ارشيف من :أخبار لبنانية
فليسقط شربل نحّاس!
محمد زبيب ـ "الاخبار"
نعم، هناك قوانين كثيرة يعمل شربل نحّاس على تعطيل مفاعيلها، وهناك قرارات اكثر يمتنع عن تنفيذها، وعلى عينك يا تاجر. هو لا يجاهر بهذه الحقيقة، ولكنه يفعلها عن سابق تصوّر وتصميم، وقد قُبض عليه مرّات عدّة بالجرم المشهود، ولذلك لا بد من اسقاطه وجلبه مخفورا وزجّه في زنزانة انفرادية مدّى الحياة، ليكون عبرة لمن اعتبر، ولكي لا تنتقل عدواه الى اي شخص اخر، فالوباء الذي يعاني منه معدي جدّا وخطير، وهو ينتقل بالهواء والاحتكاك وتوارد الافكار والقراءة والقُبل والعلاقات المحرّمة، وقد اصاب عشرات الاف الناس، وبعضهم جنّ جنونه امس بسبب هذا الوباء المتفشّي، ونزل الى الشارع في تظاهرة من ساحة ساسين الى حديقة الصنائع، تنادي جهارا باسقاط النظام ورموزه وقوانينه وبناه وادواته ومحاصصاته وتنفيعاته وتوزيعاته واعلامه وادبيّاته و"صبيانه" و"رجال اعماله":
- ينفق اللبنانيون نحو 3250 مليار ليرة سنويا (بحسب تقديرات عام 2010)، اي ما يعادل 2.1 مليار دولار، على خدمات الاتصالات الشرعية وغير الشرعية (خلوية وتقليدية وانترنت وسواها)، منها نحو 1.2 مليار دولار ريوع ومكوّنات ضريبية وشبه ضريبية، اي ما يمثّل 58% من مجمل القيمة، وترتفع هذه النسبة الى اكثر من 60% في مجال الاتصالات الخلوية، بمعنى ان كل 100 دولار يسددها المستهلك شهريا، هي في الواقع تغطّي عملا تجاريا بكلفة لا تتجاوز 40 دولارا فقط... هذا ما يجعل قطاع الاتصالات من اكثر القطاعات توليدا للارباح "غير المشروعة" بعد المصارف والمضاربات العقارية وعمليات السرقة الموصوفة والاختلاس والاتجار بالمخدرات والبشر واحتلال الاملاك العامّة والخاصة على البحر او في وسط بيروت... لذلك جرى تدبيج القانون 431 بهدف تحويل الاحتكار "العام الى احتكار "خاص جدّا" ونقل الريوع والضرائب الى جيوب المهيمنين على السلطة واصحابهم، تحت مسمّى "الخصخصة" على الطريقة المصرية والتونسية... فمن هو شربل نحّاس لكي يعرقل نقل اكثر من ملياري دولار الى اللصوص، فهؤلاء بذلوا كل ما في وسعهم من اجل ابقاء الاتصالات في لبنان في مرتبة شديدة التخلّف بهدف تبرير الانقضاض على "الارباح"؟ على نوّاب الامّة ان يحجبوا الثقة عن هذا الوزير "المارق" الذي يريد ان يتحرر القطاع من "اللصوصية" قبل ان يتحرر من الدولة... انه يخالف القانون يا جماعة.
- تم تخصيص اقل من ريع شهر واحد (67 مليون دولار) من الخلوي لاطلاق خدمات الجيل الثالث، ومثلها لمدّ شبكة الالياف الضوئية في مجال خدمات الهاتف الثابت، ما سيتيح استخدام امثل للسعات الدولية، واطلاق خدمات نقل المعلومات والصوت والصورة بجودة عالية، بمعنى اخر نقل البلاد من "الندرة" الى "الوفرة" في سوق الاتصالات، مع قدرة هائلة لتأمين سرعة انترنت وسعة تفوق عشرات الاضعاف ما هو متاح اليوم... فمن هو شربل نحّاس لكي يفعل كل ذلك من دون تراخيص من مجلس الوزراء؟ وبما يخالف القانون 431؟ وبصورة ستغيّر نظرة اللبنانيين للدولة عامة، بحيث لا يعود هناك سندا لمقولة سرت كالهشيم عن دولة مصنّفة ك "تاجر فاشل"، فنجاح هذه المشاريع تعني ان الدولة يمكن ان تكون دولة، لا تاجرا فاشلا... على المتضررين ان يسارعوا الى المحاكم لوقف هذه المشاريع ومقاضاة هذا الوزير "المنشق" لانه يهدد مصالحهم، فلتتعالى صيحاتهم منذ الان لان الوباء بدأ يصيب بعض الشباب الذين اطلقوا اخيرا حملة على الفايس بوك تحت اسم "انطر نت" تعبيرا عن رفضهم البقاء رهائن لهؤلاء اللصوص.
