ارشيف من :أخبار لبنانية

شخصيات لبنانية تندد بجريمة حرق القرآن الشريف على يد القس الأميركي تيري جونز

شخصيات لبنانية تندد بجريمة حرق القرآن الشريف على يد القس الأميركي تيري جونز
في وقت تنشغل فيه الساحة العربية والاسلامية بثورات شعوبها، أقدمت الولايات المتحدة الاميركية المدّعية احترام الاديان والديمقراطية، على جريمة نكراء اقترفها القس الاميركي تيري جونز في حرق نسخة من القرآن الكريم، في احدى كنائس فلوريدا، ما استدعى ردود فعل شاجبة ومستنكرة في الداخل اللبناني.

وفي هذا الاطار، دان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بـ"شدة جريمة إحراق القرآن الكريم التي إرتكبها المدعو تيري جونز في عمل همجي يخرجه من ثوبه الديني الذي يستغله أسوأ استغلال مما يحتم على الكنيسة الأميركية التبرؤ منه ونزع الصفة الدينية عنه تمهيدا لمعاقبته ليكون عبرة لغيره".

ورأى الشيخ قبلان أن جريمة جونز تكشف عن الحقد الدفين في صدره والتزامه منهجا متزمتا عنصريا لا يفقه لغة الحوار وينافي منطق التعاون والانفتاح مما يجعل من جونز شخصا غير منسجم مع ذاته يعاني الاضطراب العقلي ما يستدعي من السلطات الأميركية الحجر عليه، مؤكداً أن جريمة جونز تصب في خدمة الحركة "الصهيونية" التي تنسج الافتراءات والمؤامرات ضد الإسلام والمسيحية.

وفي سياق متصل، إستنكر رئيس حركة "الإصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبد الرزاق الجريمة التي إرتكبت بحقّ القرآن الكريم والتي قام بها أحد الإرهابيين وتمثّلت بحرقه لنسخة من القرآن الكريم، وطالب الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرّك والتعبير عن رفضها وقطع العلاقات مع الإدارة الأميركية والتي تتحمل المسؤولية في التعدي على القرآن الكريم.

بدوره، اعتبر الأمين العام لحركة "التوحيد الإسلامي" الشيخ بلال شعبان أن الجريمة التي اقترفها القس الأميركي هي "محاولة من أجل صناعة حرب دينية صليبية جديدة ما بين المسلمين والمسيحيين خاصة في هذا الظرف".

وأضاف الشيخ شعبان ان "توقيت هذا الأمر هو لحرف المسار عن كل مشاريع المقاومة وكل مشاريع الصراع، لذلك لابد أن يكون الرد جازماً وحقيقياً، ذلك أن القرآن الكريم هو العنوان الصحيح الذي يوجه الناس صوب المشروع الصحيح".

كما دان رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان، احراق القرآن الكريم على يد تيري جونز في الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الفعل القبيح والمستنكر من كل أحرار العالم دليل على حقد هذه الادارة على الاسلام ودستورهم الخالد (القرآن الكريم)، مطالباً كل الاحرار لاي طائفة أو مذهب انتموا بأن يدينوا هكذا تصرف حاقد.

وقال " نطالب رجال الدين المسيحيين تحديداً القيام بواجبهم اتجاه هذا العمل القبيح ولبمتكرر على أيدي بعض الحاقدين الذين يقومون بتصرفات لا تحمد عقباها الفتنوية".

من جانبها، دانت أمانة الإعلام في حزب "التوحيد العربي"، عملية إقدام قس أميركي على حرق المصحف الشريف، ووصفت هذا العمل بـ "المستفز كونه يصدر عن تعصب مقيت وجهل بالإسلام وقيمه".

ورأت الامانة "أن هذا العمل يعد جريمة تدل على كراهية وإزدراء الأديان ورفض الآخر، ومحاولة مشبوهة للإساءة للمسلمين في أعز مقدساتهم ولإثارة الكراهية وتقوية شوكة التطرف والتعصب الأعمى".

وفي السياق نفسه، استنكرت "حركة أمل" في بيان جريمة حرق القرآن الكريم في فلوريدا، ودعت كل مواقع القرار الديني والسياسي في العالم إلى شجبه، واتخاذ الاجراءات العمليّة لوقف هذه الأعمال الاجرامية واللاأخلاقية، التي تمس بمشاعر ومعتقدات المسلمين والمسيحيين في العالم، وذلك لسحب البساط من تحت أقدام الذين يعملون على تأجيج الصراعات والحروب، تحت عناوين وذرائع دينية وغيره...

