ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: وثائق "ويكيليكس" تبرز حقيقة أقوالنا وتثبت مصداقيتنا أكثر فأكثر أمام الرأي العام
رأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنّ الجو المليء بالتحديات الذي نعيشه في لبنان مليء أيضاً بالتدليس ومحاولة تشويش العقول، لافتاً الى أن هناك "جهات تتخبط لأنها تريد أن تحكم بأي ثمن وبأي شكل، حتى ولو خاضت في كل المحرمات، وهذه مشكلة لا بدَّ من أن نواجهها".
وفي كلمة ألقاها خلال حفل تكريم نظمه حزب الله لداعمي الحجاب في مطعم الساحة - طريق المطار، أشار الشيخ قاسم الى أن "وثائق ويكيليكس تُظهر أن بعض اللبنانيين هم جزء لا يتجزأ من العمل لخدمة المشروع الإسرائيلي، وقد قاموا بأداء أدوارهم أثناء عدوان تموز، وفي لحظة تموضع لبنان بين القوة والضعف، بين أن يكون سيداً أو تحت الوصاية والتبعية، وبين أن يفرض شروطه الوطنية أو أن تُسلَب وطنيته وحريته"، مؤكداً أنه "في هذا اللحظات الصعبة والمعقدة تصرف البعض في لبنان على أساس أنه جزء من المشروع الأميركي الإسرائيلي، وليس على أساس أنه جزء من المشروع الوطني والخيارات الداخلية".
وفي ما يتعلق بدلالات وثائق "ويكيليكس"، قال الشيخ قاسم "بالنسبة إلينا كحزب الله، لم تزدنا هذه الوثائق قناعة بشيءٍ مخالف لما كنا مقتنعين به في سنة 2006، ولم تزدنا معلومات إضافية عن تلك التي كنا نملكها، ونؤسس عليها ونبني على قواعدها، وقد سمعتم من سماحة الأمين العام ومن قيادات الحزب ومن المعارضة بشكل عام مواقف تحمل في مضمونها هذه المعطيات التي وصلت إلينا وتعرفنا عليها، ولكن قيمتها الآن في نشرها أن الرأي العام إطلع على وثائق مباشرة، ولم يعد بحاجة أن يعتمد فقط على معلوماتنا وتحليلنا، فالمعلومات بين يديه تٌبرز حقيقة ما كنا نقوله، وتثبت مصداقيتنا أكثر فأكثر".
وفي السياق نفسه، أضاف سماحته "للأسف أبرزت هذه الوثائق من خلال طريقة العرض والنقاش الذي كان يجري مع السفير الأميركي وقتها جفيري فيلتمان، أن الكثيرين ممن إرتادوا السفارة الأمريكية أو جلسوا مع فيلتمان تصرفوا كمخبرين، يعطون المعلومات المتوفرة لديهم ويشجعون الطرف الآخر على أن يتبناها كحقائق لمواجهة حزب الله، وأيضاً الأسئلة التي كان يسألها فيلتمان تجعلهم في موقع إسداء خدمات تساعد المشروع الأميركي الإسرائيلي"، لافتاً الى أنه كان "لدى البعض لهفة لتعويض الضعف الشعبي من خلال الإتكاء على الوصاية الدولية والضربات الإسرائيلية، وهذه نقطة سلبية جداً، وكان هذا البعض حاضراً لأن يُقدم المواطنين على مذبح السياسة الدولية من أجل السلطة، ومن أجل تعديل معادلة قوة الشعب وتمثيله".
وأشار الشيخ قاسم الى أن وثائق "ويكيليكس" أظهرت عداء البعض التام للمقاومة، فَفِيما هي تحمل الأولوية لتحرير الأرض وحمايتها، لم تكن أولويتهم السيادة ولا حمل شرف لبنان وقوته وحمايته، بل كانت حصولهم على مكاسب آنية حتى لو دُمّر البلد، ولو خسر الطرف المقاوم"، مضيفاً "نقول لهذا البعض: وصلتنا رسالة بعض جماعة 14 آذار أنهم لا يريدون المقاومة ولو بقيت مزارع شبعا محتلة، ولو بقي الطيران الإسرائيلي يهدد سماء لبنان لسنوات وسنوات، ولو كانت شبكات التجسس البشرية وشبكات الإتصالات منتشرة في كل قرية وفي كل موقع لبناني، ولو كان الأميركي يعيث فساداً بمخططاته ومشروعه، كما وصلتنا رسالتهم برغبتهم بإعادة الوصاية الأميركية إلى لبنان عبر الانخراط بمشروعها، وبرفضهم صيغة العيش المشتركة إذا لم يتسلطوا على سدة الحكم، وبسعيهم لوضع البلد في دائرة الفتن والتحريض عليه وعلى انتصاراته، خلافاً لخيارات الشعب مهما كان الثمن، فالمهم أن لا تفوز المقاومة، أن لا يرتفع رأس لبنان وأن لا يكون قوياً، وأن لا يكون رافضاً للمشروع الأميركي والإسرائيلي".
وختم الشيخ قاسم بالقول "جوابنا واضح، فنحن نؤمن بثلاثية قوة لبنان "الجيش والشعب والمقاومة" الذي سيبقى حاضراً في الميدان ولن تهزه التصريحات والحرتقات، وسنعمل مع الأكثرية الجديدة لبناء لبنان الوطن والاقتصاد ومصالح الناس، وسنمد اليد لمن يريد العودة إلى قوة لبنان ومكانته وإلى لبنان الوطن، نحن نريد أن نبني لبنان وأن نحمي سيادته بتناغم ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة، فمن أراد أن يكون على هذا المسار فأهلاً به معنا، ومن لم يرد فقد اختار طريقه ونترك الحكم للناس، وما علينا إلاَّ التذكير والتبليغ، وفي النهاية خيارات الناس واضحة وهي تسير يوماً بعد يوم في الإتجاه الأفضل نحو المزيد من الإلتفاف حول المقاومة والجيش والشعب".
العلاقات الإعلامية في حزب الله
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018