ارشيف من :أخبار عالمية
الأسد: الأعداء يعملون كل يوم بشكل منظم وعلمي لضرب الإستقرار في سوريا
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الأعداء يعملون كل يوم بشكل منظم وعلمي لضرب الإستقرار في سوريا ، وقال في الخطاب الذي ألقاه أمام مجلس الشعب السوري ان الدماء التي نزفت هي دماء سورية و"كلنا معنيون بها لأنها سورية"، وأضاف ان درعا "وإن كانت منطقة حدودية فهي في قلب كل سوري وأهلها يحملون المسؤولية في مواجهة ما حصل. وتابع بالقول "اننا تمكنا من خلال لقاء الفعاليات درء الفتنة في سوريا"، معتبراً أن القول "إن كل من خرج في تظاهرات مطالبة بالإصلاح في سوريا متآمر هو كلام غير صحيح". كما أكد أن سوريا "تتعرض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتد من دول بعيدة وتعتمد في شكلها على ما يحصل في الدول العربية، قائلاً "نحن لسنا بمعزل عما يحدث في العالم العربي".
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "الأعداء يعملون كل يوم بشكل منظم وعلمي لضرب الإستقرار في سوريا"، وأضاف "نحن نقر لهم بذكائهم في اختيار التوقيت والأسلوب، ولكن نقر لهم بغبائهم في اختيار الوطن لأن هذا الشعب لا ينجح معه هذا الأسلوب".
ورأى الأسد أن ما حصل من أحداث في المنطقة العربية "يعزز وجهة النظر السورية لجهة أنها تعبّر عن وجهة نظر الشعوب العربية"، ولفت الى أن "الحالة الشعبية المهمشة لعقود عادت الى قلب الاحداث"، معتبراً أن "الشعوب العربية تتجه نحو القضايا المركزية وعلى رأسها فلسطين، وأن التحولات التي تشهدها المنطقة ستغير مسار القضية الفلسطينية من مسار التنازلات الى مسار التمسك بالحقوق، ونحن جزء من هذا العالم العربي ولكن لدينا خصائص مختلفة على المستويين الداخلي والخارجي".
وفي هذا السياق، أوضح الأسد أن "السياسة السورية الخارجية مبنية على أساس التمسك بالحقوق الوطنية ودعم حركات المقاومات الشعبية في حين أن السياسة الداخلية مبنية على أساس التواصل مع الشعب".
الى ذلك، أكد الأسد أن سوريا "تتعرض اليوم لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتد الى دول قريبة وبعيدة والى بعض الجهات داخل الوطن، وهي تعتمد على ما يحصل في الدول العربية"، مضيفاً "لا يمكننا أن نقول أن كل من خرج الى الشارع هو متأمر، لأن المتآمرين هم قلة، وما نراه اليوم قد يكون مرحلة أولى أو أخيرة، ولكن المطلوب أن تضعف سوريا وأن تُزال آخر عقبة من أمام المشروع الاسرائيلي وهم سيعيدون الكرة اكثر من مرة.
وشدد الرئيس السوري على أن "المشروع الاميركي سيسقط مرة جديدة كما أسقطته سوريا سابقاً"، لافتاً الى"الوهم المتمثل بإسقاط الشعوب الممانعة كأحجار الدومينو".
الرئيس السوري بشار الأسد استهل كلمته بالقول"سوريا تنبض في قلب واحد حب كرامة وهي قلعة حصينة شامخة بشعبها في كل محافظة ومدينة، اتحدث في هذه اللحظة الاستثنائية والاحداث امتحان لوحدتنا، وهذا الامتحان يتكرر بفضل المؤمرات على الوطن ويشاء القدر ان ننجح في كل مرة نجاحا باهرا يزيدنا قوة ومناعة"، وأضاف "الاعداء يعملون كل يوم بشكل منظم وعلمي لضرب الاستقرار في سوريا ونحن نقر لهم بذكائهم في اختيار التوقيت والاسلوب، ولكن نقر لهم بغبائهم في اختيار الوطن لان هذا الشعب لا ينجح معه هذا الاسلوب .ما حصل من احداث في المنطقة العربية يعزز وجهة النظر السورية من جهة انها تعبر عن وجهة نظر الشعوب العربية، والحالة الشعبية المهمشة لعقود عادت الى قلب الاحداث".
