ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: ولادة الحكومة اللبنانية قاب قوسين أو أدنى وتنسيق أميركي ـ آذاري لاستثمار القرار الاتهامي
فيما يبدو أن ولادة الحكومة العتيدة باتت، بعد مخاض عسير، قاب قوسين أو أدنى، لا سيما في ظل زخم اللقاءات التي تحصل في الآونة الاخيرة، كشفت صحيفة "السفير" عن صفقة أبرمت بين الولايات المتحدة الأميركية والمحكمة الدولية وتبلغت بها قوى الرابع عشر من آذار، تقضي بإرجاء اعلان القرار الاتهامي الى ما بعد اتضاح صورة التحولات في المنطقة خوفاً من ان يكون صدى القرار باهتاً اذا ما صدر في هذا التوقيت، على أن يتم توسيع درجة هذا القرار بغية حشر حزب الله في الزاوية ووصمه بصفة الارهاب.
الى ذلك، بدا واضحاً ان حملة التحريض على المقاومة والانغماس في المشروع الاميركي اتخذا بعداً أوسع في ظل اتصال قام به رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بملك النظام البحريني حمد بن عيسى آل خليفة "مستنكراً" فيه خطاب الامين العام لحزب الله السيد نصر الله الأخير الداعم لانتفاضة البحرين، زاعما انه خطاب "لا مسؤول"، وينعكس سلباً على الاستثمار بين البلدين.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث لفتت صحيفة الأخبار الى انه "من المفترض ان يقدم الرئيس المكلف تأليف الحكومة نجيب ميقاتي، بحسب المقربين منه، المسوّدة شبه النهائية للحكومة المقبلة، قبل نهاية هذا الأسبوع، في ظل تأكيدٍ أن رفض الرئيس المكلف إعلان أسماء الوزراء في الحكومة الأخيرة للرئيس سعد الحريري من الرابية، لم يكن لمجرد المزايدة، بل لاقتناعه بأن على رئيس مجلس الوزراء اختيار الوزراء بنفسه، مع مراعاة لتطلعات جميع الكتل النيابية. وبالتالي، يفترض بالتشكيلة الحكومية الأولى أن تكون صناعة ميقاتية مئة بالمئة".
من ناحيتها، رأت صحيفة "السفير" أن حجم التسييس للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتحكم الأميركي بمجريات التحقيق الدولي وتوجيه دفته بحسب التوقيت الاميركي والمصلحة الاميركية الاسرائيلية المشتركة، تتبين يوماً بعد يوم، لافتة الى ان المضمون المسرّب للقرار الاتهامي قد حدد بوضوح الهدف الاميركي الاسرائيلي في النيل من المقاومة في لبنان واتهامها باغتيال الرئيس الحريري. وتابعت الصحيفة، وفي السياق ذاته، فإن الزيارات واللقاءات المتكررة بين الحين والآخر بين مسؤولين اميركيين ومسؤولين في المحكمة الدولية، تلقي على التحقيق الدولي ظلالا من الشك، لا بل من الطعن القاطع والنهائي في صدقيته ونزاهته وفي عدم مراعاته ولو للحد الادنى من معايير العدالة الدولية، المعتمدة شعارا من قبل المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار وفريق المحكمة بشكل عام.
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن مصادر متعددة، "أن "تواصلا نوعيا" قد حصل بين الادارة الاميركية والمحكمة الدولية غداة اسقاط رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري مباشرة، سعى من خلاله الاميركيون الى توظيف القرار الاتهامي كمادة استثمار لمصلحة الحريري من شأنها ان تشكل عامل ضغط سياسيا في لبنان تكون من نتائجه المباشرة اعادة تكليف سعد الحريري رئاسة الحكومة في لبنان".
