ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: اعلان الحكومة الميقاتية رهن المشاورات والتريث...ومعطيات سورية تؤكد تورط "المستقبل " بأحداث درعا واللاذقية

بانوراما اليوم: اعلان الحكومة الميقاتية رهن المشاورات والتريث...ومعطيات سورية تؤكد تورط "المستقبل " بأحداث درعا واللاذقية


واصل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي استمزاج آراء الساسة اللبنانيين، بغية اجتراح الحلول وفكفكة العقد الحكومية، والاعلان عن ولادة الحكومة في القريب العاجل للانطلاق سريعاً نحو معالجة الملفات الداخلية المتعددة، خصوصاً الأمنية منها، بعدما بدأت أيادي العبث بالاستقرار تمتد سعياً للتخريب في الداخل.

أما في الشأن الإقليمي، فقد استوعبت القيادة السورية تداعيات الفتنة التي كانت تحضّر لدمشق، بعدما أعلنت اشتباهها بتورط "تيار المستقبل" بما يجري في البلاد، في ظل انطلاق تظاهرات مؤيدة للرئيس بشار الاسد اليوم في مختلف المناطق السورية.

وفي انتظار اعلان الرئيس السوري خلال اليومين المقبلين قرارات هامة ستطمئن السوريين، يواصل الثوار في ليبيا زحفهم السريع في اتجاه سرت بعد سيطرتهم على أجدابيا وبريقة ورأس لانوف وبن جواد، تحت وطأة القصف الجوي والبري الغربي، ما يوحي بأنّ نهاية نظام معمر القذافي باتت قريبة.

وفيما "انهارت" جهود الصلح بين المعارضة اليمنية والرئيس علي عبدالله صالح الذي عاد بالأزمة في بلاده إلى المربع الأول بتأكيده أنّ مغادرته السلطة "ستؤدي بالبلد إلى المجهول"، وتقسّمه إلى "أربعة أشطار"، فشل النظام البحريني في اطفاء جذوة ارادة المعارضة برغم افراطه في قمع تحركاتها.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن التأليف الحكومي ظل أسير عقدتي الحصة العونية وتمثيل المعارضة السنية السابقة، من دون أن تؤدي المشاورات المفتوحة، بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ومكوّنات الأكثرية الجديدة إلى تحقيق خرق جدي، في جدار الحكومة المستعصية على أهل "البيت الواحد"، في انتظار من يضرب يده على طاولة المشاورات ويعطي القرار الحاسم... إلا إذا تعدلت قواعد التكليف، في ضوء ما يجري من تطورات في لبنان والمنطقة وخاصة في سوريا.

وأشارت الصحيفة، بحسب مصادر الاكثرية الجديدة، الى أن "قيادة حزب الله، اتخذت قراراً حاسماً في الساعات الأخيرة، يقضي بعدم المشاركة في حكومة لا تضمّ ممثلاً للمعارضة السنية السابقة، من خلال شخص فيصل عمر كرامي، وهو قرار غير قابل للمساومة، "خاصة أن هذه المعارضة، واجهت منذ العام 2005 ما لم تواجهه جهة لبنانية أخرى، بالاتهامات والعدوان حتى تمّ تصويرها أمام جمهورها بأنها عبارة عن مجموعة قتلة يجب أن ترمى في السجون... كما إن هذه المعارضة وقفت إلى جانب المقاومة وسوريا في أصعب الظروف وأحلكها ودفعت أثمان مواقفها الوطنية والقومية".

وفي هذا السياق، قالت مصادر الرئيس كرامي لـ"السفير"، "إننا علمنا أن الرئيس ميقاتي سوف يزور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عند الواحدة من بعد ظهر اليوم، وسوف يقدم له تشكيلته الحكومية "بمن حضر" وليس من بينها اسم فيصل كرامي، ونحن نعلم ان رئيس كتلة "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ليس على علم بهذه التشكيلة وهو لم يوافق عليها اصلاً، كما أن حزب الله سبق ورفض تشكيلة لم يكن اسم فيصل كرامي مطروحاً فيها، ولكن يبدو أن الرئيس المكلف قد اتخذ خياره بإعلان التشكيلة التي يراها مناسبة".

وعن موقف كرامي من الحكومة الميقاتية في حال أعلنت من دون اسم نجله فيصل، أكدت مصادر البيت الكرامي أن "الأفندي سيبقى على معارضته، وهو كالعادة سوف يراقب ويتابع ويضع الأمور في نصابها".

