضاء المنظمة الحكومية لمراقبة حقوق الانسان"، وأعرب خليل عن شكره لاحجام الدولة الكويتية عن ارسال قوات عسكرية إلى البحرين، والاكتفاء بجهود الوساطة"، ووجه تحية إلى "الشعب اللبناني الشقيق على عواطفه النبيلة التي عبَّر عنها خلال تضامنه مع شعب البحرين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018