وإذ أفادت أن "احالة المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار مسودة قراره الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في كانون الثاني الماضي كانت مقدمة لصدور وشيك للقرار بناءً على رغبة الاميركيين وبعض القيادات الاساسية في قوى "14 آذار" التي عبرت عن تمنياتها بهذا الخصوص خلال لقاءاتها مع بعض السفراء الغربيين المعتمدين في لبنان"، أوضحت "السفير" ان الوقائع التي تتالت على المسرح العربي، وخاصة مع الحدث المصري وسقوط نظام حسني مبارك، احبطت الخطة المرسومة لتوليد القرار الاتهامي كمقدمة لقلب موازين القوى السياسية في لبنان وحشر حزب الله في زاوية الاتهام، فقد فرض الواقع الجديد في المنطقة تبدلا في الاولويات الاميركية، خاصة ان صدور القرار الاتهامي في ظل غرق دولي شامل في متابعة التحولات المتلاحقة، سيجعله يمر بلا أثر وبلا فعالية، ولن يؤدي صدوره الى الغاية المتوخاة منه، لجهة وصم حزب الله بالارهاب في موازاة توفير رافعة سياسية للحريري وفريقه.
ووفق الصحيفة، فقد عقد عدد من السفراء الغربيين في بيروت "لقاءات غير منظورة مع قيادات في قوى 14 آذار، وحددوا لهم مساحة الاولويات في هذه المرحلة، وأن لبنان، كما موضوع القرار الاتهامي، يأتيان في ادنى سلّم تلك الاولويات، وبالتالي فإن صدور القرار ربما يتأخر اشهرا عدة، علما بأن موعدا جديدا يتردد في اوساط مرجعية بارزة في 14 آذار يحدد صدور القرار الاتهامي في حزيران! تزامن ذلك مع "استدعاء" الادارة الاميركية لوفد من المحكمة الدولية ضم كلا من رئيس قلم المحكمة هيرمان فون هيبل والناطق الرسمي مسؤول العلاقات العامة في المحكمة كرسبن ثورولد، وذلك قبل ايام من الاجراء المفاجئ الذي بادر اليه المدعي العام للمحكمة دانيال بيلمار بالتقدم من فرانسين بقرار جديد معدل يوسع فيه نطاق الاتهام، وهو اجراء غامض ومثير للريبة والتساؤلات".
وذكرت الصحيفة أن "الوفد في واشنطن التقى مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية وبينهم مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان، واعضاء في الكونغرس الاميركي واعضاء في مجلس الامن القومي وفي مقدمهم مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي الاميركي دان شابيرو، كما التقى اعضاء في معهد "اسبن" المعروف بانحيازه لقوى 14 آذار وترويجه طروحاتها".
وبحسب "السفير"، فإن المباحثات بين الجانبين، شكلت استكمالا لمباحثات مماثلة جرت بينهما في اوقات سابقة في مكتب بيلمار في لاهاي، وشاركت فيها جهات امنية وقانونية اميركية.
وفي هذا الاطار، قالت مصادر مطلعة، للصحيفة عينها، ان هيبل وثورولد عرضا الجانب الاجرائي التفصيلي المتعلق بمسار المحكمة والتحقيق ومضمون القرار الاتهامي، فيما ركز الاميركيون على أن التوقيت السياسي لصدور القرار لا يحقق حاليا الغاية المتوخاة منه.
واستخلصت المصادر ان الاميركيين فضلوا تأجيل صدور القرار الاتهامي، ومن هنا كان المخرج بالتأجيل المقنّع الذي لجأ اليه بيلمار عبر قراره في الثاني عشر من آذار الجاري بتوسيع نطاق الاتهام، وهذا يتطلب المزيد من الوقت.
وعلى صعيد التدخل الخارجي السافر في الشؤون الداخلية، كشفت صحيفة "البناء" أن "وفداً أمنياً غربياً زار منطقة البقاع الغربي أمس لأكثر من ثلاث ساعات من دون أن ينسق مع الجهات الأمنية اللبنانية، ما شكل مفاجأة تترك أكثر من علامة استفهام"، موضحة أن مطعم "شاتوكفريا" في البقاع الغربي أخلي من زواره، وظهرت سيارات تابعة للأجهزة الأمنية في المكان على شكل دوريات".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "بعد ساعات من إخلاء المطعم، وصل موكب سيّار يتألف من 7 سياراتٍ من نوع GMC " جرذونية" اللون، داكنة الزجاج، وبينها سيارتان تحملان لوحتين دبلوماسيتين، وأخريان واحدة من الأمام وأخرى من الخلف، تبعدان مسافة عن الموكب، الذي دخل سريعاً إلى مطعم "شاتوكفريا" عند الـ12:10 ظهراً، حيث نزل منه خمسة أشخاص ودخلوا مباشرةً إلى غرفة داخل المطعم، فيما أُدخلت خمس من السيارات السبع إلى مرأب مغلق، وبقيت الأخريان في الباحة الداخلية للمطعم، وسط انتشارٍ كثيف للمرافقين الأجانب، في حين أُقفلت البوابة الخارجية للمطعم".
