ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الجيش اللبناني يفكك منظومة تجسس إسرائيلية بالتعاون مع المقاومة والسيد نصر الله يطل غداً في حفل تضامني مع الثورات العربية
في ظل الدعوات المستمرة للإسراع في تشكيل حكومة لبنان المقبلة سعياً لإعادة تسيير عجلة الحياة طبيعياً في البلاد، تكثفت حركة المشاورات السياسية الداخلية خلال الساعات الأخيرة وكان أبرزها اللقاء الرباعي الذي جمع بالأمس على مدى ساعتتين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل ووزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.
وبينما واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري حملته التحريضية على سلاح المقاومة والأكثرية الجديدة من طرابلس، برز تعاون جديد بين المقاومة والجيش اللبناني الذي عمل بالأمس على تفكيك منظومة تجسس متطورة كان زرعها العدو الإسرائيلي في بلدة شمع قرب صور، وقد تم الكشف عنها بالإستناد الى معلومات حصلت عليها مديرية الإستخبارات في الجيش من مصادر المقاومة.
وفي خطوة تضامنية مع انتفاضات الشعوب العربية، يطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله غداً السبت في كلمة يلقيها خلال احتفال ينظمه الحزب لهذه الغاية عند الساعة السابعة مساء في مجمع سيد الشهداء (ع) في الرويس، في حين يوفد سماحته قبل ظهر اليوم الى بكركي وفداً يمثله لتقديم التهاني الى البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي.
أما على صعيد أخر التطوات العربية، فقد صوّت مجلس الأمن الدولي ليل أمس بغالبية عشر أعضاء على قرار فرض حظر جوي على ليبيا قد يبدأ تنفيذه ميدانياً عبر شن ضربات جوية خلال الساعات المقبلة التي توعد الرئيس الليبي معمر القذافي خلالها بـ"تطهير بنغازي" من الثوار، بينما صعّدت دول التعاون الخليجي عملية تدخلها العسكري في البحرين مع إعلان الكويت إرسالها قوات بحرية الى هناك بذريعة حماية المياه البحرينية.
تفاصيل هذه الأحداث شغلت اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة "السفير" حرصه على إشاعة أجواء إيجابية في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، مشيراً الى أفكار ومقاربات جديدة تدرس حالياً.
ورفض بري في حديثه للصحيفة ما يتردد عن عقد خارجية، جازماً بأنها "داخلية ونص"، وفيما لم يشأ تحديد أي موعد جديد لولادة الحكومة، خاصة أن حركة التأليف بدأت فعليا بعد "14 الشهر"، قال بري "طالما أن الحاضر غير واضح، فمن الأفضل النظر إلى المستقبل، وخير من يعبر عن هذا المستقبل هو التحركات الشبابية الداعية لإلغاء الطائفية".
وفيما رفضت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي التعليق على مجريات "اللقاء الرباعي" أو توضيح أسباب التأخير الحاصل، ردت أوساط رسمية في حديث لـ"السفير" تلك الأسباب الى "الحاجة الملحة الى الوقت المناسب للوصول لحكومة قادرة ومتجانسة من دون إغفال رغبة البعض بمتابعة وقراءة التطورات الخطيرة على المستوى الإقليمي وتأثيراتها على لبنان".
كما أشارت مصادر واسعة الإطلاع للصحيفة نفسها الى أن البحث لم يحسم بعد حجم الحكومة وما إذا كانت من 24 وزيراً كما يريدها الرئيس ميقاتي او ثلاثينية كما تريدها الأكثرية الجديدة، كما لم يحسم أياً من الصيغتين المطروحتين لخريطة الحكومة المقبلة، سواء التي يريدها ميقاتي (16 وزيراً للأكثرية الجديدة مقابل 14 وزيراً لرئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط)، أو الصيغة المقابلة التي يصرعليها النائب ميشال عون والتي تقوم على قاعدة 20 وزيراً للأكثرية الجديدة وعشر وزراء للمكونات الأخرى.
ولفتت المصادر نفسها الى أن ميقاتي "كان راغباً في أن يتسلم من الخليلين وباسيل الأسماء المقترحة من قبل حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر للتوزير، إلا ان ذلك لم يتم جراء تمسك تكتل الإصلاح والتغيير بطلب الاثني عشر وزيراً".
وسط هذه الأجواء، دعا رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الى تهدئة الخطاب السياسي، محذراً من انعكاساته على الشارع، وقال لـ"السفير": الى أين سيؤدي طرح موضوع السلاح، هل يرى سعد الحريري أو سواه حلاً لهذا الموضوع غير الحوار الهادئ الواقعي المنطقي الذي يوصل الى نتيجة لا تجعل لبنان ضعيفاً أمام أطماع إسرائيل ومخاطرها على لبنان؟ ، مؤكداً أن "الضغط الأميركي قوي على ميقاتي لمنع تشكيل الحكومة، لكنه لا بد له من أن يُقدم ويستعجل في التشكيل وفق التوازنات المطلوبة، فالضغط الأميركي لن يتوقف، لذلك لا نجد مبرراً كبيراً للتأخير في تشكيل الحكومة، لكن على الأطراف الأخرى أن تساعد الرئيس ميقاتي وتسهل له مهمته".
