ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: إعلان حكومة لبنان رهن الانتظار ومغتربوه في أبيدجان ضحايا التوتر الأمني

بانوراما اليوم: إعلان حكومة لبنان رهن الانتظار ومغتربوه في أبيدجان ضحايا التوتر الأمني
لا يزال الجمود السياسي مرخياً بظلاله على المشهد الحكومي الميقاتي ليبقى الانتظار سيد الموقف، حيث من المتوقع أن ينتقل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة الى مرحلة الحقائب والأسماء في ظل تكثيف اللقاءات وتواصل الدعوات في الداخل والخارج للإسراع في تشكيل حكومة تضم نخبة من الوزراء السياسيين والتكنوقراط سعياً لتجنيب البلد المزيد من الضغوط المعيشية.

وبينما يقبع اللبنانيون في الداخل تحت وطأة المراوحة، طالت المغتربين منهم بالأمس أعمال عنف ونهب بعد أن اقتحمت قوات رئيس ساحل العاج الحسن واتارا أبيدجان حيث يوجد زهاء عشرين ألف لبناني، وهو ما استدعى رفع وتيرة التواصل بين لبنان وفرنسا على نحو خاص لتوفير مظلة حماية للبنانيين والفرنسيين هناك كجالية واحدة.

تفاصيل هذه المستجدات التي شغلت لبنان بالأمس، احتلت العناوين الأبرز في الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث قالت مصادر واسعة الاطلاع في ملف التشكيل الحكومي لصحيفة "السفير" إن رئيس الحكومة المكلف أوفد أمس الخميس شقيقه طه ميقاتي وابن شقيقه عزمي إلى دمشق، حيث عقدا لقاءً مع الرئيس السوري بشار الأسد، جرى خلاله اتصال بين الأخير والرئيس المكلف بحثا فيه "في الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط"، ونوّه ميقاتي بـ"التفاف الشعب السوري حول قيادة الرئيس الأسد وتفويته الفرصة على مشاريع الفتن".
وفي السياق نفسه، ذكرت "السفير" أنه تم خلال اللقاء التشديد على أهمية تشكيل حكومة لبنانية تلبي تطلعات الشعب اللبناني وموجبات الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.

وأشارت الصحيفة نفسها الى أن ميقاتي الذي التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالأمس، تلقى اتصالاً هاتفياً مطوّلاً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال لـ"السفير" إنه تقدم باقتراح لحل العقد المستعصية أمام تشكيل الحكومة، رافضاً الخوض في تفاصيله، كما كرر رفضه ما يقال عن عقد خارجية تؤخر تشكيلها، جازماً أن التشكيلة الميقاتية تسير إلى بر الأمان وهي ستصل حكماً، وعلى طريقته أضاف بري "سيري فعين الله ترعاك".

بدورها، وصفت أوساط ميقاتي نتائج اتصالات أمس بـ"الإيجابية"، ونفت ما تردد أمس عبر بعض التسريبات أو الرسائل القصيرة الهاتفية عن نيته الاعتذار أو التراجع عن تشكيل الحكومة، وقالت إنه ماض في اتصالاته وهو متفائل بقرب تشكيل حكومة ترضي معظم اللبنانيين.

واستغربت الأوساط نفسها ما يقال عن أن ميقاتي "متردد ومربك"، وأضافت ان "الجميع يعرف الظروف التي يعمل فيها الرئيس المكلف، وهو يعطي الاتصالات مزيداً من الوقت لمعالجة كل الأمور العالقة"، كما استغربت ما يقال عن "أزمة تمثيل سنّة المعارضة السابقة"، لافتة الى أن هذه النقطة متفاهم عليها وستجد مخرجاً مرضيا للجميع.

وأفادت الصحيفة، بحسب مصادر رئاسية، أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط دعا خلال اللقاء الذي جمعه بالأمس والرئيس سليمان إلى "التعجيل في تشكيل الحكومة لتوفير الكثير من السلبيات والتعقيدات على البلد، خاصة أن الظروف الداخلية بكل مستوياتها السياسية والاقتصادية والمعيشية تعاني وضعاً رديئاً، ما يستدعي مغادرة حالة المراوحة الراهنة التي لا يتأتى عنها سوى المزيد من السلبية".

وحول قضية الأستونيين المختطفين، أكد مصدر أمني لبناني بارز لـ"السفير" أن القوى الأمنية تتابع مهمتها في البحث عن مصير المخطوفين بعدما تمكنت من تحديد الرقعة الجغرافية المرجح وجودهم فيها، ولكن حتى الآن لم يتم العثور عليهم.
وأضاف المصدر نفسه "الأولوية هي للقيام بمداهمات موضعية لا عشوائية، وقد تمكنّا بفعل ذلك من إلقاء القبض على بعض المشاركين في عملية الخطف، ويبقى ثلاثة أشخاص بينهم الرأس المدبر الذي لا يزال متوارياً عن الأنظار، والبحث جارٍ لإلقاء القبض عليه".