وفي هذا السياق، كشفت "البناء" بعد التقصّي والتدقيق أيضاً، أن الوفد ليس دبلوماسياً ولا مؤلفاً من سفراء أو قناصل، بل يضمّ الملحقين العسكريين الأمنيين في سفارتي الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا، إضافة إلى قائد الوحدة الإيطالية العاملة في "اليونيفيل" ومساعده، وشخص خامس لم تُعرف هويته أو مسؤوليته".
كما تبيّن، وفق الصحيفة، أن "غداء العمل السرّي للوفد الأمني الغربي استمر لأكثر من ثلاث ساعات، حيث غادروا عند الـ3:25 من بعد الظهر عائدين إلى بيروت بالطريقة نفسها التي أتوا بها، وسط تكتمٍ شديد وشحٍ في المعلومات"، لافتة "إلى أن الموكب في طريقه من ضهر البيدر مروراً بقب الياس وعميق وصولاً إلى كفريا في البقاع الغربي، شوهد يلتقط صوراً من وقتٍ إلى آخر لسهل البقاع وللسلسلتين الشرقية والغربية على طول الطريق من الجهتين".
وسألت الصحيفة "ما الهدف من وراء التصوير؟ لماذا جرى الغداء في غرفةٍ سرّية في المطعم؟ ولماذا أخفيت السيارات في مكانٍ مغلق؟ وهل الغداء يحتاج إلى أكثر من ثلاث ساعات؟ وهل كان في انتظارهم أحد من القيادات اللبنانية في فريق 14 آذار كما أشيع في الأوساط؟ وهل هي مصادفة زيارة الوفد الأمني العسكري الأميركي ـ الإيطالي إلى البقاع قبل يومين من زيارة سعد الحريري إلى المنطقة؟ وأي دور أمني تؤديه الوحدة الإيطالية المشاركة التي حضر قائدها الاجتماع السرّي؟ وهل من دورٍ أمني سيشهده البقاع مستقبلاً؟ ما طبيعة هذا الدور؟ وهل عملية إخفاء السيارات تدخل في الحيطة الأمنية أم أنها أفرغت شيئاً ما لعملٍ أمني ما؟ أسئلة برسم الأيام المقبلة وما ستحمله من مفاجآت!".
وعلى خط تأليف الحكومة، كثّف الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مشاوراته، فزار أمس كلاً من الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري.
وفي حديث لصحيفة "السفير"، لفتت أوساط الرئيس المكلف الى أن ميقاتي ناقش معهما صيغة لحكومة يؤمل أن ترضي جميع الاطراف المعنية، مؤكدة ان الأمور تتقدم، "لكن لا شيء نهائياً بعد".
وفي الإطار ذاته، أبلغ مصدر رسمي مواكب لعملية التأليف "السفير" ان "المواقف التي فُسرت تصعيدية لبعض الأفرقاء، تأتي في سياق التصعيد قبل التأليف، لتحسين الشروط"، متوقعاً "ولادة قريبة للحكومة العتيدة على ان تكون الزيارة المقبلة للرئيس ميقاتي لقصر بعبدا هي آخر زيارة له كرئيس حكومة مكلف، بحيث يصطحب معه التشكيلة الحكومية ليتشاور بشأنها مع سليمان قبل صدور مراسيم قبول استقالة حكومة تصريف الأعمال، وتكليف ميقاتي، وتشكيل الحكومة".
من جهتها، لفتت صحيفة "النهار" الى أن أجواء الرئيس سليمان "إيجابية"، وتمحور بحثه مع ميقاتي على مسودة حكومية سياسية مطعّمة بذوي الكفاءات وسط معطيات ايجابية، لكنها تنتظر مشاورات مكثّفة مع جميع اطراف الاكثرية الجديدة، لافتة الى ان البحث تناول صيغة تضم 26 وزيراً بينهم ثمانية وزراء لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون.
