ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: إيران ترد على مزاعم الحريري... وخطاب مرتقب للسيد نصر الله مساءً
بإيعاز من داعميه على الساحتين الاقليمية والدولية وسع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، اطار حملته التي كانت تستهدف المقاومة مؤخرا باتجاه الجمهورية الاسلامية الايرانية، في محاولة مكشوفة "لركوب قطار" التصعيد الأميركي في الاسابيع الاخيرة ضد قوى الممانعة في المنطقة وتنفيذ أجندة أجنبية، في وقت تتجه الانظار اليوم الى الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ليتحدث عن آخر المستجدات السياسية.
وفي ظل انشغال لبنان في البحث عن حلول لمعاناة نزلاء سجن رومية ولبنانيي ساحل العاج، نجحت الاتصالات والمشاورات المكثفة لولادة الحكومة "بفتح كوّة" في جدار الأزمة التي كانت تعيق الاتفاق على توزيع الحصص والحقائب.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الخطر " ليس في الاحتراب الداخلي الممتد منذ نحو ست سنوات، ولا في التهديد الإسرائيلي أو كل المخاطر الإرهابية التي واجه لبنان صنوفاً متعددة لها، بل في اتخاذ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قراراً واعياً باستدراج بلده إلى ساحة الصراعات والمحاور الإقليمية، التزاماً منه باعتبارات ومصالح لا تبدو لبنانية من جهة، ولا تنسجم مع مقتضيات الدستور والصلاحيات والموقع والدور، ولا المشهد الانتقالي المتحرك والزاحف على امتداد المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج".
وأشارت الى أنه "يحق لرئيس حكومة تصريف الأعمال أن ينسجم مع نفسه وشعاراته بالحد الأدنى، بألا يحتكر مجدداً قرار الحرب والسلم، كما فعل عندما حارب وفريقه السياسي سوريا طيلة خمس سنوات، لتنتهي الصفحة باعتذار علني في جريدة سعودية... وهذه المرة يقرر خوض معركة بوجه دولة إقليمية يفترض أن تكون صديقة للبنان، وعندما زارها قبل شهور قال فيها هو.. وقالت قيادتها فيه أيضاً، ما لم تقله في أقرب المقربين إليها، فما الذي غيّر الأحوال بين طهران وسعد الحريري فجأة؟، نسي اللبنانيون أنهم بلا حكومة، لكن الدستور لا يعطي رئيس حكومة تصريف الأعمال أن يقرر إقحام بلده الصغير في لعبة المحاور و"الكبار"".
وأضافت "لذلك كان يُنتظر من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أن يبادر بوصفه المؤتمن على الدستور والتوافق وعلاقات لبنان العربية والدولية، الى تصحيح شطط رئيس حكومة تصريف الأعمال وخطيئة جرّه البلد إلى لعبة محاور، لا أحد يستطيع التكهن مسبقاً بنتائجها الأبعد من الحدود، لكنه يستطيع أن يكون واثقاً أنها ستستدرج البلد إلى توتر جديد يخشى كثيرون أن يتعدّى المنابر"، معتبرة أن "البيان الرقم واحد" الذي أعلنه الحريري، سيكون نموذجاً للمواقف التي "ستميّز المرحلة المقبلة"، كما يقول نواب كتلة المستقبل، بعد أن استمعوا من رئيسهم الى مداخلة حول ظروف ما قاله وخاصة ما أسماها "الهجمة الفارسية" على المنطقة العربية من لبنان الى البحرين "إذ لم يعد مسموحاً العودة إلى الوراء، ولا بدّ بالتالي من مواقف حاسمة، قادرة على تصحيح الاعوجاج، وإن كان هذا السجال سيحمل معه رياح التوتر الداخلي، الذي لم يعد هناك من مفرّ منه"!".
