ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة استنكروا الاعتداءات على الشعوب العربية ودعوا للاسراع في تشكيل حكومة ميقاتي

خطباء الجمعة استنكروا الاعتداءات على الشعوب العربية ودعوا للاسراع في تشكيل حكومة ميقاتي

رأى السيد علي فضل الله خلال خطبة الجمعة اتي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، أن "اللافت في ما يجري على الساحة العربية من ثورات وحركات شعبية "يتمثل في انكشاف الوجه المخادع للإدارات الدولية، وحتى للأمم المتحدة وكثير من المنظمات الإنسانية التي أدارت الظهر لكل عمليات القتل والقمع والبطش التي طاولت وتطاول الشعوب التي تطمح للخلاص من أنظمة الظلم، فيما تقف الإدارات الغربية موقف المتفرج إزاء ما يسفك من دماء، وما يسقط من ضحايا، باستثناء بيانات خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع".

وأشار السيد فضل الله الى أن هذه الصورة "تبدو واضحة في ثورة الشعب الليبي التي أريد إجهاضها وإسقاطها من خلال كل عمليات الخداع والإحتيال الدولي، كي يمر الوقت ويأخذ الطاغية حريته في ملاحقة شعبه الثائر بكل الأسلحة الفتاكة التي تستخدم في حروب الجيوش والجبهات، أو ريثما تنضج طبخة تضمن فيها الدول الغربية مصالحها على حساب الشعب الليبي أكثر مما تضمنها الآن، وحتى تنكمش حركة الحرية وتختنق داخل الحدود التي انطلقت منها، فيطمئن الغرب المستكبر إلى منابع النفط وثروات شعوبنا"، مضيفاً "لقد كنا ننتظر من الدول العربية أن تهب بنفس الحمية والجهد لنجدة الشعب الفلسطيني المظلوم، وأن ترسل جيوشها للدفاع عنه في مواجهة الإرهاب الصهيوني، كما كنا نريد لكثير من الحكام العرب أن يتطهروا وتتطهر سياساتهم ومواقفهم على الأرض الفلسطينية، وفي رحاب القضية الفلسطينية، وكم كنا نريد أن نراهم في لبنان حين قدم العدو الصهيوني بكل ترسانته للإجهاز على المقاومة الإسلامية، ولكننا وجدنا هؤلاء يرسلون الجيوش لقمع شعب مجاور، ويتحركون لقمع أية حركة مطلبية، حتى لا تقترب رياح الحرية والعزة من مواقعهم وساحاتهم".

وفي السياق نفسه، اعتبر السيد فضل الله أن "الحل الوحيد المطلوب، هو النظر بجدية إلى مطالب الشعب البحريني حيث لن تجدي لا الحلول العسكرية ولا الاستقواء بالآخرين، بل بالسعي لإيجاد الحلول السياسية الجدية، لا بتمييع المطالب المحقة".

وعلى صعيد لبنان، قال السيد فضل الله " كنا نأمل في أن يرتقي الخطاب السياسي عن كل أساليب التجريح والتخوين ومحاولات الإستقواء بمحاور دولية في مواجهة الأوضاع والمواقع الداخلية، ولطالما حذرنا من الإنجراف في متاهات الإنفعال السياسي الذي قد يدفع البعض للإساءة إلى رمز إسلامي أو إلى حالة إسلامية ووطنية تحت ضغط الإنفعال".

وختم السيد فضل الله خطبة الجمعة بالقول "إننا ندعو الجميع إلى مراقبة كلام العدو بدقة، وخصوصاً ما يتحدث عنه القادة الصهاينة بكل صراحة حول طموحهم الى الإيقاع بين اللبنانيين، وإشعال حرب أهلية، كما ندعو إلى الرد على ذلك بالمزيد من الوحدة، وتأكيد المواقف الداعمة للمقاومة، والحامية لساحتها في مواجهة أطماع العدو ومخططاته الشيطانية الحاقدة، والسعي لبناء حكومة قوية قادرة على التكامل ومواجهة كل التحديات التي تطال الوطن في الداخل، والتحديات الخارجية التي سيكون ملف المحكمة الدولية واحداً من عناوينها".

