ارشيف من :أخبار عالمية

بيان ثورة 14 فبراير يدعم المظاهرات التضامنية مع شعب البحرين ويثمن مواقف الامام الخامنئي

بيان ثورة 14 فبراير يدعم المظاهرات التضامنية مع شعب البحرين ويثمن مواقف الامام الخامنئي
بمناسبة استمرار حالة الحصار والارهاب والترويع والمداهمات لابناء البحرين وسقوط الشهيد تلو الشهيد، تخرج تظاهرات في مختلف انحاء العالم اليوم الجمعة لدعم الشعب البحريني الاعزل المطالب بحقوقه المشروعة، ولتسليط الضوء على الظلم والقمع الذي يتعرض له على يد سلطة آل خليفة وقوات درع الجزيرة، والتنديد بالصمت وتكتم الدول الغربية وإعلامها بتأييد الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة.


وبهذه المناسبة، أصدر أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين بيانا في هذا الشان، وفيما يلي نص البيان:


بسم الله الرحمن الرحيم


((الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)) صدق الله العلي العظيم.


الأزمة في البحرين أزمة سياسية وليست أزمة طائفية.

يتعرض شعبنا المظلوم ومؤسسات المجتمع المدني وكوادرها والعمال والموظفين والتجار لمحنة عصيبة حيث يحاصر من الداخل والخارج ومهدد بحملة إبادة جماعية أكثر من قبل السلطة الإستبدادية الحاكمة والقوات السعودية وقوات درع الجزيرة الغازية، ويتعرض الموظفون والعمال والمدرسون والأطباء للفصل التعسفي من الوظائف وحملة إعتقالات شرسة، ولا زالت المداهمات الليلية لبيت بيت من بيوت أبناء الشعب في البحرين مستمرة، وحملة الإعتقالات القمعية تطال المئات من أبناء شعبنا البطل والصامد رجالا وشبابا ونساءا في ظل صمت وسكوت دولي على الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية في البحرين.

إن الدعوة للإضراب من قبل النقابات المهنية في البحرين حق مشروع كما هو في الدول الديمقراطية، حيث أنها تعمل لمصلحة العمال، كما من حق العمال أيضا الإضراب عن العمل من أجل المطالبة بحقوقهم.


إن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين يؤكدون مرة أخرى للرأي العام العالمي وشعوب العالم الحرة بأن: "الأزمة في البحرين أزمة سياسية بين السلطة الحاكمة وبين الشعب وقوى المعارضة السياسية"، وإن ما تدعيه السلطة الحاكمة ودول مجلس التعاون الخليج (الفارسي) بأن الأزمة في البحرين هي أزمة طائفية هو خلاف الواقع وتحريف الوقائع ومحاولة إجهاض الثورة الشعبية المطلبية عبر طرح مثل هذه المسرحيات السخيفة التي كان يستخدمها النظام الحاكم في البحرين منذ عقود طويلة.


إن السلطة الديكتاتورية الحاكمة في البحرين أرادت أن تجهض الثورة الشعبية وتصفيتها عبر طرح قضية شعبنا على أنها قضية طائفية ومحاولة تسويقها داخليا وإقليميا وعالميا، وإستنفذت قواها الإعلامية والمخابراتية من أجل تأجيج الفتنة الطائفية وحرف الأنظار عن حقيقة الأزمة السياسية التي لا زالت تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاثين عاما، إشتدت وتيرتها خلال السنوات العشر الماضية في ظل الملكية المطلقة لفترة حكم حمد بن عيسى آل خليفة، حيث قامت بالسماح للقوات السعودية لإحتلال البحرين من أجل البقاء على النظام القمعي والديكتاتوي في البحرين من السقوط.


إن شعب البحرين سنة وشيعة شعب متماسك وله هموم مشتركة هي الحرية والعزة والكرامة والعيش الكريم في ظل نظام سياسي بعيد كل البعد عن مظاهر القمع والإستبداد والإرهاب وتكميم الأفواه وبعيد كل البعد عن التهميش والإقصاء ونهب الثروات والسرقات.


لقد قامت السلطة الحاكمة ومعها دول مجلس التعاون الخليج (الفارسي) بتصدير الأزمة الداخلية في البحرين إلى دول الجوار وبالتحديد إيران من أجل سهولة قمع وتصفية الثورة الشعبية لشباب 14 فبراير ، حيث شعروا بالإحراج والخوف الشديد من خروج مئات الألاف من أبناء شعبنا مطالبين بإسقاط النظام الذي تورط مع جيشه وحرسه الوطني وقواته الأمنية والمرتزقة وقوات الجيوش الغازية في سفك دماء شعب البحرين الذي كان يطالب بحقوقه السياسية بمسيرات ومظاهرات وإعتصامات سلمية.