بدورها، أشارت صحيفة "الاخبار"، إلى أنه "بعد السجال بين حزب الله وتيار "المستقبل"، رد الناطق باسم الخارجية الإيرانية امس رامين مهمانبرست على الحريري، بالقول "ان اتخاذ مواقف مضلّلة وفي إطار مصالح المحور الاميركي الصهيوني لا تصب في مصلحة لبنان، وهي تشكل تحديا لاستقرار المنطقة واستقلالها". وأكد ثوابت طهران في التعامل الشامل مع كل الطوائف اللبنانية ولبنان الموحد، وقد جرى تأكيد ذلك للجميع، وشدد على "ان بقاء وديمومة الحكم يكمنان في الاهتمام بمطالب الشعوب لا التبعية لنظام الهيمنة، وان لبنان غير مستثنى من هذه القاعدة".
وتوقعت الصحيفة من جهة ثانية، "أن يدلي الأمين العام لحزب الله بدلوه في هذا الموضوع، في إطلالة تلفزيونية يطل الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، عبر شاشة المنار مساء اليوم، بعد نشرة الأخبار، ليتحدث عن التطوّرات السياسية، التي يُتوقع أن يكون في مقدمتها موضوعا تأليف الحكومة و"الزوبعة" التي أثارها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بهجومه المفاجئ على إيران".
ونقلت "الاخبار"، عن معاونين لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، في معرض تبرير ردّه على كلام رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن ايران من غير أن يسمّيه، أن سلفه "لا يكتفي بأن يورثه أزمة مع دول يتقاطع نفوذها في لبنان مع دول أخرى ذات نفوذ مباشر مشابه ويمثّل تماساً شيعياً ـ سنّياً حساساً، بل يورّطه في نزاع محاور يرفض ميقاتي الانخراط فيه".
على خط مواز، أبدى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط انزعاجه من عودة السجال السياسي والإعلامي بين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وحزب الله، متوجهاً في حديث لصحيفة "النهار"، الى الحريري بالقول "انا عندي شوية خبرة سابقة مع الطائفة الشيعية، وأنصحك بالتحدث مع قياداتها".
وشدد جنبلاط على أن "الحملة التي يقودها فريق 14 آذار على سلاح المقاومة لن تنفع، وهي من دون افق"، مؤكدا أنه "على الرئيس الحريري وسواه ان يعرفوا ان هذا السلاح هو حماية لابن الجنوب"، رافضا بشدة كلام رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان هذا السلاح يشجع اسرائيل على شن عدوان على لبنان، ورد قائلا "اسرائيل لا تحتاج الى حجج لتنفيذ اعتداءات وتهديدات تستهدف اللبنانيين، لا سيما ابناء الجنوب، ولا تزال تواصل خرقها اليومي للقرار 1701، ولم تنسحب حتى الآن من الغجر".
ودعا جنبلاط الجميع امام فضائح "ويكيليكس" الى "الاقلاع عن السجالات وعدم العودة الى الصفحات السود من تاريخنا"، مبديا تأييده للرئيس بري في انهما مع افرقاء آخرين ضمن جبهة وطنية "وهي افضل من 8 آذار".
وختم جنبلاط حديثه بالإشارة إلى قطاع غزة في هذه الايام بعد استخدام "اسرائيل" منظومة الدرع الصاروخية " باعتبار أنه قد يجري استكمالها في لبنان".
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "الجمهورية" أن حملة رئيس حكومة تصريف الاعمال على ايران ولّدت استياءً لدى دوائر قصر بعبدا، إذ ابدى رئيس الجمهورية سليمان أمام زواره استياءه الشديد من مواقف الحريري الأخيرة، رافضا الهجوم على اي دولة.
من جانبها، وضعت مصادر دبلوماسية، كلام الحريري حول إيران، في اطار المشروع الأميركي في المنطقة، مؤكدة في حديث لصحيفة "البناء"، "ان المشروع الاميركي بدأ عمليا منذ انسحاب المملكة العربية السعودية من التفاهم مع سورية بشأن لبنان، حيث تمت تقوية مجموعة الامير بندر داخل القيادة السعودية على حساب الملك عبد الله بن عبد العزيز"، وتصوير إيران بأنها الخطر الكبير الذي يهدد المنطقة عموما ودول الخليج خصوصا".