المفتي قبلان: لن نقبل التطاول على المقاومة وإقحامها في بازارات التحريض والنعرات

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتازالشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، الحكام في لبنان والدول العربية الى اليقظة والاتعاظ مما يجري  في المنطقة، قائلاً إن "كل ما يجري من قتل وسفك للدماء وقهر للشعوب لا يقدم ولا يؤخر في كل الاستراتيجيات الأميركية، لا يقلق ولا يزعج أميركا بشيء عدم قيام الديموقراطية في العراق ولا في لبنان ولا في أي بلد عربي أو إسلامي، ما يقلق أميركا ويزعجها فقط هو أمن إسرائيل".

وفي سياق متصل، أهاب المفتي قبلان "بجميع السياسيين بأن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يسارعوا إلى نزع كل الألغام والعراقيل من أمام الحكومة الجديدة وأن يتعاونوا في ما بينهم لتسهيل ولادتها بأسرع وقت ممكن لأنه لا يجوز أبداً الاستمرار في نزاعات غير مبررة حول حصة هذا الفريق أو ذاك"، معتبراً أن على "الرئيس المكلف ميقاتي ألا يساير أحداً أو يجامل أحداً، فالمسؤولية قرار، وعليه أن يتخذ القرار الذي يحفظ المقاومة ويحمي لبنان ويحقق مصلحة اللبنانيين".

ورأى قبلان انه "آن الأوان لأن نخرج من دوامة حصة هذا وحصة ذاك فالبلد للجميع وعلينا أن نكون جميعاً في حصته وحصة مقاومته التي لن نقبل أن يتطاول عليها أحد تحت أي عنوان كان كما لن نقبل بتحويلها إلى مادة سجالية وإقحامها في بازارات التحريض وتحريك النعرات المذهبية بشعارات مستوردة من أميركا وإسرائيل"، وشدد على المقاومة هي من أجل لبنان ولكل لبنان وسلاحها كان وسيبقى موجهاً إلى صدر العدو الإسرائيلي الغاشم".

وفي الختام، نوه المفتي قبلان "بما قام به الجيش اللبناني بالتعاون مع المقاومة في كشف جهاز التجسس المزروع في الأراضي اللبنانية والذي يعتبر تعدياً وخرقاً جديداً وليس آخر التعديات والخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وهذه الرسالة واضحة لكل من يتنكر ويستهزئ بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، ويتربص شراً ومؤامرة بالمقاومة وسلاحها".
 
الشيخ النابلسي: حان قرع الأجراس لولادة الحكومة الجديدة لتقوم بدورها في مواكبة الأوضاع والتطورات الداخلية والاقليمية

من جهته، قال الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا، "لم تكن الأزمة في البحرين قد تطورت إلى هذا المستوى لولا إصرار النظام الملكي الحاكم على استعمال القسوة والعنف ضد المتظاهرين، ولولا سماحه لقوات أجنبية بالتدخل العسكري في استعراض للقوة لا نراه يرسم خطاً بيانياً للحل والمعالجة"، مشيراً إلى أنه "كان الأجدى أن يعاجل الحكم إلى إجراء إصلاحات سياسية ودستورية واجتماعية حقيقية بدل اللجوء إلى مذبحة هنا ومذبحة هناك لإظهار جرأته وليرضي غروره ونزقه".

وأكد الشيخ النابلسي أن "تشبث النظام الحاكم بسياساته المتطرفة هذه سوف تدفع الأمور للتفجر أكثر فأكثر خصوصاً أن البيئة في دول الخليج متشابكة ومتداخلة ومتبادلة التأثير"، لافتاً الى "أن القوة يجب أن لا تغري صاحبها وأن الاستنجاد بعساكر الخارج رهان خاطىء وسياسة مفلسة ستزيد الأزمة تعقيداً وتضخماً".

وجدد موقفه "التضامني مع الشعب في البحرين الذي يواجه الظلم وآلة القتل بالتجلد والصبر والوحدة"، مؤكداً أن "يد الحقد والاجرام لن يكون حظها إلا عاثراً وأنّ القهر إلى زوال وانّ النصر سيكون حليفكم إن شاء الله تعالى".

وفي الشأن اللبناني، رأى الشيخ النابلسي "أنه قد حان قرع الأجراس لولادة الحكومة الجديدة لتقوم بدورها في مواكبة الأوضاع والتطورات الداخلية والاقليمية ولإجراء الإصلاحات المطلوبة خصوصاً في القضايا الاجتماعية والحياتية الملحة"، معتبراً أن "المداومة على هذه المراوحة يجب أن تنتهي سريعاً، للإنطلاق في مرحلة جديدة من تاريخ لبنان السياسي".



المصدر: وكالات


2011-03-18