ارشيف من :أخبار لبنانية

مصدر دبلوماسي عربي: إثبات تورط جهات لبنانية بأحداث سوريا الأمنية من شأنه تحويل لبنان الى ممر للتآمر عليها واستهداف استقرارها

مصدر دبلوماسي عربي: إثبات تورط جهات لبنانية بأحداث سوريا الأمنية من شأنه تحويل لبنان الى ممر للتآمر عليها واستهداف استقرارها
رأى مصدر دبلوماسي عربي في حديث لصحيفة "السفير" "أنه إذا ثبت أنه تمت مصادرة سبعة مراكب محملة بالأسلحة قادمة من شاطئ لبنان الشمالي، ودخول عناصر سورية معارضة ولبنانية عن طريق البقاع وبعض النقاط في الشمال الى الأراضي السورية ومشاركتها في عمليات أمنية، معطوفة على الإعتداءات التي تعرض لها سوريون خلال التظاهرات المؤدية للنظام السوري في بيروت وعدد من المناطق، والحديث عن سعي البعض لتنظيم تظاهرة في طرابلس ضد النظام السوري، في الساعات المقبلة، فإننا نصبح أمام معطى أمني خطير يمكن وصفه بالبنيوي كونه يحول لبنان وحدوده ممراً للتآمر على سوريا واستهداف الإستقرار فيها".

وأضاف المصدر نفسه أنه "إذا أثبتت التحقيقات السورية تورط جهات لبنانية، فإن ذلك يناقض الإتفاقات الثنائية المعقودة التي لا تزال قائمة بين لبنان وسوريا ، كما يناقض الدستور اللبناني الذي أقِر استناداً الى وثيقة الوفاق الوطني وفق اتفاق الطائف وتحت بند العلاقات اللبنانية ـ السورية"، موضحاً أنه "إذا تم تثبيت المعطيات المتواترة عن تورط لبنانيين، فإن من شأن ذلك أن يؤدي الى توتر العلاقة مجدداً بين سوريا وبعض الاطراف اللبنانية، علماً أن دمشق تنتظر من الدولة اللبنانية اتخاذ الاجراءات المناسبة عملاً بأحكام الدستور والاتفاقيات الامنية المعقودة بين البلدين".

وفي السياق نفسه، أشار المرجع الدبلوماسي العربي نفسه في حديثه للصحيفة الى أنه "في حال ثبوت المعلومات عن تورط فريق لبناني معين في هذا الأمر، فإن النتيجة التي يمكن استخلاصها أن هذا الفريق يملك قرار تخريب العلاقات اللبنانية ـ السورية، أي قرار الحرب والسلم مع سوريا وهو خارج الدولة، في الوقت الذي ينادي بحصر قرار السلم والحرب مع العدو الاسرائيلي بيد الدولة اللبنانية"، مضيفاً "إن الحري بالذين يتحدثون دائماً عن السيادة أن يعطوا المثل في احترام سيادة الدول الاخرى قبل مطالبة هذه الدول باحترام السيادة اللبنانية".

كما رأى المرجع العربي أنه "لا يمكن فصل عملية خطف الأستونيين السبعة عن هذه التطورات الحاصلة، فهذا العمل هو جزء من إعادة الإعتبار الى بعض المجموعات الأصولية في احتلال حيّز مما يجري على الساحة العربية، ولبنان هو الساحة الأضعف"، معتبراً أن "استهداف الكنيسة في زحلة ليس بعيداً أيضاً عن هذا الاتجاه الاصولي، بعدما أخذ تخريب الأمن في الخاصرة السورية وجهين، الأول استهداف الأجانب، والثاني إثارة النعرات الطائفية".


"السفير"

2011-03-29