ارشيف من :أخبار لبنانية

إقفال سوق الخضار في طرابلس احتجاجا على عدم البدء ببناء السوق الجديد

إقفال سوق الخضار في طرابلس احتجاجا على عدم البدء ببناء السوق الجديد

أقفل سوق الخضار في باب التبانة في طرابلس، اليوم منذ ساعات الصباح الأولى، بناء لقرار نقابة تجار ومعلمي الخضار والفاكهة في طرابلس القاضي بإقفال السوق ليوم واحد، لـ"حثّ المسؤولين على البدء في بناء السوق الجديد". وقد تجمع أعضاء مجلس النقابة ومعهم العديد من التجار ومعلمي الخضار أمام محالهم المغلقة وتكدّس الخضار أمام المحال في وقت تمّ خلاله إغلاق جميع مداخل السوق أمام السيارات والزبائن. وتساءل المشاركون عن مصير الهبة السعودية التي تمّ تأمينها أيام الرئيس عمر كرامي في الـ2005 والمخصصّة لبناء سوق جديد في سقي بساتين طرابلس الشمالي؟!، كما تساءلوا عن أسباب تأخير بدء العمل ببناء السوق بعد أن تمّ استملاك الأرض بمساعدة مالية من دولة الكويت وتلزيم هذا المشروع من قبل مجلس الإنماء والإعمار إلى شركة لبنانية قبل نحو سبعة أشهر؟! وإستغرب المشاركون في التجمّع هذا التأخير في وقت يرفض فيه مجلس الإنماء والإعمار الاجتماع بمجلس النقابة لمعرفة الأسباب الكامنة وراء التأخير. وأكدوا أن تحركهم لا يهدف إلى الضغط على حكومة تصريف الأعمال أو على الحكومة العتيدة المنوي تشكيلها، ولكن التأخير في بدء العمل بالمشروع وطول المدة كان وراء هذا التحرّك.

إقفال سوق الخضار في طرابلس احتجاجا على عدم البدء ببناء السوق الجديد

وتحدّث رئيس مجلس إدارة النقابة النقيب منيب معرباني فقال: "همشونا، أخرجونا فأحرجونا، وهذا ما إضطرنا إلى إقفال محلاتنا لأنّ الذي أسس في العام 1930 ولم يتمّ تأهيله بعد الأحداث التي شهدتها المدينة وكان وقتها السوق بطول 100 م وبعرض 9 أمتار. ويومها كان محاطا من جهة الشمال ببساتين ليمون طرابلس الشمالي ومن الغرب مجرى نهر أبو علي ومن الجنوب شارع سوريا ولم يكن في السوق أي مبانٍ للسكن. وتتطوّرت الأيام وأزيلت بساتين الليمون وإمتدّ البناء وأصبح السوق ومعه باب التبانة الأكثر كثافة سكانية ولم نعد نستطيع تحمل هذا العبء، أو هذا السجن الإجباري الذي نعيش فيه".

إقفال سوق الخضار في طرابلس احتجاجا على عدم البدء ببناء السوق الجديد


وقال معرباني: " بدأت أزمتنا من العام 1992 وطالبنا بحقنا في إنشاء سوق جديد أسوة بباقي المناطق، ووقتها كان عدد المحال 50 محلا واليوم أصبح 180 محلا وكانت وسائل النقل فيه هي الحمير والبغال وأصبحت اليوم سيارات كبيرة ومنها بردات يزيد طولها عن 18 مترا في سوق عرضه 9 أمتار وأصبح طوله اليوم 600 متر تقريبا وكنّا نراجع المسؤولين ولم تأت حكومة إلا وراجعنا رئيسها لعرض الظلامة التي نعيشها والطلب نقلنا من هذا السجن الإجباري ولقد تمّ في أيام حكومة الرئيس عمر كرامي العام 2005 تأمين هبة من المملكة العربية السعودية لبناء السوق الجديد في السقي الشمالي لطرابلس، ووقتها واجهتنا عقبة إستملاك الأرض وتمّ خلال الخمس سنوات اللاحقة تأمين أموال الاستملاك عبر مساعدة من دولة الكويت، وصدر مرسوم في الجريدة الرسمية عام 2006 وتقرر نقل السوق وبناء سوق جديد في سقي طرابلس الشمالي، ومساحة السوق الجديد 104000 متر مربّع وتم قبل نحو سبعة أشهر تلزيم بناء السوق من قبل مجلس الإنماء والاعمار إلى شركة "لاسييكو" والمتعهد في هذه الشركة هو جهاد عرب، وأصبح كل شيء جاهزا منذ سبعة أشهر، ولم نعرف الكلفة الإجمالية للتلزيم، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نراجع ونطالب مجلس الإنماء والإعمار لتحديد موعد للنقابة لمعرفة أين أصبح المشروع، لكن لا من مجيب، والمجلس لم يحرك ساكنا حتى الآن وحاولنا الاتصال به مراراً لتحديد موعد مع رئيسه والإستفسار عمّا آلت إليه الأمور لكن دون جدوى".
 
إقفال سوق الخضار في طرابلس احتجاجا على عدم البدء ببناء السوق الجديد


أضاف معرباني:"هذا الواقع إضطرنا إلى الإقفال ليوم واحد تحذيري وإن لم يتجاوب معنا المسؤولون فهناك تصعيد تحت سقف القانون يتمثل بالإضراب والمسيرات والإحتجاجات وقطع الطرق وكل ما هو متوفر من وسائل قانونية، وسنلجأ إلى كل متاح دون تراجع لأننا نعيش في ظلم وظلامة ولن نسكت كوننا أصحاب حق ولن يضيع حق وراءه مطالب". كما تحدث عضو مجلس النقابة عثمان يمق، مؤكدا إصرار تجار سوق الخضار على التصعيد وإغلاق المحال حتى الإستجابة لمطالب معلمي وتجار السوق، وقال: " يأتي تحركنا قبل تشكيل الحكومة ليس فيه اطار الضغط على حكومة تصريف الأعمال أو على الحكومة العتيدة المنوي تشكيلها، ولكن تحركنا جاء إنطلاقا من أن المشروع منجز بعد تأمين الهبة السعودية قبل 5 سنوات أيام الرئيس عمر كرامي وبعد إستملاك الأرض المخصصة لبناء السوق في السقي الشمالي وتلزيم البناء من قبل مجلس الإنماء والاعمار إلى شركة خاصة قبل نحو 7 أشهر ولم يباشر بالعمل حتى تاريخه، ونحن نراجع بإستمرار ويقولون لنا "العمل يبدأ اليوم أو غدا.. وهكذا تسويف" ولم يتجاوبوا معنا".

وقال توفيق تشروني (أحد تجار السوق): "السوق ضيّق ويجب نقله إلى السقي الشمالي، كوننا لم نعد نستطيع التحرك داخل هذا السوق القديم، لا في السيارات ولا في عربات الجر ولا حتى في المارة والزبائن والسكان، وقد تحوّل السوق الى منطقة سكنية وبعض المنازل آيلة للسقوط من جراء الحرب الأهلية في السابق وما تلاها من أحداث في مدينة طرابلس. وعلى المسؤولين التجاوب مع صرختنا لنقل السوق سريعا وإلا التصعيد والتحرك عبر سلسلة اعتصامات وإضرابات احتجاجية".
إقفال سوق الخضار في طرابلس احتجاجا على عدم البدء ببناء السوق الجديد

فادي منصور ـ الشمال
2011-03-26