ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة لبنانية قوية وأكدوا أن سوريا المقاومة أقوى من المؤامرات الخارجية

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة لبنانية قوية وأكدوا أن سوريا المقاومة أقوى من المؤامرات الخارجية
رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبة الجمعة التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك،"أن تواصل حالة الثورة والغليان والاعتراض في أكثر من ساحة عربية، تتواصل مع عمليات الاستثمار من قبل الإدارات الغربية، لحرف حركات الاعتراض والانتفاضات العربية عن مسارها، وللدخول إلى قلب البلدان العربية بعناوين وأساليب جديدة"، معتبراً أن النظام العربي ـ المتداعي في بعض مواقعه ـ يفسح المجال لكل الناهبين الدوليين، وللغرب الاستعماري تحديدا، أن يتقدموا إلى الميادين العربية، ليمسكوا بزمام المبادرة من جديد، وليلبسوا لبوس نصرة الشعوب العربية وحاملي لواء الحرية في ساحاتها مع أن الجميع تعرَّف إلى هؤلاء السارقين والناهبين".

وفي هذا السياق، دعا السيد فضل الله "الشباب العربي، الى عدم السماح لكل هؤلاء المتسلقين الدوليين، واللصوص الإقليميين، بتدنيس حركته، ليأخذ من جديد زمام المبادرة في الميادين الشعبية والإعلامية والسياسية، والى عدم الانزلاق في حمى الفوضى العمياء التي خطط لها الأعداء".

أما في الشأن اللبناني، فاشار السيّد فضل الله، الى "ان لبنان يعيش وسط حالتين من الانتظار؛ الأولى تتَّصل بالحكومة التي يبدو أنّ المعنيّين بتأليفها يعطون أنفسهم إجازةً كلّما اهتزَّت الأرض العربيَّة من حولهم، وكلَّما شعروا بأنَّ الصّورة العامَّة في المنطقة تزداد ضبابيّةً وقتامة، أو لحساباتٍ خارجيّةٍ لا تفكّر في حجم آلام الوطن والمواطن"، والثّانية "تتَّصل بالقوى اللّبنانيَّة الّتي يتربَّص فيها كلّ فريقٍ بالفريق الآخر، على أساس استجماع الأوراق في لعبة النّزال السياسيّ القادمة التي تنتظر الفرصة لمعرفة الرّابح الأكبر على مستوى المنطقة".

ولفت الى انه "لا تزال المشكلة تتفاعل في كلِّ هذه المواقع التي لا يفكّر أصحابها في مصلحة البلد وأهله، ولا في حاجاتهم ومعاناتهم، بل يفكّرون كيف يثبتون مواقعهم ويحمون امتيازاتهم الشخصيّة والطائفيّة، مستعينين بالمحاور الدوليّة والإقليميّة الّتي لا يهمّها سوى مصالحها"، داعياً "إلى العمل سريعاً من أجل ولادة الحكومة العتيدة الّتي تلبّي حاجات المواطنين، وتعالج أزمة الفساد، وتقف أمام التحدّيات الّتي يواجهها هذا الشعب نتيجة ما يجري حوله مما ينعكس عليه، فلا يمكن أن نواجه هذا الواقع بالبطء والانتظار حتى تنضج الظّروف في المنطقة".

من جهة ثانية، تطرق السيد فضل الله الى اوضاع الجالية اللبنانية في أبيدجان، محملاً الدولة اللبنانية المسؤولية حيال التأخر في متابعة أوضاعهم وانتشالهم من قلب الأزمة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي حاصرتهم، ودعا "جميع المعنيين إلى العمل سريعا وبكل إمكاناتهم لانتشال أهلنا وأبنائنا من هذا الواقع الأمني الصعب في أبيدجان، ثم لتنطلق ورشة وطنية كبرى لحماية مصالحهم وأرزاقهم ومصادر عيشهم".


المفتي قبلان: لتأليف حكومة قادرة على إخراج لبنان من الدوامة المغرقة

بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة، "أن ما نشهده في دولنا العربية وما يجري فيها من ثورات ومن دمار ومن قتل ومن خراب كله بسبب هؤلاء الحكام المستبدين، بسبب هؤلاء الزعماء الظالمين الذين لم يتركوا ظلما ولا قهرا ولا تنكيلا ولا تكميما للأفواه ولا خنقا للحريات إلا ومارسوه".

على الصعيد الداخلي، دعا المفتي قبلان إلى "وقف المهاترات السياسية، ووقف مسرحية صراع الأحجام والتصادم على الحصص، لا سيما في هذا الظرف الدقيق حيث العواصف تجتاح المنطقة حاملة معها من التحديات والاستحقاقات ما يفرض علينا أن نكون أكثر وعيا وإدراكا وتهيؤا لمستجدات وتطورات قد لا تكون في صالح اللبنانيين إذا لم تكن قراءة السياسيين في هذا البلد عقلانية وحساباتهم موضوعية".

