ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: قضية اللبنانيين المحتجزين في ساحل العاج محور إهتمامات الصحف وسط جمود في تأليف الحكومة

بانوراما اليوم: قضية اللبنانيين المحتجزين في ساحل العاج محور إهتمامات الصحف وسط جمود في تأليف الحكومة

لا تزال قضية اللبنانيين المحتجزين في أبيدجان محور إهتمامات الأجهزة الأمنية، كما الصحف اللبنانية، فمن جهة، من المقرر أن يعقد اليوم إجتماع بين الملحق العسكري الفرنسي في السفارة الفرنسية في بيروت وعدد من أركان قيادة الجيش اللبناني من أجل البحث في إمكان توجه وفد من الضباط اللبنانيين إلى توغو، للتنسيق مع الفرنسيين ميدانياً في سبل إجلاء الجالية اللبنانية، على أن تبقى عملية الاجلاء من مهمة الدولة اللبنانية لا الدول الأجنبية التي سحبت يدها من الموضوع. ومن جهة ثانية، لا تزال الطرق المؤدية الى مطار أبيدجان غير آمنة لإجراء عملية الاجلاء ليبقى في ذلك الوضع الانساني المزري الذي تعانيه الجالية على رأس المسألة.
على أن تأليف الحكومة لا يزال في فترة جمود بانتظار جلاء العقد التي يواجهها منذ شهرين ونيف.

وفي موازاة ذلك، استأنفت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر صباح اليوم، نشر وثائق ويكيليكس المرتبطة بالموضوع المالي والتسلحي لفريق 14 آذار.

وفي هذا الاطار، كشفت البرقية رقم 08BEIRUT642 والمسجلة بتاريخ 9 ايار 2008 أن قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع شدد في زيارة مفاجئة للسفارة الأميركية على أهمية دعم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، طارحاً فكرة نشر قوات عربية لحفظ السلام في لبنان، وهي فكرة كان السعوديون أول من طرحها.

جعجع أبلغ السفيرة الاميركية السابقة في لبنان ميشيل سيسون ان لديه بين 7000 و10000 مقاتل مستعدين للتحرك، مضيفا "أنهم ربما يحتاجون الى التزود بالاسلحة". كما أكد جعجع في هذه الزيارة أن حزب الله يضغط على السنيورة كي يقدم إستقالته.

ووفقاً للبرقية، فقد طلب جعجع من القائمة بالاعمال ان تمارس ضغطا كبيرا على سليمان وأن تدعم السنيورة " طوال الطريق".

وفي سياق متصل، أوصى جعجع بالضغط على كل من السعودية ومصر والأردن وتونس ودول أخرى داعمة للبنان كي توافق على إرسال قواتها، معتبرا أن 5000 جندي عدد كافٍ لدعم حكومة السنيورة، مضيفاً انه "اذا وافقت الدول العربية على ارسال قوات حفظ السلام .. فان حزب الله سيجد نفسه في مأزق وسيتحقق الانتصار، حتى إذا تقرر في النهاية عدم ارسال قوات من الامم المتحدة او الاتحاد الاوروبي فليس خيارا صائبا.

وفيما طلب التحدث الى القائمة بالأعمال على إنفراد، أفاد جعجع أن من المهم على الجميع أن يضغطوا على الجيش اللبناني لتأدية مهامه، فاذا فشل الجيش في حماية المناطق المسيحية، قال إنه يريد التأكد من أن واشنطن على علم بوجود 7000 الى 10000 مقاتل جاهزين لقتال حزب الله، مضيفا "لكننا بحاجة الى دعمكم للحصول على أسلحة لهؤلاء المقاتلين.. إذا بقي المطار مغلقا يمكن تسهيل عمليات الامداد البرمائية".