وتابع الأسد "السياسة الخارجية مبنية على اساس التمسك بالحقوق وبدعم المقاومات الشعبية، وفي كل الاحوال تكونت حالة وطنية في سوريا وهي كانت الحامي لسوريا في المراحل السابقة حيث بدأت الضغوط على سوريا، وعلى المستوى الداخلي بنينا سياستنا على اساس التواصل مع الشعب. توجهات الشعوب العربية تجاه القضايا المركزية وعلى رأسها فلسطين، وهذه التحولات ستغيير مسار القضية الفلسطينية من مسار التنازلات الى مسار التمسك بالحقوق، ونحن جزء من هذا العالم العربي ولكن لدينا خصائص مختلفة على المستوى الداخلي والخارجي".
وفي سياق خطابه، تابع الأسد"هل المطلوب ان نقود الموجة التي تجتاح العالم العربي اما تقودنا؟ والاصلاحات التي قمنا بها لا يمكن القول انها حصلت تحت ضغوط لان ذلك صعف وليس بسبب وجود فتنة، لان الدولة تكون عند ذلك انتهازية ولكن هذه حقوق للشعب والضغط الوحيد الذي كنا نتعرض له هو ضغط الثقة والمسؤولية والوعي الوطني الشعبي غير المسبوق الذي اذهلنا، وهذا كله يدفعنا الى التفكير في كيف نرد الجميل للشعب السوري بمزيد من التطوير والازدهار".
وأردف قائلاً "ما طرح نهار الخميس ليس قرارات لانها مقررة من العام 2005 وحينها لم يكن هناك ضغوط علينا.منذ العام 2000 تحدثت في خطاب القسم عن اصلاحات وفي العام 2005 ظهر شكل الاصلاح وبدأت التطورات ومرحلة الضغوط بالاضافة الى سنوات عجاف دفعتنا لتغيير الاولويات، وهذا ليس مبررا ولكن هذا واقع نعرضه واصبحت الاولوية الاهم هي استقرار سوريا والحالة الاجتماعية. هذه الاصلاحات لا تؤثر بالفتنة بشكل مباشر والمطلوب تعزيز الوعي الشعبي لحماية سوريا"، كما لفت الى أن "ما يحصل اليوم هو شبيه بما حصل في العام 2005 من حرب افتراضية، والمطلوب ان يكون هناك هزيمة افتراضية بشكل مختلف تحت عنوان الفوضى وخلق فتنة داخلية، ونحن افشلنا بالوعي الشعبي في العام 2005، واليوم المشكلة اصعب ولكن الوعي الشعبي اكبر ولكن علينا ان نعزز ذلك".
وتابع الأسد "قاموا بنقل المخطط الى مدن اخرى ونفس الاليات وكان هناك تعليمات منا لمنع جرح اي مواطن سوري، سقط ضحايا وبكل الاحوال الدماء التي نزفت هي دماء سوريا وكل الضحايا هم اخوتنا، ومن الضروري ان نبحث عن الاسباب ليكون ذلك من اجل ضرب الفتنة وحماية الوحدة الوطنية"، مضيفاً "اهل درعا هم اهل الوطنية والعروبة وهم من سيقوم بتطويق القلة التي ارادت خلق الفوضى وتطويق الوحدة الوطنية.اهل درعا لا يحملون اي مسؤولية في ما حصل ولكن عليهم مسؤولية معنا لوأد الفتنة. محافظة درعا محافظة حدودية ولكنها في قلب كل سوريا، اما اذا كانت في وسط سوريا فهي في قلب الوفاء لسوريا وهذا هو تاريخها".
وفي الخطاب نفسه، قال الرئيس السوري"التحريض بدأ قبل اسابيع من بدء الاضرابات وبعد هذه المرحلة انتقلوا الى التزوير واعتمدوا على التحريض الطائفي عبر رسائل هاتفية ولكي يعززوا هذا الشي ارسلوا ملثمين للتحريض بين ابناء الوطن. ما نراه اليوم قد تكون مرحلة اولى او اخيرة ولكن المطلوب ان تضعف سوريا وان تزال اخر عقبة من امام المشروع الاسرائيلي وهم سيعيدون الكرة اكثر من مرة".