في ظل هذا المناخ، أفادت الصحيفة أن الرئيس المكلف جمّد "قراره بتقديم تشكيلة ثلاثينية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، اليوم، وذلك بناءً على نصيحة قدّمها اليه الرئيس نبيه بري، ونقلها اليه النائب علي حسن خليل، فيما جرى اتصال بين ميقاتي والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، الحاج حسين الخليل، وتمّ الاتفاق على عقد اجتماع في الساعات المقبلة، يفترض أن يتحوّل الى اجتماع رباعي بانضمام علي حسن خليل والوزير جبران باسيل اليه، من أجل محاولة إيجاد مخرج للعقدتين الأخيرتين، بعدما نصحت قوى الأكثرية الجديدة الرئيس المكلّف بتجنب الدخول في مخاطرة إعلان صيغة حكومية من طرف واحد بما لها من محاذير وسلبيات".

على خط مواز، نقلت صحيفة "النهار"، عن مصادر متابعة، ان الرئيس نجيب ميقاتي زار بعد ظهر أمس الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا في لقاء بعيد من الاضواء، لافتة الى "ان النائب علي حسن خليل كان زار مساء الاحد العماد عون في الرابية وعقد معه اجتماعا طويلا تبين بنتيجته ان العماد عون متمسك بمطالبه وليس في وارد التراجع عنها".

ووفق مصادر مواكبة للاتصالات، أشارت الصحيفة الى أن توجهاً "برز لدى الرئيس المكلف الى مزيد من التريث في اعلان تشكيلته الحكومية تجنبا لانفجار دراماتيكي للمشكلة مع العماد عون، والتي تستبطن خلافا متصاعدا بين رئيس الجمهورية ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح".


من جانبها، أكدت اوساط مطلعة على علاقة معنية بتأليف الحكومة، في حديث لصحيفة "الديار"، ان "التواصل السعودي ـ السوري الاخير احيا الامال بولادة قريبة للحكومة، خصوصاً ان اللمسات الاخيرة لحكومة نجيب ميقاتي قد وضعت ولم تبق سوى عقدة الداخلية".

الى ذلك، ذكرت صحيفة "الحياة"، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري كان تلقى اتصالاً قبل ايام من رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط هو الأول بينهما منذ أكثر من شهرين، وأشارت الى أن جنبلاط أكد للحريري ضرورة العودة الى طاولة الحوار الوطني وأنه يجب ألا ينقطع التواصل بين الفرقاء على رغم الخلاف، وذلك بحسب مصادر مطلعة.


وفي موازاة ذلك، توقف المراقبون عند التسريبات الإعلامية السورية المتتالية حول قيام جهات لبنانية بالتحريض على بعض أعمال الفتنة في سوريا، وتردّد، بحسب "السفير"، أن دمشق بعثت برسالة شديدة اللهجة الى تيار سياسي لبناني بارز في المعارضة الجديدة، تحذّره من أن المسّ بأمن سوريا خط أحمر وأنها تملك من المعطيات ما يكفي لإثبات تورط بعض الجهات اللبنانية سواء في أحداث درعا أم اللاذقية.

كما أن جهات أمنية سورية رفيعة المستوى وضعت بتصرف جهات رسمية أمنية لبنانية، بعض المعلومات، على أن يصار الى تقديم ملف متكامل في الوقت المناسب لكي يبنى على الشيء مقتضاه.

بدورها، نقلت صحيفة "الأخبار" عن سياسيّين لبنانيّين تأكيدهم أن عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب جمال الجرّاح التقى قبل أيام معدودة، في العاصمة الفرنسية باريس، نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام.

ولفتت الصحيفة الى انه "رغم ما يشير إليه مقرّبون من دمشق من صلة للجراح ببعض التحركات التي تقوم بها المعارضة السورية التابعة لخدام داخل سوريا، أكد السياسيون اللبنانيون غير البعيدين عن العاصمة السورية غياب أي دور للجراح في ما يُنسب إليه، باستثناء علاقة الصداقة التي تجمعه بخدام منذ سنوات طويلة".


من جهتها، ذكرت صحيفة "البناء" أن "الأيام القليلة المقبلة ستكشف معلومات مذهلة عن المؤامرة الخبيثة التي تعرضت لها سورية، بوصفها دولة صمود، وصاحبة مواقف مبدئية واضحة وفي طليعتها دعم المقاومة المحقة في لبنان وفلسطين".


على صعيد آخر، كشفت "النهار" ان التحقيقات الاولية في قضية تفجير العبوة في كنيسة سيدة النجاة للسريان الارثوذكس في زحلة أكدت ربط الجناة فتيل التفجير الموصول بالعبوة بجهاز خلوي يحمل رقماً، وقد عثر على بقايا منه في محيط الحادث، موضحة أنها "المرة الأولى التي يشهد فيها لبنان هذا الاسلوب في التفجير اذ انه بمجرد الاتصال بالرقم العائد الى الجهاز الموصول بالعبوة يحصل الانفجار".