أما في أبيدجان، فقد دخل الوضع الميداني، مرحلة جديدة، أمس، مع مشاركة القوات الفرنسية والأمم المتحدة في الأعمال العسكرية إلى جانب الرئيس المعترف به دولياً الحسن واتارا، ولكن تحت عنوان حماية المدنيين، وهي المظلة نفسها التي اعتمدتها قوات الأمم المتحدة في ليبيا.

وفي هذا الاطار، تحدث شهود عيان لبنانيون، ليل أمس عبر الهاتف، عن معارك وتحول ليل العاصمة إلى نهار بفعل الاشتباكات العنيفة، مع ما يمكن أن تسفر عنه من ضحايا مدنيين من السكان المحتجزين في العاصمة، وبينهم الجالية اللبنانية الأكبر بين كل الجاليات الأجنبية.

في موازاة ذلك، من المقرر أن يُعقد في وزارة الدفاع، اليوم، اجتماع بين الملحق العسكري الفرنسي في السفارة الفرنسية في بيروت وعدد من أركان قيادة الجيش اللبناني من أجل البحث في إمكان توجه وفد من الضباط اللبنانيين إلى توغو، للتنسيق مع الفرنسيين ميدانياً في سبل إجلاء الجالية اللبنانية.

وسجل في الوقت ذاته، إنتقال القائم بالأعمال اللبناني في غانا إلى توغو، حيث تمّ تجهيز حافلات تولت نقل عشرات اللبنانيين ممن أجلاهم الجيش الفرنسي من أبيدجان بعد إتخاذ قرار بتوفير الرعاية الغذائية والطبية لهم، في إنتظار وصول دفعات جديدة من المئات الذين يقيمون في الثكنة العسكرية الفرنسية في أبيدجان.

ومن المتوقع أن تسيّر شركة "الميدل ايست"، اليوم رحلة إلى أكرا إذا توافر العدد المطلوب من أبناء الجالية الذين سيتم نقلهم تدريجياً من توغو.

وفي إتصال مع "السفير"، قال المواطن اللبناني خضر سلامة المحاصر مع نحو 40 شخصاً بينهم 12 طفلاً، في أحد الأبنية القريبة من المدرسة اللبنانية في أبيدجان، إنهم يعانون نقصاً في الطعام، ونفاداً في حليب الأطفال. وأشار إلى أن رجال "العصابات حاولوا إحراق المبنى، فرمينا لهم ألفي دولار من الشرفة حتى تركونا"، مضيفاً انه كان يوجد في المبنى عدد من الفرنسيين، فحضرت القوات الفرنسية وأجلتهم وعندما "توسلنا إليهم ليأخذونا ردوا علينا نحن مش تاكسي اتصلوا بسفارة بلادكم ثم مضوا".

من جهته، أوضح السفير اللبناني في أبيدجان علي عجمي، في حديث لصحيفة "السفير" أن عدد اللبنانيين اللاجئين عند الكتيبتين الفرنسية والأردنية، بلغ أمس، نحو 1500 شخص، وأضاف "يوجد حالياً في أبيدجان 70 ألف لبناني"، لافتاً الى ان "عدداً كبيراً من المغتربين سجّلوا أنفسهم على لوائح الراغبين في السفر، في حال فتح المطار".

وأشار عجمي إلى أن اللبنانيين "يمسكون بزمام اقتصاد ساحل العاج بنحو 50 في المئة"، كاشفاً أن "خسائرهم المادية نتيجة الأزمة، تقدّر بمليارات الدولارات".
من ناحيته، أكد السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون بعد لقائه وزير الخارجية علي الشامي لـ"السفير" أن فرنسا ملتزمة مساعدة اللبنانيين، مشيراً إلى أن القوات الفرنسية تقوم بعمليات تجميع الناس في قاعدتها العسكرية. وأضاف "لا نريد التحدث عن إجلاء، لأن ما نقوم به هو تجميع الناس عندنا، لكن من يريد الرحيل يفعل ذلك بإرادته"، لافتاً الانتباه إلى أن المشكلة في تجميع اللبنانيين "تكمن في أنهم يعيشون في أماكن متفرقة وبعيدة عن بعضها البعض".