وأضاف الأسد "كل الشعب السوري اصلاحي ولكن الفتنة دخلت على الموضوع ولا يمكننا ان نقول ان كل من خرج الى الشارع هو متأمر لان المتآمرين هم قلة، وعندما بدأت عملية القتل والتخريب تبين ان هناك متآمرين وبعض الفضائيات اعلنت عن تخريب اماكن معينة قبل حصول التخريب بساعات، ونحن مع الاصلاح ولا يمكن ان نكون مع الفتنة"، مشيراً الى أن "سوريا اليوم تتعرض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتد الى دول قريبة وبعيدة والى بعض الجهات داخل الوطن وتعتمد على ما يحصل في الدول العربية".
وأردف الأسد "هناك صرعة جديدة اليوم هي ثورات بالنسبة لهم ونحن لا نسميها كذلك فهي ليست كذلك، هي حالة شعبية بمعظمها ولكن بالنسبة لهم اذا كان هناك شيء يحصل فيكون الغطاء موجوداً في سورية ثورة.. هناك ثورة ..هناك اصلاح ..هنا الحرية.. الشعارات.. الوسائل كلها نفسها وبالتالي اذا كان هناك دعاة للإصلاح وكلنا دعاة للإصلاح سنسير معهم من دون ان نعرف ماالذي يجري حقيقة".
وتابع الأسد "المتآمرون هم قلة، وهذا شيء بديهي وحتى نحن في الدولة لم نكن نعرف حقيقة مثل كل الناس.لم نكن نفهم ما الذي حصل حتى بدأت عمليات التخريب بالمنشآت"، وأضاف قائلاً "نحن مع الإصلاح والحاجات، هذا واجب الدولة، ولكن نحن لا يمكن أن نكون مع الفتنة فعندما كشف الشعب السوري بوعيه الشعبي والوطني ما الذي يحصل أصبحت الامور سهلة وكان الرد لاحقا من قبل المواطنين أكثر منه من قبل الدولة. الدولة انكفأت تجاه مكافحة الفتنة وماحصل وتركت الجواب للمواطنين وهذا ماحقق المعالجة السلمية والسالمة والأمينة والوطنية واعاد الوحدة الوطنية بشكل سريع إلى سورية".
وقال الأسد "المتآمرون بدؤوا أولاً بالتحريض، وبدأ التحريض قبل أسابيع قليلة من الإضطرابات في سورية في الفضائيات والانترنت ولم يحققوا شيئاً وانتقلوا بعد الفتنة الى التزوير، زوروا المعلومات والصوت والصورة وكل شيء.. اخذوا المحور الآخر المحور الطائفي واعتمدوا على التحريض ورسائل ترسل بالهواتف المحمولة تقول لطائفة انتبهوا من الطائفة الأخرى ستهجم وللطائفة الثانية الطائفة الاولى ستهجم ولكي يعززوا مصداقية هذا الشيء أرسلوا اشخاصاً ملثمين يدقون الأبواب على حارتين متجاورتين من طائفتين ليقولوا للأولى الطائفة الثانية أصبحت في الشارع ليتمكنوا من انزال الناس الى الشارع، ولكن تمكنا من خلال الفعاليات من درء الفتنة ولكن المتآمرين تدخلوا بالسلاح وبدؤوا بالقتل العشوائي لكي يكون هناك دم وتصعب المعادلة هذه الوسائل".
وأضاف الرئيس السوري" لم نكتشف بنية المؤامرة كلها بعد، ظهر جزء منها وكلها بنية منظمة، هناك مجموعات دعم لها أشخاص في أكثر من محافظة وفي الخارج، هناك مجموعات إعلام، هناك مجموعات تزوير وهناك مجموعات شهود العيان هي مجموعات منظمة مسبقاً"، وتابع "نحن أفشلنا الهزيمة، هذه الهزيمة الافتراضية المخططة في عام 2005 بالوعي الشعبي، اليوم الوضع أصعب لأن انتشار الانترنت أكثر ولأن وسائلهم أحدث ولكن بنفس الوقت الوعي الشعبي الذي رأيناه في هذه المرحلة كان كافيا للرد السريع وعلينا أن نعزز أكثر هذا الوعي الشعبي الوطني لأنه هو الرصيد الذي يحمي سورية في كل مفاصلها".
