ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي ينتقد تقصير رئيس حكومة تصريف الاعمال تجاه الجالية اللبنانية في ساحل العاج

الموسوي ينتقد تقصير رئيس حكومة تصريف الاعمال تجاه الجالية اللبنانية في ساحل العاج

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي في مؤتمر صحافي عقده في صور حول التطورات الحاصلة في ساحل العاج وانعكاساتها على الجالية اللبنانية أن ثمة استنفاراً كاملاً على مدار الساعة يتابع المجريات الميدانية هناك وثمة تحركاً شاملاً بغية حماية أهلنا المغتربين، مؤكداً أن الجهود ستتواصل في كل الاتجاهات من أجل إنقاذهم مما يواجهونه من محن وآلام،، مشيراً إلى أنه إذا كانت حكومة تصريف الأعمال غير معنية بحل هذه المسألة، فإنه من الأجدى الدعوة إلى تعميم حالة الطوارئ الوطنية دفاعاً  عن الاغتراب وحماية المغتربين‪.‬‬‬
ولفت الموسوي الانتباه إلى بعض التصريحات الداخلية الأخيرة التي وصفها بالحاقدة حيال التعامل مع مسألة مغتربي ساحل العاج، وقال إنه "يسجّل أن من كان سبباً في تهجيرهم من وطنهم بالإهمال والحرمان، لا يتورّع اليوم، عن التصرّف بشكل غير وطني وغير مسؤول، وبكل كيدية، إذ وبدلاً من أن يتحوّل العمل للحد من معاناتهم إلى مظهر من مظاهر التضامن الوطني العام لنصرة الجناح المغترب من جناحي الشعب اللبناني، عمد البعض الذي اعتاد على غرز السكين في الجراح، إلى انتهاز هذه الفرصة المؤلمة ليبث سموم حقده التي كانت تظهر في كل أزمة"‪.
‬وأضاف: إن اللغة الحاقدة والمتشفيّة التي يستخدمها هؤلاء، وهم يرمون ملحاً على جرحٍ دامٍ هو جرح مغتربي ساحل العاج، دليل على أن قضية هؤلاء ضد جزء من الشعب اللبناني لا تنحصر في عنوان أسطوانة مشروخة أو في شعار ممجوج، بل إن قضيتهم هي القضاء المبرم على مكوّن أساسي من مكونات المجتمع اللبناني وركن راسخ يقوم عليه الوطن‪.‬ ورأى أنه لم يكفِ هؤلاء تراخيهم عن القيام بمسؤوليات وطنية يفرضها منصبهم من حكومة تصريف أعمال، بل أوغلوا في الحقد والوقاحة حدّ استغلال محنة ساحل العاج من أجل إشفاء غيظ صدورهم من نجاح اللبنانيين المالي، فضلاً عن انتصار مقاومتهم.