بدورها، واصلت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم نشر وثائق "ويكيليكس" السرية الصادرة عن السفارة الأميركية في بيروت إبان عدوان تموز على لبنان عام 2006، وفي جديدها وثيقة يظهر خلالها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع دعمه الشامل لمقاربة قدمها السفير الأميركي في لبنان آنذاك جيفري فيلتمان لمكونات وقف ممكن لإطلاق النار ولاقتراح نشر قوة متعددة الجنسيات، كما يعرب عن اعتقاده بأن "وقفاً فارغاً لإطلاق النار، من النوع الذي لا ينزع سلاح حزب الله، سيؤدي حتماً الى تجدد النزاع".
من جهة ثانية، ذكرت الصحيفة نفسها أن الحريري تابع أمس جولته في الشمال، وهو يحاول خلال لقاءاته إعادة تأكيد خطابه في 13 آذار، حيث لم يُجر أيّ تعديل على مواقفه.
ولفتت الصحيفة إلى أن "المفاتيح الإنتخابية ومنظّمو المهرجانات لم يغيبوا عن بال الحريري، إذ أن استعانته بهم باتت اليوم مطلباً ملحّاً، ولهذا الهدف اتصل ابن عمته أحمد الحريري بالبعض ممن لا يزال يحافظ على علاقة ولاء مزدوجة لكل من الحريري وميقاتي، طالباً منهم بوضوح: "عليكم الاختيار، إما نحن وإما ميقاتي!".
وعن "اللقاء الرباعي" الذي جمع بالأمس الرئيس ميقاتي والخليلين والوزير باسيل، اكتفت أوساط الرئيس المكلف في حديث لصحيفة "النهار" بالإشارة الى أن اجواء مريحة سادت الإجتماع، بينما قالت مصادر قريبة من الخليلين للصحيفة إن "الأجواء كانت ايجابية وثمة مجموعة من الأفكار والمقاربات قد درست"، كما نفت وجود أزمة تأليف، موضحة أن هناك تفاصيل يجري العمل على مناقشتها وتذليلها.
كما أشارت "النهار" الى أن زوار عين التينة نقلوا عن الرئيس بري رفضه مقولة إن هناك مشكلة خارجية في تأليف الحكومة ، مضيفة "إذا كانت هناك جهة خارجية تعرقل التأليف فدلّونا عليها".
وبينما واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري حملته التحريضية على سلاح المقاومة والأكثرية الجديدة من طرابلس، برز تعاون جديد بين المقاومة والجيش اللبناني الذي عمل بالأمس على تفكيك منظومة تجسس متطورة كان زرعها العدو الإسرائيلي في بلدة شمع قرب صور، وقد تم الكشف عنها بالإستناد الى معلومات حصلت عليها مديرية الإستخبارات في الجيش من مصادر المقاومة.
وفي خطوة تضامنية مع انتفاضات الشعوب العربية، يطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله غداً السبت في كلمة يلقيها خلال احتفال ينظمه الحزب لهذه الغاية عند الساعة السابعة مساء في مجمع سيد الشهداء (ع) في الرويس، في حين يوفد سماحته قبل ظهر اليوم الى بكركي وفداً يمثله لتقديم التهاني الى البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي.
أما على صعيد أخر التطوات العربية، فقد صوّت مجلس الأمن الدولي ليل أمس بغالبية عشر أعضاء على قرار فرض حظر جوي على ليبيا قد يبدأ تنفيذه ميدانياً عبر شن ضربات جوية خلال الساعات المقبلة التي توعد الرئيس الليبي معمر القذافي خلالها بـ"تطهير بنغازي" من الثوار، بينما صعّدت دول التعاون الخليجي عملية تدخلها العسكري في البحرين مع إعلان الكويت إرسالها قوات بحرية الى هناك بذريعة حماية المياه البحرينية.
تفاصيل هذه الأحداث شغلت اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة "السفير" حرصه على إشاعة أجواء إيجابية في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، مشيراً الى أفكار ومقاربات جديدة تدرس حالياً.
ورفض بري في حديثه للصحيفة ما يتردد عن عقد خارجية، جازماً بأنها "داخلية ونص"، وفيما لم يشأ تحديد أي موعد جديد لولادة الحكومة، خاصة أن حركة التأليف بدأت فعليا بعد "14 الشهر"، قال بري "طالما أن الحاضر غير واضح، فمن الأفضل النظر إلى المستقبل، وخير من يعبر عن هذا المستقبل هو التحركات الشبابية الداعية لإلغاء الطائفية".
