ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: موقف الحريري يشكل امتداداً للمواقف التي كشفتها وثائق ويكيليكس

الموسوي: موقف الحريري يشكل امتداداً للمواقف التي كشفتها وثائق ويكيليكس
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن ثمة في لبنان من يموه بطالته الحكومية بالاشتغال بوظيفة أسندت إليه من جانب محور أمريكي - إسرائيلي له امتداداته العربية بهدف تصديع المجتمعات العربية والإسلامية المقاومة للهيمنة الأمريكية وللعدوان والاحتلال الإسرائيليين.‬‬

وخلال لقاء سياسي أقامه حزب الله في قاعة بلدية طيردبا بمناسبة ذكرى استشهاد المفكر الاسلامي السيد محمد باقر الصدر، قال الموسوي "إننا نفخر بالعلاقة التي تربطنا ومنذ قرون مع إيران والشعب الإيراني"، مشدداً على انه "لا يمكن أن تختزل العلاقة بين لبنان وايران بتحليل ساذج وسطحي أو دعاية جوفاء كاذبة ومضللة مما نسمع ويقال في حملات تعتمد التزوير والكذب من أجل تحقيق أهداف إثارة الفتنة في لبنان والمنطقة.‬‬

‫‫‫‫وفي هذا السياق، لفت الموسوي الى ان الإدارة الأمريكية تحاول التعويض عن خسارتها ممن كان يعد أساساً في منظومة السيطرة على المنطقة (في اشارة الى الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك)، وأضاف "وهكذا تعوض إسرائيل عن كنزها الاستراتيجي المتمثل بالنظام المصري بشخص الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهكذا تعوض ما يسمى دول الاعتدال العربي عن خسارة شقيقها الأكبر النظام المصري الذي خلع بإرادة شعبه وذلك عبر نشر راية الفتنة وبالتضليل والأكاذيب".‬‬

‫‫وتابع الموسوي قائلاً "لسنا بحاجة للتذكير بأن من وقف إلى جانب لبنان منذ الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، كان الإمام الخميني "قده" والشعب الإيراني العظيم، في حين أن بعض الأنظمة العربية وقفت تتفرج على ذبح الشعبين اللبناني والفلسطيني من دون أن تحرك ساكناً، بل إن العاصمة بيروت التي استبيحت فيما بعد وحوصرت وحرمت من شربة ماء منع وصولها من هو اليوم حليف لرئيس الحكومة المنصرف" .‬‬

واعتبر الموسوي أن الموقف الذي أطلقه الحريري "ليس الا رطنة، وليس الا موقفاً أمريكياً إسرائيلياً لا زال يسعى منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران إلى عزل إيران من أجل إسقاط نظامها الثوري لإقامة نظام يكون طيّعاً بيد الإدارة الأمريكية"، لافتاً الى انه يشكل امتداداً للمواقف التي كشفتها وثائق ويكيليكس، وأشار إلى أنه وبدلاً من أن ينشغل رئيس الحريري لإعانة المغتربين اللبنانيين في ساحل العاج عمد إلى التصرف بإهمال متعمد وتقصير مقصود بحيث حل محل الاهتمام، التحريض والتشفي والشماتة والكيدية. ورأى أن هذا الدور الفتنوي الجديد شغله عن التصدي للفساد الذي ضرب الأجهزة الأمنية والقضاء في لبنان وهو ما ولّد انفجاراً في سجن رومية، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحميل مسؤولية هذا الانفجار إلى سجناء ضاقوا ذرعاً بصنوف الاضطهاد والقهر، بل تتحمل المسؤولية الكاملة عنه أجهزة أمنية فاسدة وقضاء فاسد مسيس. وأضاف الموسوي أن هذين المثالين أشارا إلى أن ليس ثمة دولة قادرة وفاعلة في لبنان يعتمد عليها في حماية المغتربين في ساحل العاج وليس ثمة أجهزة أمنية وقضاء يؤمن أن يتصرف بصورة عادلة مع سجناء في لبنان.‬‬

‫‫ورأى الموسوي أن هذا يعني أن الفترة التي قضاها رئيس الحكومة هو وفريقه لم تزد لبنان إلا رجوعاً إلى الوراء وتدهوراً في بناء الدولة، معتبراً أن "هذا ليس بجديد ولا سيما حين قرأنا في وثائق ويكيليكس الوقت الذي كان يصرفه رئيس الحكومة هو وحلفاؤه على تدريب ميليشياته ومليشياتهم المسلحة"، وأضاف "لقد تبين أن لدى حزب "المستقبل" وحزب "القوات" ميليشيا مدربة ومجهزة وكانوا يعرضون خدماتهم للسفير الأمريكي السابق ويقترحون عليه القيام بمهمة محاصرة المقاومة التي تعتبر أولوية أمريكية إسرائيلية".‬‬

‫‫وفي هذا السياق، لفت الموسوي إلى أن كل هذا الحديث الذي كانوا يثيرونه عن بناء الدولة أو العبور إليها انكشف كذبه وزيفه حين تبين وبوضوح أن ما كانوا يبنونه هو من ناحية ميليشيا مسلحة ومدربة، ومن ناحية أخرى شركات خاصة تستولي على الدولة وتجوف مقدراتها وتحول مؤسساتها إلى واجهة لهذه الشركات أو إلى وكيل أو وسيط بين الشركات الخاصة وبين المواطنين، موضحاً أن هدف هذه الميليشيا المسلحة المدربة لطعن المقاومة في ظهرها، هو الهدف نفسه الذي تعمل الميليشيا الخطابية والإعلامية والسياسية لحزب "المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"، مشيراً إلى أن الميليشيا الإعلامية لهذين الحزبين تستهدف من خلال شعار حصرية السلاح، وقف المقاومة وإلغاءها والقضاء عليها.‬‬

‫‫واذ اعتبر أن هذه الوثائق جاءت لتعطي الدليل لمن لا يزال يحتاج إلى دليل على التآمر الذي كان يقوم به هؤلاء مع امتداداتهم المحلية ولا زالوا حتى الان، سأل الموسوي "بعد كل ما حصل وقيل، هل يستمر هؤلاء في كذبهم وتزويرهم بالحديث عن بناء الدولة أو بالحديث عن حصرية السلاح؟، ورأى أنهم لو كانوا يعتمدون الصدق أو المنطق أو الحجة في خطابهم، لكانوا توقفوا عن ذلك ولكان الأحرى بكل واحد منهم ممن انكشف تآمره على المقاومة وعمالته للإدارة الأمريكية أن يخرج من الحياة السياسية مستقيلاً.

وختم الموسوي قائلاً: نحن أصحاب حجة قوية دامغة لأننا أصحاب قضية الدفاع عن أهلنا في أمنهم وأمانهم وفي تحرير الارض.‬‬

المصدر: العلاقات الاعلامية
2011-04-10