واعتبر الموسوي أن صمت هؤلاء وأقوالهم وحركاتهم وسكناتهم تظهر الوجه الحقيقي الذي كشفت عن جانب منه وثائق ويكيليكس‪.‬
وشدد على أن اللبنانيين يشاهدون بأم العين كيف يتخلى من هو في سدة المسؤولية ولو من باب تصريف  الأعمال عن القيام بأبسط واجباته الوطنية تاركاً شعباً لبنانياً بأسره عرضة للترويع والنهب والحصار، فلم يسمعه هذا الشعب يتصل بأصدقائه الدوليين والعرب الذين طالما تحدّث عن حرصهم على الحق والعدالة، ولم يره يخاطب أصدقاءه في الأمم المتحدة "خازني أسرار القرارات الدولية المتعاقبة" الذين لا يتحركون إلا عندما تقتضي المصلحة الإسرائيلية، بل إن كل ما يسمعه أبناء هذا الشعب هو نكد وتشفٍّ، ويرون تراخياً مقصوداً وإهمالاً متعمداً يذكرّهم بأن ليس لهم إلا أنفسهم بعد الاتكال على ربهم، لدفع الأذى ورفع المحن‪.‬وسأل الموسوي: إننا اليوم ومن موقع الانخراط الكامل إلى جانب أهلنا في معاناتهم، هل تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها كاملة وبجدية في حماية المدنيين من الصراعات التي تجري في ساحل العاج؟
وأشار إلى أن ما يجري ليس كافياً، وأنه لا يمكن للأمم المتحدة أن تقدّم نفسها كمعنية بالسلم والاستقرار الدوليين إذا لم تكن تقوم بالجهود اللازمة لإنقاذ اللبنانيين المقيمين في ساحل العاج‪.‬‬‬
وفي هذا الإطار، ذكّر النائب الموسوي الأمين العام للأمم المتحدة بأن هؤلاء المغتربين فقدوا أقارب لهم في قاعدة للأمم المتحدة في قانا، وسأل: هل ينبغي أن يلاحقهم العجز الدولي بل التقصير الدولي إلى الاغتراب؟‪.‬
وتابع الموسوي قائلاً: كان يمكن أن نتوجه إلى حكومة تصريف الأعمال بالحث على تكثيف الجهود، بل إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لحشد إمكانات الدولة في سبيل حماية المغتربين اللبنانيين الذين يتعرضون للخطر في ساحل العاج، لو أننا لم نتعرف إليهم حقاً، وكما تعرّف إليهم اللبنانيون، من خلال ما تسرّب من رسائل السفير الأمريكي السابق في لبنان جيفري فيلتمان‪.‬
وأضاف: لكن هذا لا يعني أن لا ندعو إلى زج قدرات الدولة الكاملة دفاعاً عن مغتربي ساحل العاج، لأن قدرات الدولة ليست رهن مشيئة رئيس حكومة ما، أو وزير ما، بل هي ملك الشعب اللبناني والدولة وإمكاناتها هي في خدمة هذا الشعب مقيماً ومغترباً‪.‬وشدد الموسوي على أن للبنان حقاً مكتسباً في مطالبة الجهات الدولية بتحمّل مسؤولياتها في حماية المدنيين في أماكن الصراعات ولا سيما مع وجود قوات دولية في ساحل العاج‪.‬
ولفت إلى أن الحكومات الغربية التي كانت ولا تزال تتحمل المسؤولية عن إثارة الصراع وإدارته في ساحل العاج تتحمل المسؤولية الكاملة أيضاً عن تجنيب المغتربين اللبنانيين الثمار المرة لسياساتها.
 وأكد أن من غير المقبول أن يدفع اللبنانيون هناك ضريبة صراعات لم يكونوا سبباً لها ولا جزءاً منها، بل إن همهم كان منحصراً في تحصيل لقمة العيش وتأمين الحياة لعائلاتهم في الوطن والغربة‪ .‬
ورأى أنه إذا كانت الحكومة لا تتحمل مسؤوليتها في حماية المغتربين اللبنانيين في مواجهة نزاعات دولية تنعكس صراعات دموية في بلاد الاغتراب، فضلاً عن أنها لم تتحمل مسؤوليتها في حمايتهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي والحرمان الإنمائي، فلن نثق يوماً في أن يكونوا قادرين على التفرد بمسؤولية الدفاع عن الوطن.‪
 وأضاف أنه إذا كانت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تقصر في حماية المغتربين اللبنانيين أو تعجز عنها، فلن يصدقنّ أحد أنها قادرة على أن تكون جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية، وشدد على أن استمرار التقصير الحكومي والعجز الدولي رسالة بليغة الدلالة تؤكد ما سبق إدراكه بعمق‪.‬ولفت إلى أن الاعتماد على الذات هو السبيل الوحيد المتاح، مشيراً إلى أن ما قامت به الحكومة أو لم تقم به ليس مقبولاً لأنه لا يحقق الحد الأدنى من المطلوب‪
2011-04-02