وفيما نقلت "السفير" عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الصهيوني الجديد بني غينتس قاد مناورة عسكرية لحرب افتراضية "شاملة" على الجبهة الشمالية للحدود مع فلسطين المحتلة، نقلت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم عن "واشنطن بوست" قول مصدر عسكري إسرائيلي إن خريطة الأهداف التي نشرتها الصحيفة الأميركية بالأمس زاعمة أنها مواقع لحزب الله في جنوب لبنان "جاءت لتبعث رسالة إلى العالم والمجتمع الدولي مفادها أن حزب الله يخرق قرارات الأمم المتحدة بوضوح وفي ضوء النهار، فهذه ليست ألعاباً نارية لاستخدامها في عيد استقلال لبنان، بل هي مخازن أسلحة لاستخدامها ضد إسرائيل خلال أيّ مواجهة أو في حال تنفيذ عمل عدائي انتقاماً لـ(القائد الشهيد عماد) مغنية"، على حد قوله.

وأضاف المصدر الإسرائيلي نفسه ان الهدف من عرض الخريطة المذكورة هو إمرار "رسالة إلى الحكومة اللبنانية مفادها أن جنوب لبنان يخضع لسيادتها، وأننا لن نقبل أي ذريعة، مثل أن حزب الله لا يعمل باسم حكومة لبنان، ولذلك فإننا نتوقع من حكومة لبنان، كجهة ذات سيادة على هذه المناطق، أن تعمل ضد خرق القرار 1701".

وتحت عنوان "سوريا تشكو من تدخل لبنان في شؤونها"، نقلت "الأخبار" عن مراقبين قولهم إن "لدى القيادة السورية تقارير كثيرة، يمكن الوثوق بها، عن جهود جبّارة لقيادات أمنية لبنانية قريبة من تيار المستقبل، سعت بكل الوسائل عند مئات العمال السوريين لحثّهم على تنظيم الاعتصامات قبالة السفارة السورية في بيروت للمطالبة بإصلاحات إقتصادية في بلدهم".

وبحسب الصحيفة عينها، فإنه "يمكن الركون إلى ثلاثة تدخلات لبنانية أساسية في الشؤون السورية، أولها وأخطرها بالنسبة إلى دمشق هو التحريض المذهبي، ثانيها انشغال أنصار المستقبل الافتراضيين بإسقاط النظام السوري عن كل الأمور الأخرى التي كانت تلهيهم، وثالثها بعض الإعلام اللبناني الذي لا يكتفي بنقل المشهد السوري كما هو، بل يسعى إلى التأثير فيه".

أما صحيفة "النهار" الصادرة اليوم، فكان لها حديث مع وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي اعتبر أن المشكلة الأساسية اليوم تكمن في أنه "لا فهم موحداً لمكمن المشاكل أو الخلافات، ولا وجود لطرفين يلتقيان على توحيد نوع الخلافات، ولا فهم مشتركاً لطبيعة المشكلة لكي يتم معالجتها".
وأكد باسيل "أن هناك أموراً كثيرة جداً لم تحسم بعد وغير معروفة وتتبدل يومياً"، واعتبر أن "المقصود هو البقاء في حال من عدم فهم المشكلة"، معدداً مشاكل أساسية تعترض تأليف الحكومة، هي "عدد الوزراء وطبيعة الحكومة، وأي مبدأ يجب ان يعتمد في التوزيعات والوزارات والأسماء".

واذ جدد المطالبة بوزارة الداخلية بالمعنى الواسع، أكد باسيل أن "هذا لا يعني أن لا رأي لهم في الوزارات الأخرى التي لا تعاني مشكلة كبيرة".
من جهة ثانية، نقلت "النهار" عن مصادر أمنية رفيعة المستوى ترجيحها أن يكون المشتبه به الأساس في اختطاف الأستونيين السبعة المدعو وائل عباس "قد سلّم المخطوفين إلى فريق آخر غير الذي قام بعملية الخطف، ولم يبقَ متوارياً سوى رأس الشبكة وشخص آخر هو (ا.ي.) وكلاهما من مجدل عنجر".

وأفادت المصادر نفسها، استناداً الى اعترافات الموقوفين من الشبكة، أن وائل عباس قال لأفرادها قبل توقيفهم " لقد سلّمنا المخطوفين إلى من يجب تسليمهم، وسنأتيكم لاحقاً بالبدل"، موضحة أن "زعيم الشبكة يفرّ من منزل الى منزل في المنطقة التي تجري فيها عمليات الدهم"، وأن "أهالي المنطقة يتعاونون مع القوى الأمنية لتعقّبه".

إعداد فاطمة شعيتو

2011-04-01