ولفتت المصادر الى أن الادراة الاميركية تحاول ارباك الاوضاع في سوريا، الدولة التي تعتبر نقطة التواصل الوحيدة للمقاومة مع إيران، بهدف تقديم تنازلات منها، مشددة على أن هذا المخطط "لن يحصل لان سوريا ترى ان الحراك الذي تشهده المنطقة سيصب في نهاية المطاف لمصلحة المقاومة وثوابت سورية القومية".
في المقابل، ذكرت "السفير" أن "هجمة تيار "المستقبل" قد لا تمرّ مرور الكرام، مشيرة الى انه "على قاعدة العين بالعين والموقف بالموقف، سيتولى "تيار المستقبل" والكتلة النيابية الردّ على كلّ ما سيصدر عن جبهة الخصوم، وبالأسلوب ذاته، بعدما قرروا وضع النقاط على الحروف، والانتقال في أدائهم من المربع "ألف" الدفاعي إلى المربع "باء" الهجومي".
يذكر أن الحريري قرر إرجاء الزيارة الرسمية التي كان مقرراً ان يقوم بها اليوم الى مصر، بسبب أمر طارئ استجد على جدول اعمال رئيس المجلس العسكري المصري المشير محمد طنطاوي، على أن يحدد الموعد لاحقاً مع السلطات المصرية" حسب بيان المكتب الإعلامي للحريري.
وحول التشكيلة الحكومية، ذكرت مصادر سياسية، لصحيفة "البناء، أن هناك تقدما "في الاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء حول تشكيل الحكومة، إلى جانب بلورة الصيغ المطروحة لمعالجة العقد التي تواجه التشكيل"، مشيرة الى أن التوافقات على التشكيلة قطعت شوطاً مهماً وأساسياً".
من جانبها، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن مصادر مطّلعة، إشارتها الى "التوصل إلى صيغة لحل موضوع الوزارات الخلافية، تقضي بإعطاء هذه الوزارات لشخصيات مقرّبة من طرفي الخلاف"، كذلك أعلنت مصادر عين التينة حل موضوع الحقائب، متوقعة ولادة الحكومة منتصف الأسبوع المقبل.
بدوره، أعلن وزير الأشغال العامة غازي العريضي، في حديث لصحيفة النهار، أن "الاتصالات من أجل تأليف الحكومة أحرزت تقدماً حيث يمكن القول اننا دخلنا في ربع الساعة الأخير لجهة الدخول في البحث في توزيع الحقائب والأسماء"، ونبه الى "ان التأخير بات ينعكس سلباً على البلد على أكثر الصعد الحياتية، وان هناك تحديات مقبلة يفترض ان توجد حكومة بسرعة لبتها باعتبار ان البلد لم يعد يحتمل لا المراوحة ولا الخطاب السياسي الذي ينذر باحتقان كبير".
من جهتها، لفتت مصادر متابعة لحركة "الخليلين"، في حديث لـ"الجمهورية"، إلى أن "المفاوضات الجارية منذ مطلع الأسبوع الجاري جدية ورصينة، ولا تزال حتى اليوم محميّة من التسريبات القاتلة"، وأكدت "أن بعض ما أنجز بات ثابتا الى الآن، وما قيل من سيناريوهات وتشكيلات كاملة غير دقيق".
وفي ما يتعلق بأزمة سجن رومية، ذكرت صحيفة "الديار" أنه تم نقل قائد سرية درك السجون العقيد مروان سليلاتي من مركزه وتعيين العقيد زيلع مكانه، مشيرة إلى أن "حركة مناقلات واسعة ستجري بين الضباط والعناصر عبر اعلان تشكيلات جديدة، وذلك حسب الخطة التي وضعها وزير الداخلية زياد بارود وقائد الدرك العميد صلاح جبران والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي".
أما على صعيد مأساة الجالية اللبنانية في أبيدجان، فقد أفادت "السفير" أنه "من المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة ازدحاماً في حركة العائدين، في ضوء موافقة الفرنسيين على هبوط طائرة "تشارتر" تتسع لمئة وعشرة أشخاص، اليوم، في مطار أبيدجان، استأجرتها وزارة الخارجية اللبنانية، من غانا، على أن تقوم يومياً بأربع رحلات، فيصل مجموع من ستقلهم الى حدود الـ 450 شخصا، فيما تواصل القوات الفرنسية نقل بعض اللبنانيين بالطائرات العسكرية الى أكرا، التي وصلت اليها صباح اليوم لجنة دعم وإغاثة افراد الجالية اللبنانية التي شكلها الحريري".