وفي ما خص لقاء العماد عون ورئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، فقد نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر في "التيار الوطني الحر"، تأكيدها "أن أجواء اللقاء الأخير بين الجانبين كانت إيجابية جداً، لافتة الى أنه اتفق خلال اللقاء على خطوات عاجلة، بدأ الإعداد لها بعيداً عن الإعلام، لتمتين العلاقة بين التيار والحزب "التقدمي الاشتراكي".
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "النهار" أن الحريري أجرى اتصالاً هاتفيا أمس بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وكرر له "استنكاره الشديد لكل ما يضرّ بمصالح اللبنانيين سواء في البحرين أو في سائر الدول العربية والخليجية"، على حد تعبيره، وانتقد بشدة تصريحات الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله،واعتبرها "لا مسؤولة"، وانعكاساتها على اللبنانيين العاملين في البحرين وعلى حركة الاستثمار والسياحة من البحرين نحو لبنان.
وفي السياق عينه، ابلغ العلامة السيد هاني فحص "النهار" ان شخصيات بحرينية وسطية تشاورت معه وطلبت منه ان يقوم بمسعى، معلناً انه "اتصل بشخصية عربية هي تعرّف عن نفسها لاحقا لتتولى المسعى مباشرة لكونه لا يستطيع أن يقوم بهذه المهمة"، متوقعاً أن "تلقى هذه الشخصية قبولاً من كل الاطراف بما يفتح ثغرة في الجدار في اتجاه تحقيق المصالحة والتسوية بين كل مكونات الشعب البحريني".
وفي ما خص الجالية اللبنانية في البحرين، ذكرت صحيفة "الاخبار" أن السلطات البحرينية اعتقلت أمس خمسة لبنانيين من عائلة فنيش يعملون في مطعم "بيروتي" وعمدت إلى إقفاله، زاعمة ان هؤلاء الاشخاص يقومون بالتخابر مع جهات خارجية لم تسمّها.
إقليميا، أكد السفير الأميركي في الرياض جيمس سميث أن العلاقات بين الولايات المتحدة الاميركية والسعودية قوية جداً ولم تتغير، مستبعداً أن تتخذ العلاقات بين البلدين شكلاً آخر في المستقبل في ضوء ما تشهده المنطقة العربية من حراك.
وفي حديث لصحيفة "الحياة"، نفى سميث أن تكون للولايات المتحدة أو أي طرف آخر علاقة بالثورات التي شهدتها مصر وليبيا وتونس، معتبراً أن الواقع الجديد في العالم العربي سيتيح فرصة أفضل لتسوية النزاع بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين، على حد قوله.
الى ذلك، كشفت صحيفة "الأخبار" أن الحريري يسعى لإصدار مرسوم استثنائي موقع من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يقضي بأن تتولى وزارة المال مباشرة سداد رواتب المستخدمين في هيئة "أوجيرو"، وذلك بهدف تكريس عرف مخالف للدستور والقوانين يسمح باتخاذ قرارات قد تكون خطيرة أو حساسة في ظل الرهان على تأخر تأليف الحكومة الجديدة أو الفشل في تأليفها.
من جهته، توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن لا يصمد الرئيس الليبي معمر القذافي طويلاً أمام التحالف الدولي، معتبراً أن عمليات التحالف العسكرية ناجحة وسريعة وتشكل سابقة في تاريخ الامم المتحدة.
وفي حديث لـ"الحياة"، قال كي مون ان "العمليات العسكرية ليست مفتوحة الافق، لكن طالما لم يمتثل نظام القذافي لوقف اطلاق النار فيجب الاستمرار في فرض الحظر الجوي وفي العمليات العسكرية"، مضيفاً أن "القذافي بات معزولاً كلياً وبلا شرعية.. وفي هذا المنعطف، لا أعتقد انه الوقت مناسب لأي حل سياسي".
وفيما اذا كان يرى وجوب ان يجتمع مجلس الأمن ويطبّق في اليمن الإجراءات نفسها التي يطبقها في ليبيا، رد كي مون بالقول إن "هذا قرار عائد الى مجلس الأمن.. ما أحض عليه هو أن يقوم فوراً بإجراء حوار واسع لإجراء المحادثات بحس الصبر والليونة والتنازل.. ان سلطة القائد تأتي من شعبه، وبالتالي من واجباته ان ينخرط ويستمع بإصغاء وبانتباه لتطلعات الشعب".