إننا نستنكر الإرهاب وتصعيد حملة القمع والإعتقالات وحملات التعذيب القاسي حتى الموت بحق أبناء شعبنا، حيث يتعرض شعبنا إلى عمليات خطف وتعذيب وإغتيالات ومجازر يومية من قبل الحكم الديكتاتوري الإستبدادي لآل خليفة. وكان آخر شهيد قدمه شعبنا بعد يومين من إختطافه الشهيد السعيد حميد السيد محفوظ من أهالي قرية سار ، حيث تم إختطافه قبل ليلة وتم العثور عليه بجانب سيارته في القرية.

إننا نطالب شعوب العالم والمنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات الإغاثة لنهضة وغضبة عالمية للتضامن مع شعبنا ، فإن شعبنا يتعرض إلى مجازر ومذابح إنسانية.


وإننا نطالب جميع الشعوب العربية والإسلامية بالتضامن مع شعبنا المظلوم في البحرين بالخروج في مسيرات وإعتصامات أمام السفارات السعودية وسفارات السلطة الإستبدادية الحاكمة في البحرين، خصوصا شعبنا العظيم في مصر، حيث نطالبه ونطالب قادة إئتلاف شباب ثورة الغضب لثورة 25 يناير المجيدة في مصر بأن يهبوا هبة واحدة للوقوف أمام الهجمة الإستبدادية للأنظمة الديكتاتورية والعميلة في السعودية والبحرين.


إن الشعب المسلم في مصر الكنانة يتعرض لهجمة شرسة من قبل الخط التكفيري الوهابي كما تعرض إليه الشعب العراقي المسلم على يد هذا الخط الدموي وسفكت الأنهار من الدماء وسقط الألوف من الأبرياء في بلاد الرافدين، وهو الآن قام بالتعرض للأضرحة وقبور الصالحين في مصر كما تعرض إلى قبور وأضرحة الأئمة الأطهار في العراق وتعرض لقبور الصالحين والحسينيات والمساجد ودورالعبادة في البحرين التي تمثل رمزا لفكر أهل البيت عليهم السلام ونهجهم الرباني والإلهي.


إن شعب مصر والأزهر الشريف قد وعوا المؤامرة الكبرى التي تحيط بهم في مصر وإتخذوا مواقف حاسمة في مواجهة هذا الخطر المحدق بالأمة والذي يريد أن يجرنا إلى أتون حروب طائفية بغيضة يحرفنا عن المسيرة التحررية للثورة العربية الكبرى ضد الإستبداد للأنظمة الفاسدة في عالمنا العربي.

إن المؤامرة التي يقوم بها آل سعود وآل خليفة في البحرين من تأجيج الطائفية والقيام بعمليات قتل وذبح على الهوية إنما تصب في مصلحة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، كما أنها تخدم سياسات الولايات المتحدة الأميركية وربيبتها بريطانيا في التفريق بين المسلمين وضرب وحدتنا الإسلامية.


إن البحرين اليوم تقع تحت رحمة الإحتلال والغزو الغاشم للقوات السعودية التي عاثت في الأرض فسادا وظلما وقتلا وقامت بمجازر ومذابح يندى لها جبين الإنسانية ، وإن مصير الأمة الإسلامية والعربية مصير مشترك ومهددة بإنتشار الفكر التكفيري الدموي، ونحن اليوم في البحرين نتعرض لهجمة قمعية شرسة من أربعة جيوش تعتبر شعبنا مشركين وكفرة وتدوس على المصاحف التي يرفعها شعبنا في مسيراته ومظاهراته، وتمارس القتل والذبح على الهوية، وتحاصر مددنا وقرانا بالجيوش والدبابات والمدرعات والمجنزرات والطائرات الحربية والعمودية والمروحية والأباتشي ويستشهد منا يوميا العديد ويصاب العشرات من جراء إطلاق الرصاص الحي والأسلحة المحرمة دوليا ولا زال المئات من شعبنا في عداد المفقودين ولا زال المئات في السجون يقبعون تحت التعذيب ونحن قلقون على سلامتهم في ظل الموقف الأميركي والبريطاني المؤيد للقمع والإستبداد من قبل الحكم السعودي والخليفي في بلدنا البحرين.

إن شعبنا رغم الإرهاب والقمع والفاشية التي يتعرض لها من قبل القوات المحتلة والغازية وقوات آل خليفة المستبدين لا زال يتمتع بمعنويات عالية، وهو ثابت الخطى ولن يتراجع عن تحقيق مطالبه السياسية العادلة والمشروعة.


إننا على إيمان كامل وثقة عالية بأن الشعوب والأحرار والشرفاء في العالم خصوصا الشعوب العربية والإسلامية سوف تخرج عن صمتها وتكسر قيود الخوف وتتحرر وتناصر وتدعم مظلومية شعبنا في البحرين، كما ستدعم الثورة الشعبية في اليمن ومظلومية الشعب الليبي.