ليندا عجمي
وفي ظل انشغال لبنان في البحث عن حلول لمعاناة نزلاء سجن رومية ولبنانيي ساحل العاج، نجحت الاتصالات والمشاورات المكثفة لولادة الحكومة "بفتح كوّة" في جدار الأزمة التي كانت تعيق الاتفاق على توزيع الحصص والحقائب.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الخطر " ليس في الاحتراب الداخلي الممتد منذ نحو ست سنوات، ولا في التهديد الإسرائيلي أو كل المخاطر الإرهابية التي واجه لبنان صنوفاً متعددة لها، بل في اتخاذ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قراراً واعياً باستدراج بلده إلى ساحة الصراعات والمحاور الإقليمية، التزاماً منه باعتبارات ومصالح لا تبدو لبنانية من جهة، ولا تنسجم مع مقتضيات الدستور والصلاحيات والموقع والدور، ولا المشهد الانتقالي المتحرك والزاحف على امتداد المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج".
وأشارت الى أنه "يحق لرئيس حكومة تصريف الأعمال أن ينسجم مع نفسه وشعاراته بالحد الأدنى، بألا يحتكر مجدداً قرار الحرب والسلم، كما فعل عندما حارب وفريقه السياسي سوريا طيلة خمس سنوات، لتنتهي الصفحة باعتذار علني في جريدة سعودية... وهذه المرة يقرر خوض معركة بوجه دولة إقليمية يفترض أن تكون صديقة للبنان، وعندما زارها قبل شهور قال فيها هو.. وقالت قيادتها فيه أيضاً، ما لم تقله في أقرب المقربين إليها، فما الذي غيّر الأحوال بين طهران وسعد الحريري فجأة؟، نسي اللبنانيون أنهم بلا حكومة، لكن الدستور لا يعطي رئيس حكومة تصريف الأعمال أن يقرر إقحام بلده الصغير في لعبة المحاور و"الكبار"".
وأضافت "لذلك كان يُنتظر من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أن يبادر بوصفه المؤتمن على الدستور والتوافق وعلاقات لبنان العربية والدولية، الى تصحيح شطط رئيس حكومة تصريف الأعمال وخطيئة جرّه البلد إلى لعبة محاور، لا أحد يستطيع التكهن مسبقاً بنتائجها الأبعد من الحدود، لكنه يستطيع أن يكون واثقاً أنها ستستدرج البلد إلى توتر جديد يخشى كثيرون أن يتعدّى المنابر"، معتبرة أن "البيان الرقم واحد" الذي أعلنه الحريري، سيكون نموذجاً للمواقف التي "ستميّز المرحلة المقبلة"، كما يقول نواب كتلة المستقبل، بعد أن استمعوا من رئيسهم الى مداخلة حول ظروف ما قاله وخاصة ما أسماها "الهجمة الفارسية" على المنطقة العربية من لبنان الى البحرين "إذ لم يعد مسموحاً العودة إلى الوراء، ولا بدّ بالتالي من مواقف حاسمة، قادرة على تصحيح الاعوجاج، وإن كان هذا السجال سيحمل معه رياح التوتر الداخلي، الذي لم يعد هناك من مفرّ منه"!".
بدورها، أشارت صحيفة "الاخبار"، إلى أنه "بعد السجال بين حزب الله وتيار "المستقبل"، رد الناطق باسم الخارجية الإيرانية امس رامين مهمانبرست على الحريري، بالقول "ان اتخاذ مواقف مضلّلة وفي إطار مصالح المحور الاميركي الصهيوني لا تصب في مصلحة لبنان، وهي تشكل تحديا لاستقرار المنطقة واستقلالها". وأكد ثوابت طهران في التعامل الشامل مع كل الطوائف اللبنانية ولبنان الموحد، وقد جرى تأكيد ذلك للجميع، وشدد على "ان بقاء وديمومة الحكم يكمنان في الاهتمام بمطالب الشعوب لا التبعية لنظام الهيمنة، وان لبنان غير مستثنى من هذه القاعدة".