- هناك قرار صادر عن مجلس الوزراء في عصره الذهبي، عصر فؤاد السنيورة، يقضي بان تسدد وزارة الاتصالات اكثر من 50 مليون دولار الى وزارة المال كضرائب مستحقة على التعويضات السخيّة التي أُعطيت الى شركتي الخلوي السابقتين "سيليس" و"ليبانسل" بعد ان اممهما رفيق الحريري، فمن هو شربل نحّاس ليمتنع عن التسديد ويطالب بتكليف الشركتين لا المواطنين بالضرائب المستحقة عليهما؟ الغريب ان الموظّف عبد المنعم يوسف هو الذي ابرم الاتفاق مع الشركتين بتفويض من السنيورة نفسه ومروان حمادة، وهو تفويض يتناقض مع قرار مجلس الوزراء الذي اعيدت صياغته لحماية يوسف والعصابة التي ينتمي اليها... على "ثوّار الارز" ان يُمنحوا هذا "العبقري" درعا كالذي مُنح الى جون بولتون، انه يستحقه، ففضائله وصلت الى اتقان شعار "الشعب يريد اسقاط سلاح الاتصالات".
ملاحظة: يقول شربل نحّاس ان حقوق مستخدمي "هيئة استلام التلغراف"، التي تحوّلت الى اكبر مؤسسة في لبنان بسحر نظام المحاصصة وجبروت اللصوص الكبار، هي حقوق مصانة، وهي خط احمر لا يستطيع عبد المنعم يوسف ومن يمثّل، أن يتجاوزه مهما اعتدّ بصورته امام المراة، وهمس لاذنه: "يا مرياتي، يا مرياتي، مين اذكى أنا أو عموم الشعب اللبناني؟".
نعم، هناك قوانين كثيرة يعمل شربل نحّاس على تعطيل مفاعيلها، وهناك قرارات اكثر يمتنع عن تنفيذها، وعلى عينك يا تاجر. هو لا يجاهر بهذه الحقيقة، ولكنه يفعلها عن سابق تصوّر وتصميم، وقد قُبض عليه مرّات عدّة بالجرم المشهود، ولذلك لا بد من اسقاطه وجلبه مخفورا وزجّه في زنزانة انفرادية مدّى الحياة، ليكون عبرة لمن اعتبر، ولكي لا تنتقل عدواه الى اي شخص اخر، فالوباء الذي يعاني منه معدي جدّا وخطير، وهو ينتقل بالهواء والاحتكاك وتوارد الافكار والقراءة والقُبل والعلاقات المحرّمة، وقد اصاب عشرات الاف الناس، وبعضهم جنّ جنونه امس بسبب هذا الوباء المتفشّي، ونزل الى الشارع في تظاهرة من ساحة ساسين الى حديقة الصنائع، تنادي جهارا باسقاط النظام ورموزه وقوانينه وبناه وادواته ومحاصصاته وتنفيعاته وتوزيعاته واعلامه وادبيّاته و"صبيانه" و"رجال اعماله":
- ينفق اللبنانيون نحو 3250 مليار ليرة سنويا (بحسب تقديرات عام 2010)، اي ما يعادل 2.1 مليار دولار، على خدمات الاتصالات الشرعية وغير الشرعية (خلوية وتقليدية وانترنت وسواها)، منها نحو 1.2 مليار دولار ريوع ومكوّنات ضريبية وشبه ضريبية، اي ما يمثّل 58% من مجمل القيمة، وترتفع هذه النسبة الى اكثر من 60% في مجال الاتصالات الخلوية، بمعنى ان كل 100 دولار يسددها المستهلك شهريا، هي في الواقع تغطّي عملا تجاريا بكلفة لا تتجاوز 40 دولارا فقط... هذا ما يجعل قطاع الاتصالات من اكثر القطاعات توليدا للارباح "غير المشروعة" بعد المصارف والمضاربات العقارية وعمليات السرقة الموصوفة والاختلاس والاتجار بالمخدرات والبشر واحتلال الاملاك العامّة والخاصة على البحر او في وسط بيروت... لذلك جرى تدبيج القانون 431 بهدف تحويل الاحتكار "العام الى احتكار "خاص جدّا" ونقل الريوع والضرائب الى جيوب المهيمنين على السلطة واصحابهم، تحت مسمّى "الخصخصة" على الطريقة المصرية والتونسية... فمن هو شربل نحّاس لكي يعرقل نقل اكثر من ملياري دولار الى اللصوص، فهؤلاء بذلوا كل ما في وسعهم من اجل ابقاء الاتصالات في لبنان في مرتبة شديدة التخلّف بهدف تبرير الانقضاض على "الارباح"؟ على نوّاب الامّة ان يحجبوا الثقة عن هذا الوزير "المارق" الذي يريد ان يتحرر القطاع من "اللصوصية" قبل ان يتحرر من الدولة... انه يخالف القانون يا جماعة.
