ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي: لتفادي إقحام اللبنانيين في خلافات مع دول شقيقة وصديقة وقفت الى جانبهم في ظروف قاسية مر بها الوطن
رأى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي أن لبنان يقف "أمام فرصة جدية للإستفادة من الظروف التي تعيشها المنطقة العربية كي تأتي الإنعكاسات إيجابية عليه"، مؤكداً أن "ذلك يستدعي من كل القوى السياسية على إختلافها تهدئة الخطاب السياسي وتفادي الإنزلاق الى ما يؤجج التوتر أو الى محاولة استثمار شعارات سياسية لا تخدم لبنان وتقحم اللبنانيين في خلافات مع دول شقيقة وصديقة وقفت الى جانبهم وساعدتهم في ظروف قاسية مر بها وطنهم".
ولفت ميقاتي أمام زواره في طرابلس الى أنه "من غير المفيد قيام بعض المسؤولين بإعلان مواقف لا تعكس موقفاً لبنانياً واحداً، ولا تعبر فعلاً عن إرادة لبنانية جامعة، خصوصاً إذا كانت هذه المواقف التي تعلن اليوم مختلفة عما سبق أن أعلنه المسؤولون أنفسهم في مناسبات سابقة، وليست بالتالي تعبر عن موقف الدولة اللبنانية".
من جهة أخرى، أكد ميقاتي "ان المشاورات تسير بخطى وطيدة نحو إنجاز التشكيلة الحكومية التي ينتظرها اللبنانيون"، مشيراً الى أن "الإتصالات حققت تقدماً مهماً، وهي تجري في أجواء إيجابية، وأن كل الأطراف يدركون ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وفق القواعد الدستورية وعلى أساس تمثيل القوى السياسية والكفاءات لتكون منسجمة وقادرة على القيام بالعمل المطلوب على الصعد الإجتماعية والحياتية والخدماتية والاقتصادية والانمائية".
وفي ما يتعلق بشكل الحكومة والتوازن فيها، أكد ميقاتي أن "مقاربته للتشكيلة الحكومية لا تنطلق من الأعداد والحصص، بل من وجوب الإطلالة على اللبنانيين بحكومة تضم أفضل الكفاءات والخبرات من كل التوجهات السياسية"، داعياً "مختلف التيارات السياسية الراغبة في الإشتراك بالحكومة الى إختيار أفضل الكفاءات التي لديها لتمثيلها وبالتالي تكوين فريق عمل منسجم وناجح".
وأضاف ميقاتي أمام زواره "إن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام حول صيغ حكومية وتحليلات للتوازنات داخل الحكومة غير دقيق لأن منطلقات التشكيل لا تقوم على المحاصصات الضيقة، وإنما تستند بشكل رئيسي الى احترام القواعد الدستورية التي يجب العودة الى الالتزام بنصوصها واحترام مضامينها لأنها تشكل صمام الأمان الذي يحمي كل مكونات الشعب اللبناني ويحافظ على الإستقرار الذي أطلقه اتفاق الطائف، لا سيما أننا خبرنا التجاوز والقفز فوق الأصول والنصوص القانونية والدستورية، ووجدنا الى أين وصلت البلاد نتيجة ذلك ، فهل نكرر الخطأ بخطأ آخر ؟ ".
وأمل ميقاتي في أن "تنتهي المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الى ما يتمناه اللبنانيون في وقت قريب، لا سيما أنه يحترم تعلق اللبنانيين بمؤسساتهم الدستورية ويقدر تقديراً عميقاً صبرهم وانتظارهم".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018