على خط مواز، استنكر رئيس "المجلس العام الماروني" الوزير السابق وديع الخازن، "لجوء المتطرفين الخارجين عن المفهوم المسيحي في فلوريدا إلى إحراق القرآن الكريم"، معتبرا انها "تندرج في خطة إيقاعية بين العالمين المسيحي والإسلامي".

وأكد الخازن أن "عودة ظاهرة الخارجين عن مفهوم المسيحية في العالم، حيث لجأ متطرفون في فلوريدا إلى إحراق القرآن الكريم، إنما تعكس مخططا بات معلوما للايقاع بين العالمين المسيحي والإسلامي، حيث زرعت الصهيونية العالمية وقوع صراع بين الحضارات والأديان وغذته بكل أنواع الحروب الطائفية".

من جهته، ندد الأمين العام لحركة "النضال اللبناني العربي" النائب السابق فيصل الداود، بـ"قيام القس المزيف، والمدعي الانتماء الى المسيحية تيري جونز، بإحراق القرآن الكريم، وهو كتاب الله، الذي يكمل الإنجيل المقدس".

وقال الداوود " ان ما أقدم عليه هذا المعتوه، لا يمثل المسيحية، انما الصهيونية التي تسعى الى صهينة المسيحية، بتشويه حقيقتها الأصلية بالدعوة الى التسامح والمحبة والغفران والأيمان بالله الأحد، وتلتقي مع الدعوة الإسلامية السمحاء"، داعياً "الكنائس المسيحية، الى التحرك لمواجهة منتحلي المسيحية وكهنوتها، والتشهير به واطلاق الحرم عليه وعزله".

هذا وندد رئيس "الهيئة الشرعية في اللقاء الوحدوي" عصام غندور، ما أقدم عليه القس الاميركي، مؤكداً أن "هذا الفعل جاء ترجمة لنبض أميركي مسؤول نستشعره في اقوال واعمال وسلوكيات مظاهرها مكشوفة في فلسطين والعراق وافغانستان وفي كل مكان فيه للاسلام موطىء قدم"، وقال "لا ينتظر عدلاً من الادارة الاميركية المنحازة الى "اسرائيل" من رأيها الى أخمص قدميها لان فاقد الشيء لا يعطيه".

وشدد غندور على أن "هذه القس لا يمثل من قيم النصرانية العيساوية شيئاً لا بل هو حرب على النصرانية قبل ان يكون حرياً على الاسلام"، داعياً بابا الفاتيكان الى اتخاذ الموقف المناسب من هذه الجريمة.

وفي موازاة ذلك، دعت الهيئة الشبابية الإسلامية المسيحية للحوار، "كل المراجع السياسية والروحية في العالم إلى استنكار ما صدر عن تيري جونز من تنفيذ تهديده بحرق القرآن الكريم على مسمع ومرأى من العالم كله واتخاذ الإجراءات العملية لوقف هذه الأعمال الإجرامية واللاخلاقية التي تمس بمشاعر ومعتقدات المسلمين والمسيحيين في العالم كله".

كذلك، وصف "تجمع العلماء المسلمين في لبنان"، إحراق القس الاميركي تيري جونز نسخة من المصحف الشريف بانه "جريمة "نكراء ما كانت لتتم لولا غض النظر عنه وعن تصرفاته من قبل الحكومة الاميركية".

وأكد "أن الصهيونية العالمية تقف وراء هذا القس لإلهاء العالم الإسلامي عن ثورات الحرية والتهيؤ لليوم المشهود الذي سينتهي بتحرير القدس الشريف وكامل فلسطين"، داعياً إلى مؤتمر إسلامي علمائي عام "دفاعا عن مقدسات المسلمين يعقد في مكة المكرمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذه الحملة المتمادية والتوحد كأمة واحدة في مواجهة كفر يتوحد لضربنا وإهانة مقدساتنا".