وتوقعت الصحيفة من جهة ثانية، "أن يدلي الأمين العام لحزب الله بدلوه في هذا الموضوع، في إطلالة تلفزيونية يطل الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، عبر شاشة المنار مساء اليوم، بعد نشرة الأخبار، ليتحدث عن التطوّرات السياسية، التي يُتوقع أن يكون في مقدمتها موضوعا تأليف الحكومة و"الزوبعة" التي أثارها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بهجومه المفاجئ على إيران".
ونقلت "الاخبار"، عن معاونين لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، في معرض تبرير ردّه على كلام رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن ايران من غير أن يسمّيه، أن سلفه "لا يكتفي بأن يورثه أزمة مع دول يتقاطع نفوذها في لبنان مع دول أخرى ذات نفوذ مباشر مشابه ويمثّل تماساً شيعياً ـ سنّياً حساساً، بل يورّطه في نزاع محاور يرفض ميقاتي الانخراط فيه".
على خط مواز، أبدى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط انزعاجه من عودة السجال السياسي والإعلامي بين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وحزب الله، متوجهاً في حديث لصحيفة "النهار"، الى الحريري بالقول "انا عندي شوية خبرة سابقة مع الطائفة الشيعية، وأنصحك بالتحدث مع قياداتها".
وشدد جنبلاط على أن "الحملة التي يقودها فريق 14 آذار على سلاح المقاومة لن تنفع، وهي من دون افق"، مؤكدا أنه "على الرئيس الحريري وسواه ان يعرفوا ان هذا السلاح هو حماية لابن الجنوب"، رافضا بشدة كلام رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان هذا السلاح يشجع اسرائيل على شن عدوان على لبنان، ورد قائلا "اسرائيل لا تحتاج الى حجج لتنفيذ اعتداءات وتهديدات تستهدف اللبنانيين، لا سيما ابناء الجنوب، ولا تزال تواصل خرقها اليومي للقرار 1701، ولم تنسحب حتى الآن من الغجر".
ودعا جنبلاط الجميع امام فضائح "ويكيليكس" الى "الاقلاع عن السجالات وعدم العودة الى الصفحات السود من تاريخنا"، مبديا تأييده للرئيس بري في انهما مع افرقاء آخرين ضمن جبهة وطنية "وهي افضل من 8 آذار".
وختم جنبلاط حديثه بالإشارة إلى قطاع غزة في هذه الايام بعد استخدام "اسرائيل" منظومة الدرع الصاروخية " باعتبار أنه قد يجري استكمالها في لبنان".
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "الجمهورية" أن حملة رئيس حكومة تصريف الاعمال على ايران ولّدت استياءً لدى دوائر قصر بعبدا، إذ ابدى رئيس الجمهورية سليمان أمام زواره استياءه الشديد من مواقف الحريري الأخيرة، رافضا الهجوم على اي دولة.
من جانبها، وضعت مصادر دبلوماسية، كلام الحريري حول إيران، في اطار المشروع الأميركي في المنطقة، مؤكدة في حديث لصحيفة "البناء"، "ان المشروع الاميركي بدأ عمليا منذ انسحاب المملكة العربية السعودية من التفاهم مع سورية بشأن لبنان، حيث تمت تقوية مجموعة الامير بندر داخل القيادة السعودية على حساب الملك عبد الله بن عبد العزيز"، وتصوير إيران بأنها الخطر الكبير الذي يهدد المنطقة عموما ودول الخليج خصوصا".
ولفتت المصادر الى أن الادراة الاميركية تحاول ارباك الاوضاع في سوريا، الدولة التي تعتبر نقطة التواصل الوحيدة للمقاومة مع إيران، بهدف تقديم تنازلات منها، مشددة على أن هذا المخطط "لن يحصل لان سوريا ترى ان الحراك الذي تشهده المنطقة سيصب في نهاية المطاف لمصلحة المقاومة وثوابت سورية القومية".