وطالب المعنيين و"كل الطباخين الذين يشرفون على الطبخة الحكومية ويشاركون في انضاجها أن يعرفوا المقادير جيدا حتى تكون لجميع اللبنانيين وفي خدمتهم، فلقد شبعنا انقسامات واتخمتنا الخطابات والمواقف الجوفاء، فلبنان في مهب الريح، وأمنه واقتصاده ووحدته ووصيغته وكيانه في خطر"، مشدداً على ضرورة "حماية سلاح المقاومة الذي حرر الأرض وقلب المعادلات وطمأن اللبنانيين وحررهم من عقدة الخوف التي كانت تتملكهم".

وقال المفتي قبلان "لا يجوز لأحد أن يدعي عدم الحاجة إلى هذا السلاح تحت مقولة المجتمع الدولي هو الذي يحمي والمؤسسات الدولية هي التي تدافع عن الشعوب فالتجارب أثبتت وبالخصوص في فلسطين ولبنان بأن كل المؤسسات الدولية مصادرة وخاضعة للاملاءات الأمريكية وهي بالتالي غير قادرة، لا بل غير مستعدة لممارسة دورها إذا كان الأمر لا يخدم الأهداف الأمريكية ولا يحقق المصالح والأطماع الصهيونية"، متوجهاً إلى الذين يتصدرون القائمة في الحملة المشبوهة والمكشوفة في أهدافها وغاياتها ضد المقاومة وسلاحها بالقول "ابحثوا في ما ينفع البلد وينعكس على اللبنانيين استقرارا اقتصاديا وأمنا اجتماعيا، فالمواطن لم يعد يحتمل هذا الدوران في الحلقة المفرغة، إنما يريد حلولا، يريد حكومة تطمئنه وتسهر على رعاية شؤونه، لا حكومة يهيمن عليها هذا الفريق أو ذاك، أو خاضعة لهذه الجهة أو تلك".

وختم بالقول "ندعو إلى تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، فالظروف الإقليمية والدولية الضاغطة تفرض على الجميع التنازل من أجل قيام حكومة متوازنة متجانسة ومقبولة من قبل الجميع، وذات مصداقية وصدقية في التوجه وتحمل المسؤولية، وقادرة على إخراج لبنان واللبنانيين من الدوامة المغرقة".


الشيخ النابلسي: المؤامرة الخارجية لن يكون لها نصيب في سوريا المقاومة والممانعة

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، أن الأوضاع في المنطقة إنقلبت رأساً على عقب، حيث خرجت الجماهير العربية إلى الشارع مطالبة بالحقوق منادية بالعدالة، وقد صُدم الغرب بهذه التطورات السريعة"، مشيراً الى أن أميركا و"إسرائيل" على وجه التحديد يستغلان "الغليان الجماهيري في أكثر من بلد عربي، فدفعت بالبعض في سوريا لإحداث فوضى واضطرابات أمنية للقول ان ما يجري في سوريا هو نفس الذي جرى في تونس ومصر وما يجري في ليبيا واليمن".

وخلال خطبة الجمعة، أشار الشيخ النابلسي الى أن "الكل يعلم أنّ النظام في سوريا هو غير بقية الأنظمة العربية، إذ أن الدعم الخارجي للبعض في داخل سوريا للقيام بأعمال تخريب لم يكن حتى على نحو الممالأة بل كان على نحو التآمر لإسقاط النظام"، موضحاً أنه "ليست المرة الأولى التي تقوم فيها أمريكا و"إسرائيل" وحلفاؤهما في الداخل والخارج بتهديد أمن واستقرار سوريا، بل كانت سوريا على الدوام تتعرض لضغوط أمنية وسياسية وحملات إعلامية وقيود اقتصادية لحملها على تغيير مواقفها السياسية اتجاه القضية الفلسطينية وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين".

وشدد على أن "النظام السوري هو النظام العربي الوحيد المقاوم والممانع، الذي وقف في وجه رياح التآمر العربي والغربي على حد سواء، حيث أنه رفض التنازل عن الحقوق العربية والتفريط بها لقاء أن يبقى بمعزل عن أي تهديد خارجي و داخلي".

وفي الختام، رأى الشيخ النابلسي "أن مسيرة الإصلاح التي بدأها الرئيس السوري بشار الاسد منذ توليه الحكم تسير بخطى واثقة وفي سياق تطوير الحياة السياسية وتنمية الواقعين الإجتماعي والاقتصادي ولكن ضمن أجندة سورية وطنية لا غير"، مشدداً على أن "المؤامرة الخارجية لن يكون لها نصيب وسيبقى الشعب السوري على أصالته بلد العروبة والشهامة والمقاومة والكرامة".




المصدر: وكالات
2011-04-01