وفي ما يتعلق بالبحرين، رأى كي مون أن الوضع وخلفية الأزمة في هذه المنطقة يختلفان، مشيراً الى أن هناك بوضوح أبعاداً إثنية بين الشيعة والسنّة، ولفت الى أنه قام بحض ملك البحرين عبر اتصالات هاتفية على أن ينخرط في حوار فوري.
سماح عفيف ياسين
الى ذلك، بدا واضحاً ان حملة التحريض على المقاومة والانغماس في المشروع الاميركي اتخذا بعداً أوسع في ظل اتصال قام به رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بملك النظام البحريني حمد بن عيسى آل خليفة "مستنكراً" فيه خطاب الامين العام لحزب الله السيد نصر الله الأخير الداعم لانتفاضة البحرين، زاعما انه خطاب "لا مسؤول"، وينعكس سلباً على الاستثمار بين البلدين.
هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث لفتت صحيفة الأخبار الى انه "من المفترض ان يقدم الرئيس المكلف تأليف الحكومة نجيب ميقاتي، بحسب المقربين منه، المسوّدة شبه النهائية للحكومة المقبلة، قبل نهاية هذا الأسبوع، في ظل تأكيدٍ أن رفض الرئيس المكلف إعلان أسماء الوزراء في الحكومة الأخيرة للرئيس سعد الحريري من الرابية، لم يكن لمجرد المزايدة، بل لاقتناعه بأن على رئيس مجلس الوزراء اختيار الوزراء بنفسه، مع مراعاة لتطلعات جميع الكتل النيابية. وبالتالي، يفترض بالتشكيلة الحكومية الأولى أن تكون صناعة ميقاتية مئة بالمئة".
من ناحيتها، رأت صحيفة "السفير" أن حجم التسييس للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، والتحكم الأميركي بمجريات التحقيق الدولي وتوجيه دفته بحسب التوقيت الاميركي والمصلحة الاميركية الاسرائيلية المشتركة، تتبين يوماً بعد يوم، لافتة الى ان المضمون المسرّب للقرار الاتهامي قد حدد بوضوح الهدف الاميركي الاسرائيلي في النيل من المقاومة في لبنان واتهامها باغتيال الرئيس الحريري. وتابعت الصحيفة، وفي السياق ذاته، فإن الزيارات واللقاءات المتكررة بين الحين والآخر بين مسؤولين اميركيين ومسؤولين في المحكمة الدولية، تلقي على التحقيق الدولي ظلالا من الشك، لا بل من الطعن القاطع والنهائي في صدقيته ونزاهته وفي عدم مراعاته ولو للحد الادنى من معايير العدالة الدولية، المعتمدة شعارا من قبل المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار وفريق المحكمة بشكل عام.
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن مصادر متعددة، "أن "تواصلا نوعيا" قد حصل بين الادارة الاميركية والمحكمة الدولية غداة اسقاط رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري مباشرة، سعى من خلاله الاميركيون الى توظيف القرار الاتهامي كمادة استثمار لمصلحة الحريري من شأنها ان تشكل عامل ضغط سياسيا في لبنان تكون من نتائجه المباشرة اعادة تكليف سعد الحريري رئاسة الحكومة في لبنان".
وإذ أفادت أن "احالة المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار مسودة قراره الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في كانون الثاني الماضي كانت مقدمة لصدور وشيك للقرار بناءً على رغبة الاميركيين وبعض القيادات الاساسية في قوى "14 آذار" التي عبرت عن تمنياتها بهذا الخصوص خلال لقاءاتها مع بعض السفراء الغربيين المعتمدين في لبنان"، أوضحت "السفير" ان الوقائع التي تتالت على المسرح العربي، وخاصة مع الحدث المصري وسقوط نظام حسني مبارك، احبطت الخطة المرسومة لتوليد القرار الاتهامي كمقدمة لقلب موازين القوى السياسية في لبنان وحشر حزب الله في زاوية الاتهام، فقد فرض الواقع الجديد في المنطقة تبدلا في الاولويات الاميركية، خاصة ان صدور القرار الاتهامي في ظل غرق دولي شامل في متابعة التحولات المتلاحقة، سيجعله يمر بلا أثر وبلا فعالية، ولن يؤدي صدوره الى الغاية المتوخاة منه، لجهة وصم حزب الله بالارهاب في موازاة توفير رافعة سياسية للحريري وفريقه.
