ارشيف من :أخبار لبنانية

رجب طيب أردوغان أبلغ السوريين انخراط فرنسا وبريطانيا في مشروع الفوضى الخلاقة ومحمد بن راشد أرسل أموالا وأجهزة الثريا

رجب طيب أردوغان أبلغ السوريين انخراط فرنسا وبريطانيا في مشروع الفوضى الخلاقة ومحمد بن راشد أرسل أموالا وأجهزة الثريا

نضال حمادة ـ موقع "خبر اونلاين"


لم يكن المشهد في سوريا خلال الأسبوعين الماضيين ليمر من غير آن يشد اهتماما العالم اجمع خصوصا دوائر القرار الغربية التي ترى في سوريا ورئيسها خصما لدودا طالما تمنت آن تخضعها في السعي الغربي والأميركي بالتحديد للاستحواذ على قرار المنطقة العربية وثرواتها.


وإذا كانت الحرب الدائرة حاليا في ليبيا والتدخل الأطلسي فيها بغطاء بعض الدول العربية الصغيرة الحجم والعدد يحتل قائمة الاهتمامات الفرنسية والغربية نظرا لتورط قوات هذه الدول في ليبيا فإن الوضع في سوريا أتى ليطغى بشكل مفاجئ، مع اعتراف هذه الدول مسبقا أن لا مجال هنا للتدخل كما حصل في ليبيا نظرا لموقع سوريا الإقليمي ولتحالفاتها القوية التي تجعل الحديث في تدخل عسكري بمثابة لعب بنار حرب إقليمية كبرى سوف تطال المنطقة والجيوش الأميركية المتمركزة فيها فضلا عن إسرائيل فإن هذه الدول وبعض القوى المتحالفة معها من أدعياء المعارضة في سوريا لعبت على إذكاء نار الاضطرابات عبر إحياء مشروع الفوضى الخلاقة الذي اخترعته إدارة المحافظون الجدد في عهد جورج بوش الابن.


في سياق الموضوع علم "خبراونلاين" من مصادر فرنسية رفيعة ومطلعة أن فرنسا وبريطانيا تسعيان حاليا لمد نفوذها في العالم العربي عبر تبني فكرة جورج بوش والمحافظون الجدد في أميركا في ما يسمى الفوضى الخلاقة. وحسب تلك المصادر الفرنسية فإن إدارة اوباما التي لا تريد خوض أية حرب مكلفة تركت لحلفائها الأوروبيين العمل في تطبيق هذا المشروع دون أن تتحمل إدارة اوباما وزر أية أخطاء أو خسائر في هذا المجال.


وقد علم "خبراونلاين" آن السوريين علموا بهذا عن طريق رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي ابلغ الرئيس السوري بشار الأسد بالمخطط الحالي الذي بدا تنفيذه في ليبيا بعد المفاجأة السريعة التي حيرت مواقع القرار الغربي سبقت توقعات الغرب ونخبه فضلا عن مراكز أبحاثه في تونس ومصر. وحسب المعلومات فإن الأوروبيين فضلوا العمل على خطط موضوعة في متابعة إحداث العالم العربي نظرا لعدم تمكنهم من اللحاق بالأحداث المتسارعة، ومن هنا أتى التدخل العسكري في ليبيا ليمكن الغرب من تحديد مسار الأحداث مستقبلا خصوصا ان لا شيء يوحي لحد الآن أن هذا الغرب المتدخل عسكريا بحماسة فرنسية تلتها تولي الناتو قيادة العمل العسكري يريد فعلا ليبيا موحدة تقم على أنقاض نظام معمر القذافي.


في الموضوع السوري تفيد مصادرنا أن المخابرات البريطانية لعبت دورا محوريا في الاضطرابات التي شهدتها مدينة درعا جنوب سوريا الأسبوع الماضي. وحسب المصادر الفرنسية نفسها فإن العمل البريطاني تم بالتعاون مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان الذي تولى مهمة إرسال سلفيين.

سوريين يعملون في إمارة أبو ظبي فضلا عن تامين أجهزة هواتف الثريا التي كانت تتم عبرها عملية الاتصال بالعالم الخارجي وإدارة الاضطرابات في درعا من أشخاص مقيمين في بروكسيل و أبو ظبي ولندن، فيما كان كانت هناك على الأرض خلايا صغيرة تنفذ ما يقال لها من توجيهات عبر الهاتف.




2011-03-30