ورأى الأسد أن "العلاقة بين الدولة والشعوب ليست علاقة ضغوط.. لاتبنى على الضغوط ..تبنى على حاجات المجتمع وحاجات المجتمع، هي حق للمجتمع ومن واجب الدولة ان تستمع لهذه الحاجات وتعمل على تلبية هذه الحاجات"، مضيفاً "أهل درعا لا يحملون أي مسؤولية فيما حصل ولكنهم يحملون معنا المسؤولية في وأد الفتن، ونحن مع درعا وكل المواطنين السوريين معها".
وقال الأسد "أهل درعا هم أهل الوطنية الصادقة والعروبة الأصيلة، وهم أهل النخوة والشهامة والكرامة وهم من سيقومون بتطويق القلة القليلة التي أرادت إثارة الفوضى وتخريب اللحمة الوطنية"، وأضاف "الدماء التي نزفت هي دماء سورية وكلنا معنيون بها لأنها دماؤنا، فالضحايا هم أخوتنا وأهلهم هم أهلنا ومن الضروري أن نقف على الأسباب والمسببين ونحقق ونحاسب وإذا كان الجرح قد نزف فليكن ذلك من أجل ابناء الوطن وليس من اجل تفريقهم من اجل قوة الوطن وليس من اجل ضعفه من اجل ضرب الفتنة وليس من اجل تأجيجها ولنعمل بأقصى سرعة على رأب الجرح لنعيد الوئام لعائلتنا الكبيرة ولنبق المحبة رابطاً قوياً يجمع بين أبنائنا".
وتابع الأسد في سياق خطابه " نستطيع أن نؤجل أحيانا معاناة معينة قد يسببها قانون الطوارئ أو غيره من القوانين أو الاجراءات الضرورية يعاني منها المواطن، ولكن لا نستطيع ان نؤجل معاناة طفل لا يستطيع والده أن يعالجه لأنه لايمتلك الأموال والدولة لايوجد لديها هذا الدواء أو هذا العلاج وهذا شيء نتعرض له بشكل مستمر"، وأضاف "لايوجد عقبات في الإصلاح، يوجد تأخير ولا يوجد أحد يعارض الاصلاح ومن يعارضون هم أصحاب المصالح والفساد، ولكن الآن لا يوجد عقبات حقيقية واعتقد أن التحدي الآن ماهو نوع الاصلاح الذي نريد أن نصل اليه وبالتالي علينا ان نتجنب اخضاع عملية الإصلاح للظروف الآنية التي قد تكون عابرة لكي لانحصد النتائج العكسية".
وقال الرئيس الأسد "الأزمات هي حالة إيجابية إن استطعنا ان نسيطر عليها وأن نخرج منها رابحين وسر قوة سورية هو الأزمات الكثيرة التي واجهتها عبر تاريخها وخاصة بعد الاستقلال ما أعطاها المزيد من المناعة والقوة"، وتابع "علينا مواجهة الأزمات بثقة كبيرة وتصميم على الانتصار، أما القلق فيجب أن يكون حالة إيجابية لا سلبية تدفعنا للسير إلى الأمام وليس للهروب إلى الأمام وعندما نسير إلى الأمام نسير بثقة وتوازن وعندما نهرب للأمام فنحن نهرب بتخبط والنهاية تكون السقوط".
وأضاف الرئيس السوري "وأد الفتنة واجب وطني واخلاقي وشرعي، وكل من يستطيع ان يساهم في وأدها ولا يفعل فهو جزء منها، والفتنة أشد من القتل كما جاء في القرآن الكريم فكل من يتورط فيها عن قصد أو من غير قصد فهو يعمل على قتل وطنه وبالتالي لا مكان لمن يقف في الوسط فالقضية ليست الدولة بل الوطن والمؤامرة كبيرة ونحن لانسعى لمعارك"، وأردف قائلاً "إن المؤامرة كبيرة، ونحن لانسعى لمعارك والشعب السوري شعب مسالم ولكننا لن نتردد في الدفاع عن قضايانا ومصالحنا ومبادئنا".
وختم الأسد خطابه بالقول "هناك اجراءات لم يعلن عنها بعد منها متعلق بتعزيز الوحدة الوطنية والبعض الآخر متعلق بمكافحة الفساد وبالإعلام وزيادة فرص العمل يتم العمل عليها وستعلن عند انتهاء دراستها وستكون من اولويات الحكومة الجديدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018