- تم تخصيص اقل من ريع شهر واحد (67 مليون دولار) من الخلوي لاطلاق خدمات الجيل الثالث، ومثلها لمدّ شبكة الالياف الضوئية في مجال خدمات الهاتف الثابت، ما سيتيح استخدام امثل للسعات الدولية، واطلاق خدمات نقل المعلومات والصوت والصورة بجودة عالية، بمعنى اخر نقل البلاد من "الندرة" الى "الوفرة" في سوق الاتصالات، مع قدرة هائلة لتأمين سرعة انترنت وسعة تفوق عشرات الاضعاف ما هو متاح اليوم... فمن هو شربل نحّاس لكي يفعل كل ذلك من دون تراخيص من مجلس الوزراء؟ وبما يخالف القانون 431؟ وبصورة ستغيّر نظرة اللبنانيين للدولة عامة، بحيث لا يعود هناك سندا لمقولة سرت كالهشيم عن دولة مصنّفة ك "تاجر فاشل"، فنجاح هذه المشاريع تعني ان الدولة يمكن ان تكون دولة، لا تاجرا فاشلا... على المتضررين ان يسارعوا الى المحاكم لوقف هذه المشاريع ومقاضاة هذا الوزير "المنشق" لانه يهدد مصالحهم، فلتتعالى صيحاتهم منذ الان لان الوباء بدأ يصيب بعض الشباب الذين اطلقوا اخيرا حملة على الفايس بوك تحت اسم "انطر نت" تعبيرا عن رفضهم البقاء رهائن لهؤلاء اللصوص.
- هناك قرار صادر عن مجلس الوزراء في عصره الذهبي، عصر فؤاد السنيورة، يقضي بان تسدد وزارة الاتصالات اكثر من 50 مليون دولار الى وزارة المال كضرائب مستحقة على التعويضات السخيّة التي أُعطيت الى شركتي الخلوي السابقتين "سيليس" و"ليبانسل" بعد ان اممهما رفيق الحريري، فمن هو شربل نحّاس ليمتنع عن التسديد ويطالب بتكليف الشركتين لا المواطنين بالضرائب المستحقة عليهما؟ الغريب ان الموظّف عبد المنعم يوسف هو الذي ابرم الاتفاق مع الشركتين بتفويض من السنيورة نفسه ومروان حمادة، وهو تفويض يتناقض مع قرار مجلس الوزراء الذي اعيدت صياغته لحماية يوسف والعصابة التي ينتمي اليها... على "ثوّار الارز" ان يُمنحوا هذا "العبقري" درعا كالذي مُنح الى جون بولتون، انه يستحقه، ففضائله وصلت الى اتقان شعار "الشعب يريد اسقاط سلاح الاتصالات".
ملاحظة: يقول شربل نحّاس ان حقوق مستخدمي "هيئة استلام التلغراف"، التي تحوّلت الى اكبر مؤسسة في لبنان بسحر نظام المحاصصة وجبروت اللصوص الكبار، هي حقوق مصانة، وهي خط احمر لا يستطيع عبد المنعم يوسف ومن يمثّل، أن يتجاوزه مهما اعتدّ بصورته امام المراة، وهمس لاذنه: "يا مرياتي، يا مرياتي، مين اذكى أنا أو عموم الشعب اللبناني؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018