ووفق الصحيفة، فقد عقد عدد من السفراء الغربيين في بيروت "لقاءات غير منظورة مع قيادات في قوى 14 آذار، وحددوا لهم مساحة الاولويات في هذه المرحلة، وأن لبنان، كما موضوع القرار الاتهامي، يأتيان في ادنى سلّم تلك الاولويات، وبالتالي فإن صدور القرار ربما يتأخر اشهرا عدة، علما بأن موعدا جديدا يتردد في اوساط مرجعية بارزة في 14 آذار يحدد صدور القرار الاتهامي في حزيران! تزامن ذلك مع "استدعاء" الادارة الاميركية لوفد من المحكمة الدولية ضم كلا من رئيس قلم المحكمة هيرمان فون هيبل والناطق الرسمي مسؤول العلاقات العامة في المحكمة كرسبن ثورولد، وذلك قبل ايام من الاجراء المفاجئ الذي بادر اليه المدعي العام للمحكمة دانيال بيلمار بالتقدم من فرانسين بقرار جديد معدل يوسع فيه نطاق الاتهام، وهو اجراء غامض ومثير للريبة والتساؤلات".
وذكرت الصحيفة أن "الوفد في واشنطن التقى مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية وبينهم مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان، واعضاء في الكونغرس الاميركي واعضاء في مجلس الامن القومي وفي مقدمهم مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي الاميركي دان شابيرو، كما التقى اعضاء في معهد "اسبن" المعروف بانحيازه لقوى 14 آذار وترويجه طروحاتها".
وبحسب "السفير"، فإن المباحثات بين الجانبين، شكلت استكمالا لمباحثات مماثلة جرت بينهما في اوقات سابقة في مكتب بيلمار في لاهاي، وشاركت فيها جهات امنية وقانونية اميركية.
وفي هذا الاطار، قالت مصادر مطلعة، للصحيفة عينها، ان هيبل وثورولد عرضا الجانب الاجرائي التفصيلي المتعلق بمسار المحكمة والتحقيق ومضمون القرار الاتهامي، فيما ركز الاميركيون على أن التوقيت السياسي لصدور القرار لا يحقق حاليا الغاية المتوخاة منه.
واستخلصت المصادر ان الاميركيين فضلوا تأجيل صدور القرار الاتهامي، ومن هنا كان المخرج بالتأجيل المقنّع الذي لجأ اليه بيلمار عبر قراره في الثاني عشر من آذار الجاري بتوسيع نطاق الاتهام، وهذا يتطلب المزيد من الوقت.
وعلى صعيد التدخل الخارجي السافر في الشؤون الداخلية، كشفت صحيفة "البناء" أن "وفداً أمنياً غربياً زار منطقة البقاع الغربي أمس لأكثر من ثلاث ساعات من دون أن ينسق مع الجهات الأمنية اللبنانية، ما شكل مفاجأة تترك أكثر من علامة استفهام"، موضحة أن مطعم "شاتوكفريا" في البقاع الغربي أخلي من زواره، وظهرت سيارات تابعة للأجهزة الأمنية في المكان على شكل دوريات".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "بعد ساعات من إخلاء المطعم، وصل موكب سيّار يتألف من 7 سياراتٍ من نوع GMC " جرذونية" اللون، داكنة الزجاج، وبينها سيارتان تحملان لوحتين دبلوماسيتين، وأخريان واحدة من الأمام وأخرى من الخلف، تبعدان مسافة عن الموكب، الذي دخل سريعاً إلى مطعم "شاتوكفريا" عند الـ12:10 ظهراً، حيث نزل منه خمسة أشخاص ودخلوا مباشرةً إلى غرفة داخل المطعم، فيما أُدخلت خمس من السيارات السبع إلى مرأب مغلق، وبقيت الأخريان في الباحة الداخلية للمطعم، وسط انتشارٍ كثيف للمرافقين الأجانب، في حين أُقفلت البوابة الخارجية للمطعم".