وعلى خط تشكيل الحكومة، أشار وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي الى وجود أفكار ومقترحات جديدة، لافتاً الى ان هناك تقدما ايجابيا يبنى عليه لاستكمال الاتصالات للوصول إلى نتيجة ايجابية وصيغة حكومية متفاهم عليها تؤمّن الاهتمام بهموم الناس ويتم تفكيك العقد واحدة تلو الأخرى، وتابع "يمكن القول ان الأمور باتت "ماشية" باتجاه إيجابي، وقد آن الأوان لأن ننتهي من هذه المسألة، وكل الأمور الأساسية تحركت باتجاه الحل بعد الجمود الذي أصابها".

في موازاة ذلك، رأت صحيفة "النهار" أن الوقائع السياسية المتصلة بتأليف الحكومة بدت على حالها من الجمود والمراوحة.

ونقلت مصادر مطلعة لـ"النهار" أن شخصيات سياسية ونواباً في قوى 14 آذار بعثوا برسائل غير مباشرة الى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي شجعوه فيها على تأليف حكومة تكنوقراط، الامر الذي قد يؤدي الى امكان منح حكومة كهذه الثقة في مجلس النواب.

غير ان اوساط ميقاتي رفضت التعليق على هذه المعلومات مكتفية، في حديث للصحيفة عينها، بالقول: "ما هذا الفخ للرئيس ميقاتي الذي يحاول البعض نصبه له؟".
من جهتها، رأت صحيفة "الأخبار" أن البطريرك الماروني بشارة الراعي خطف الأضواء من موضوع الحكومة وكل الملفات السياسية والأمنية، بحركة خماسية كسر فيها قاعدة راسخة بأن "بكركي تزار ولا تزور"، معتبرة في هذا الاطار أنه سجل سوابق ستتصدّر تأريخ مرحلة البطريرك السابع والسبعين، إن استكملها، لا بسلوكه فقط دروباً لم يطرقها سلفه أبداً، بل بخروجه من وراء أسوار الصرح البطريركي إلى طرقات العاصمة وما تتضمّنها من مشاهدات، وتنقله بين المقار الرسمية والصروح الدينية، ماداً يده للتعاون الزمني والروحي، ومرحّباً باستضافة قمة إسلامية ـ مسيحية.

الى ذلك، أدى البيان الأخير الصادر عن المجلس الشرعي الاسلامي، وفق الصحيفة، الى حالة تململ وغضب داخل تيار المستقبل على مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، حيث رأى المستقبليون في البيان دعماً لميقاتي ولموقفه.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الغضب لن يبقى سرياً، بل سيكون على رأس جدول أعمال اجتماع كتلة المستقبل اليوم، وقد يظهر إلى العلن بإعلان الكتلة موقفاً منه، ولا سيما أن هناك جزءاً كبيراً من الكتلة والتيار والمحيطين بالحريري طالبوا بأن يتضمّن بيان الكتلة اليوم موقفاً واضحاً من بيان المجلس الشرعي.
من ناحيتها، حرصت أوساط ميقاتي على توضيح طبيعة مشاركته في اجتماع المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى السبت الماضي، لا سيما بعد التسريبات والمواقف التي خرج بها بعض أطراف "قوى 14 آذار" عن إلزام ميقاتي بخيارات سياسية محددة وغياب الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة عن الاجتماع قصداً لتوريط ميقاتي منفردا بهذه الخيارات، وكذلك مواقف بعض أطراف الاكثرية الجديدة بأن ميقاتي لجأ الى طائفته ليحتمي بها بمواجهة الاطراف التي تريد أن تفرض علــيه شروطا لتشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق، قالت أوساط ميقاتي لـ"السفير" إن "تأويل الطــرفين ليــس في محله، ومشاركة ميقاتي طبيعية، هو عضو في المجــلس، وقــد قرر حضور الاجتماع قبل عشر دقــائق من بدئه، وهو لذلك اتصل بالمفتي الشيخ محمد رشيد قباني وأبلغــه نيـته الحضــور، وتبين أنه موجود في بكركي، وتم تأخير موعد الاجتماع وعندما وصل قباني لاقاه بعد خمس دقائق رئيس الحكومة المكلف، وهكذا كان بغض النظر عن حضور الحريري والسنيورة أو عدمه".

