ارشيف من :أخبار عالمية

الحياة الطبيعية تسود محافظة درعا السورية.. ومطالب المواطنين المحقة يجري تحقيقها تباعاً

الحياة الطبيعية تسود محافظة درعا السورية.. ومطالب المواطنين المحقة يجري تحقيقها تباعاً

دمشق - الانتقاد

سادت الحياة الطبيعية كل أنحاء محافظة درعا (جنوب سورية) وتوجه أبناؤها صباح اليوم الثلاثاء إلى أعمالهم بينما شهدت الأسواق نشاطها المعتاد في وقت تتابع فيه اللجنة المكلفة بالتحقيقات في الأحداث المؤسفة التي شهدتها المحافظة اعمالها لكشف الملابسات واتخاذ الاجراءات اللازمة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته فيها.

وتوجه العاملون في المؤسسات العامة إلى أماكن عملهم وفتحت الدوائر الخدمية أبوابها لاستقبال المراجعين وتأدية الخدمات للمواطنين. وكان أهالي محافظة درعا عبروا عن رفضهم واستهجانهم لأفعال بعض مثيري الشغب بقيامهم بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الخدمية من مشافٍ ووسائل نقل ومراكز إسعاف. واعتبر عدد من الوجهاء وممثلي الفعاليات الاجتماعية والدينية ومختلف شرائح المجتمع في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن ما قام به مثيرو الشغب من تخريب للممتلكات العامة والخاصة وبث الذعر بين المواطنين يتناقض مع المطالب التي رفعوها مؤكدين أن تلك الافعال التخريبية مدانة ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن قيم وتقاليد أبناء المحافظة الحريصين على أمن الوطن ورفض أي محاولة لاثارة الفوضى والعبث بالامن العام والنيل من تماسك المجتمع. ولفت رئيس غرفة صناعة وتجارة درعا قاسم المسالمة إلى أن ثمة جهودا تبذل باستمرار من قبل جميع فعاليات المجتمع الرسمية والاهلية للوصول إلى تحقيق المطالب التي يجمع عليها ابناء مدينة درعا عبر التواصل مع الجهات المختصة. وكان وجهاء درعا تقدموا للسلطات المختصة بمطالب الأهالي عبر ورقة مطبوعة حملت توقيع: وجهاء مدينة درعا جنود الأسد الأوفياء بدا واضحاً فيها أن أغلبية المطالب خدمية وتنموية ومنها: إقالة المحافظ وعدد من رؤساء الأجهزة الأمنية، ومحاسبة من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين أو من أمر بإطلاق الرصاص، وعدم ملاحقة المصابين أو ذويهم والإفراج الفوري عن أي شخص تم اعتقاله إثر التظاهرات، وإلغاء قانون الطوارئ المقيد للحريات العامة، واتخاذ الإجراءات المشددة لمكافحة الفساد الإداري والمالي وهدر الأموال العامة في مؤسسات الدولة، من أعلى مستوى حتى أدناه بما فيها سلكا القضاء والشرطة، وتثبيت العاملين المؤقتين في دوائر الشؤون الاجتماعية وغيرها من المطالب.

ودعا الشيخ أحمد الصياصنة إمام المسجد العمري إلى الهدوء وتجنب الأعمال المخلة بالأمن العام والحرص على الأملاك العامة والخاصة محذرا من خطورة الانجرار وراء أعمال الشغب والاعتداء على المباني والسيارات الحكومية التي هي ملك للشعب والتعدي عليها غير مقبول شرعاً موضحاً أن المطالب المحقة يجري تحقيقها تباعاً وخاصة بعد الإفراج عن الشبان الذين لم تثبت التحقيقات تورطهم بالأحداث. من جهته حذر أحمد الحريري أحد وجهاء مدينة درعا من خطورة الاستماع إلى الشائعات التي تثير الفوضى وتفسد أجواء الهدوء والأمن في حين أكد شحادة المصري أحد وجهاء المدينة أن الوجهاء يبذلون الكثير من الجهود للتعامل مع هذه الظاهرة الغريبة التي يقوم بها الخارجون عن قيم وعادات ابناء المنطقة. وقال خلف أبو نبوت رئيس لجنة أحد أحياء منطقة درعا البلد ان الشباب الذين شاركوا في المسيرات المطلبية السلمية يتميزون بانتمائهم الوطني الا ان مثيري الشغب دفعوا الامور باتجاه مختلف واستغلوا اجواء التظاهر السلمي لينفذوا مخططاتهم. ولفت أبو نبوت إلى أن أهالي المدينة طردوا عددا من الشبان الذين قدموا من اماكن مختلفة عندما تبين انهم جاؤوا للعبث والتخريب المقصود موضحا أن الاهالي تنبهوا إلى إمكانية استغلال المطالب لغير غاياتها وانهم حريصون على ألا تصل الامور إلى حيث يريد لها دعاة التخريب. وأوضح شاهد عيان أن ما حدث أمس الأول من توزيع عناصر الشغب في مجموعات يتقدمهم عدد من راكبي الدراجات النارية في مركز المدينة التجاري وشوارعه وعبثهم بكل شيء يؤكد أنهم يحملون مخططا مريبا للتخريب وبث الفوضى لافتا إلى أنهم كانوا يحملون غالونات بنزين وزجاجات فارغة واقدموا على كسر وتخريب الاشارات الضوئية ومرآب المشفى الوطني بدرعا ورشق عناصر الشرطة بالحجارة. وقالت سيدة تقطن في أحد الاحياء البعيدة عن مركز المدينة انها شاهدت مسلحين ملثمين يجوبون الاحياء على دراجات نارية يحملون أسلحة متنوعة وكانوا يطلقون الاعيرة النارية عشوائيا في الهواء ويجبرون عددا من اصحاب المحال التجارية على الاغلاق بالقوة ما اثار الذعر في قلوب السكان. وقال الدكتور ياسر العمور مدير مشفى درعا الوطني.. اثناء قيامنا بواجبنا وبينما اغلب الاطباء والممرضين موجودون في قسم الاسعاف لمعالجة المرضى والمراجعين تعرض المشفى للاعتداء من عناصر الشغب وتم اقتحامه من الباب الشرقي ودخلوا الى الساحة وقاموا بتكسير السيارات العامة للمشفى وسيارات الاطباء.
 
بدوره أشار هيثم العلي احد المسعفين الى ان مثيري الشغب اقدموا على الاعتداء على المسعفين في مدخل المشفى الوطني وخلعوا الباب وبدؤوا برمي الحجارة من الاسطح على الكادر الطبي وهم يحملون السكاكين والخناجر. من جهته أشار كرم الطرشي احد عناصر الشرطة المصابين في حديث تلفزيوني الى ان عناصر الشرطة خرجوا ولم يكن بحوزتهم أي سلاح بهدف حماية المواطنين المتجمعين والممتلكات العامة ففوجئوا بمهاجمتهم من قبل عناصر الشغب برمي الحجارة عليهم.
2011-03-22