وفي هذا السياق، كشفت "البناء" بعد التقصّي والتدقيق أيضاً، أن الوفد ليس دبلوماسياً ولا مؤلفاً من سفراء أو قناصل، بل يضمّ الملحقين العسكريين الأمنيين في سفارتي الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا، إضافة إلى قائد الوحدة الإيطالية العاملة في "اليونيفيل" ومساعده، وشخص خامس لم تُعرف هويته أو مسؤوليته".
كما تبيّن، وفق الصحيفة، أن "غداء العمل السرّي للوفد الأمني الغربي استمر لأكثر من ثلاث ساعات، حيث غادروا عند الـ3:25 من بعد الظهر عائدين إلى بيروت بالطريقة نفسها التي أتوا بها، وسط تكتمٍ شديد وشحٍ في المعلومات"، لافتة "إلى أن الموكب في طريقه من ضهر البيدر مروراً بقب الياس وعميق وصولاً إلى كفريا في البقاع الغربي، شوهد يلتقط صوراً من وقتٍ إلى آخر لسهل البقاع وللسلسلتين الشرقية والغربية على طول الطريق من الجهتين".
وسألت الصحيفة "ما الهدف من وراء التصوير؟ لماذا جرى الغداء في غرفةٍ سرّية في المطعم؟ ولماذا أخفيت السيارات في مكانٍ مغلق؟ وهل الغداء يحتاج إلى أكثر من ثلاث ساعات؟ وهل كان في انتظارهم أحد من القيادات اللبنانية في فريق 14 آذار كما أشيع في الأوساط؟ وهل هي مصادفة زيارة الوفد الأمني العسكري الأميركي ـ الإيطالي إلى البقاع قبل يومين من زيارة سعد الحريري إلى المنطقة؟ وأي دور أمني تؤديه الوحدة الإيطالية المشاركة التي حضر قائدها الاجتماع السرّي؟ وهل من دورٍ أمني سيشهده البقاع مستقبلاً؟ ما طبيعة هذا الدور؟ وهل عملية إخفاء السيارات تدخل في الحيطة الأمنية أم أنها أفرغت شيئاً ما لعملٍ أمني ما؟ أسئلة برسم الأيام المقبلة وما ستحمله من مفاجآت!".
وعلى خط تأليف الحكومة، كثّف الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مشاوراته، فزار أمس كلاً من الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري.
وفي حديث لصحيفة "السفير"، لفتت أوساط الرئيس المكلف الى أن ميقاتي ناقش معهما صيغة لحكومة يؤمل أن ترضي جميع الاطراف المعنية، مؤكدة ان الأمور تتقدم، "لكن لا شيء نهائياً بعد".
وفي الإطار ذاته، أبلغ مصدر رسمي مواكب لعملية التأليف "السفير" ان "المواقف التي فُسرت تصعيدية لبعض الأفرقاء، تأتي في سياق التصعيد قبل التأليف، لتحسين الشروط"، متوقعاً "ولادة قريبة للحكومة العتيدة على ان تكون الزيارة المقبلة للرئيس ميقاتي لقصر بعبدا هي آخر زيارة له كرئيس حكومة مكلف، بحيث يصطحب معه التشكيلة الحكومية ليتشاور بشأنها مع سليمان قبل صدور مراسيم قبول استقالة حكومة تصريف الأعمال، وتكليف ميقاتي، وتشكيل الحكومة".
من جهتها، لفتت صحيفة "النهار" الى أن أجواء الرئيس سليمان "إيجابية"، وتمحور بحثه مع ميقاتي على مسودة حكومية سياسية مطعّمة بذوي الكفاءات وسط معطيات ايجابية، لكنها تنتظر مشاورات مكثّفة مع جميع اطراف الاكثرية الجديدة، لافتة الى ان البحث تناول صيغة تضم 26 وزيراً بينهم ثمانية وزراء لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون.
وفي ما خص لقاء العماد عون ورئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، فقد نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر في "التيار الوطني الحر"، تأكيدها "أن أجواء اللقاء الأخير بين الجانبين كانت إيجابية جداً، لافتة الى أنه اتفق خلال اللقاء على خطوات عاجلة، بدأ الإعداد لها بعيداً عن الإعلام، لتمتين العلاقة بين التيار والحزب "التقدمي الاشتراكي".