الى ذلك، رأت دائرة الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني، في بيان اليوم، أن إحراق نسخة من المصحف الشريف، "يمثل عملا إرهابيا مشينا وإستفزازيا، وجزءا من الحرب الصهيونية الأميركية المستمرة على الدين الإسلامي"، وحمل الإدارة الأميركية مسؤولية "العمل الدنيء الذي قام به جونز"، وداعيا "قادة العالم والمرجعيات الدينية المسيحية الى موقف من هذه القذارة والتبرؤ من مرتكبيها ومحاكمتهم". 

تجمع العلماء المسلمين في لبنان دان بدوره جريمة إحراق القرآن الكريم، واعتبر أن "هذه الجريمة النكراء التي قام بها القس الأميركي وجماعته في الولايات المتحدة ما كانت لتتم لولا أن هذه الدولة المستكبرة غضت النظر عنه وعن تصرفاته ولا تستطيع أن تتذرع بالحرية الشخصية لتبرير موقفها من السماح له بذلك"، ورأى أن "هذا ما يستدعي موقفاً عالمياً من هذا التصرف يبتدأ من الأمم المتحدة ومنظمة الاونيسكو راعية الثقافات والحضارات كما يتطلب ذلك موقفاً واضحاً من الفاتيكان والكنيسة الأرثوذكسية وكنائس الشرق منعاً للاصطياد بالماء العكر من قبل الغلاة في هذا الفريق أو ذاك".

وحذّر التجمع "الولايات المتحدة وما يسمى بالعالم المتحضر من أن تماديهم في التغاضي عن هذه التصرفات المسيئة لمقدسات المسلمين سيجعل من كل العالم الإسلامي متطرفين ولا تُضمن ردود الفعل، ما يؤثر على السلام العالمي".

وقال التجمع في بيان له "لا نستبعد بل لعلنا متأكدين بأن الصهيونية العالمية تقف وراء هذا القس لإلهاء العالم الإسلامي عن ثورات الحرية والتهيؤ لليوم المشهود الذي سينتهي بتحرير القدس الشريف وكامل فلسطين بإذن الله".

ودعا تجمع العلماء المسلمين إلى "مؤتمر إسلامي علمائي عام دفاعاً عن مقدسات المسلمين يعقد في مكة المكرمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذه الحملة المتمادية والتوحد كأمة واحدة في مواجهة كفر يتوحد لضربنا وإهانة مقدساتنا".

وأكدت "الهيئة الوطنية لدعم الوحدة ومقاومة الاحتلال"، في بيان أصدرته بعد اجتماعها الدوري اليوم، "ان سلاح المقاومة في لبنان الذي حرر الارض ودافع عن الشعب في وجه العدوان الصهيوني المتواصل، يشكل عنصرا اساسيا في تعزيز الوحدة الوطنية".

واشارت "الهيئة" الى ان "هذا السلاح هو من المسلمات الوطنية التي لا تحتاج الى نقاش على أي مستوى من المستويات، والمطلوب منا اليوم واكثر من أي وقت مضى حماية هذا السلاح وتعزيزه لمواجهة العدوانية الصهيونية وحفظ امن الوطن وسلامته واستقراره خاصة ان سلاح المقاومة هو لغة التخاطب الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني".

ودعت النيابة العامة الى "الاضطلاع بدورها في مواجهة ما كشفته وثائق ويكيليكس، ووضع يدها على المعلومات والملفات التي تظهرها وسائل الاعلام وكشفها الاسرار الواردة في تلك الوثائق".

وأملت من الرئيس نجيب ميقاتي "الاسراع في تأليف الحكومة القادرة على مواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان في ظل المتغيرات العربية ومن اجل تلبية المطالب الحيوية للاغلبية الساحقة من اللبنانيين".

ودانت بشدة "الجريمة النكراء التي ارتكبت في ولاية فلوريدا بإحراق المصحف الكريم، وتحمل الادارة الاميركية المسؤولية الكاملة عن هذا الفعل المستنكر والمدان بكل المقاييس والمفاهيم".

وإستنكر النائب السابق جهاد الصمد، في بيان اليوم، "الجريمة النكراء التي ارتكبها المدعو تيري جونز بحرقه القرآن الكريم، مستغلا ثوبه الديني المزيف لكي يقوم بعمل إستفزازي مشين يسيء إلى الديانتين الإسلامية والمسيحية معا".

