ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط لـ"الانباء": العدالة الدولية تعبير مطاط يسخر لخدمة مصالح الدول الكبرى

جنبلاط لـ"الانباء": العدالة الدولية تعبير مطاط يسخر لخدمة مصالح الدول الكبرى

توقف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، أمام الأحداث التي شهدها سجن رومية، لافتاً الى أن "مسألة بناء سجون جديدة وتأهيل السجون القائمة لم تكن يوما من أولويات أي من الحكومات المتعاقبة على إدارة شؤون البلد رغم مطالبتنا المتكررة بإيلاء هذا الموضوع الاهتمام الذي يستحق"، مشيراً الى أن "السجناء بحاجة الى تأهيل سياسي وخلقي ونفسي وعقائدي وديني لإعادتهم الى طريق الصواب، ولا يجوز التعامل معهم كمنبوذين لأن ذلك يزيد من مشاكلهم ويذهب بهم الى أماكن خطرة تزيد من المشاكل داخل السجون وخارجها، أما المجرمون فينالون عقابهم".

وقال جنبلاط إن "السجناء المتهمون بالإرهاب، على سبيل المثال، يفترض إخضاعهم لدورات تأهيلية في كل القضايا العقائدية والدينية والنفسية كي لا يؤثروا سلبا على أقرانهم من المسجونين، ولكن كيف يتحقق ذلك ما لم تتوفر مقومات الحد الأدنى من العيش داخل الزنزانات التي تكتظ بالمساجين بما يفوق القدرات الاستيعابية بأضعاف. لذلك، المطلوب مقاربة جديدة لكل ملف السجون لا تقتصر على الشق الأمني من الموضوع، بل تتعداه الى النواحي النفسية والاخلاقية والدينية والعقائدية والسياسية".


وفي موضوع تطورات ساحل العاج والتعاطي اللبناني معها، أكد جنبلاط أنه "من الضروري تسخير كل الإمكانات والقدرات لإنقاذ أبناء الجالية اللبنانية في أبيدجان بدل التلهي بإعطاء الدروس والعظات من بيروت"، مشيراً الى أن "تجربة ساحل العاج تدلنا كيف أن إنحياز ما يسمى المجتمع الدولي الى فريق ضد آخر ولد الفوضى والحرب الأهلية والمجازر في هذا البلد الافريقي المرتكز الى تركيبة إثنية وقبلية ويتميز بالثروات الطبيعية"، وقال "ها هو شعار الديموقراطية يرفع مجددا للتدخل في الشؤون الداخلية للدول دون إعطاء أي إهتمام للتوازنات السياسية الداخلية وخصائص تلك البلدان".


وأضاف جنبلاط "ها هو أيضا المجتمع الدولي يتراجع عن تقريره فيما خص عملية الرصاص المسكوب على غزة سنة 2008-2009 تحت ذريعة أنه لم يكن مقصودا ضرب المدنيين كما كتب رئيس لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق ريتشارد غولدستون، فإذا لم يكن ذلك مقصودا وأدت الحرب الى سقوط 1400 شهيد و3000 جريح وتدمير عشرات الآلاف من المنازل في قطاع غزة"، سائلاً "كيف عندما يكون مقصودا؟ هذا دليل جديد على أن العدالة الدولية هي مجرد تعبير مطاط يسخر لخدمة مصالح الدول الكبرى، ويحرك فقط بهدف الضغط على فريق مقابل آخر، ويستخدم من أجل تعزيز الخلافات وتغذية روح الاقتتال والفتنة، فهل نتعظ كلبنانيين؟".

2011-04-04