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "النهار" أن الحريري أجرى اتصالاً هاتفيا أمس بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وكرر له "استنكاره الشديد لكل ما يضرّ بمصالح اللبنانيين سواء في البحرين أو في سائر الدول العربية والخليجية"، على حد تعبيره، وانتقد بشدة تصريحات الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله،واعتبرها "لا مسؤولة"، وانعكاساتها على اللبنانيين العاملين في البحرين وعلى حركة الاستثمار والسياحة من البحرين نحو لبنان.
وفي السياق عينه، ابلغ العلامة السيد هاني فحص "النهار" ان شخصيات بحرينية وسطية تشاورت معه وطلبت منه ان يقوم بمسعى، معلناً انه "اتصل بشخصية عربية هي تعرّف عن نفسها لاحقا لتتولى المسعى مباشرة لكونه لا يستطيع أن يقوم بهذه المهمة"، متوقعاً أن "تلقى هذه الشخصية قبولاً من كل الاطراف بما يفتح ثغرة في الجدار في اتجاه تحقيق المصالحة والتسوية بين كل مكونات الشعب البحريني".
وفي ما خص الجالية اللبنانية في البحرين، ذكرت صحيفة "الاخبار" أن السلطات البحرينية اعتقلت أمس خمسة لبنانيين من عائلة فنيش يعملون في مطعم "بيروتي" وعمدت إلى إقفاله، زاعمة ان هؤلاء الاشخاص يقومون بالتخابر مع جهات خارجية لم تسمّها.
إقليميا، أكد السفير الأميركي في الرياض جيمس سميث أن العلاقات بين الولايات المتحدة الاميركية والسعودية قوية جداً ولم تتغير، مستبعداً أن تتخذ العلاقات بين البلدين شكلاً آخر في المستقبل في ضوء ما تشهده المنطقة العربية من حراك.
وفي حديث لصحيفة "الحياة"، نفى سميث أن تكون للولايات المتحدة أو أي طرف آخر علاقة بالثورات التي شهدتها مصر وليبيا وتونس، معتبراً أن الواقع الجديد في العالم العربي سيتيح فرصة أفضل لتسوية النزاع بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين، على حد قوله.
الى ذلك، كشفت صحيفة "الأخبار" أن الحريري يسعى لإصدار مرسوم استثنائي موقع من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يقضي بأن تتولى وزارة المال مباشرة سداد رواتب المستخدمين في هيئة "أوجيرو"، وذلك بهدف تكريس عرف مخالف للدستور والقوانين يسمح باتخاذ قرارات قد تكون خطيرة أو حساسة في ظل الرهان على تأخر تأليف الحكومة الجديدة أو الفشل في تأليفها.
من جهته، توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن لا يصمد الرئيس الليبي معمر القذافي طويلاً أمام التحالف الدولي، معتبراً أن عمليات التحالف العسكرية ناجحة وسريعة وتشكل سابقة في تاريخ الامم المتحدة.
وفي حديث لـ"الحياة"، قال كي مون ان "العمليات العسكرية ليست مفتوحة الافق، لكن طالما لم يمتثل نظام القذافي لوقف اطلاق النار فيجب الاستمرار في فرض الحظر الجوي وفي العمليات العسكرية"، مضيفاً أن "القذافي بات معزولاً كلياً وبلا شرعية.. وفي هذا المنعطف، لا أعتقد انه الوقت مناسب لأي حل سياسي".
وفيما اذا كان يرى وجوب ان يجتمع مجلس الأمن ويطبّق في اليمن الإجراءات نفسها التي يطبقها في ليبيا، رد كي مون بالقول إن "هذا قرار عائد الى مجلس الأمن.. ما أحض عليه هو أن يقوم فوراً بإجراء حوار واسع لإجراء المحادثات بحس الصبر والليونة والتنازل.. ان سلطة القائد تأتي من شعبه، وبالتالي من واجباته ان ينخرط ويستمع بإصغاء وبانتباه لتطلعات الشعب".
وفي ما يتعلق بالبحرين، رأى كي مون أن الوضع وخلفية الأزمة في هذه المنطقة يختلفان، مشيراً الى أن هناك بوضوح أبعاداً إثنية بين الشيعة والسنّة، ولفت الى أنه قام بحض ملك البحرين عبر اتصالات هاتفية على أن ينخرط في حوار فوري.
سماح عفيف ياسين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018