ارشيف من :أخبار لبنانية

مشاورات الحكومة الميقاتية دخلت التفاصيل وبداية حلحلة في جدار الأزمة الحكومية

مشاورات الحكومة الميقاتية دخلت التفاصيل وبداية حلحلة في جدار الأزمة الحكومية
نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن "حركة الاتصالات لم تنقطع خلال الساعات الماضية" بشأن تأليف الحكومة، مضيفة" أنه يمكن القول إن الاتصالات دخلت في عمق التفاصيل وسط ليونة ملحوظة من قبل جميع الأطراف، والصيغة التي تم التفاهم عليها تقوم على مبدأ الثلاث عشرات (عشرة وزراء لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون و"المرده" و"الطاشناق" من دون النائب طلال ارسلان، وعشرة وزراء للرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط، وعشرة وزراء للأكثرية الجديدة)".

وتردّد، بحسب "السفير"، أن التوزيع الطائفي لم يحسم، اذ إن العماد عون يتمسك بخمسة وزراء موارنة، فيما يصر الرئيس سليمان على تسمية وزيرين مارونيين.

ومن المقرر الانتقال في الساعات المقبلة الى المربع الأصعب وهو الحقائب والأسماء والذي لا يؤشر حتى الآن الى أن ولادة الحكومة قريبة.

بدورها، ذكرت مصادر مطلعة، لصحيفة "البناء"، أن "الاتصالات مستمرة على خطوط متعددة بين قيادات الأكثرية الجديدة، وهناك محاولات جدية وحثيثة لتدوير الزوايا وإحداث خرق في جدار الأزمة الحكومية"، مشيرة الى أن "هناك أكثر من اقتراح يجري التداول به يتعلق بتوزيع الحصص داخل الحكومة بينها اقتراح العشرات الثلاث، كما ان هناك أطرافاً أخرى تطرح اقتراحات مختلفة نسبياً، تقوم على قاعدة إعطاء قوى المعارضة السابقة 19 وزيراً في مقابل 11 وزيراً لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب جنبلاط".

وأوضحت المصادر "ان اتصالات حصلت أمس بين المعاونين السياسيين لكل من الرئيس بري والأمين العام العام لحزب الله النائب علي حسن خليل، والحاج حسين خليل من بينها لقاء مع العماد عون بحضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل"، كما تردد ليلاً ان "الخليلين" زارا الرئيس المكلف الذي توجه الى طرابلس.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "النهار" عن مطلعين على الاتصالات السياسية الجارية لتأليف الحكومة، قولهم إن "المفاوضين لم يتجاوزوا بعد عقبة توزيع الحصص ضمن التركيبة الحكومية مع ترجيحهم اعتماد الثلاث عشرات، لكن بمفهوم مختلف عما طرح سابقا، ما يعني توزيع الثلثين مناصفة بين العماد عون الذي يحصل على عشرة وزراء وحلفائه في 8 آذار على حصة مماثلة، ويكون الثلث الثالث لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف والنائب وليد جنبلاط".

إلا أن المطلعين أنفسهم قالوا إن "عون لم يعطِ جوابه بعد عن هذا الطرح ولم يُحرز بعد تقدم نوعي في البحث، ولا نزال بعيدين عن التشكيل"، كما ذكروا أن "هذا الطرح يبقي وزارة الداخلية ضمن حصة رئيس الجمهورية، كما لم يحصل أي اتفاق بعد على الاسماء، وسط أجواء تشير الى عقدة في الأسماء المارونية".

إلى ذلك، أكد أحد زوار فردان، في حديث لصحيفة "الأخبار" أنّ تقسيم الحقائب الـ11 للفريق الوسطي "هو سر الأسرار الذي يحافظ عليه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي"، خصوصاً في ظل ما أشيع عن تنازل قدّمه وليد جنبلاط.

وفي هذا الاطار، شدد مستشارو ميقاتي، على "حسن علاقة رئيس الحكومة المكلف بكل المعنيين بتأليف الحكومة، وأولها حزب الله"، مشيرين إلى أنه "لا بد من أن تكون الاتصالات الأخيرة قد أنتجت اتفاقاً ما".

وعن العلاقة بالحزب، رفض الفردانيون تأكيد خبر لقاء ميقاتي مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أو نفيه، وابتعدوا عن الإجابة عن كل ما أشيع حول هذا اللقاء من رسائل ومطالب وضغوط، ولكنهم أشاروا إلى تأكيد الحزب تمسكه بميقاتي، موضحين أنّ التواصل مستمر مع قيادة الحزب التي أدّت وتؤدي دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر بين القوى المعنيّة بتأليف الحكومة.


المصدر:  صحف
2011-04-08