إننا على ثقة تامة بأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يفضح ويعري الأنظمة الديكتاتورية والإستبدادية بقيامها بأعمال القمع والتنكيل والإرهاب والقتل والقيام بمجازر وجرائم حرب ضد الإنسانية في البحرين حتى يمهد لسقوطها بعد سقوط الأنظمة القمعية والإستبدادية في تونس ومصر، وإن قيام الجيش السعودي بهدم قبور وأضرحة الأولياء ودور العبادة والمساجد في البحرين وقيام عملائه وأنصاره بهدم مراقد الأولياء في مصر سوف يعجل برحيل هذه الأنظمة الإستبدادية الفاسدة مع أفكارها الضالة والسقيمة بإذن الله.


إن أنصار ثورة 14 فبراير تدعم وتساند الدعوات التي صدرت من قبل القوى والجمعيات السياسية المعارضة ودعوات إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير بإستنهاض الشعوب الحرة في مختلف أنحاء العالم بالوقوف إلى جانب شعبنا المحاصر بالبحر وبجيوش آل سعود وقوات درع الجزيرة وبجيوش وقوات أمن ومرتزقة آل خليفة والقوات الأردنية العميلة المرتزقة.


إننا نهيب بشعبنا المضحي وأبو الشهداء بمواصلة المسيرات والمظاهرات والإحتجاجات وكسر الحصار وكسر هيبة الملك المتجبر الطاغي وسلطته الطاغوتية أكثر وأكثر والإصرار على رحيل هذه السلطة عن البحرين وقيام نظام جديد وبزوغ فجر جديد للحرية والكرامة.

إننا جادون في محاكمة الجلادين والجناة وسفاكي الدماء من القوات الغازية والمحتلة ورؤوس ورموز السلطة الغادرة في محاكم جنائية دولية وسوف يلقون جزائهم العادل قريبا إنشاء الله.


إننا نطالب شعبنا والشعوب الإسلامية والجاليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم بالتالي:

الخروج في مظاهرات سلمية أمام السفارات البحرينية والسعودية ، ومكاتب الأمم المتحدة ومكاتب المنظمات الدولية وأمام البيت الأبيض ومقر الحكومة البريطانية والمطالبة بوقف الإرهاب وقمع المظاهرات السلمية وسحب القوات المحتلة والغازية لآل سعود ودرع الجزيرة من البحرين.

إصدار بيانات إستنكار ضد الإحتلال العسكري السعودي وقوات درع الجزيرة للبحرين وما تقوم به من حملات إبادة ومجازر ومداهمات وإعتقالات للنساء والرجال في البحرين.


إدانة الإرهاب والتطرف الطائفي للفكر التكفيري في البحرين ومصر الذي قام بترويع الآمنين وتدنيس المساجد والحسينيات ومراقد الأولياء بحرق بعضها وتخريب الأخرى بروح طائفية من قبل التكفريين.


إنهاء حالة الأحكام العرفية والطوارئ وحضر التجوال في البحرين والإنسحاب الفوري للقوات المحتلة والغازية ، والتنديد بإستخدام القوة المفرط من قبل السلطة الإستبدادية الحاكمة في البحرين والقوات المحتلة ضد المتظاهرين سلميا والمطالبين بحقوقهم السياسية في البحرين.


مطالبة المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع المنظمات الحقوقية ومنظمات الإغاثة بالتدخل السريع لتوفير الحماية لشعبنا من حملات الإبادة والقتل الجماعي وحملات التعذيب القاسية التي يتعرض إليه من قبل السلطة الخليفية الحاكمة وقوات آل سعود.


توثيق الجرائم والمجازر ضد شعبنا وجمع المعلومات والأدلة الكافية التي تدين آل خليفة وآل سعود وجيوشهم من أجل القيام بمحاكمتهم في محاكم الجنايات الدولية على ما أرتكبوه من جرائم ضد الإنسانية.


وأخيرا نشكر رابطة المدرسين في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة ومشهد المشرفة وعلمائنا ومراجعنا العظام وطلبة العلوم الدينية بالإعلان عن تعطيل الدراسة والإعتصام لدعم مظلومية شعبنا في البحرين.


كما ونشكر علمائنا ومراجعنا في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ولبنان والمنطقة الشرقية في السعودية والمواقف السياسية والدعم الكبير الذي تقدمه لنا الشعوب الإسلامية خصوصا الشعب العراقي وقواه الشعبية والسياسية ، والشعب الإيراني واللبناني وقواهم السياسية والشعبية.


كما نشكر ونثمن مواقف قائد الثورة الإسلامية ومرشد الجمهورية الإسلامية في إيران سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنائي (دام ظله الوارف) الداعمة لحركة الشعوب الإسلامية ضد الإستبداد والأنظمة الديكتاتورية ، والمطالبة بالتحرر والإنعتاق من ظل الهيمنة الإستكبارية.

2011-04-08