ورأى الصمد أن "جريمة جونز تحتم على الكنيسة الأميركية وكل الكنائس في العالم التبرؤ منها، وتجريد مرتكبها من صفته الدينية ومعاقبته على فعلته"، معتبرا "أن جريمة جونز تحتم على المسلمين والمسيحيين في كل أنحاء العالم التكاتف والتحرك لإدانتها، دفاعا عن المقدسات، واتخاذ الإجراءات الضرورية كافة في وجه المتمادين الذين يهينون المعتقدات الدينية ورموزها".

وحذر من أن "مثل هذه الأعمال النكراء التي يقف وراءها أعداء الإسلام والمسيحية، وعلى رأسهم الحركة الصهيونية، تصب في خانة تسعير الصراعات الدينية في العالم". 

كما دان السيد علي فضل الله، في بيان اليوم، "جريمة حرق القرآن الكريم في الولايات المتحدة الأميركية"، متسائلا "لو أن أحدا من المسلمين أساء إلى المعتقدات اليهودية، فهل كان ذلك يصنف ضمن نطاق حرية التعبير في الغرب، أو أن الدنيا تقوم ولا تقعد أمام هذا العمل؟"، داعيا "المرجعيات الدينية الإسلامية السنية والشيعية، وخصوصا تلك التي تنخرط في السجالات المذهبية، إلى التخلي عن هذا الدور، والعمل بكل إمكانياتها للتوحد تحت عنوان الدفاع عن القرآن الكريم".

وجاء في البيان "في الوقت الذي يرتكب كيان العدو أبشع المجازر ضد المدنيين والأطفال الفلسطينيين في غزة، وفيما تمعن الإدارة الأمريكية في تدخلها العسكري وغير العسكري في المنطقة العربية والإسلامية، ينطلق من هناك، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، عدوان جديد يمثل القمة في الجريمة، كما يمثل رسالة حقد وعدوان على كل مسلم في العالم، من خلال حرق نسخة من القرآن الكريم في أجواء إعلامية معروفة، وعلى مرأى ومسمع من العالم الغربي الذي يتحفنا دائما بالحديث عن احترام حقوق الإنسان، وعن احترامه للقيم والمشاعر والمقدسات الدينية.

إننا نسأل الأمم المتحدة التي كانت قد أقرت رفضا حاسما لكل إساءة إلى الأديان: لماذا السكوت، ولماذا لا تتخذ الإجراءات اللازمة أمام هذا العدوان الذي يمكن أن يتسبب بأزمات ومشاكل بين المجموعات البشرية المختلفة، وخصوصا إذا تم استغلاله من قبل مجموعات متطرفة..؟

كما أننا نتساءل، لو أن أحدا من المسلمين في أميركا أو في أي بلد غربي أساء إلى المعتقدات اليهودية، فهل كانت المسألة تمر مرور الكرام، وهل كانت تصنف في نطاق حرية التعبير.. أو أن الدنيا تقوم ولا تقعد، وأن الإدارات الغربية ترفع الصوت عاليا متحدثة عن الويل والثبور وعظائم الأمور..

إننا، وأمام هذا العدوان الجديد على قرآننا وقيمنا وإسلامنا، ندعو المسلمين جميعا، وخصوصا المرجعيات التي ينخرط بعضها في لعبة المذهبية بطريقة وأخرى، إلى تحمل مسؤولياتهم، والتخلي عن لعبة السجال الداخلي، والعمل بكل الأساليب للذود عن القرآن الكريم وعن الدستور الإلهي، قبل أن يفتح هذا العدوان الصفحة في الغرب لاستكمال الهجمة الكبرى على الإسلام وعلى النبي الأكرم والقرآن الكريم وكل المبادئ والثوابت والقيم الإسلامية".

كذلك ، توقف المجلس المذهبي الدرزي بعد اجتماع لهيئته العامة العامة عند "خطوة مرفوضة ومدانة أقدم عليها البعض عبر احراق نسخ من المصحف الشريف، وهي خطوات أقل ما يقال عنها أنها خارجة عن أصول واحترام العقائد الدينية"، وأكد المجلس أن "التعرض لكتاب القرآن الكريم او لمقامات وتقاليد الدين الاسلامي ورموزه، أو لجميع الرسالات السماوية هو نهج مدان، تبقى خير طريقة للتعاطي معه العمل على تعزيز الحوار بين الاديان والتماسك بين المذاهب وتكريس احترام المعتقدات الدينية".

"الانتقاد"
2011-03-23