وحول الخطاب المنتظر للرئيس بشار الاسد، كشفت "الاخبار" أن "الرئيس السوري سيخاطب شعبه غداً، حيث سيحاول في خطابه أن يرسم انعطافة في حكم سوريا، تنهي مرحلة وتفتتح أخرى على قاعدة أن الأسد يحترم التحولات الذاتية التي تعصف بشعوب المنطقة".

وبحسب المعلومات، "يعيش الأسد في عصره، لا عصر أجداده، وسيصارح السوريين بأن زمن الجدران والعزل والأبواب المغلقة قد ولى، وهو يود أن يعيش مع شعبه في الزمن نفسه، في ظل تأكيد المطلعين على نيات الأسد بأنه عازم على البدء فوراً بإجراءات إصلاحية، توفر الحرية للمواطنين وتحد من الفساد المستشري في أجهزة الدولة الرسمية والخاصة وفي مختلف القطاعات، حيث قرر الأسد "عدم الرهان على ضرورات إقليمية ودولية تشجع المجتمع الدولي على دعم الاستقرار في سوريا بقيادة بشار الأسد، لمعرفته أن من باع أوثق حلفائه في العالم العربي، وهو الرئيس حسني مبارك، سيبيع كل الآخرين".

ووفق "الاخبار"، هناك اقتناع لدى صناع القرار في دمشق بأن جوهر الروايات التي يسوقها الإعلام الرسمي السوري عن تدخلات أجنبية في الأحداث التي شهدتها بعض المناطق السورية، دقيق جداً، حيث تؤكد مصادر رسمية سورية "أنها ستكشف قريباً عن اتصالات هاتفية أجراها الأمير بندر بن سلطان بناشطين إسلاميين، فضلاً عن أن استنفار قناتي "الجزيرة" و"العربية" وتضخيم أعداد المصابين والقتلى دل على رغبة في التوتير لا التهدئة.


كذلك، ذكرت "السفير"، أن دمشق ومدناً سورية أخرى ستشهد اليوم مسيرات تأييد للرئيس تحت شعار "الوفاء للوطن"، ومن المرتقب أيضاً أن يتزامن حديث الرئيس الاسد مع إعلان حكومة محمد العطري استقالتها بعد اجتماعها الأسبوعي اليوم، حيث سيتم تكليف اسم جديد لم يكشف عنه بعد بتشكيل الحكومة الجديدة.


عربياً، لفتت الصحيفة الى أن الثورة الليبية، بدأت "تسير قُدماً على الإيقاع المنتظم بين المعارك على أرض الميدان، حيث واصل الثوار تقدمهم بوتيرة بطيئة نحو معقل الرئيس معمر القذافي في مدينة سرت، وذلك في ظل استمرار الهجمات الجوية ضد الكتائب الأمنية الموالية للنظام، والجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي للصراع، مع تزايد الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الغربية، التي من المتوقع أن تنتقل قيادتها عملياً إلى حلف شمال الأطلسي خلال الأيام المقبلة، مع إعلان واشنطن نيتها سحب بعض سفنها من الحملة العسكرية، وإعلان تركيا استعدادها للتوسط بين النظام الليبي والثوار الذين أكدوا نيتهم محاكمة القذافي و"العفو" عن مؤيديه.

وفي البحرين، تراجعت الحكومة البحرينية أمس، عما أعلنته من "تقدير" لجهود وساطة كويتية معلنة في حلّ الأزمة التي تهزّ البلاد، مع إعلان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة أن الحديث عن هذه الوساطة "غير صحيح إطلاقاً"، ما دفع بجمعية "الوفاق" المعارضة إلى التشاؤم من إمكانية الخروج من الأزمة، فيما أكدت أن 250 شخصا من المعارضة تم اعتقالهم في حين يعدّ 44 آخرون ضمن المفقودين.

في هذه الأثناء، واصلت اجهزة النظام البحريني اعتداءاتها على المواطنين المطالبين بالاصلاح، فاقتحمت عددا من الاحياء والقرى لا سيما المالكية وكرزكان مستخدمة الرصاص والدبابات وقنابل الغاز.

أما في اليمن، فأفادت "الأخبار" أنه في الوقت الذي "استمر فيه توقف المفاوضات، على الأقل في العلن، بشأن التوصل إلى اتفاق لتأمين انتقال سلمي للسلطة، بعد تعثر الحوار بين ممثلين عن السلطة والمعارضة، لجأ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى تصعيد المواجهة مع العسكريين الذين أعلنوا انضمامهم للثورة"، لافتة الى أن المعارضة اليمنية أبدت "تخوفها من أن يسهم توقف المحادثات في تحول العملية السياسية إلى عنف بين وحدات عسكرية متصارعة".




ليندا عجمي
2011-03-29