في المقابل، ذكرت "السفير" أن "هجمة تيار "المستقبل" قد لا تمرّ مرور الكرام، مشيرة الى انه "على قاعدة العين بالعين والموقف بالموقف، سيتولى "تيار المستقبل" والكتلة النيابية الردّ على كلّ ما سيصدر عن جبهة الخصوم، وبالأسلوب ذاته، بعدما قرروا وضع النقاط على الحروف، والانتقال في أدائهم من المربع "ألف" الدفاعي إلى المربع "باء" الهجومي".
يذكر أن الحريري قرر إرجاء الزيارة الرسمية التي كان مقرراً ان يقوم بها اليوم الى مصر، بسبب أمر طارئ استجد على جدول اعمال رئيس المجلس العسكري المصري المشير محمد طنطاوي، على أن يحدد الموعد لاحقاً مع السلطات المصرية" حسب بيان المكتب الإعلامي للحريري.
وحول التشكيلة الحكومية، ذكرت مصادر سياسية، لصحيفة "البناء، أن هناك تقدما "في الاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء حول تشكيل الحكومة، إلى جانب بلورة الصيغ المطروحة لمعالجة العقد التي تواجه التشكيل"، مشيرة الى أن التوافقات على التشكيلة قطعت شوطاً مهماً وأساسياً".
من جانبها، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن مصادر مطّلعة، إشارتها الى "التوصل إلى صيغة لحل موضوع الوزارات الخلافية، تقضي بإعطاء هذه الوزارات لشخصيات مقرّبة من طرفي الخلاف"، كذلك أعلنت مصادر عين التينة حل موضوع الحقائب، متوقعة ولادة الحكومة منتصف الأسبوع المقبل.
بدوره، أعلن وزير الأشغال العامة غازي العريضي، في حديث لصحيفة النهار، أن "الاتصالات من أجل تأليف الحكومة أحرزت تقدماً حيث يمكن القول اننا دخلنا في ربع الساعة الأخير لجهة الدخول في البحث في توزيع الحقائب والأسماء"، ونبه الى "ان التأخير بات ينعكس سلباً على البلد على أكثر الصعد الحياتية، وان هناك تحديات مقبلة يفترض ان توجد حكومة بسرعة لبتها باعتبار ان البلد لم يعد يحتمل لا المراوحة ولا الخطاب السياسي الذي ينذر باحتقان كبير".
من جهتها، لفتت مصادر متابعة لحركة "الخليلين"، في حديث لـ"الجمهورية"، إلى أن "المفاوضات الجارية منذ مطلع الأسبوع الجاري جدية ورصينة، ولا تزال حتى اليوم محميّة من التسريبات القاتلة"، وأكدت "أن بعض ما أنجز بات ثابتا الى الآن، وما قيل من سيناريوهات وتشكيلات كاملة غير دقيق".
وفي ما يتعلق بأزمة سجن رومية، ذكرت صحيفة "الديار" أنه تم نقل قائد سرية درك السجون العقيد مروان سليلاتي من مركزه وتعيين العقيد زيلع مكانه، مشيرة إلى أن "حركة مناقلات واسعة ستجري بين الضباط والعناصر عبر اعلان تشكيلات جديدة، وذلك حسب الخطة التي وضعها وزير الداخلية زياد بارود وقائد الدرك العميد صلاح جبران والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي".
أما على صعيد مأساة الجالية اللبنانية في أبيدجان، فقد أفادت "السفير" أنه "من المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة ازدحاماً في حركة العائدين، في ضوء موافقة الفرنسيين على هبوط طائرة "تشارتر" تتسع لمئة وعشرة أشخاص، اليوم، في مطار أبيدجان، استأجرتها وزارة الخارجية اللبنانية، من غانا، على أن تقوم يومياً بأربع رحلات، فيصل مجموع من ستقلهم الى حدود الـ 450 شخصا، فيما تواصل القوات الفرنسية نقل بعض اللبنانيين بالطائرات العسكرية الى أكرا، التي وصلت اليها صباح اليوم لجنة دعم وإغاثة افراد الجالية اللبنانية التي شكلها الحريري".
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018