أمنيا، وبعد أقل من 24 ساعة من إخماد التمرد الواسع الذي شهده سجن رومية السبت والأحد الماضيين، جرى " إيقاظ" هذا التمرد مجدداً مساء أمس بطريقة مثيرة للريبة.

وفي هذا السياق، لفتت صحيفة "النهار" الى أن الظاهرة الغريبة التي واكبت تحرك أعمال التمرد داخل السجن مساء أمس تمثلت في عمليات قطع طرق دولية تزامنت معه على نحو لافت، إذ تبين للجهات المعنية ان عمليات قطع الطرق في البقاع والشمال والمتن انطلقت بعد اقل من عشر دقائق من تجدد التمرد في السجن.
وذكرت الصحيفة أن الجهات المختصة شرعت أمس فعلاً في اجراء دفعة أولى من التبديلات على مستوى الضباط والأفراد في السجن، ووصفت هذه التبديلات بأنها ملحة وممهدة للخطوات التي تقررت عقب معالجة التمرد الذي حصل قبل يومين.

ومن المقرر ان ينعقد مجلس الأمن الداخلي اليوم برئاسة وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود للنظر في هذا الموضوع وقضية خطف الأستونيين السبعة.

وفي ما يتعلق بقضية خطف الأستونيين دهمت قوة من الجيش، عصر أمس، منزلاً في بلدة بر الياس ـ قضاء زحلة، وأوقفت صاحبه ع. م. (25 عاماً)، بعد عملية تفتيش للمنزل صادرت خلالها جهاز كمبيوتر. ويتردّد بين سكان البلدة أن الموقوف له ارتباطات مع جهات أصولية، وكانت الأجهزة الأمنية قد أوقفته العام الماضي، وأخلي سبيله لاحقاً لأسباب بقيت مجهولة.

وقد رفض مسؤول أمني، في اتصال أجرته معه "الأخبار"، توضيح أسباب توقيف ع. م. أمس. لكنه عندما سئل عمّا إذا كانت عملية الدهم تتعلق بقضية الأستونيين المخطوفين، أجاب "ثمة شيء من هذا القبيل، وهذا ما ستظهره التحقيقات في وقت لاحق"، من دون أن يعطي أيّ تفاصيل أخرى.

وعلى خط موازٍ، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أوقف مواطناً في منطقة سن الفيل، إثر الاشتباه في تعامله مع استخبارات العدو الإسرائيلي. والموقوف الجديد من بلدة حدودية جنوبية، ومن سكان المنطقة التي أوقف فيها.

وبحسب عدد من عارفيه، عمل الموقوف سابقاً في شركة أمنية في إقليم كردستان العراقي. وتكتمت المصادر الأمنية المعنية على تفاصيل التحقيقات المجراة مع الموقوف، وما إذا كان قد أقر بالتهمة المنسوبة إليه أو لا، مكتفية بالقول إنه "لا يزال قيد التحقيق".

الى ذلك، ذكرت الصحيفة عينها أن اتفاقاً مسائياً جرى التوصل إليه على أعلى المستويات، بعد يوم حافل حصل بموجبه رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب اسامة سعد على ضمانات بإطلاق سراح الشبان الثلاثة اليوم، مقابل تنفيس الاعتصام الاحتجاجي عند ساحة النجمة، ابتداءً من فجر اليوم الثلاثاء، وإزالة خيمة الاعتصام، وإبقاء عدد محدود من المعتصمين إلى حين التأكد من إطلاق سراح المعتقلين.


سماح عفيف ياسين
2011-04-05