وفيما رفضت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي التعليق على مجريات "اللقاء الرباعي" أو توضيح أسباب التأخير الحاصل، ردت أوساط رسمية في حديث لـ"السفير" تلك الأسباب الى "الحاجة الملحة الى الوقت المناسب للوصول لحكومة قادرة ومتجانسة من دون إغفال رغبة البعض بمتابعة وقراءة التطورات الخطيرة على المستوى الإقليمي وتأثيراتها على لبنان".
كما أشارت مصادر واسعة الإطلاع للصحيفة نفسها الى أن البحث لم يحسم بعد حجم الحكومة وما إذا كانت من 24 وزيراً كما يريدها الرئيس ميقاتي او ثلاثينية كما تريدها الأكثرية الجديدة، كما لم يحسم أياً من الصيغتين المطروحتين لخريطة الحكومة المقبلة، سواء التي يريدها ميقاتي (16 وزيراً للأكثرية الجديدة مقابل 14 وزيراً لرئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط)، أو الصيغة المقابلة التي يصرعليها النائب ميشال عون والتي تقوم على قاعدة 20 وزيراً للأكثرية الجديدة وعشر وزراء للمكونات الأخرى.
ولفتت المصادر نفسها الى أن ميقاتي "كان راغباً في أن يتسلم من الخليلين وباسيل الأسماء المقترحة من قبل حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر للتوزير، إلا ان ذلك لم يتم جراء تمسك تكتل الإصلاح والتغيير بطلب الاثني عشر وزيراً".
وسط هذه الأجواء، دعا رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الى تهدئة الخطاب السياسي، محذراً من انعكاساته على الشارع، وقال لـ"السفير": الى أين سيؤدي طرح موضوع السلاح، هل يرى سعد الحريري أو سواه حلاً لهذا الموضوع غير الحوار الهادئ الواقعي المنطقي الذي يوصل الى نتيجة لا تجعل لبنان ضعيفاً أمام أطماع إسرائيل ومخاطرها على لبنان؟ ، مؤكداً أن "الضغط الأميركي قوي على ميقاتي لمنع تشكيل الحكومة، لكنه لا بد له من أن يُقدم ويستعجل في التشكيل وفق التوازنات المطلوبة، فالضغط الأميركي لن يتوقف، لذلك لا نجد مبرراً كبيراً للتأخير في تشكيل الحكومة، لكن على الأطراف الأخرى أن تساعد الرئيس ميقاتي وتسهل له مهمته".
بدورها، واصلت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم نشر وثائق "ويكيليكس" السرية الصادرة عن السفارة الأميركية في بيروت إبان عدوان تموز على لبنان عام 2006، وفي جديدها وثيقة يظهر خلالها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع دعمه الشامل لمقاربة قدمها السفير الأميركي في لبنان آنذاك جيفري فيلتمان لمكونات وقف ممكن لإطلاق النار ولاقتراح نشر قوة متعددة الجنسيات، كما يعرب عن اعتقاده بأن "وقفاً فارغاً لإطلاق النار، من النوع الذي لا ينزع سلاح حزب الله، سيؤدي حتماً الى تجدد النزاع".
من جهة ثانية، ذكرت الصحيفة نفسها أن الحريري تابع أمس جولته في الشمال، وهو يحاول خلال لقاءاته إعادة تأكيد خطابه في 13 آذار، حيث لم يُجر أيّ تعديل على مواقفه.
ولفتت الصحيفة إلى أن "المفاتيح الإنتخابية ومنظّمو المهرجانات لم يغيبوا عن بال الحريري، إذ أن استعانته بهم باتت اليوم مطلباً ملحّاً، ولهذا الهدف اتصل ابن عمته أحمد الحريري بالبعض ممن لا يزال يحافظ على علاقة ولاء مزدوجة لكل من الحريري وميقاتي، طالباً منهم بوضوح: "عليكم الاختيار، إما نحن وإما ميقاتي!".
وعن "اللقاء الرباعي" الذي جمع بالأمس الرئيس ميقاتي والخليلين والوزير باسيل، اكتفت أوساط الرئيس المكلف في حديث لصحيفة "النهار" بالإشارة الى أن اجواء مريحة سادت الإجتماع، بينما قالت مصادر قريبة من الخليلين للصحيفة إن "الأجواء كانت ايجابية وثمة مجموعة من الأفكار والمقاربات قد درست"، كما نفت وجود أزمة تأليف، موضحة أن هناك تفاصيل يجري العمل على مناقشتها وتذليلها.
كما أشارت "النهار" الى أن زوار عين التينة نقلوا عن الرئيس بري رفضه مقولة إن هناك مشكلة خارجية في تأليف الحكومة ، مضيفة "إذا كانت هناك جهة خارجية تعرقل التأليف فدلّونا عليها".
إعداد فاطمة شعيتو
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018